ترمب يركّز جهوده على ميشيغان بعد انتكاسات قانونية

ترمب يركّز جهوده على ميشيغان بعد انتكاسات قانونية

السبت - 6 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 21 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15334]

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تغيير استراتيجيته للتشكيك في نتائج الانتخابات الرئاسية، بعد تداعي محاولات حملته القانونية لقلب نتيجة فرز الأصوات في الولايات المتأرجحة. وفتح الرئيس ترمب خطوط اتصال جديدة مع القيادة الجمهورية للهيئة التشريعية في ولاية ميشيغان ومسؤولين محليين، حيث يسعى إلى إبطال نتائج الولاية وتحدي نتيجة الانتخابات «التي شهدت عمليات تزوير واسعة النطاق»، على حد قوله.
ودعا ترمب الجمعة زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ في ميشيغان مايك شيركي، ورئيس مجلس النواب لي شاتفيلد، وكلاهما جمهوريان، إلى البيت الأبيض لمناقشة الوضع الحالي.
وأبلغت ثلاثة مصادر مطلعة وكالة «رويترز» بأن حملة ترمب تحولت إلى استراتيجية جديدة تعتمد على إقناع المشرعين الجمهوريين بالتدخل نيابة عنه في الولايات الحاسمة التي فاز بها منافسه الديمقراطي جو بايدن مثل ميشيغان لتقويض مصداقية النتائج. ويركز فريق ترمب على ولايتي ميشيغان وبنسلفانيا في الوقت الحالي، لكن حتى إن تغيرت النتيجة في الولايتين لصالح الرئيس الجمهوري فسيظل في حاجة لتغيير النتيجة في ولاية ثالثة ليتفوق على بايدن في أصوات المجمع الانتخابي. وإجراء استثنائي كهذا سيكون سابقة في التاريخ الأميركي الحديث. إذ لا يحتاج ترمب إلى تدخل المجالس التشريعية في ثلاث ولايات كما هو الحال الآن وحسب، بل سيحتاج بعد ذلك إلى إقرار الكونغرس والمحكمة العليا لهذه الإجراءات، وفق «رويترز».
من جهته، قال مستشار قانوني بارز للرئيس الديمقراطي المنتخب جو بايدن أمس، إن النواب في ولاية ميشيغان الأميركية لا يمكنهم تغيير نتيجة التصويت الرئاسي في الولاية الحاسمة التي ساعدت بايدن على الفوز بالرئاسة.
وقال بوب باور المستشار القانوني لحملة بايدن: «لم يقم مجلس ولاية في تاريخ بلادنا بما يسعى دونالد ترمب بوضوح لدفع مجلس ولاية ميشيغان لفعله، وهو تجاهل نتيجة التصويت الشعبي... لا يمكن أن يحدث ذلك».
ويقول المحللون إن مساعي ترمب تعد من تكتيكات الخندق الأخير بعد أن خسر الطعون القانونية التي قدمها في ولاية بنسلفانيا.
وتملك ميشيغان 16 صوتا انتخابيا. ويستبعد أن ينجح ترمب في إقناع نواب الولاية بإلغاء نتيجة الانتخابات خاصة بعد أن خسر دعاوى قضائية في ميشيغان تطعن في نتيجة الانتخابات في الولاية، ومن المقرر أن تصادق الولاية على النتيجة النهائية الاثنين.
وفيما يستبعد الخبراء القانونيون أن تنجح استراتيجيات ترمب في قلب نتيجة الانتخابات، إلا أنهم يخشون أن تلحق ضررا حقيقيا بثقة الأميركيين في نزاهة الانتخابات.
وقد تعرضت حملة ترمب لانتكاسات قانونية جديدة خلال 48 ساعة الماضية، حيث رفض القضاة الطعون التي قدمها محامي ترمب رودي جولياني في ولايات أريزونا وجورجيا وبنسلفانيا. ووصف أحد القضاة، المعين من قبل ترمب في جورجيا، محاولة المحامين عن حملة الرئيس عرقلة نتائج الانتخابات بأنها «مذهلة للغاية».
وقد أعلنت ولاية جورجيا مساء الخميس أن إعادة الفرز اليدوي لم تغير من حقيقة فوز جو بايدن، حيث فاز الديمقراطي بفارق 12284 صوتا، بعد إعادة الفرز. فيما كانت النتائج الأولية تشير إلى فوزه بفارق 14111 صوتا. وقال وزير الخارجية بالولاية براد رافنسبرجر، وهو جمهوري، إن المراجعة وجدت أن أعلى معدل خطأ في أي مقاطعة كان 0.73 في المائة، والهامش الإجمالي بين بايدن وترمب ظل أقل من 0.5 في المائة. وسيكون بايدن أول ديمقراطي بفوز بولاية جورجيا منذ فوز بيل كلينتون عام 1996.
أما في ولاية أريزونا، فرفض قاضٍ في الولاية إعادة تدقيق الأصوات وتأجيل المصادقة على النتائج، قائلاً إن الدعوى القضائية لا يمكن إعادة تجهيزها وتقديمها مرة أخرى. وفي ولاية بنسلفانيا، أمر قاض بفرز أكثر من 2000 صوت غائب أرادت حملة ترمب استبعادها.


أميركا الانتخابات الأميركية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة