مواجهة مصيرية بين الإنتر والريال... وبايرن وليفربول وسيتي ترصد ثمن النهائي

فرصة أمام مونشنغلادباخ وأتلتيكو مدريد للتقدم على حساب شاختار ولوكوموتيف في الجولة الرابعة لدوري الأبطال

لاعبو ريال مدريد في التدريبات تحت أنظار مدربهم زيدان قبل الاختبار الصعب أمام الإنتر (أ.ب)
لاعبو ريال مدريد في التدريبات تحت أنظار مدربهم زيدان قبل الاختبار الصعب أمام الإنتر (أ.ب)
TT

مواجهة مصيرية بين الإنتر والريال... وبايرن وليفربول وسيتي ترصد ثمن النهائي

لاعبو ريال مدريد في التدريبات تحت أنظار مدربهم زيدان قبل الاختبار الصعب أمام الإنتر (أ.ب)
لاعبو ريال مدريد في التدريبات تحت أنظار مدربهم زيدان قبل الاختبار الصعب أمام الإنتر (أ.ب)

يصطدم إنتر ميلان الإيطالي مع ريال مدريد الإسباني في مباراة مصيرية بالجولة الرابعة من منافسات دوري أبطال أوروبا، التي يرصد فيها كل من ليفربول الإنجليزي ومواطنه مانشستر سيتي، وبايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب، بطاقة التأهل مبكراً لثمن النهائي.
في المجموعة الثانية؛ يجدد إنتر ميلان الموعد مع ريال مدريد حين يستضيفه اليوم في مباراة قد تحدد مصير مدربه أنطونيو كونتي؛ لأن خسارتها قد تؤدي إلى انتهاء مشوار الفريق عند هذا الدور للموسم الثالث توالياً.
وبعدما أنهى موسمه الأول بقيادة كونتي في المركز الثاني ضمن منافسات الدوري الإيطالي بفارق نقطة فقط عن يوفنتوس الفائز باللقب للمرة التاسعة توالياً، بدا إنتر مرشحاً هذا الموسم ليكون الرقم الصعب إن كان محلياً أو قارياً، لكن الفريق يجد نفسه قابعاً في المركز الخامس بالدوري الإيطالي بفارق 5 نقاط عن جاره ميلان المتصدر بعد 8 مراحل، ومهدداً بتوديع مسابقة دوري الأبطال من دور المجموعات للموسم الثالث على التوالي بعدما فشل في تحقيق أي فوز في مبارياته الثلاث الأولى، آخرها في الجولة الماضية حين خسر في معقل ريال مدريد 2 - 3 بهدف متأخر للبرازيلي رودريغو.
ويحتل إنتر حالياً المركز الرابع الأخير في المجموعة الثانية بنقطتين فقط، بفارق 3 عن المتصدر بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني، واثنتين عن كل من شاختار دونيتسك الأوكراني وريال مدريد الذي حقق في الجولة السابقة فوزه الأول.
وأشار الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز مهاجم الإنتر إلى وضع فريقه بعدما عوض تخلفه أمام ريال بهدفين نظيفين وأدرك التعادل قبل أن يتلقى هدف الهزيمة في الوقت القاتل من اللقاء، قائلاً: «نحن نلعب بشكل جيد، لكننا نرتكب الأخطاء على الدوام». وشاءت الصدف أن يختبر رجال كونتي الأحد مباراة مشابهة للقاء الذهاب ضد بطل المسابقة القارية 13 مرة، وذلك بعد تخلفهم أمام تورينو بهدفين نظيفين في المرحلة الثامنة من الدوري المحلي، لكنه نجح بفضل ثنائية وتمريرتين حاسمتين من البلجيكي روميلو لوكاكو في العودة وحسم اللقاء 4 – 2، محققا فوزه الأول في آخر 5 مباريات على الصعيدين المحلي والقاري.
ورغم العودة والفوز، فإن لوكاكو أقر بأن الإنتر لم يصل للمستوى الذي يؤهله للمنافسة على الألقاب، وقال: «بصراحة؛ لم نصل إلى مرحلة أن نكون فريقاً كبيراً. ليس من الجيد أن تعاني بالطريقة التي عانينا بها في الدقائق الستين الأولى. لقد لعبنا بشكل سيئ». وأضاف: «لعبنا من دون حماس ورغبة في حسم الفوز. استفقنا لاحقاً، والأمر الأهم هو الخروج بالنقاط الثلاث».
ويأمل إنتر أن يتخلص اليوم من صيامه عن الانتصارات في المسابقة القارية؛ إذ اكتفى باثنين فقط في آخر 13 مباراة، لكنه يعول على سجله الجيد على أرضه في مواجهة النادي الملكي؛ إذ لم يسبق أن خسر في ميلانو أمام الريال (فاز 5 مرات وتعادل مرتين)، علماً بأن مواجهة الذهاب في الثالث من الشهر الحالي كانت الأولى بينهما في المسابقة منذ 1998 حين فاز عملاق مدريد 2 - صفر ذهاباً على أرضه في دور المجموعات، قبل أن يرد منافسه الإيطالي إيابا 3 - 1 بفضل هدفين في الدقائق الأربع الأخيرة من روبرتو باجيو.
ويبقى نهائي عام 1964 في فيينا اللقاء الأبرز بينهما من أصل 16 مواجهة حتى الآن (بما في ذلك لقاء ذهاب النسخة الحالية)، حين فاز إنتر باللقب للمرة الأولى بعد حسمه اللقاء 3 - 1 بفضل ثنائية لساندرو ماتسولا.
وسيدخل ريال اللقاء المقرر على ملعب «جوسيبي مياتسا» وهو في وضع لا يحسد عليه من ناحية الغيابات؛ إذ يفتقد قائده سيرجيو راموس بسبب تعرضه لتمزق في الفخذ خلال مباراة الدوري السبت ضد فياريال (1 - 1) التي أصيب فيها أيضاً الهداف الفرنسي كريم بنزيمة، لينضما إلى الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي. لكن المباراة شهدت عودة البلجيكي إيدن هازارد من الحجر الصحي بعد إصابته بفيروس «كورونا» المستجد، على غرار زميله البرازيلي كاسيميرو الذي لم يشف بعد.
ويأمل مونشنغلادباخ في الاستفادة من اللعب على أرضه لكي يضع قدماً في الدور الثاني من خلال الفوز على شاختار دونيتسك الذي مُني في الجولة السابقة بهزيمة مذلة في العاصمة الأوكرانية بسداسية نظيفة على يد الفريق الألماني.
وفي المجموعة الأولى يتطلع بايرن ميونيخ حامل اللقب إلى تكرار انتصاره الكاسح على ريد بول سالزبورغ النمساوي (6 - 2 ذهاباً) عندما يستضيفه اليوم في ألمانيا لحسم تأهله مبكراً إلى ثمن النهائي، وأيضاً تعزيز الرقم القياسي من حيث عدد الانتصارات المتتالية في المسابقة بعدم رفعه إلى 14.
وسيضمن فريق المدرب هانزي فليك بطاقته إلى ثمن النهائي في حال جدد الفوز على ضيفه النمساوي، بغض النظر عن نتيجة المباراة الأخرى بين أتلتيكو مدريد الإسباني وضيفه لوكوموتيف الروسي.
ويتصدر العملاق البافاري ترتيب المجموعة بـ9 نقاط، بفارق 5 عن أتلتيكو الثاني، مقابل نقطتين للوكوموتيف الثالث، ونقطة لريد بول.
ويأمل فليك أن يحسم فريقه لقاء اليوم سريعاً وألا يضطر لتكرار سيناريو مباراة الذهاب حيث كان التعادل سيد الموقف 2 - 2 قبل أن يسجل بايرن 4 أهداف في الدقائق العشر الأخيرة تقريباً. وقال فليك: «مباراة الذهاب كانت رائعة بالتأكيد بالنسبة للحياديين، لكنها لم تكن كذلك بالنسبة للمدرب» الذي عاش ليلة عصيبة حتى جاء الفرج في الدقائق الأخيرة بمساهمة من هداف المسابقة الموسم الماضي البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي افتتح رصيده التهديفي في نسخة هذا الموسم بثنائية.
وفي المجموعة نفسها يتطلع أتلتيكو إلى تعزيز آماله في حجز بطاقة ثمن النهائي عندما يلتقي لوكوموتيف الذي ما زال يملك أيضاً الفرصة.
ويتطلع أتلتيكو إلى الاستفادة من فترة تألق مهاجمه البرتغالي الشاب جواو فيليكس، بعد تسجيله 4 أهداف في غضون 5 أيام الشهر الماضي، ليدخل فريقه في المنافسة على صدارة الدوري الإسباني. وبعد ثنائية حاسمة في مرمى سالزبورغ (3 - 2) ذهاباً سجل فيليكس على أرض أوساسونا ثنائية أخرى (3 - 1) ليخرج مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني مشيداً به بقوله: «جواو يتطوّر. بات الآن مهاجماً مكتملاً». وأضاف: «جواو قدم لمحات جيدة. وما يلفت نظر الناس هو ثبات مستوياته في المباريات وعمله الجاد». وقد شُبّه فيليكس بكثير من نجوم اللعبة مثل الهولندي يوهان كرويف، والبرتغالي روي كوستا، والبرازيلي كاكا، وحتى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
وفي المجموعة الرابعة وعلى غرار البايرن، سيكون ليفربول أمام فرصة جيدة لحسم تأهله حين يستضيف أتالانتا الإيطالي، بصرف النظر عن نتيجة المباراة الثانية التي تجمع أياكس الهولندي وميدتيلاند الدنماركي. وكان ليفربول انتصر على أتالانتا في عقر دار الأخير بالجولة السابقة بخماسية نظيفة، بينها ثلاثية للبرتغالي المتألق جوتا.
ويتصدر ليفربول المجموعة بـ9 نقاط، بفارق 5 عن كل من الفريق الإيطالي وأياكس الذي يستضيف ميدتيلاند (من دون نقاط).
لكن ليفربول يعاني من الغيابات الكثيرة التي أجبرته على خوض لقاء الأحد ضد ليستر في الدوري الممتاز بغياب 10 لاعبين، دون أن يمنعه ذلك من تحقيق الفوز 3 - صفر.
ورغم الحماس الواضح الذي يبثه الألماني يورغن كلوب، المدير الفني لليفربول، في لاعبيه، فإنه لا يرى نفسه معلماً للتحفيز، وقال: «بأمانة، ليست لدي فكرة عن كيفية عمل التحفيز. وإذا كان التحفيز هو نقطة قوتي الوحيدة، لما وصلت إلى ما أنا عليه الآن».
ومن خلال أسلوبه في القيادة، تحول كلوب إلى رمز للإلهام، لكنه قال إنه يحب ما يفعله ولا يجد صعوبة لدى شرحه للأخرين «مدى أهمية أن يكونوا أكثر التزاماً إزاء ما يستمتعون به حقاً».
وفي المجموعة الثالثة، يحل ممثل إنجلترا الآخر مانشستر سيتي ضيفاً على أولمبياكوس وهو أمام فرصة حسم تأهله أيضاً بما أنه يتصدر بـ9 نقاط، وبفارق 6 عن ضيفه اليوناني الذي خسر ذهاباً 3 - صفر، فيما يحل بورتو البرتغالي (6 نقاط) ضيفاً على مرسيليا الفرنسي الأخير (من دون نقاط). لكن فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا يخوض اللقاء بمعنويات مهزوزة بعد خسارته في الدوري أمام مضيفه توتنهام صفر - 2، ما جعله يتقهقر إلى المركز الـ13 بفارق 8 نقاط عن منافسه اللندني المتصدر.
ووقّع غوارديولا مؤخراً عقداً طويل الأجل مع مانشستر سيتي، لكنه يدرك أن ذلك لا يضمن له الأمان في منصبه إذا لم تتحسن النتائج. وفي حدث لم يمر مطلقاً على غوارديولا في مسيرته مدرباً، وصل رصيد سيتي محلياً الآن إلى فارق سلبي من الأهداف، بعدما سجل 10 أهداف فقط في الدوري، وهو أدنى معدل له في هذه المرحلة من الموسم منذ 2006 - 2007 عندما احتل المركز الـ14 تحت قيادة المدرب ستيوارت بيرس.
لكن غوارديولا مؤمن بأن الفوز بدوري الأبطال كفيل بإسعاد إدارته وجماهيره، وهو يسير بشكل جيد بعد أن نجح في تخطي بورتو ومرسيليا وأولمبياكوس، مسجلاً 3 أهداف في كل مباراة، محكماً سيطرته على المجموعة الثانية. وبالتالي، سيضمن الفوز على أولمبياكوس اليوم تأهله إلى دور الـ16، ونسيان، ولو مؤقتاً، الهزيمة أمام توتنهام. وقال غوارديولا: «أنا مؤمن بأننا سنستعيد قوانا. سجلنا في موسمين أكثر من 100 هدف. 80 أو 90 في المائة من اللاعبين متشابهون، خصوصاً في الهجوم».


مقالات ذات صلة

15 نوفمبر... العالم يترقب عودة الساحر رونالدينيو إلى الملاعب

رياضة عالمية رونالدينيو حاملاً شعار «رافينا» (الشرق الأوسط)

15 نوفمبر... العالم يترقب عودة الساحر رونالدينيو إلى الملاعب

يستعدّ النجم البرازيلي الكبير رونالدينيو للعودة إلى ملاعب كرة القدم، بعد أكثر من عقد على اعتزاله، حيث سيشارك في مباراة ضِمن دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (رافينا (إيطاليا) )
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )
رياضة عالمية تدرس الحكومة السويدية إمكانية رفض منح تأشيرات دخول للرياضيين الروس والبيلاروس (رويترز)

السويد تدرس حرمان الرياضيين الروس والبيلاروس من دخول أراضيها

تدرس الحكومة السويدية إمكانية رفض منح تأشيرات دخول للرياضيين القادمين من روسيا وبيلاروسيا للمشاركة في المنافسات الرياضية الدولية.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
رياضة عالمية يشهد أداء أوليسيه تألقاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة وتعرف قدماه طريق الشباك بسهولة (أ.ف.ب)

لمسات أوليسيه السحرية ترشحه لنيل «الكرة الذهبية»

يتفوق مايكل أوليسيه على المدافعين والفرق المنافسة من خلال إتقان الأمور البسيطة ببراعة فائقة.

رياضة عالمية صلاح محتفلاً بهدفه في المباراة (إ.ب.أ)

صلاح يقود طرابزون سبور لفوز كبير على بالوسيورا في «المؤتمر الأوروبي»

قاد المصري محمد صلاح فريقه طرابزون سبور التركي لتحقيق فوز عريض على كوبيون بالوسيورا الفنلندي بنتيجة 4 - 2 ضمن بطولة دوري المؤتمر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي (فنلندا))

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.