فوضى في البرلمان الإيراني بسبب خلافات حول المعارضة

طهران: نريد إنتاج 30 طنا من اليورانيوم المخصب بحلول 8 أعوام

فوضى في البرلمان الإيراني بسبب خلافات حول المعارضة
TT

فوضى في البرلمان الإيراني بسبب خلافات حول المعارضة

فوضى في البرلمان الإيراني بسبب خلافات حول المعارضة

شهدت جلسة البرلمان الإيراني فوضى أمس بعد أن احتج برلمانيون على خطاب من نائب إصلاحي طالب بمراجعة فرض الإقامة الجبرية على قيادي المعارضة الإيرانية. ورفعت جلسة البرلمان بعدما صرخ عدد من النواب ضد النائب علي مطهري الذي انتقد مواصلة فرض الإقامة الجبرية المفروضة على مير حسين موسويان ومهدي كروبي، معتبرا القرار «غير دستوري».
ورفع نائب رئيس البرلمان محمد حسن أبو ترابي فرد الجلسة التي استؤنفت بعد نصف ساعة في أجواء متوترة. ويذكر أن القياديين من المعارضة الإيراني مقيدان تحت الإقامة منذ عام 2011 من دون محاكمة.
وتشهد الساحة السياسية الإيرانية توترا مع اقتراب موعد استئناف المفاوضات النووية وتشديد المحافظين من لهجتهم ضد الإصلاحيين. وقبل أيام على استئناف المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، أكدت طهران أمس الأحد موقفها، وخصوصا ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم. ولم تنجح القوى الست الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين وبريطانيا وألمانيا) وإيران في التوصل إلى اتفاق شامل ضمن المهلة التي انتهت في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وستلتقي مجددا الأسبوع المقبل في جنيف في محاولة لإبرام اتفاق عام بحلول يوليو (تموز) 2015 حول البرنامج النووي الإيراني، الأمر الذي سيضع حدا لـ10 أعوام من الأزمة الدبلوماسية بين الطرفين.
وقبل هذا اللقاء أكد رئيس البرنامج النووي الإيراني علي أكبر صالحي مجددا موقف إيران، وخصوصا لجهة تخصيب اليورانيوم. وقال: «توصلنا إلى نقاط مشتركة في ما يتعلق ببعض المسائل لكن لدى القوى الست الكبرى في مجموعة 5+1 مطالب بشأن مسائل أخرى وخصوصا تخصيب اليورانيوم». وأضاف رئيس الهيئة الذرية الإيرانية: «ننتج حاليا 2,5 طن من اليورانيوم المخصب، لكننا سنحتاج إلى 30 طنا في فترة لاحقة. غير أنها (مجموعة 5+1) ترفض هذه الكمية وتطالب بخفض عدد أجهزة الطرد المركزي وبتحويل مخزوننا».
وتملك طهران حاليا قرابة 20 ألف جهاز طرد مركزي يتم تشغيل نصفها. وتريد مجموعة 5+1 خفض حجم هذا البرنامج لمنع إيران من امتلاك القدرة على صنع السلاح الذري. وتطالب طهران بحقها في شق نووي مدني كامل وتطالب برفع كل العقوبات المفروضة عليها فورا. وسيعقد أولا اجتماع الأربعاء بين وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، تليه محادثات ثنائية واجتماع متعدد الأطراف بين إيران والدول الست. وقال صالحي: «بحلول 8 أعوام يجب أن يكون لدينا حق إنتاج الوقود للمفاعل الأكبر في بوشهر، أي نحو 30 طنا من اليورانيوم في السنة».
وتملك إيران حاليا مفاعلا واحدا بطاقة ألف ميغاوات وتزوده روسيا بالوقود حتى 2021 وفقا لاتفاق بين طهران وموسكو.
وأوضح صالحي: «نحن على استعداد لبلوغ ذلك على مراحل. يمكنهم تحديد المرحلة الأولى، لكننا نريد تحديد المرحلة الثانية، ونريد أن تكون لدينا القدرة على إنتاج الـ30 طنا من اليورانيوم المخصب بحلول 8 أعوام».



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.