مساع أميركية لتغيير سلس على رأس الاحتياطي الفيدرالي

رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي بن برنانكي («الشرق الأوسط»)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي بن برنانكي («الشرق الأوسط»)
TT

مساع أميركية لتغيير سلس على رأس الاحتياطي الفيدرالي

رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي بن برنانكي («الشرق الأوسط»)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي بن برنانكي («الشرق الأوسط»)

تعين على باراك أوباما إيجاد خلف لبن برنانكي على رأس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في حين لا يحتاج البنك المركزي على الإطلاق إلى خضات عندما يبدأ عملية انتقالية حساسة في سياسته النقدية.
فبعد خمسة أعوام من أزمة 2008 الناجمة عن الطفرة العقارية والقروض المتعثرة (أزمة الرهن العقاري)، لا يزال الاقتصاد الأميركي يخضع لرعاية الاحتياطي الفيدرالي الذي يستعجل وقف ضخ السيولة في النظام المالي.
ولم يحافظ البنك المركزي الأميركي على معدل فائدته الرئيسة قريبا من الصفر منذ نهاية 2008 وحسب، بل ينفق 85 مليار دولار شهريا عبر سندات خزينة وسندات رهن عقاري، وهي طريقة أخرى للضغط على خفض معدلات الفوائد وتشجيع النشاط الاقتصادي.
وقد أدى ذلك بالاحتياطي الفيدرالي إلى مكان مجهول إذ جمد أصولا في موازنته تفوق قيمتها ثلاثة تريليونات دولار مقابل أقل من 900 مليار قبل ستة أعوام. وقد أفادت هذه السياسة أيضا وول ستريت التي استأنفت تسجيل أرقام قياسية ولكنها تترنح منذ تطرق بن برنانكي إلى خفض الأموال السهلة.
وفي هذا الإطار، سيتفاوض بن برنانكي بحنكة حول خروجه عبر البدء بتليين سياسة الدعم الاستثنائية للاقتصاد.
واعتبرت دايان سوانك كبيرة الاقتصاديين في شركة «ميسيروف فايننشال للخدمات المالية» في واشنطن بوست أن «أجمل هدية يمكن أن يقدمها برنانكي للإدارة المقبلة في الاحتياطي الفيدرالي هي البدء بخفض مشتريات الأصول».
وأكدت أن «ذلك سيثبت المشهد العام للاستمرارية».
ولم يعد أمام برنانكي سوى ثلاثة اجتماعات للجنة السياسة النقدية للقيام بذلك، أي في 18 سبتمبر (أيلول) و30 أكتوبر (تشرين الأول) والرابع من ديسمبر (كانون الأول) .
وبعد سبعة أعوام على رأس الاحتياطي الفيدرالي، سيغادر برنانكي (59 عاما) منصبه في 31 يناير (كانون الثاني) . ووعد البيت الأبيض بتعيين خلف له في الخريف.
وبرنانكي الذي عينه جورج بوش في 2006 ومدد له باراك أوباما، كان يمكن إبقاؤه في مهامه نظريا لكن يبدو أنه لم يشأ ذلك. وأعلن الرئيس أوباما في منتصف يونيو (حزيران) أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أدى عملا «استثنائيا»، لكنه «بقي في هذا المنصب لفترة أطول مما كان يرغب ومما كان يفترض به أن يبقى».
والحملة في أوجها اليوم على خلافته، ويتردد أوباما الذي يعود له - مع موافقة الكونغرس - تعيين من يصفه بأنه «أحد أبرز المسؤولين السياسيين في العالم»، بين مرشحين اثنين هما جانيت يلين وهي نائبة رئيس البنك المركزي، ومستشاره الاقتصادي السابق لاري سامرز.
ويتم التداول همسا بمرشح ثالث هو دونالد كون (70 عاما) وهو نائب سابق لرئيس الاحتياطي الفيدرالي.
وفي حال تعيين يلين (67 عاما) فإنها ستصبح أول امرأة تتولى رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، وهي تعرف البنك المركزي حيث أمضت ثلث أيام مسيرتها العملية.
وتعتبر يلين، الديمقراطية من «الحمائم»، وتثير البطالة قلقها أكثر من التضخم.
ويبدو أن لاري سامرز وزير الخزانة السابق في عهد بيل كلينتون والمستشار الاقتصادي السابق لباراك أوباما، يتمتع بدعم البيت الأبيض لكنه يلقى انتقادات ومعارضة.
وعلى الرغم من أن الجميع يرحب بحصيلة أعماله اللامعة، إلا أن الكثيرين يبدون قلقهم من قربه من «وول ستريت» ومن طبعه الفج ومعارضته لضبط أسواق المال.
ومسألة الخلافة على رأس أكبر بنك مركزي قوة في العالم، تحولت إلى حملة سياسية. ففي نهاية يوليو (تموز)، وقع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين رسالة يطلبون فيها تعيين جانيت يلين.
والجمعة، وبعد أن رأوا زيادة فرص سامرز في الصحافة، أعلن نواب ديمقراطيون في لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ أنهم لن يوافقوا على تعيين وزير الخزانة السابق. ويدعو موقفهم المعارض هذا إلى توقع عملية تثبيت شاقة في الكونغرس.



مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة سوفت بنك اليابانية، يوم الخميس، عن تحقيقها صافي ربح قدره 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الممتد بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، مدعوماً بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج، التي تُمثل الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنةً بصافي خسارة قدرها 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقد ساهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لتطبيق «تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح «سوفت بنك»، حيث حققت الشركة مكاسب إضافية - وإن كانت أقل - في قيمة استثمارها خلال الربع الثالث، مقارنةً بالربع السابق.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين. واستثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، لتستحوذ على حصة تبلغ نحو 11 في المائة، في رهانٍ شاملٍ على فوزها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة الاستثمار التكنولوجي إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، مثل شركة تصميم الرقائق «آرم».

ويأتي هذا بالإضافة إلى بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزء من حصتها في «تي موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي».

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» المبلغ الذي يمكنها اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين من 800 مليار ين.

وبينما كانت شركة «أوبن إيه آي» تُعتبر في السابق اللاعب المهيمن بين مطوري نماذج اللغة الضخمة، غير أنها تُجري مؤخراً مفاوضات بشأن ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في ظل منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة، يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025، مسجلاً أداءً أقل من التقديرات الأولية التي سبقت إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز عن موازنتها.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.1 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس معدل النمو البطيء الذي سجله الربع الثالث، بينما كانت التوقعات، وفق استطلاعات «رويترز» وبنك إنجلترا، تشير إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة.

وشهدت تلك الفترة تكهنات واسعة النطاق حول زيادات ضريبية قبل إعلان موازنة ريفز في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما عدّل مكتب الإحصاء الوطني بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهرية للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر لتظهر انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة بدلاً من النمو بنسبة 0.1 في المائة.

وأشارت بعض البيانات الحديثة إلى تحسن معنويات المستهلكين والشركات تدريجياً.

وقال لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في «أبردين»: «تشير استطلاعات الرأي إلى بعض المؤشرات الأولية على تحسن المعنويات بعد موازنة العام الماضي، مما قد يسهم في انتعاش النشاط الاقتصادي هذا العام. مع ذلك، قد يؤدي عدم الاستقرار السياسي الأخير إلى تراجع هذا التحسن».

وأكدت أرقام يوم الخميس سبب اعتقاد المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار)، إذ أظهرت البيانات الشهرية للناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً في معدل النمو، مع تردد الشركات في الاستثمار؛ حيث تراجعت استثماراتها بنحو 3 في المائة في أكبر انخفاض ربع سنوي منذ أوائل 2021، مدفوعة بتقلبات استثمارات قطاع النقل.

وقال توماس بو، الخبير الاقتصادي في شركة «آر إس إم» للاستشارات والضرائب، إن ضعف استثمارات الشركات يعكس أثر حالة عدم اليقين بشأن الموازنة على الاستثمار والإنفاق.

وكان قطاع التصنيع المحرك الرئيسي للنمو، على الرغم من استمرار تعافي إنتاج السيارات من الهجوم الإلكتروني الذي استهدف شركة «جاكوار لاند روفر» في سبتمبر (أيلول)، بينما ظل قطاع الخدمات ثابتاً، وانكمش إنتاج قطاع البناء بنسبة 2.1 في المائة.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتصاد البريطاني نما بمعدل سنوي متوسط 1.3 في المائة في عام 2025، مقارنة بنسبة 0.9 في المائة في فرنسا، و0.7 في المائة في إيطاليا، و0.4 في المائة في ألمانيا.

وسجل النمو الاقتصادي للفرد انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثاني، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال عام 2025 ككل. وفي ديسمبر وحده، نما الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة، ليعود حجم الاقتصاد إلى مستواه في يونيو (حزيران) 2025.


«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
TT

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية أنها تسلمت بتاريخ 11 فبراير (شباط) الحالي إشعاراً من شركة المشروع التابعة لها والمسؤولة عن تطوير نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة ضمن مشروع «ريفرسايد» للطاقة الشمسية (المحطة 2)، يفيد ببدء التشغيل التجاري الكامل.

وأوضحت الشركة في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن ذلك جاء بعد تأكيد صادر من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري الخاص بالمحطة 2.

وتمتلك «أكوا» حصة 100 في المائة في شركة المشروع التي تقوم بتشغيل محطة «ريفرسايد» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط (المحطة 1)، إضافة إلى نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة (المحطة 2)، والواقعة في منطقة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وتتوقع «أكوا» التي تعمل في مجال الطاقة المتجددة، أن ينعكس الأثر المالي لهذا التطور في الربع الأول من عام 2026.