بريطانيا تزيد إنفاقها الدفاعي بعد «بريكست» بمقدار 32 مليار دولار

في «أكبر استثمار عسكري» منذ 3 عقود... وواشنطن تشيد

جونسون يزور إحدى القواعد العسكرية في جنوب غربي إنجلترا (أ.ف.ب)
جونسون يزور إحدى القواعد العسكرية في جنوب غربي إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تزيد إنفاقها الدفاعي بعد «بريكست» بمقدار 32 مليار دولار

جونسون يزور إحدى القواعد العسكرية في جنوب غربي إنجلترا (أ.ف.ب)
جونسون يزور إحدى القواعد العسكرية في جنوب غربي إنجلترا (أ.ف.ب)

تنوي بريطانيا تنفيذ أكبر استثمار في قواتها المسلحة منذ نهاية الحرب الباردة رغم أزمة فيروس «كورونا» وتداعياتها الاقتصادية، في إطار سعي الحكومة لتحديد معالم دورها على المسرح العالمي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست).
وكان قد تعهد حزب المحافظين وزعيمه رئيس الوزراء بوريس جونسون في برنامجه الانتخابي العام الماضي بزيادة الإنفاق الدفاعي بنسبة 0.5 في المائة حتى عام 2025؛ أي ما يعادل أكثر من 32 مليار دولار. ويريد جونسون رسم دور لبريطانيا بوصفها إحدى القوى الرئيسية في عصر ما بعد التعاون العالمي والتجارة الحرة، يدعمها جيش حديث يمتلك أحدث العتاد والقدرات الإلكترونية.
وفي كلمة أمام البرلمان، أمس الخميس، لتحديد الخطوط العامة لما توصلت إليه أكبر مراجعة للسياسة الخارجية والدفاع منذ 3 عقود، أعلن جونسون تخصيص 16.5 مليار جنيه إسترليني (22 مليار دولار) إضافية للجيش خلال السنوات الأربع المقبلة.
وقال جونسون، أمس، إنه ما زال ملتزم ببرنامجه الانتخابي من أجل إعطاء بريطانيا مكانتها الدولية عسكرياً. وكشف عن برنامج استثمار في القوات المسلحة يوصف بأنه الأكبر منذ انتهاء الحرب الباردة. وقال مكتب جونسون إن الدعم المالي «سيرسّخ مكانة المملكة المتحدة بصفتها الدولة الأكثر إنفاقاً على الدفاع في أوروبا والثانية في حلف شمال الأطلسي». وأضاف: «الوضع الدولي محفوف بالمخاطر، والتنافس حادّ أكثر من أي وقت مضى منذ الحرب الباردة، وعلى بريطانيا أن تكون وفية لتاريخها، وأن تقف إلى جانب حلفائها». وأضاف أن هذا التمويل الجديد هو «فرصتنا لإنهاء حقبة التراجع»، وسيستخدم لـ«تحديث قدراتنا في جميع المجالات». وبهذا؛ فقد جاءت زيادة الإنفاق العسكري في بريطانيا، التي ستصل بالإجمال إلى 24.1 مليار جنيه إسترليني (31.8 مليار دولار، 26.9 مليار يورو) خلال 4 سنوات، في لحظة محورية للبلاد.
وتقل الميزانية الدفاعية قليلاً الآن عن 42 مليار جنيه إسترليني سنوياً. وفي وقت اشتد فيه الغموض الذي يكتنف الأوضاع على مستوى العالم وثارت الشكوك حول دور بريطانيا ونفوذها العالمي بسبب صعود نجم الصين، وبعد 4 سنوات اتبع فيها الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهجاً غير تقليدي في الدبلوماسية الدولية، وكذلك بعد الاستفتاء الذي قرر فيه البريطانيون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
وتأتي الخطوة رغم أن الاقتصاد البريطاني يعاني من ركود تاريخي جرّاء أزمة فيروس «كورونا»، التي أنفقت الحكومة على أثرها مبالغ غير مسبوقة لدعم الأفراد والأعمال التجارية. وقال جونسون، بحسب تصريحات نشرت قبل خطابه: «اتخذت هذا القرار في خضمّ أزمة الجائحة؛ لأن الدفاع عن الوطن يجب أن يأتي أولاً». فبعدما خرجت من الاتحاد الأوروبي بشكل رسمي في يناير (كانون الثاني) الماضي، تنهي بريطانيا المرحلة الانتقالية في نهاية العام، لتبدأ حقبة جديدة في العلاقات والتجارة الدولية.
في الأثناء، سيتولى الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن السلطة أواخر يناير (كانون الثاني) المقبل، في وقت يأمل فيه الحلفاء عبر الأطلسي أن يؤذن ذلك بفترة أكثر استقراراً بالنسبة لحلف شمال الأطلسي بعد ولاية دونالد ترمب التي شهدت كثيراً من التقلبات. وأشاد وزير الدفاع الأميركي بالوكالة، كريستوفر ميلر، بالخطوة، مساء الأربعاء، قائلاً: «تعد المملكة المتحدة حليفنا الأكثر شجاعة وقدرة، وتشير هذه الزيادة في الإنفاق إلى التزامهم بحلف شمال الأطلسي وأمننا المشترك». وأضاف، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «من خلال هذه الزيادة، سيبقى جيش المملكة المتحدة بين أفضل القوى المحاربة في العالم». وأشار «داونينغ ستريت» إلى أن الزيادة في الاستثمارات العسكرية البريطانية ستتركز على «التكنولوجيا المتطورة»، وتشمل القدرات الإلكترونية والفضائية، إضافة إلى معالجة «نقاط الضعف في ترسانتنا الدفاعية».
كما سيعلن جونسون عن إنشاء وكالة جديدة تعنى بالذكاء الصناعي، وتأسيس قوة إلكترونية وطنية و«قيادة فضائية» ستكون قادرة على إطلاق صاروخها الأول بحلول 2022.
وستنفَق 6 مليارات جنيه إسترليني على الأبحاث العسكرية والتطوير، بما في ذلك تحديث أنظمة الحرب الجوية. وقال وزير الدفاع، بن والاس، إن هذه التسوية ستوفر «الثبات المالي الذي نحتاج إليه للتحديث والتخطيط للمستقبل والتكيّف مع التهديدات التي نواجهها». وأضاف: «الدفاع سيكون في الواجهة الأمامية لخلق فرص الوظائف والأعمال التي ستساعدنا على النهوض بعد الجائحة».



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.