أنقرة تعلن جاهزية قواتها للذهاب إلى أذربيجان

باريس حذرتها من عقوبات بسبب سلوكها في قره باغ

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)
TT

أنقرة تعلن جاهزية قواتها للذهاب إلى أذربيجان

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)

أعلنت تركيا أنها سترسل جنودها إلى أذربيجان في أقرب وقت لمراقبة وقف إطلاق النار في ناغورني قره باغ بموجب الاتفاق بين باكو ويريفان الموقع برعاية روسيا، في الوقت الذي حذرت فيه فرنسا من أن المجلس الأوروبي سينظر في فرض عقوبات على أنقرة بسبب سلوكها في المنطقة. وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن قوات بلاده ستذهب إلى أذربيجان في أقرب وقت لمراقبة وقف إطلاق النار في قره باغ، لافتا إلى أن القوات البرية استكملت استعداداتها للذهاب إلى أذربيجان، لأداء مهامها إثر اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين باكو ويريفان. وأضاف أكار، خلال تفقده أحد مرافق الصناعات العسكرية رفقة قادة القوات التركية: أنه «بموجب مذكرة التفويض التي أقرها البرلمان التركي سيذهب جنودنا إلى أذربيجان لأداء مهامهم... قواتنا البرية بشكل خاص استكملت استعداداتها في هذا الصدد، كما أن قواتنا الجوية مستعدة لنقلها إلى أذربيجان». واستنكر أكار اتهام سياسيين غربيين للجيش الأذربيجاني بالحرق والتدمير خلال العمليات ضد الجيش الأرميني في قره باغ، مضيفا: «ما فعله الجيش الأذربيجاني في حقيقة الأمر هو تحرير أراضيه من الاحتلال الذي استمر نحو 30 عاما، وعلى الجميع أن يدرك ذلك، واتهامه بالحرق والتدمير هو في الحقيقة غفلة كبيرة وخطأ جسيم». وقال أكار إنه في المقابل تعمد الجيش الأرميني قصف الأماكن المأهولة بالمدنيين في أذربيجان، علنا على مرأى ومسمع من العالم... لقد شهد العالم كله هذا الأمر، لكن البعض لا يزال أعمى وأصم، ولا يمكن لهؤلاء أن يتحدثوا أبدا عن الحداثة وحقوق الإنسان والديمقراطية والحياد».
في الوقت ذاته، كشفت تقارير عن نقل تركيا عشرات العائلات العربية والتركمانية من مناطق سيطرتها في شمال شرقي سوريا إلى قره باغ، لتوطينهم في المناطق التي انسحبت منها القوات الأرمينية، من أجل إحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة.
وقال ممثل الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرقي سوريا، شفان الخابوري، إن لديه معلومات مؤكدة بشأن قيام الحكومة التركية بنقل أسر سورية إلى إقليم ناغورني قره باغ لإحداث تغيير في التركيبة الديموغرافية في الإقليم الذي تتواجد به أعداد كبيرة من الأكراد، مشيرًا إلى أن الأكراد يطلقون على الإقليم اسم «كردستان الحمراء». وأضاف أنه وإدارته يتواصلون مع الأكراد بشكل مستمر، وأنهم تأكدوا من وصول بعض الأسر السورية إلى هناك بواسطة تركيا، مشيرًا إلى أن التغيير الديموغرافي ليس نهجًا جديدا على الحكومة التركية، فقد سبق وطبقته في شمال سوريا، بمدينة عفرين، التي لا يوجد بها الآن سوى أقل من 7 في المائة فقط من سكانها الأصليين، وهم يريدون تكرار التجربة في قره باغ. في السياق، حذر وزير التجارة الفرنسي فرانك ريستر من أن المجلس الأوروبي سينظر في اجتماعه المقبل في فرض قيود على تركيا بسبب سلوكها غير المقبول في ناغورني قره باغ. وأضاف، خلال مقابلة مع إذاعة «فرانس إنتر» أمس السبت، أن «هذا هو الخطاب الذي تحمله أوروبا وليس فرنسا فقط، وهذا هو السبب في أنه مرة أخرى في المجلس الأوروبي المقبل، ستتم معالجة المسألة التركية لنرى كيف يمكن أن نزيد الضغط عليها أكثر بقليل أو حتى أكثر بكثير، لأن سلوك تركيا، خصوصا فيما يتعلق بأزمة ناغورني قره باغ، غير مقبول».
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في موجز صحافي عقده في ختام المحادثات التي خاضها الوفد الحكومي الروسي في يريفان، أمس، أن لقاءات الوفد ركزت على ضمان «التنفيذ الدقيق والكامل للبيان الصادر عن زعماء روسيا وأرمينيا وأذربيجان في 9 نوفمبر بشأن وقف الأعمال القتالية في محيط قره باغ وإجراء عملية حفظ السلام، والقيام بأنشطة إنسانية لدعم السكان المدنيين». وأضاف أن الجانبين الروسي والأرمني «شددا بالإجماع على أن محاولات التشكيك في هذا البيان، سواء أكان ذلك داخل البلاد أو خارجها غير مقبولة».
من جانبه، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، خلال لقاء مع نظيره الأرميني فاغارشاك هاروتيونيان، في يريفان أمس، أن قوات حفظ السلام الروسية، ضمنت عبور جميع قوافل اللاجئين... حتى اليوم، عاد نحو 7 آلاف مواطن، وهذا العمل مستمر، وأنا واثق من أن كل من يرغب في العودة إلى قره باغ، سيتمكن من القيام بذلك». وشكر وزير الدفاع الأرمني هاروتيونيان، جميع الضباط والجنرالات الروس الذين قاموا بتحضير مهمة حفظ السلام في قره باغ. وقال إنه يتم التقيد بوقف إطلاق النار» لافتا إلى أنه «تم نشر القوات، بسرعة وفاعلية كبيرة.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».