مبادرة سعودية عالمية للاقتصاد الدائري الكربوني تخفيفاً لآثار الانبعاثات

خادم الحرمين يدعو إلى تبني منهجيات مستدامة مجدية التكلفة لتحقيق الأهداف المناخية الطموحة

مشاركة رؤساء العالم في فعالية كوكب الأرض برئاسة خادم الحرمين على هامش قمة قادة مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
مشاركة رؤساء العالم في فعالية كوكب الأرض برئاسة خادم الحرمين على هامش قمة قادة مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
TT

مبادرة سعودية عالمية للاقتصاد الدائري الكربوني تخفيفاً لآثار الانبعاثات

مشاركة رؤساء العالم في فعالية كوكب الأرض برئاسة خادم الحرمين على هامش قمة قادة مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
مشاركة رؤساء العالم في فعالية كوكب الأرض برئاسة خادم الحرمين على هامش قمة قادة مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن رئاسة المملكة لمجموعة العشرين شجعت إطار الاقتصاد الدائري للكربون الذي يمكن من خلاله إدارة الانبعاثات بنحو شامل متكامل، بهدف تخفيف حدة آثار التحديات المناخية، وجعل أنظمة الطاقة أنظف وأكثر استدامة، وتعزيز أمن واستقرار أسواق الطاقة، والوصول إليها.
وجاء ذلك في كلمة وجهها أمس، خلال الفعالية المصاحبة الثانية حول الحفاظ على الأرض في قمة افتراضية من العاصمة السعودية الرياض، قال خادم الحرمين خلالها إنه «في الوقت الذي نتعافى فيه من تداعيات الجائحة، علينا أن نهيئ الظروف التي تكفل إيجاد اقتصاد قوي شاملٍ متوازنٍ مستدامٍ، من خلال تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل آفاق جديدة».
وزاد خادم الحرمين أنه في ظل زيادة الانبعاثات الناتجة عن النمو الاقتصادي «علينا أن نكون رواداً في تبني منهجيات مستدامة وواقعية ومجدية التكلفة لتحقيق الأهداف المناخية الطموحة»، مشيراً إلى أنه من هذا المنطلق شجعت رئاسة المملكة إطار الاقتصاد الدائري للكربون الذي يمكن من خلاله إدارة الانبعاثات بنحو شامل متكامل، بهدف تخفيف حدة آثار التحديات المناخية.
واستطرد: «سيتسنى للدول تبني وتعزيز التقنيات التي تتناسب مع المسارات التي تختارها لتحولات الطاقة، وذلك من خلال ركائز الاقتصاد الدائري للكربون، حيث تشكل هذه الركائز مجتمعة نهجاً شاملاً متكاملاً واقعياً يتيح الاستفادة من جميع خيارات إدارة الانبعاثات في جميع القطاعات».
وأضاف خادم الحرمين: «ستقوم المملكة بإطلاق البرنامج الوطني للاقتصاد الدائري للكربون لترسيخ وتسريع الجهود الحالية لتحقيق الاستدامة بأسلوب شامل... ندعو الدول الأخرى للعمل معنا لتحقيق أهداف هذا البرنامج، المتمثلة في التصدي للتغير المناخي، مع الاستمرار في تنمية الاقتصاد وزيادة رفاه الإنسان».
وخلال الكلمة، لفت خادم الحرمين إلى أنه في عام 2012، أطلقت المملكة البرنامج الوطني لكفاءة الطاقة، في إطار جهود تقليل الانبعاثات ضمن مبدأ الاقتصاد الدائري للكربون، مبيناً أن هناك كثيراً من المبادرات المعنية بالتقاط الكربون، وتحويله إلى مواد خام ذات قيمة.
وأفاد الملك سلمان بأن ذلك يشمل المنشأة الأضخم في العالم لتنقية ثاني أكسيد الكربون التي أنشأتها الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) بمقدار 500 ألف طن في السنة، وكذلك خطة «أرامكو السعودية» للاستخراج المحسّن للنفط بمقدار 800 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في السنة.
وزاد العاهل السعودي: «على غرار ذلك، نعمل على تطوير أضخم منشأة للهيدروجين الأخضر في منطقة نيوم... وإدراكاً من المملكة للدور المهم لعملية امتصاص الكربون من خلال الطبيعة، فقد نادينا بتبني هدف طموح، يتمثل في الحفاظ على مليار هكتار من الأراضي المتدهورة، واستصلاحها وإدارتها بنحو مستدام، وذلك بحلول عام 2040».
إضافة إلى ذلك، قال الملك سلمان إن «لدينا خططاً كبيرة لمصادر الطاقة المتجددة، ويشمل ذلك طاقة الرياح والطاقة الشمسية اللتين ستمثلان ما نسبته 50 في المائة من الطاقة المستخدمة لإنتاج الكهرباء في المملكة بحلول عام 2030».
ومن جهته، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في كلمته خلال الفعالية أمس، على تعزيز الوصول إلى مصادر طاقة نظيفة، بأسعار معقولة، وكذلك توفير مستقبل يتسم بوفرة الفرص والازدهار والأمل لجميع أنحاء العالم.
ومن جانبه، أوضح رئيس جمهورية الصين الشعبية، شي جينبينغ، أنه يجب أن تستمر مجموعة العشرين في أخذ زمام المبادرة لمعالجة تغير المناخ، مؤكداً أن الصين تدعم تعزيز تنسيق أعمال مجموعة العشرين المتعلقة بالحد من تدهور الأراضي، والحفاظ على الشعاب المرجانية، وتنظيف المحيط من البلاستيكيات».
في المقابل، شدد رئيس وزراء اليابان، يوشيدي سوجا، على أن «القضايا البيئية العالمية تمثل تحديات ملحة يجب على المجتمع الدولي معالجتها، ونحن -قادة مجموعة العشرين- بحاجة إلى تولي زمام القيادة، والعمل معاً فريقاً واحداً، من أجل هذه المهمة العظيمة، المتمثلة في حماية كوكب الأرض. وستتخذ اليابان زمام المبادرة، بجانب مواصلة التعاون مع الدول الأخرى».
ومن جهته، رأى رئيس وزراء أستراليا، سكوت موريسون، أن هنالك حاجة إلى حماية الكوكب، مشدداً على أن «هذه المسؤولية جماعية مستمرة طويلة الأجل، ومن الجيد أن مجموعة العشرين متفقة -وبشدة- على أهمية الحفاظ على محيطاتنا. وهذه قضية مهمة جداً لأستراليا، ولدينا جميعاً مسؤوليات مهمة -بصفتنا أعضاء في مجموعة العشرين- تجاه الحاضر والمستقبل، ولا بد من أن نتخذ إجراءات لحماية كوكبنا من أجل شعوبنا، ومن أجل الأجيال القادمة».
وأشار رئيس وزراء إيطاليا، جوزيبي كونتي، إلى أن «التهديد الوجودي الذي يشكله تغير المناخ وتدهور الأراضي وتراجع التنوع البيولوجي العالمي قد وضعنا بالفعل في مفترق طرق، وهو ما سيحدد ما إذا كنا قادرين على حماية كوكبنا وبناء مستقبل مستدام. وأنا مقتنع بأنه يمكن لمجموعة العشرين أن تقود العالم في الاتجاه الصحيح».
ومن جهته، رأى رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، أنه «لا بد من محاربة تغير المناخ، ولكن بطريقة متكاملة شاملة كاملة، وليست فردية. وهذا هو أفضل وقت لتعزيز البحث والابتكار في مجال التقنيات الجديدة والمستدامة، كما يجب أن نحقق ذلك بروح التعاون».



السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».


السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
TT

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)

أكملت السعودية جاهزيتها لاستقبال حجاج موسم هذا العام، الذين يبدأون، السبت، التوافد على البلاد من مختلف أنحاء العالم، وسط خدمات متكاملة، ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.

وأكدت «مديرية الجوازات» السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال ضيوف الرحمن، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة.

ونوَّهت «الجوازات» بتسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات ضيوف الرحمن.

ومع ترقب وصول أول رحلة للحجاج إلى السعودية، السبت، هيأت الجهات المعنية منظومة متكاملة من الخدمات، تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن، وتقديم تجربة آمنة وميسَّرة تلبي التطلعات.

وسيستمر تدفق الرحلات، خلال الأيام المقبلة حتى بداية شهر ذي الحجة (18 مايو «أيار» المقبل)، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم، بما يُعزز مكانة السعودية الريادية في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.

وأوصت «وزارة الحج» باتباع التعليمات والإرشادات عبر الأدلة التوعوية الرقمية المتوفرة بعدة لغات في مختلف منصاتها؛ وذلك من أجل رحلة إيمانية أكثر يسراً وطمأنينة.

ودعت الوزارة إلى التأكد من الالتزام بموعد الرحلة والتخفّف من الأمتعة، والإفصاح الجمركي للمبالغ المالية العالية أو الأدوية، وجاهزية وثائق السفر وتأشيرة الحج، والتقيد بأنظمة الجمارك وعدم حمل ممنوعات.

كما طالبت الحجاج بإحضار الوصفات والتقارير الطبية لاستخدامها عند الحاجة، والتأكد من مقدم الخدمة حول الاستفادة من مبادرة «حاج بلا حقيبة»، وتسلُّم بطاقة «نُسُك».

وحثَّت «وزارة الحج» المسافرين بالطائرة على ارتداء الإحرام مبكراً قبل صعودها، في حال كانت وجهتهم مكة المكرمة، والتنبه لإعلان المرور بمحاذاة الميقات لعقد النية وبدء التلبية.

وتُواصل الوزارة، خلال موسم هذا العام، العمل ببطاقة «نسك»، وذلك في إطار سعيها المتواصل لتوفير كل ما من شأنه راحة ضيوف الرحمن، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلتهم الإيمانية.

وتُسلّم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقيْ «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

في حين تتيح خدمة «حاج بلا حقيبة» لضيوف الرحمن شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، وتمتاز بتنقّل أسهل بلا عناء، وإمكانية تتبّع حالة الأمتعة، والأمان والاهتمام بالممتلكات.