مورينيو يتفوق ولاعبو توتنهام عازمون على إنهاء 60 عاماً من الصيام عن الألقاب

إيفرتون يعود لسكة الانتصارات على حساب فولهام... ويونايتد يفك عقدة «أولد ترافورد» قبل مواجهة باشاك التركي

الأرجنتيني سيلسو لاعب توتنهام (في المنتصف) يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى سيتي (إ.ب.أ)
الأرجنتيني سيلسو لاعب توتنهام (في المنتصف) يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى سيتي (إ.ب.أ)
TT

مورينيو يتفوق ولاعبو توتنهام عازمون على إنهاء 60 عاماً من الصيام عن الألقاب

الأرجنتيني سيلسو لاعب توتنهام (في المنتصف) يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى سيتي (إ.ب.أ)
الأرجنتيني سيلسو لاعب توتنهام (في المنتصف) يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى سيتي (إ.ب.أ)

أكد البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب توتنهام هوتسبر على أن ارتقاء فريقه للصدارة بعد الفوز المثير على مانشستر سيتي لا يعني شيئاً في هذه المرحلة، لكنّ لاعبيه أعربوا عن عزمهم على المنافسة على اللقب الغائب عن خزائن النادي منذ 60 عاماً.
وأسفرت المرحلة التاسعة من الدوري الممتاز الإنجليزي عن تقدم توتنهام للصدارة ولو لساعات، إثر فوزه على سيتي بهدفي الكوري هيونغ سون مين والأرجنتيني جيوفاني ليو سيلسو، فيما فكّ مانشستر يونايتد عقدته مؤخراً على ملعبه «أولد ترافورد» بفوز صعب على وست بروميتش 1 - صفر، كما استعاد إيفرتون نغمة الانتصارات، وكان على حساب فولهام أمس بنتيجة 3 - 2.
وهذه أول مرة منذ أغسطس (آب) 2014 ينهي توتنهام فيها يوماً في صدارة المسابقة، كما أنها أول مرة يفعل فيها ذلك بعد مرور تسع جولات على الأقل منذ عام 1985. لكن مورينيو، الذي لا يرغب دائماً في فرض الضغوط على نفسه، قلل من أهمية ذلك وهو المدعو لمواجهة فريقه السابق تشيلسي في الجولة المقبلة. وقال مورينيو: «الفارق على القمة بسيط ويتأرجح من فريق لآخر... بكل أمانة فهذه ليست مشكلة بالنسبة لي. أنا سعيد بالتطور الذي يحدث لفريقي، لكن لا يمكن للناس أن تتوقع أن أحضر إلى هنا، وبعد موسم واحد، ننافس على اللقب. نحن نقاتل فقط لمحاولة الفوز بكل مباراة. لكن الطريق طويل ونتوقع أن نخسر ونتعادل في مباريات».
ولم يكن بوسع المدرب البرتغالي إخفاء فخره وسعادته بأداء لاعبيه خلال مواجهة سيتي وغريمه المدرب جوسيب غوارديولا، وقال: «هذا فريق كبير يلعب بحماس وتماسك كبير، هو فريق أثق أنه جعل مشجعي توتنهام يشعرون بالفخر، يبذل اللاعبون قصارى جهدهم ويكافحون لتنفيذ خطة اللعب، ونجحوا بشكل رائع في التعامل مع الضغط. هم يستحقون الإشادة والكثير من الاحترام».
وأظهر هاري كين براعته، ليس فقط كقائد لتوتنهام بل صانعاً للأهداف. وفي آخر ثلاثة مواسم له في الدوري الإنجليزي الممتاز هيأ كين ثماني فرص للتهديف لزملائه في توتنهام لكنه في الموسم الحالي وحده صنع حتى الآن تسع فرص، ليقترب من الرقم القياسي وهو 20 فرصة.
وبعد أن كان رأس حربة هجوم توتنهام تغير دور كين كثيراً هذا الموسم، واتخذ بُعداً جديداً ليصبح نقطة الارتكاز التي يعتمد عليها مورينيو في الثلث الأخير.
وسبق لكين الفوز بجائزة الحذاء الذهبي لهداف الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، وهو سجل مع توتنهام حتى الآن 200 هدف. وأمام سيتي تراجع كين من أجل استدراج مدافعي المنافس ودفعهم إلى التقدم ومن ثم أفسح المجال أمام زميله الكوري الجنوبي سون هيونغ - مين لإحراز الهدف الأول قبل أن يقدم التمريرة الأخيرة إلى جيوفاني لو سيلسو، لإحراز الهدف الثاني. وكانت تمريرات كين سبباً في تسجيل زميله سون تسعة أهداف يتصدر بها حالياً قائمة هدافي البطولة. وعن دوره الجديد قال كين: «في هذا الموسم يتعين القيام بكل شيء من أجل الفوز بالمباريات... وظيفتي تتضمن العمل بكل جدية من أجل الفريق والفوز في الالتحامات وصناعة الفرص، وبالتأكيد إحراز الأهداف، لدي أفضل إحساس بعد هذا الأداء في المباراة الأخيرة».
في المقابل يعاني سيتي بالتراجع للمركز 11 مع عشرة أهداف فقط في رصيده لتسع مباريات، وهو ما يقل بفارق 17 هدفاً عن المرحلة ذاتها، في الموسم الماضي، بينما اهتزت شباكه بـ11 هدفاً. وقال المدرب الإسباني: «تتحدث الأرقام عن نفسها؛ كنا الأفضل في الكثير من الجوانب لكن لم نسجل. دافع المنافس بشكل متكتل، وكنا ننتظر الخطأ. وصلنا في بعض الفرص لكن الواقع أننا نعاني من أجل تسجيل الأهداف هذا الموسم، وهذا يمكن أن يحدث».
وانتزع فريق إيفرتون فوزاً صعباً أمس من مضيفه فولهام 3 - 2. وحسم إيفرتون الفوز في الشوط الأول الذي سجل فيه الثلاثية عن طريق دومينيك كالفيرت ليوين (هدفين) الأول بعد مرور 42 ثانية على بداية المباراة والثاني في الدقيقة 29 وعبد الله دوكوري في الدقيقة 35.
وانتفض فولهام في الشوط الثاني وسجل هدفين من بوبي ريد في الدقيقة 15 وروبن لوفتوس تشيك 70. وكان بإمكانه الخروج متعادلاً عندما حصل على ركلة جزاء في الدقيقة 68، إلا أن البرتغالي إيفان كافاليرو أهدرها بانزلاقه أثناء تسديد الكرة. ورفع إيفرتون رصيده إلى 16 نقطة في المركز السادس، فيما توقف رصيد فولهام عند أربع نقاط في المركز السابع عشر.
وهذا هو الفوز الخامس لإيفرتون في الدوري هذا الموسم، مقابل الخسارة في ثلاث مباريات والتعادل في مباراة، فيما أصبحت هذه الخسارة هي السابعة لفولهام في الدوري هذا الموسم مقابل الفوز في مباراة والتعادل في مثلها.
وحقق مانشستر يونايتد فوزه الأول على أرضه في الدوري هذا الموسم بنتيجة 1 - صفر ضد وست بروميتش في مباراة شهدت «دراما» في ركلات الجزاء. وبعدما منح الحكم ركلة جزاء لوست بروميتش مطلع الشوط الثاني لخطأ من البرتغالي برونو فرنانديز لصالح كونور كالاغر، تراجع عن قراره بعد الاحتكام إلى حكم الفيديو المساعد. وتحصل بعدها يونايتد بدوره على ركلة جزاء بسبب لمسة يد على دارنل فورلونغ، انبرى لها فرنانديز وتصدى لها الحارس سام جونستون. إلا أن الحكم أعاد المحاولة لخروج الأخير عن خط المرمى قبل تنفيذ البرتغالي للركلة مرة جديدة، وينجح بتسجيل الهدف الوحيد في اللقاء بالدقيقة 56. ورفع يونايتد رصيده إلى 13 نقطة في المركز التاسع مؤقتاً ليدخل بمعنويات عالية إلى مباراته أمام ضيفه باشاك شهير التركي غداً في دوري الأبطال الذي سقط أمامه بطريقة مفاجئة (1 - 2) في الجولة السابقة.
وعلق الكرواتي سلافن بيليتش مدرب وست بروميتش عقب المباراة: «بدلاً من التقدم بهدف، تأخرنا 1 - صفر وكان من الصعب التعويض، لقد أظهرنا بعد ذلك أننا لم نيأس أو نتوقف عن اللعب. أنا محبط جداً بسبب النتيجة وقرارات الحكم».
في المقابل، أبدى النرويجي أولي غونار سولسكاير مدرب يونايتد سعادته بفك عقدة ملعب «أولد ترافورد» والخروج بالنقاط الثلاث. وقال: «يكون من الرائع الفوز بعد التوقف الدولي. كنا نحتاج إلى هذا الانتصار على أرضنا. ظهرنا بشكل متراجع قرب النهاية رغم أنه كان يجب أن نسجل هدفاً أو هدفين لحسم الأمور». وأضاف: «الفوارق الضئيلة تصنع الفارق في المباريات لكن المشاعر تتحدد بناء على النتائج. الأمر يتوقف علينا لصناعة الزخم ولدينا فرصة لمواصلة البداية الجيدة في دوري أبطال أوروبا وستكون المباراة المقبلة في الدوري أمام ساوثهامبتون صعبة جداً».
وفي مباراة أخرى، أمس، فاز وستهام على مضيفه شيفيلد يونايتد 1 - صفر سحله سباستيان هيلير في الدقيقة 56. ورفع وستهام رصيده إلى 14 نقطة في المركز الثامن، وتوقف رصيد شيفيلد عند نقطة واحدة في المركز العشرين الأخير.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.