مواجهة مصيرية بين الإنتر والريال... وبايرن وليفربول وسيتي ترصد ثمن النهائي

فرصة أمام مونشنغلادباخ وأتلتيكو مدريد للتقدم على حساب شاختار ولوكوموتيف في الجولة الرابعة لدوري الأبطال

لاعبو ريال مدريد في التدريبات تحت أنظار مدربهم زيدان قبل الاختبار الصعب أمام الإنتر (أ.ب)
لاعبو ريال مدريد في التدريبات تحت أنظار مدربهم زيدان قبل الاختبار الصعب أمام الإنتر (أ.ب)
TT

مواجهة مصيرية بين الإنتر والريال... وبايرن وليفربول وسيتي ترصد ثمن النهائي

لاعبو ريال مدريد في التدريبات تحت أنظار مدربهم زيدان قبل الاختبار الصعب أمام الإنتر (أ.ب)
لاعبو ريال مدريد في التدريبات تحت أنظار مدربهم زيدان قبل الاختبار الصعب أمام الإنتر (أ.ب)

يصطدم إنتر ميلان الإيطالي مع ريال مدريد الإسباني في مباراة مصيرية بالجولة الرابعة من منافسات دوري أبطال أوروبا، التي يرصد فيها كل من ليفربول الإنجليزي ومواطنه مانشستر سيتي، وبايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب، بطاقة التأهل مبكراً لثمن النهائي.
في المجموعة الثانية؛ يجدد إنتر ميلان الموعد مع ريال مدريد حين يستضيفه اليوم في مباراة قد تحدد مصير مدربه أنطونيو كونتي؛ لأن خسارتها قد تؤدي إلى انتهاء مشوار الفريق عند هذا الدور للموسم الثالث توالياً.
وبعدما أنهى موسمه الأول بقيادة كونتي في المركز الثاني ضمن منافسات الدوري الإيطالي بفارق نقطة فقط عن يوفنتوس الفائز باللقب للمرة التاسعة توالياً، بدا إنتر مرشحاً هذا الموسم ليكون الرقم الصعب إن كان محلياً أو قارياً، لكن الفريق يجد نفسه قابعاً في المركز الخامس بالدوري الإيطالي بفارق 5 نقاط عن جاره ميلان المتصدر بعد 8 مراحل، ومهدداً بتوديع مسابقة دوري الأبطال من دور المجموعات للموسم الثالث على التوالي بعدما فشل في تحقيق أي فوز في مبارياته الثلاث الأولى، آخرها في الجولة الماضية حين خسر في معقل ريال مدريد 2 - 3 بهدف متأخر للبرازيلي رودريغو.
ويحتل إنتر حالياً المركز الرابع الأخير في المجموعة الثانية بنقطتين فقط، بفارق 3 عن المتصدر بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني، واثنتين عن كل من شاختار دونيتسك الأوكراني وريال مدريد الذي حقق في الجولة السابقة فوزه الأول.
وأشار الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز مهاجم الإنتر إلى وضع فريقه بعدما عوض تخلفه أمام ريال بهدفين نظيفين وأدرك التعادل قبل أن يتلقى هدف الهزيمة في الوقت القاتل من اللقاء، قائلاً: «نحن نلعب بشكل جيد، لكننا نرتكب الأخطاء على الدوام». وشاءت الصدف أن يختبر رجال كونتي الأحد مباراة مشابهة للقاء الذهاب ضد بطل المسابقة القارية 13 مرة، وذلك بعد تخلفهم أمام تورينو بهدفين نظيفين في المرحلة الثامنة من الدوري المحلي، لكنه نجح بفضل ثنائية وتمريرتين حاسمتين من البلجيكي روميلو لوكاكو في العودة وحسم اللقاء 4 – 2، محققا فوزه الأول في آخر 5 مباريات على الصعيدين المحلي والقاري.
ورغم العودة والفوز، فإن لوكاكو أقر بأن الإنتر لم يصل للمستوى الذي يؤهله للمنافسة على الألقاب، وقال: «بصراحة؛ لم نصل إلى مرحلة أن نكون فريقاً كبيراً. ليس من الجيد أن تعاني بالطريقة التي عانينا بها في الدقائق الستين الأولى. لقد لعبنا بشكل سيئ». وأضاف: «لعبنا من دون حماس ورغبة في حسم الفوز. استفقنا لاحقاً، والأمر الأهم هو الخروج بالنقاط الثلاث».
ويأمل إنتر أن يتخلص اليوم من صيامه عن الانتصارات في المسابقة القارية؛ إذ اكتفى باثنين فقط في آخر 13 مباراة، لكنه يعول على سجله الجيد على أرضه في مواجهة النادي الملكي؛ إذ لم يسبق أن خسر في ميلانو أمام الريال (فاز 5 مرات وتعادل مرتين)، علماً بأن مواجهة الذهاب في الثالث من الشهر الحالي كانت الأولى بينهما في المسابقة منذ 1998 حين فاز عملاق مدريد 2 - صفر ذهاباً على أرضه في دور المجموعات، قبل أن يرد منافسه الإيطالي إيابا 3 - 1 بفضل هدفين في الدقائق الأربع الأخيرة من روبرتو باجيو.
ويبقى نهائي عام 1964 في فيينا اللقاء الأبرز بينهما من أصل 16 مواجهة حتى الآن (بما في ذلك لقاء ذهاب النسخة الحالية)، حين فاز إنتر باللقب للمرة الأولى بعد حسمه اللقاء 3 - 1 بفضل ثنائية لساندرو ماتسولا.
وسيدخل ريال اللقاء المقرر على ملعب «جوسيبي مياتسا» وهو في وضع لا يحسد عليه من ناحية الغيابات؛ إذ يفتقد قائده سيرجيو راموس بسبب تعرضه لتمزق في الفخذ خلال مباراة الدوري السبت ضد فياريال (1 - 1) التي أصيب فيها أيضاً الهداف الفرنسي كريم بنزيمة، لينضما إلى الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي. لكن المباراة شهدت عودة البلجيكي إيدن هازارد من الحجر الصحي بعد إصابته بفيروس «كورونا» المستجد، على غرار زميله البرازيلي كاسيميرو الذي لم يشف بعد.
ويأمل مونشنغلادباخ في الاستفادة من اللعب على أرضه لكي يضع قدماً في الدور الثاني من خلال الفوز على شاختار دونيتسك الذي مُني في الجولة السابقة بهزيمة مذلة في العاصمة الأوكرانية بسداسية نظيفة على يد الفريق الألماني.
وفي المجموعة الأولى يتطلع بايرن ميونيخ حامل اللقب إلى تكرار انتصاره الكاسح على ريد بول سالزبورغ النمساوي (6 - 2 ذهاباً) عندما يستضيفه اليوم في ألمانيا لحسم تأهله مبكراً إلى ثمن النهائي، وأيضاً تعزيز الرقم القياسي من حيث عدد الانتصارات المتتالية في المسابقة بعدم رفعه إلى 14.
وسيضمن فريق المدرب هانزي فليك بطاقته إلى ثمن النهائي في حال جدد الفوز على ضيفه النمساوي، بغض النظر عن نتيجة المباراة الأخرى بين أتلتيكو مدريد الإسباني وضيفه لوكوموتيف الروسي.
ويتصدر العملاق البافاري ترتيب المجموعة بـ9 نقاط، بفارق 5 عن أتلتيكو الثاني، مقابل نقطتين للوكوموتيف الثالث، ونقطة لريد بول.
ويأمل فليك أن يحسم فريقه لقاء اليوم سريعاً وألا يضطر لتكرار سيناريو مباراة الذهاب حيث كان التعادل سيد الموقف 2 - 2 قبل أن يسجل بايرن 4 أهداف في الدقائق العشر الأخيرة تقريباً. وقال فليك: «مباراة الذهاب كانت رائعة بالتأكيد بالنسبة للحياديين، لكنها لم تكن كذلك بالنسبة للمدرب» الذي عاش ليلة عصيبة حتى جاء الفرج في الدقائق الأخيرة بمساهمة من هداف المسابقة الموسم الماضي البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي افتتح رصيده التهديفي في نسخة هذا الموسم بثنائية.
وفي المجموعة نفسها يتطلع أتلتيكو إلى تعزيز آماله في حجز بطاقة ثمن النهائي عندما يلتقي لوكوموتيف الذي ما زال يملك أيضاً الفرصة.
ويتطلع أتلتيكو إلى الاستفادة من فترة تألق مهاجمه البرتغالي الشاب جواو فيليكس، بعد تسجيله 4 أهداف في غضون 5 أيام الشهر الماضي، ليدخل فريقه في المنافسة على صدارة الدوري الإسباني. وبعد ثنائية حاسمة في مرمى سالزبورغ (3 - 2) ذهاباً سجل فيليكس على أرض أوساسونا ثنائية أخرى (3 - 1) ليخرج مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني مشيداً به بقوله: «جواو يتطوّر. بات الآن مهاجماً مكتملاً». وأضاف: «جواو قدم لمحات جيدة. وما يلفت نظر الناس هو ثبات مستوياته في المباريات وعمله الجاد». وقد شُبّه فيليكس بكثير من نجوم اللعبة مثل الهولندي يوهان كرويف، والبرتغالي روي كوستا، والبرازيلي كاكا، وحتى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
وفي المجموعة الرابعة وعلى غرار البايرن، سيكون ليفربول أمام فرصة جيدة لحسم تأهله حين يستضيف أتالانتا الإيطالي، بصرف النظر عن نتيجة المباراة الثانية التي تجمع أياكس الهولندي وميدتيلاند الدنماركي. وكان ليفربول انتصر على أتالانتا في عقر دار الأخير بالجولة السابقة بخماسية نظيفة، بينها ثلاثية للبرتغالي المتألق جوتا.
ويتصدر ليفربول المجموعة بـ9 نقاط، بفارق 5 عن كل من الفريق الإيطالي وأياكس الذي يستضيف ميدتيلاند (من دون نقاط).
لكن ليفربول يعاني من الغيابات الكثيرة التي أجبرته على خوض لقاء الأحد ضد ليستر في الدوري الممتاز بغياب 10 لاعبين، دون أن يمنعه ذلك من تحقيق الفوز 3 - صفر.
ورغم الحماس الواضح الذي يبثه الألماني يورغن كلوب، المدير الفني لليفربول، في لاعبيه، فإنه لا يرى نفسه معلماً للتحفيز، وقال: «بأمانة، ليست لدي فكرة عن كيفية عمل التحفيز. وإذا كان التحفيز هو نقطة قوتي الوحيدة، لما وصلت إلى ما أنا عليه الآن».
ومن خلال أسلوبه في القيادة، تحول كلوب إلى رمز للإلهام، لكنه قال إنه يحب ما يفعله ولا يجد صعوبة لدى شرحه للأخرين «مدى أهمية أن يكونوا أكثر التزاماً إزاء ما يستمتعون به حقاً».
وفي المجموعة الثالثة، يحل ممثل إنجلترا الآخر مانشستر سيتي ضيفاً على أولمبياكوس وهو أمام فرصة حسم تأهله أيضاً بما أنه يتصدر بـ9 نقاط، وبفارق 6 عن ضيفه اليوناني الذي خسر ذهاباً 3 - صفر، فيما يحل بورتو البرتغالي (6 نقاط) ضيفاً على مرسيليا الفرنسي الأخير (من دون نقاط). لكن فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا يخوض اللقاء بمعنويات مهزوزة بعد خسارته في الدوري أمام مضيفه توتنهام صفر - 2، ما جعله يتقهقر إلى المركز الـ13 بفارق 8 نقاط عن منافسه اللندني المتصدر.
ووقّع غوارديولا مؤخراً عقداً طويل الأجل مع مانشستر سيتي، لكنه يدرك أن ذلك لا يضمن له الأمان في منصبه إذا لم تتحسن النتائج. وفي حدث لم يمر مطلقاً على غوارديولا في مسيرته مدرباً، وصل رصيد سيتي محلياً الآن إلى فارق سلبي من الأهداف، بعدما سجل 10 أهداف فقط في الدوري، وهو أدنى معدل له في هذه المرحلة من الموسم منذ 2006 - 2007 عندما احتل المركز الـ14 تحت قيادة المدرب ستيوارت بيرس.
لكن غوارديولا مؤمن بأن الفوز بدوري الأبطال كفيل بإسعاد إدارته وجماهيره، وهو يسير بشكل جيد بعد أن نجح في تخطي بورتو ومرسيليا وأولمبياكوس، مسجلاً 3 أهداف في كل مباراة، محكماً سيطرته على المجموعة الثانية. وبالتالي، سيضمن الفوز على أولمبياكوس اليوم تأهله إلى دور الـ16، ونسيان، ولو مؤقتاً، الهزيمة أمام توتنهام. وقال غوارديولا: «أنا مؤمن بأننا سنستعيد قوانا. سجلنا في موسمين أكثر من 100 هدف. 80 أو 90 في المائة من اللاعبين متشابهون، خصوصاً في الهجوم».


مقالات ذات صلة

كريت يهزم باوك… ويتوج بلقب كأس اليونان للمرة الثانية

رياضة عالمية لاعبو أو إف آي كريت يحتفلون بالتتويج بكأس اليونان عقب فوزهم على باوك (رويترز)

كريت يهزم باوك… ويتوج بلقب كأس اليونان للمرة الثانية

تُوّج أو إف آي كريت بلقب كأس اليونان للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه المثير على باوك بنتيجة 3-2، في المباراة النهائية التي أُقيمت مساء السبت في مدينة فولوس.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
رياضة عالمية مهاجم بنفيكا البلجيكي دودو لوكيباكيو يصارع على الكرة مع لاعب وسط موريرينسي الإنجليزي نايل جون (أ.ف.ب)

بنفيكا يكتسح موريرينسي برباعية في الدوري البرتغالي

حقق بنفيكا فوزاً كبيراً على ضيفه موريرينسي بنتيجة 4-1، في المباراة التي أقيمت اليوم (السبت) ضمن منافسات الجولة الحادية والثلاثين من الدوري البرتغالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية يظهر لاعبا سبورتنغ لشبونة روي سيلفا ودانيال براغانسا عقب نهاية مباراة إياب نصف نهائي كأس البرتغال أمام بورتو (إ.ب.أ)

سبورتنغ لشبونة يتجاوز بورتو ويبلغ نهائي كأس البرتغال

تأهل سبورتنغ لشبونة إلى نهائي كأس البرتغال، بعدما تفوق على بورتو في مجموع مباراتي الذهاب والإياب ضمن الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة الخميس الماضي بعد الإعلان عن شرائه فريق كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.