الإمارات تلغي شرط الوكيل المواطن للشركات الأجنبية

تسمح بتأسيس وتملك الشركات للمستثمر الأجنبي بنسبة 100%

تسعى الإمارات لتطوير البيئة التشريعية للقطاعات الاقتصادية في البلاد في خطوة لجذب الاستثمارات الأجنبية (الشرق الأوسط)
تسعى الإمارات لتطوير البيئة التشريعية للقطاعات الاقتصادية في البلاد في خطوة لجذب الاستثمارات الأجنبية (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تلغي شرط الوكيل المواطن للشركات الأجنبية

تسعى الإمارات لتطوير البيئة التشريعية للقطاعات الاقتصادية في البلاد في خطوة لجذب الاستثمارات الأجنبية (الشرق الأوسط)
تسعى الإمارات لتطوير البيئة التشريعية للقطاعات الاقتصادية في البلاد في خطوة لجذب الاستثمارات الأجنبية (الشرق الأوسط)

سمحت الإمارات، أمس، للمستثمرين ورواد الأعمال الأجانب بتأسيس وتملك الشركات في البلاد بشكل كامل دون الحاجة إلى اشتراط جنسية معينة، كما أعلنت عن إلغاء الشرط الذي يلزم الشركة الأجنبية التي ترغب في فتح فرع لها داخل البلاد بأن يكون لها وكيل من المواطنين المحليين.
وجاءت تلك التعديلات بعد أن أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مرسوماً بقانون تعديل لقانون الشركات، حيث قالت وكالة أنباء الإمارات (وام)، إن ذلك يأتي في ضوء الجهود الحكومية المستمرة لتطوير البيئة التشريعية للقطاعات الاقتصادية في البلاد، وبما يعزز مكانتها إقليمياً وعالمياً كوجهة جاذبة للمشاريع والشركات.
ووفقاً للمعلومات الصادرة أمس، تضمنت التعديلات إعادة تنظيم بعض أحكام وقواعد الشركات ذات المسؤولية المحدودة والمساهمة، وإلغاء المرسوم بقانون اتحادي بشأن الاستثمار الأجنبي المباشر.
ومنح المرسوم بقانون السلطة المحلية المختصة صلاحيات تشمل تحديد نسبة معينة لمساهمة المواطنين في رأسمال أو مجالس إدارات الشركات كافة التي تؤسس في نطاق اختصاصها، والموافقة على طلبات تأسيس الشركات بخلاف الشركات المساهمة وتحديد الرسوم وفق الضوابط التي يعتمدها مجلس الوزراء.
ونص المرسوم بقانون أيضاً على إعادة تنظيم حوكمة مجالس الإدارات والجمعية العمومية في الشركات المساهمة، والسماح لغير شركات المساهمة بممارسة أنشطة استثمار الأموال لحساب الغير في حال أقرت القوانين المنظمة هذه الأنشطة أو القرارات الصادرة بموجبها ذلك.
كما منح بقانون هيئة الأوراق المالية والسلع صلاحية وضع الضوابط والإجراءات لتقييم الحصص العينية، وسجل أسماء المساهمين لحضور اجتماع الجمعية العمومية للشركة. وأجاز تعيين أعضاء مجلس الإدارة من ذوي الخبرة من غير المساهمين ودون تحديد نسبة معينة، كما أجاز عزل رئيس أو أي من أعضاء مجلس إدارة الشركة أو أي من إدارتها التنفيذية من مناصبهم في حال صدر حكم قضائي بات يثبت ارتكابهم أعمال الغش أو إساءة استعمال السلطة أو القيام بإبرام صفقات أو تعاملات تنطوي على تعارض مصالح بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له.
وأجاز المرسوم بقانون قيام مساهم أو مساهمين مجتمعين برفع دعوى قضائية أمام المحكمة المختصة باسمهم ونيابة عن الشركة ضد أي طرف ذي صلة بالشركة عن الأضرار التي لحقت بالشركة، والناتجة من انتهاكه الواجبات تجاه الشركة وفقاً لهذا القانون أو أي قانون آخر.
وبغية تلبية متطلبات المرحلة الراهنة وما شهدته من متغيرات، أجازت التعديلات التصويت الإلكتروني في اجتماعات الجمعية العمومية شريطة الالتزام بالضوابط والشروط الصادرة عن الهيئة بهذا الشأن، كما أجاز القانون إصدار شهادات الأسهم وتوقيعها والاحتفاظ بها إلكترونياً، وذلك وفقاً للضوابط التي تصدرها الهيئة في هذا الشأن.
وفيما يختص بأحكام وضوابط زيادة رأسمال الشركة المساهمة أو إنقاصه، أجاز المرسوم بقانون قيام الشركة بالموافقة على زيادة رأسمالها عن طريق إصدار السندات أو الصكوك وتحويلها إلى أسهم في رأسمالها.
كما يحق للشخص الاعتباري تأسيس وتملك كامل الأسهم في الشركة المساهمة الخاصة، على أن يتبع اسم الشركة عبارة «مساهمة خاصة - شركة الشخص الواحد»، وتسري عليه أحكام شركة المساهمة الخاصة.
وألزم المرسوم بقانون الشركة الراغبة في التحول إلى شركة مساهمة عامة - بعد موافقة الهيئة - ببيع ما لا يزيد على نسبة 70 في المائة من رأسمال الشركة بعد التقييم بدلاً من نسبة 30 في المائة الحالية عن طريق الاكتتاب العام، وإصدار أسهم جديدة بموجب قرار خاص بزيادة رأسمالها وطرحها للاكتتاب العام.
ومنح المرسوم بقانون مجلس الوزراء صلاحية تشكيل لجنة تضم في عضويتها ممثلين عن السلطات المختصة، تختص باقتراح الأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي، والضوابط اللازمة لترخيص الشركات التي تباشر أي نشاط من هذه الأنشطة. كما أقر المرسوم بقانون بعدم جواز تعديل الأنظمة الأساسية أو عقود تأسيس أي من الشركات القائمة «منذ وقت نفاذه» بما يمس نسبة مساهمة المواطنين في تلك الشركات أو مجالس إدارتها، متى كانت الشركة تُباشر نشاطاً من الأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي، إلا بعد موافقة السلطة المختصة.
وأتاح المرسوم بقانون للشركات القائمة توفيق أوضاعها بما يتفق مع أحكامه خلال مدة لا تزيد على سنة من تاريخ العمل به، ويجوز تمديد تلك المهلة لمدد أخرى مماثلة بقرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الاقتصاد.
وذكرت المعلومات الصادرة أمس، أن هذه الخطوة تعكس الرؤية الاستشرافية التي تتبناها الإمارات لتطوير القطاع الاقتصادي ورفده بعوامل النمو والتقدم والتي يأتي على رأسها توفير بيئة تشريعية خصبة تواكب المتغيرات، التي تشهدها الساحة الاقتصادية العالمية وتقدم مختلف سبل الدعم للشركات التي تتخذ من البلاد مقراً لها وتزيد من تنافسيتها وقدرتها على الوصول للأسواق الإقليمية والعالمية.



السنغال تحظر سفر مسؤولي الحكومة بسبب ارتفاع أسعار النفط

شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)
شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)
TT

السنغال تحظر سفر مسؤولي الحكومة بسبب ارتفاع أسعار النفط

شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)
شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)

أوقفت الحكومة السنغالية جميع الرحلات الخارجية غير الضرورية للوزراء، وكبار المسؤولين، محذرة من أوقات «صعبة للغاية» مستقبلاً، في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية جراء الصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران، الأمر الذي يفرض ضغوطاً على ميزانية الدولة.

وأثارت الحرب وإغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، مما أدى إلى ارتفاع سعر خام برنت القياسي، ودفع الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى اتخاذ خطوات للتخفيف من الآثار السلبية.

وفي كلمة ألقاها خلال فعالية شبابية في بلدة مبور الساحلية مساء الجمعة، أشار رئيس وزراء السنغال عثمان سونكو إلى أن سعر النفط يبلغ نحو 115 دولاراً للبرميل، أي ما يقارب ضعف السعر البالغ 62 دولاراً للبرميل الذي أدرجته السنغال في ميزانيتها.

وقال: «لن يغادر أي وزير في حكومتي البلاد إلا إذا كان ذلك لمهمة أساسية تتعلق بالعمل الذي نقوم به في الوقت الراهن»، معلناً أنه ألغى بالفعل رحلاته المقررة إلى النيجر، وإسبانيا، وفرنسا.

وسارعت الحكومات في أنحاء منطقة غرب أفريقيا والعالم إلى اتخاذ تدابير لمواجهة الأزمة تشمل زيادة أسعار الوقود، وتقديم الإعانات، والعمل عن بُعد. واستشهد سونكو بهذه الإجراءات لتبرير الخطوات التي اتخذتها السنغال المثقلة بالديون. وقال إن إجراءات إضافية ستُعلن خلال أيام.

ومن المتوقع أن يلقي وزير الطاقة والمناجم كلمة للشعب في الأيام المقبلة لتوضيح تفاصيل الجهود الرامية إلى التخفيف من تأثير صدمة الأسعار.


الهند: إمدادات النفط مضمونة ولا مشكلات في الدفع مقابل الواردات من إيران

ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند: إمدادات النفط مضمونة ولا مشكلات في الدفع مقابل الواردات من إيران

ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قالت وزارة النفط الهندية في منشور على منصة «إكس»، السبت، إن مصافي التكرير في البلاد حصلت على احتياجاتها من النفط الخام، بما في ذلك من إيران، وإنه لا توجد عقبات أمام الدفع فيما يتعلق بالواردات من إيران.

وأضافت الوزارة أن احتياجات الهند من النفط الخام لا تزال مضمونة بالكامل للأشهر المقبلة.

واتفقت الهند مع إيران على مرور سفنها، في وقت سيطرت طهران على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وتسمح فقط للسفن التابعة «للدول الصديقة». وفق تصريحات إيرانية رسمية.


صندوق النقد الدولي يتوقع تباطؤ نمو اقتصاد اليابان جراء الحرب

ناقلة نفط ترسو في قاعدة شيراشيما الوطنية لتخزين النفط في كيتاكيوشو جنوب غربي اليابان (رويترز)
ناقلة نفط ترسو في قاعدة شيراشيما الوطنية لتخزين النفط في كيتاكيوشو جنوب غربي اليابان (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يتوقع تباطؤ نمو اقتصاد اليابان جراء الحرب

ناقلة نفط ترسو في قاعدة شيراشيما الوطنية لتخزين النفط في كيتاكيوشو جنوب غربي اليابان (رويترز)
ناقلة نفط ترسو في قاعدة شيراشيما الوطنية لتخزين النفط في كيتاكيوشو جنوب غربي اليابان (رويترز)

من المتوقع أن يتباطأ نمو الاقتصاد الياباني إلى 0.8 في المائة في عام 2026، تحت وطأة ضعف الطلب الخارجي، وتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، وفقاً لما أعلنه صندوق النقد الدولي الذي أشاد بالمرونة الاقتصادية القوية لليابان في مواجهة الصدمات العالمية، لكنه أوصى بنك اليابان بمواصلة رفع أسعار الفائدة تدريجياً نحو مستوى محايد، لكبح التضخم الأساسي. وتأتي هذه التوقعات في وقت أبقى فيه بنك اليابان الباب مفتوحاً أمام مزيد من التشديد النقدي، مؤكداً أن تطبيع السياسة سيستمر إذا تحققت التوقعات الاقتصادية، والمالية، رغم المخاطر «الجديدة، والكبيرة» التي فرضتها الحرب على آفاق ثالث أكبر اقتصاد في العالم.

وذكر المجلس التنفيذي للصندوق، في ختام مشاورات «المادة الرابعة» لعام 2026، أنه ينبغي على بنك اليابان «مواصلة تحريك سعر الفائدة نحو مستوى محايد»، لتحقيق مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة، مؤكداً اتفاق أعضاء المجلس على أن البنك «يسحب سياسة التيسير النقدي بشكل مناسب».

وفي ظل حالة عدم اليقين الكبيرة بشأن الأوضاع الخارجية، شدد أعضاء المجلس على دعمهم لنهج «مرن، وشفاف، ويعتمد على البيانات»، مع التنبيه إلى ضرورة حماية القوة الشرائية للأسر التي بدأت تتآكل جراء التضخم السنوي، رغم الارتفاع التاريخي في الأجور الاسمية.

وكان المدير التنفيذي لبنك اليابان، كوجي ناكامورا أشار يوم الجمعة إلى أن أثر ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن النزاع الإقليمي قد يكون أعمق من المرات السابقة؛ نظراً لاستعداد الشركات المتزايد لتمرير التكاليف إلى المستهلكين. وقد انعكست هذه التوترات الجيوسياسية مباشرة على قطاع الأعمال، حيث سجلت ثقة الشركات اليابانية في مارس (آذار) تدهوراً جماعياً شمل كافة القطاعات العشرة للمرة الأولى منذ عام 2023، متأثرة بقفزة تكاليف الشحن، والمدخلات اللوجيستية، وضعف الين بنسبة 2 في المائة منذ اندلاع الحرب، ما يضع طوكيو أمام اختبار صعب للموازنة بين التطبيع النقدي الذي يزكيه الصندوق، وحماية قطاع الخدمات الذي سجل أدنى نمو له في ثلاثة أشهر.

محافظ بنك اليابان كازو أويدا يحضر مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك في طوكيو (رويترز)

إشادة بمرونة الاقتصاد

وفي تقييمهم للمرحلة المقبلة، أشاد المديرون التنفيذيون بالمرونة الاقتصادية القوية لليابان، لكنهم اتفقوا على أن الحرب في الشرق الأوسط تشكل مخاطر جديدة كبيرة على التوقعات، مؤكدين على ضرورة مواصلة إعادة بناء الاحتياطيات المالية، والمضي قدماً في تطبيع السياسة النقدية، ودفع إصلاحات سوق العمل لدعم مكاسب مستدامة في الأجور الحقيقية.

ورحب أعضاء مجلس الإدارة بجهود اليابان في ضبط أوضاعها المالية بعد الجائحة، مشددين على ضرورة اتباع موقف مالي أكثر حيادية على المدى القريب، وإجراء تعديلات مالية داعمة للنمو على المدى المتوسط، مدعومة بإطار مالي موثوق.

وبشأن خطة الحكومة اليابانية لخفض ضريبة الاستهلاك، شدد أعضاء المجلس على ضرورة أن «تستهدف أي إجراءات الأسر، والشركات الأكثر ضعفاً، وأن تكون مؤقتة، ومحايدة من حيث تأثيرها على الموازنة» لتجنب زيادة العجز المالي. كما دعا الصندوق إلى إصلاحات هيكلية تشمل إعادة تأهيل العمالة لمواجهة النزوح الوظيفي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، لضمان استمرار نمو الأجور الحقيقية، وصمود الاقتصاد أمام صدمات العرض الخارجية العنيفة.

لوحة مؤشر الأسهم معروضة داخل مبنى بينما تمر حركة المرور عند تقاطع شارع في طوكيو (إ.ب.أ)

الدين العام

فيما يخص ملف الدين العام، حمل بيان صندوق النقد الدولي تحذيراً صريحاً من المسار المستقبلي رغم الأداء المالي الجيد مؤخراً. وأوضح الصندوق أنه رغم أن الأداء المالي الأخير لليابان قد تجاوز التوقعات، فإنه من المنتظر أن يتسع العجز في عام 2026.

وحذر المديرون التنفيذيون من أن استمرار الارتفاع في الإنفاق على الفوائد، وتصاعد تكاليف الرعاية الصحية والخدمات طويلة الأجل الموجهة للسكان الذين يعانون من الشيخوخة، سيؤديان في نهاية المطاف إلى زيادة نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي اعتباراً من عام 2035.

ولمواجهة هذا السيناريو، شدد الصندوق على النقاط التالية:

- الحذر المالي: ضرورة تبني خطة مالية حازمة تضمن وضع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي على مسار نزولي مستدام.

- إطار مالي موثوق: دعا الصندوق إلى إجراء تعديلات مالية داعمة للنمو على المدى المتوسط، مدعومة بإطار عمل يضمن الحفاظ على ثقة الأسواق في ظل ضغوط الإنفاق طويلة الأجل.

- كفاءة الإنفاق: أوصى المديرون بتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، وتعزيز تدابير تعبئة الإيرادات المستدامة لمواجهة «الفاتورة» المتزايدة لفوائد السندات، وتكاليف الرعاية الاجتماعية.