حاكم دبي يدشِّن مركز الابتكار والمرحلة الثالثة من مُجمَّع للطاقة الشمسية

ستدعم أبحاثه استراتيجية توفير 75 % من القدرة الإنتاجية من مصادر نظيفة في 2050

الشيخ محمد بن راشد يتفقد مجمع الطاقة الشمسية (الشرق الأوسط)
الشيخ محمد بن راشد يتفقد مجمع الطاقة الشمسية (الشرق الأوسط)
TT

حاكم دبي يدشِّن مركز الابتكار والمرحلة الثالثة من مُجمَّع للطاقة الشمسية

الشيخ محمد بن راشد يتفقد مجمع الطاقة الشمسية (الشرق الأوسط)
الشيخ محمد بن راشد يتفقد مجمع الطاقة الشمسية (الشرق الأوسط)

دشّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مركز الابتكار التابع لهيئة كهرباء ومياه دبي، والمرحلة الثالثة، بقدرة 800 ميغاواط في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، والذي من المقرر أن تصل قدرته الإنتاجية إلى 5000 ميغاوات بحلول عام 2030 باستثمارات تبلغ 50 مليار درهم (13.6 مليار دولار).
وتفقّد حاكم دبي مشروع الطاقة الشمسية المركّزة ضمن المرحلة الرابعة من المجمع بقدرة 950 ميغاواط، وباستثمارات تصل إلى 15.78 مليار درهم (4.2 مليار دولار)، وفق نظام المُنتِج المُستقِل، كما تتضمن برجا شمسيا بارتفاع 262.44 متر.
ويعد مركز الابتكار منصة عالمية لابتكارات الطاقة المتجددة والنظيفة، يسهم في تعزيز مستقبل الطاقة المستدامة في دبي وخارجها، كما يسهم المركز في رفع مستوى الوعي حول الاستدامة وصقل القدرات الوطنية وتعزيز تنافسية الأعمال. وستدعم أبحاث مركز الابتكار في الطاقة الشمسية استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 الهادفة إلى تنويع مصادر الطاقة وتوفير 75 في المائة من القدرة الإنتاجية للطاقة في دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2050.
ونفّذت هيئة كهرباء ومياه دبي المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بتقنية الألواح الشمسية الكهروضوئية وفق نظام المنتج المستقل بالشراكة مع التحالف الذي تقوده شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) ومجموعة «إي دي إف» عبر شركة «إي دي إف إنرجي نوفل» التابعة لها، باستثمارات بلغت 3.47 مليار درهم (944 مليون دولار).
وتوفر هذه المرحلة الطاقة النظيفة لأكثر من 240 ألف مسكن في دبي، وتبلغ قدرة مشروعات الطاقة الشمسية التي تم تشغيلها في المجمع حالياً 1013 ميغاواط بتقنية الألواح الشمسية الكهروضوئية، كما توجد مشاريع بقدرة 1850 ميغاواط قيد التنفيذ بتقنيتي الألواح الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة إضافة إلى مراحل مستقبلية أخرى في سبيل الوصول إلى 5000 ميغاواط بحلول عام 2030.
وتدشين هذه المرحلة يرفع نسبة الطاقة النظيفة في دبي إلى نحو 9 في المائة من إجمالي القدرة الإنتاجية المُركّبة، لتتجاوز بذلك الهدف الموضوع للحصول على 7 في المائة من طاقة دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2020.
وتستخدم المرحلة الرابعة من المجمع ثلاث تقنيات مشتركة لإنتاج الطاقة النظيفة هي منظومة عاكسات القطع المكافئ بقدرة إجمالية 600 ميغاواط (3 وحدات بقدرة 200 ميغاواط لكل منها)، وبرج الطاقة الشمسية المركّزة بقدرة 100 ميغاواط (بتقنية الملح المنصهر)، وألواح شمسية كهروضوئية بقدرة 250 ميغاواط.
ويعد المُستقبِل الشمسي في أعلى البرج قلب المحطة وأهم جزء فيها، حيث يتم فيه استقبال أشعة الشمس وتحويلها إلى طاقة حرارية. ويحتوي المستقبل الشمسي على أكثر من 1000 أنبوب رقيقة السمك ليسمح ذلك بامتصاص أشعة الشمس وانتقالها للملح المنصهر الموجود داخل هذه الأنابيب. وعند اكتماله سيكون المشروع من أكبر مشروعات تخزين الطاقة الشمسية على مستوى العالم لمدة 15 ساعة، ما يسمح بتوافر الطاقة على مدار 24 ساعة. وستوفر هذه المرحلة الطاقة النظيفة لنحو 320 ألف مسكن، وستسهم في خفض 1.6 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً.
ويتميز هذا المشروع، الذي يمتد على مساحة تصل إلى 44 كيلومتراً مربعاً، بعدة أرقام قياسية عالمية منها أدنى سعر للطاقة الشمسية المركزة بقيمة 7.3 سنت أميركي للكيلوواط ساعة، وأدنى سعر للكيلوواط في الساعة بتقنية الألواح الشمسية الكهروضوئية بقيمة 2.4 سنت للكيلوواط في الساعة.
وقد أسست هيئة كهرباء ومياه دبي مع الائتلاف الذي تقوده «أكوا باور» شركة «نور للطاقة 1» لتصميم وبناء وتشغيل المشروع، حيث تمتلك الهيئة 51 في المائة من الشركة، بينما تمتلك «أكوا باور» 25 في المائة و«صندوق طريق الحرير» 24 في المائة. وسيتم تشغيل المرحلة الرابعة على مراحل بدءاً من الربع الثالث من عام 2021.



«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
TT

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث هبط إجمالي الكميات المصدّرة بنسبة 81.3 في المائة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، لتستقر عند 18.6 مليون برميل فقط طوال الشهر.

وكشفت الأرقام الرسمية، استناداً إلى الإحصائية النهائية الصادرة عن شركة تسويق النفط (سومو)، عن حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع النفطي العراقي نتيجة التوترات الجيوسياسية والحصار المفروض على الممرات المائية:

  • معدل التصدير اليومي: انخفض إلى قرابة 600160 برميل نفط يومياً، وهو تراجع حاد عن المعدلات السابقة التي كانت تتجاوز 3.3 مليون برميل.
  • إجمالي الإيرادات: حقق العراق إيرادات بلغت 1.957 مليار دولار فقط، وهو رقم يعكس خسائر فادحة في الموازنة العامة للدولة.

توزيع الصادرات

أظهرت البيانات أن معظم الصادرات النفطية باتت تعتمد بشكل أساسي على الخط الشمالي، في ظل الشلل شبه التام الذي أصاب حقول الجنوب وموانئ البصرة:

  • حقول الوسط والجنوب: صدرت 14.5 مليون برميل فقط خلال الشهر بأكمله.
  • نفط كركوك وإقليم كردستان: بلغت كميات التصدير عبر ميناء جيهان التركي نحو 4 ملايين برميل (موزعة بين نفط الإقليم ونفط كركوك).

ويأتي هذا الهبوط الحاد في الصادرات نتيجة مباشرة للأعمال العسكرية والحصار البحري الذي أعقب فشل محادثات السلام، مما أدى إلى عجز العراق عن إيصال نفطه من الموانئ الجنوبية إلى الأسواق العالمية، تاركاً الاقتصاد العراقي أمام تحديات مالية جسيمة نتيجة فقدان أكثر من ثلثي إيراداته المعتادة.


ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
TT

ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)

أعلنت الوكالة الماليزية لإنفاذ القانون البحري احتجاز ناقلتين للاشتباه في قيامهما بنقل غير قانوني لوقود الديزل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل جزيرة بينانغ.

وتأتي هذه العملية في إطار حملة صارمة تشنها السلطات الماليزية للحد من تهريب الوقود، وسط تفاقم أزمة نقص الإمدادات واضطراب الشحن في المنطقة بسبب الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

تفاصيل العملية والمضبوطات

أفاد مدير الوكالة في بينانغ، محمد صوفي محمد رملي، بأن السلطات تحركت بناءً على معلومات استخباراتية حول سفينتين رستا في المياه القبالة لمنطقة باغان أجام يوم السبت. وأسفرت عملية التفتيش عن النتائج التالية:

  • كمية الوقود: ضبط نحو 700 ألف لتر من ديزل «يورو 5» أثناء عملية النقل، ليصل إجمالي الكميات المحتجزة إلى 800 ألف لتر.
  • القيمة السوقية: قُدرت قيمة الوقود المصادر بنحو 5.43 مليون رينغيت ماليزي (حوالي 1.37 مليون دولار).
  • التوقيفات: ألقي القبض على 22 فرداً من أطقم السفن، يحملون جنسيات مختلفة تشمل ماليزيا وميانمار وروسيا والفلبين وإندونيسيا.

سياق أمني مشدد

تُعد المياه الماليزية موقعاً معروفاً لعمليات نقل النفط غير القانونية بين السفن بهدف إخفاء منشأ الشحنات. ومع تصاعد حدة التوتر الجيوسياسي، شددت السلطات إجراءاتها الرقابية لمنع استنزاف الموارد المحلية أو استخدام مياهها كمنصة لتجارة الوقود غير المشروعة.

ولم تحدد الوكالة منشأ الناقلتين أو الوجهة النهائية للشحنة، إلا أن الحادثة تعكس تزايد محاولات الالتفاف على الأنظمة الرسمية في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الطاقة عالمياً.

يذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها هذا العام، حيث شهد شهر فبراير (شباط) الماضي عملية مشابهة لتهريب النفط الخام في ذات المنطقة، مما يؤكد إصرار السلطات على إنفاذ القانون بصرامة أكبر في ظل الظروف الراهنة.


تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)

بدأت ناقلات النفط العالمية بالابتعاد عن مضيق هرمز وتغيير مساراتها بشكل استباقي، وذلك قبيل ساعات من بدء سريان الحصار البحري الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة عقب فشل محادثات السلام مع إيران. وأظهرت بيانات الشحن البحري حالة من الحذر الشديد بين قباطنة السفن، حيث فضلت العديد من الناقلات العملاقة الرسو في خليج عمان بانتظار اتضاح الرؤية الميدانية.

ساعة الصفر وبنود الحصار

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الحصار سيبدأ رسمياً في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) من يوم الاثنين. وسيشمل الإجراء اعتراض كافة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها بـ«حيادية تامة»، مع التأكيد على أن الحصار لن يعيق حركة السفن المتجهة إلى موانئ دول الخليج الأخرى، طالما أنها لا تتعامل مع السواحل الإيرانية.

تحركات ميدانية

رصدت بيانات «أل أس إي جي» و«كبلر» تحركات لافتة للسفن في المنطقة:

  • تراجع اضطراري: قامت الناقلة العملاقة «Agios Fanourios I» التي تحمل علم مالطا بالدوران والعودة أدراجها بعد محاولتها دخول الخليج لتحميل خام البصرة العراقي، وهي الآن راسية في خليج عمان.
  • عبور حذر: تمكنت الناقلتان الباكستانيتان «شالامار» و«خيربور» من دخول الخليج يوم الأحد قبل بدء المهلة، حيث تتجه الأولى لتحميل خام «داس» الإماراتي والثانية لنقل منتجات مكررة من الكويت.
  • خروج استباقي: نجحت ثلاث ناقلات عملاقة محملة بالكامل في الخروج من المضيق يوم السبت، لتكون أولى السفن التي تغادر الخليج منذ اتفاق الهدنة الهش الأسبوع الماضي.

نذر الصدام العسكري

في المقابل، رفعت إيران من نبرة تهديداتها؛ حيث صرح الحرس الثوري الإيراني بأن أي اقتراب للسفن العسكرية الأميركية من المضيق سيعتبر «خرقاً للهدنة»، مؤكداً أن القوات الإيرانية ستتعامل مع أي تحرك بحزم وحسم.

هذا التصعيد الميداني يضع حركة الملاحة العالمية في «منطقة خطر» حقيقية، حيث يترقب الملاحون التجاريون الإشعارات الرسمية الأميركية التي ستحدد قواعد الاشتباك الجديدة في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.