تركيا: استقالة حليف تاريخي لإردوغان طالب بالإفراج عن معارضين معتقلين

تركيا: استقالة حليف تاريخي لإردوغان طالب بالإفراج عن معارضين معتقلين

الثلاثاء - 9 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 24 نوفمبر 2020 مـ
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

قدّم حليف تاريخي للرئيس التركي رجب طيب إردوغان استقالته كمستشار، اليوم الثلاثاء، بعدما تعرّض لهجوم عنيف بسبب مطالبته بالإفراج عن معارضين معتقلين، في أعقاب إعلان إردوغان عن إصلاحات قضائية.

واستقال بولنت أرينتش، نائب رئيس الوزراء السابق ورئيس البرلمان البالغ 72 عاماً، من منصبه في المجلس الاستشاري الأعلى للرئاسة، وهو هيئة مؤلفة من كبار المسؤولين السابقين مسؤولة عن تقديم توصيات إلى إردوغان، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وكتب أرينتش في بيان نشره على موقع «تويتر»: «قدّمت طلب استقالتي إلى الرئيس الذي اعتبرها مقبولة».

ولم يذكر ما إذا كان سيترك أيضاً حزب الرئيس، حزب العدالة والتنمية، الذي شارك في تأسيسه إلى جانب إردوغان في عام 2001.

وتنكر إردوغان لأرينتش الذي يُعتبر رفيق دربه، فيما وجّهت بعض وسائل الإعلام الحكومية انتقادات شديدة في الأيام الأخيرة لأرينتش، بسبب دعوته أثناء حلقة تلفزيونية إلى الإفراج عن المعارض الكردي صلاح الدين دمرتاش ورجل الأعمال عثمان كافالا.

ودمرتاش الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي والمرشح للانتخابات الرئاسية، مُعتقل منذ أربع سنوات بتهمة «الإرهاب». أما كافالا وهو شخصية بارزة من المجتمع المدني، فمتّهم بمحاولة الانقلاب ومسجون منذ عام 2017.

وأطلق أرينتش هذا النداء بعد أن كثّف إردوغان وعوده منذ أسبوعين، بتنفيذ إصلاحات قضائية لتعزيز دولة القانون، في سياق صعوبات اقتصادية تضعف شعبيته.

وقوبلت تصريحات الرئيس التركي بمزيج من الشكّ والأمل بمرونة أكبر، بعد سنوات عدة من القمع، خصوصاً منذ محاولة الانقلاب عام 2016 التي تلتها حملات تطهير واسعة النطاق.

وقال أرينتش (الثلاثاء): «تركيا بحاجة إلى إصلاحات في القضاء والاقتصاد ومجالات أخرى، هذا واضح» مندداً بـ«الكراهية» و«الإهانات» التي يقول إنها تستهدفه.

وأضاف «هناك حاجة إلى تهدئة بلدنا وإيجاد حل لمخاوف مواطنينا».

وسبق أن أثار أرينتش الجدل عام 2015 عندما ندّد بحصر متزايد للصلاحيات بيد إردوغان. وقال حينها «كنا (نحن) وأصبحنا (أنا)».

وتأتي استقالة أرينتش بعد أقل من ثلاثة أسابيع من استقالة وزير المال براءت البيرق وهو صهر الرئيس الذي كان يتمتع بنفوذ كبير، عازياً ذلك إلى أسباب صحية.


تركيا إردوغان إقتصاد تركيا تركيا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة