نتنياهو يستغل عمليات باريس لتغيير السياسة الفرنسية لصالح إسرائيل

باريس مستاءة من دعوته اليهود فيها للهجرة إلى إسرائيل

بنيامين نتنياهو ورئيس الحكومة الإيطالية ماثيو رينزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يصلون إلى الإليزيه (رويترز)
بنيامين نتنياهو ورئيس الحكومة الإيطالية ماثيو رينزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يصلون إلى الإليزيه (رويترز)
TT

نتنياهو يستغل عمليات باريس لتغيير السياسة الفرنسية لصالح إسرائيل

بنيامين نتنياهو ورئيس الحكومة الإيطالية ماثيو رينزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يصلون إلى الإليزيه (رويترز)
بنيامين نتنياهو ورئيس الحكومة الإيطالية ماثيو رينزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يصلون إلى الإليزيه (رويترز)

يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، استغلال العمليات الإرهابية في باريس، لتغيير السياسة الفرنسية تجاه قضايا الشرق الأوسط وتجييرها لصالح سياسته. وقام ومنافساه على أصوات اليمين في إسرائيل؛ وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، ووزير الاقتصاد نفتالي بنيت، بتحويل الأحداث إلى عنصر أساسي في دعايتهم الانتخابية، وجعلها رافعة لمشروع دفع اليهود الفرنسيين للهجرة إلى إسرائيل.
وأكدت مصادر فرنسية استياء باريس من هذا التوجه وتعبيرها عن امتعاضها.
وأغاظت الفرنسيين بشكل خاص تصريحات نتنياهو بأن إسرائيل هي «موطن» يهود فرنسا. فرد الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، بالقول، إن «مكان يهود فرنسا هو فرنسا»، متعهدا «بملاحقة معاداة السامية والقضاء عليها».
وأعلن مكتب نتنياهو أن ضحايا الهجوم على الحانوت اليهودي سيُدفنون في إسرائيل. وقال في بيان له: «قبل رئيس الوزراء نتنياهو طلب أهالي الضحايا الذين قُتلوا في العملية الإرهابية المروعة التي استهدفت المتجر اليهودي في باريس، وأوعز إلى جميع الدوائر الحكومية المعنية، بالمساعدة على جلب الضحايا للدفن في إسرائيل. ومن المرتقب إجراء الجنازات يوم غد، الثلاثاء».
وكان نتنياهو وغيره من المسؤولين الإسرائيليين، قد استغلوا العمليات في باريس بكل الاتجاهات للمساس بفرنسا نفسها، واتهامها بالتساهل مع المتطرفين. وأطلقت أوساط مقربة من الحكومة الإسرائيلية، تحليلات تقول إن فرنسا تستيقظ متأخرا لما يدور على أراضيها، فلم تقر إجراءات قانونية ملائمة تتيح مراقبة نشاط الإرهابيين وردعهم في الوقت المناسب. وتتهم التحليلات الحكومات والرؤساء الفرنسيين باتباع سياسة مسايرة للمتطرفين، بل وحتى منافقة لصالح الفلسطينيين، وأن ذلك تجلى في التصويت لصالحهم في مجلس الأمن، وطرح باريس مبادرة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية خلال سنتين.
واعتبروا هذه السياسة رافعة لنشاط قوى الإرهاب إذ «بثت لهم إشارات ضعف». كما شككوا في القدرات المهنية لأجهزة الأمن الفرنسية.
وقد اضطرت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية لمطالبة هؤلاء الناطقين المتبجحين بقليل من التواضع. وتساءلت صحيفة «هآرتس»: «هل استطاعت إسرائيل وقف الإرهاب ضدها؟».
وكان نتنياهو قد أظهر بلبلة تجاه المشاركة الإسرائيلية في مسيرة المليون الدولية في باريس تضامنا مع ضحايا الإرهاب. ففي البداية، قرر المشاركة بنفسه، بغرض تشجيع اليهود الفرنسيين، الذين يعيشون في حال توتر شديد بعد الاعتداء الدامي على حانوت بيع الأطعمة اليهودية الحلال. ولكنه تراجع فيما بعد، بدعوى الأسباب الأمنية. بيد أنه غير رأيه مرة أخرى، عندما علم بأن وزيريه بنيت وليبرمان أعلنا أنهما سيسافران. فكل منهما يتربع على رأس حزب يميني ينافس نتنياهو على الأصوات نفسها، فقرر السفر.
والتقى نتنياهو، أمس، مع الرئيس الفرنسي، وكذلك مع رؤساء الجاليات اليهودية فيها. وعاد ليكرر دعوته إلى اليهود بأن يهاجروا إلى إسرائيل، مشيرا إلى أن الفرنسيين شكلوا أكبر مجموعة مهاجرين لإسرائيل في السنة الماضية (نحو 7 آلاف)، وتجاوزوا لأول مرة عدد المهاجرين من روسيا.
من جهتها، حاولت الحكومة الفرنسية القيام بنشاطات وإجراءات عدة لإظهار مودتها لليهود الفرنسيين، بوصفهم مواطنين مرغوبا بهم، مثل بقية الطوائف الأخرى. وبدأت بحماية المدارس اليهودية والكنس في البلاد من قبل الجيش «في حال الضرورة»، بينما توجه الرئيس الفرنسي مساء إلى الكنيس الكبير في باريس، لحضور موكب تكريم لكل ضحايا الهجمات الإرهابية الأخيرة في المنطقة الباريسية.
وأكد رئيس الوزراء، مانويل فالس، أن مكان يهود فرنسا هو فرنسا. وقال رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا، روجيه كوكيرمان، أمس (الأحد)، في ختام لقاء مع الرئيس الفرنسي إن الحكومة الفرنسية وعدت بأن يقوم الجيش بحماية المدارس اليهودية والكنس في البلاد «في حال الضرورة».
وأضاف أن الرئيس هولاند «قال لنا إن كل المدارس وكل الكنس ستكون، في حال الضرورة، محمية من قبل الجيش». واستقبلت الرئاسة الفرنسية أمس، عددا كبيرا من ممثلي الطائفة اليهودية في فرنسا لإبداء التعاطف معهم.
وقال كوكيرمان، إنه مع احترام قرار اليهود الراغبين في الهجرة إلى إسرائيل: «علينا أن نحارب في فرنسا كل أعداء اليهودية». وأوضح أن بين المواضيع التي تمت مناقشتها مراقبة «الشبكات الاجتماعية» أو القنوات التلفزيونية الفضائية التي «تبث عبرها رسائل معادية للسامية»، ويجب اتخاذ إجراءات جزائية ضدها.
وأكد ضرورة «الكف عن صنع متطرفين في سجوننا». وتابع أن «إجراءات ستعلن في الأيام المقبلة». وكان رئيس الحكومة الفرنسية تفقد مع عدد من الشخصيات السياسية والدينية، المكان الذي وقع فيه احتجاز الرهائن. وقال إن «يهود فرنسا خائفون منذ سنوات»، مؤكدا: «نحن كلنا اليوم (شارلي)، كلنا شرطيون، كلنا يهود فرنسا». وأضاف فالس أن «فرنسا من دون يهود فرنسا لا تكون فرنسا، وعلينا ألا نخاف من أن نكون صحافيين، وأن نكون شرطيين، وأن نكون يهودا، وأن نكون مواطنين».



مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.


كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».


الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار بعد فشل المحادثات في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال، الاثنين، إن الهدنة «صامدة»، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تُبذل «لحل القضايا العالقة».

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله لنظيره الباكستاني: «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة».

وأضاف وانغ أن مبادرة السلام الصينية الباكستانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي خلال اجتماعه مع إسحق دار في بكين، يمكن «أن يستفاد منها» في «السعي إلى تسوية».