وباء «كوفيد - 19» يخيم على أعمال «قمة العشرين»

وباء «كوفيد - 19» يخيم على أعمال «قمة العشرين»

تستضيفها السعودية لأول مرة عربياً
السبت - 6 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 21 نوفمبر 2020 مـ
صورة قادة دول «مجموعة العشرين» تظهر على قصر سلوى في حي الطريف بالسعودية (رويترز)

تستضيف السعودية، اليوم السبت، أعمال قمة مجموعة العشرين لأول مرة عربياً، في اجتماع افتراضي تخيّم عليه جهود مكافحة فيروس «كورونا» المستجد والأزمة الاقتصادية العالمية الخانقة التي تسبب بها.

وسيلتقي زعماء العالم بينما تتكثّف الجهود العالمية لإنجاز وتوزيع لقاحات ضد فيروس «كورونا» المستجد على نطاق واسع في أعقاب تجارب ناجحة مؤخراً، فيما تتوالى الدعوات لدول «مجموعة العشرين» لسد العجز في صندوق خاص بتمويل هذه الجهود، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستكون أعمال القمة مصغّرة ومختصرة مقارنة بما كانت عليه في السابق إذ إنها كانت تشكّل عادة فرصة للحوارات الثنائية بين قادة العالم، على أن تنحصر هذه المرة في جلسات عبر الإنترنت ضمن ما يسميه مراقبون «الدبلوماسية الرقمية».

وتنعقد قمة أغنى دول العالم، التي ستتواصل اجتماعاتها على مدى يومين، في ظل رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإقرار بهزيمته في الانتخابات الرئاسية. ومن المقرّر أن يتحدّث العديد من الزعماء ومن بينهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويقول المنظمون إن دول «مجموعة العشرين» ضخّت 11 تريليون دولار «لحماية» الاقتصاد العالمي وساهمت بأكثر من 21 مليار دولار لمكافحة وباء «كورونا» الذي أصاب نحو 55 مليون شخص على مستوى العالم، وخلّف نحو 1.3 مليون حالة وفاة.

وتتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومقرها باريس أن ينكمش الناتج الاقتصادي العالمي بنسبة 4.5 في المائة هذا العام.

وقد أعلن وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن قمة «مجموعة العشرين» ستسعى إلى «تعزيز التعاون الدولي لدعم تعافي الاقتصاد العالمي».

لكنّ قادة مجموعة العشرين يواجهون ضغوطاً متزايدة لمساعدة الدول النامية على عدم التخلف عن سداد ديونها. وكان وزراء مالية المجموعة أعلنوا الأسبوع الماضي عن «إطار عمل مشترك» لخطة إعادة هيكلة ديون البلدان التي اجتاحها الفيروس.

وفي رسالة إلى زعماء «مجموعة العشرين»، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع إلى اتخاذ «إجراءات أكثر جرأة»، مشدّداً على «الحاجة إلى المزيد من العمل لتخفيف الديون».

كما حذّرت المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» كريستالينا جورجيفا، أول من أمس (الخميس)، من أنّه «في حين بات الحل الطبي للأزمة يلوح في الأفق» مع لقاحات بلغت مراحلها الأخيرة، يبقى الانتعاش الاقتصادي «عرضة لانتكاسات».

وسيشارك ترمب في أعمال القمة لكن لم يتضح بعد ما إذا كان سيتحدث إلى جانب زعماء هنّأ كثير منهم منافسه الفائز بالانتخابات الرئاسية جو بايدن، علماً بأنه شارك، أمس (الجمعة)، في «قمة آسيا والمحيط الهادئ».

وعشية افتتاح أعمال القمة، أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن أملها في تجديد الولايات المتحدة التزامها بالنهج التعددي، ولا سيما في مكافحة الوباء والتغير المناخي، بعد تسلم الرئيس الديمقراطي المنتخب السلطة.

وقالت إنها تتوقّع «اندفاعة جديدة من قبل الإدارة الأميركية الجديدة» في مجال المناخ، «نظراً لتصريح بايدن حول عودة انضمام بلاده لاتفاق باريس» الذي انسحب منه ترمب.


السعودية فيروس كورونا الجديد قمة العشرين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة