ربع مليون وفاة في الولايات المتحدة واحتجاجات أوروبية على القيود

TT

ربع مليون وفاة في الولايات المتحدة واحتجاجات أوروبية على القيود

تجاوز عدد الوفيات بفيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة عتبة ربع المليون في وقت أعلنت نيويورك أنها ستغلق المدارس للحد من ارتفاع أعداد الإصابات، بينما اتخذت احتجاجات مناهضة للقيود في أوروبا منحى عنيفا، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وأفادت حصيلة نشرتها جامعة جونز هوبكنز أول من أمس (الأربعاء) أن الولايات المتحدة سجلت حتى الآن 250.426 وفاة بالفيروس، هي أعلى حصيلة وفيات على الصعيد الوطني يتم الإبلاغ عنها عالميا.
وفرضت ولايات ومدن أميركية سلسلة قيود جديدة تشمل العزل المنزلي ومنع تناول الوجبات داخل المطاعم والمقاهي والحد من التجمعات في ظل ارتفاع عدد الإصابات في أنحاء البلاد، حيث سُجلت أكثر من 157.950 إصابة جديدة خلال 24 ساعة الأربعاء.
وقال رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلازيو إن مدارس المدينة العامة البالغ عددها 1800 ستنتقل إلى الدراسة عن بعد اعتبارا من الخميس (أمس) بعدما سجلت نيويورك معدل إصابات على مدى سبعة أيام بلغ ثلاثة في المائة. وشدد على أنه «علينا مواجهة الموجة الثانية لكوفيد - 19».
وجاءت التدابير المشددة في ثاني كبرى المدن الأميركية لجهة عدد السكان رغم تعزيز شركة فايزر العملاقة للأدوية الآمال حيال نهاية محتملة للوباء عبر الإعلان عن تحقيق لقاحها نتائج أفضل.
في الأثناء، لا تزال أوروبا المنطقة الأكثر تأثرا، حيث سجلت 46 في المائة من إجمالي عدد الإصابات الجديدة التي سجلت في العالم و49 في المائة من الوفيات الأسبوع الماضي، بحسب منظمة الصحة العالمية.
كما أظهرت الأرقام أن المنطقة الوحيدة في العالم التي شهدت تراجعا في عدد الإصابات والوفيات الأسبوع الماضي كانت جنوب شرقي آسيا.
وأودى كوفيد - 19 بأكثر من 1.3 مليون شخص في العالم بينما سجلت إصابة 55 مليونا منذ ظهر الوباء في الصين أواخر العام الماضي، بحسب تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية استند إلى مصادر رسمية.
وأما في أميركا الوسطى، فيهدد موسم الأعاصير جهود احتواء الفيروس، بحسب منظمة الصحة للبلدان الأميركية، التي أشارت إلى أنها تتوقع بأن يزداد عدد الإصابات بعد الإعصارين إيوتا وإيتا اللذين تسببا بدمار واسع في المنطقة خلال الأسابيع الماضية.

سويسرا
وتمدد العديد من الدول الأوروبية القيود المشددة على الحياة اليومية لسكانها في محاولة للحد من تفشي الفيروس. وفي سويسرا، التي تعد بين أكثر البلدان الأوروبية تضررا، حذرت «الجمعية السويسرية لطب العناية المشددة» من أن وحدات العناية المركزة «امتلأت جميعها عمليا». وتمت إضافة المزيد من الأسرة ودعي الجيش لدعم جهود السيطرة على الوباء في عدة مناطق.
فرنسا
وأفاد متحدث باسم الحكومة الفرنسية أنه يستبعد بأن ترفع السلطات الإغلاق الجزئي في وقت قريب في حين تستعد الحكومة البرتغالية لتمديد التدابير لأسبوعين إضافيين.
وأما في المجر، فتم تمديد حالة الطوارئ التي تسمح بفرض إجراءات إغلاق جزئي حتى فبراير (شباط).

ألمانيا
وفي برلين، استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق آلاف المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشوارع من دون كمامات للاحتجاج على القيود المشددة. ورد المتظاهرون، الذين شبهوا القيود بالقواعد التي كانت مفروضة إبان الحقبة النازية، بهتافات «عار! عار!».
وجاءت التظاهرة بعد يوم على اندلاع صدامات مشابهة مع الشرطة خلال تظاهرة مماثلة في براتيسلافا شارك فيها الآلاف من أنصار اليمين المشدد.
ورغم تداعيات الفيروس، يتوقع أن تكون جهود مكافحة الوباء على هامش قمة الاتحاد الأوروبي الخميس التي سيهيمن عليها نزاع تسببت به معارضة المجر وبولندا لموقف بروكسل من مسألة سيادة القانون.

روسيا
وفي روسيا، أعرب الرئيس فلاديمير بوتين عن قلقه حيال ارتفاع معدل الوفيات في بلاده لكنه امتنع عن فرض التدابير المشددة التي شهدتها العديد من الدول الأوروبية.
في الأثناء، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن بلاده ستفرض «إجراءات شديدة» في مناطق عدة اعتبارا من السبت.

بلجيكا
في الأثناء، صدرت أنباء مشجعة أكثر من بلجيكا، التي سجلت أحد أعلى معدلات الوفيات في أوروبا منذ بدأ الوباء، إذ أشارت السلطات إلى أن الإغلاق الجزئي الذي فرض لمدة شهر بدأ يؤتي أكله. وقال المتحدث باسم مركز أزمة كوفيد - 19 إيف فان لايثم للصحافيين «لأول مرة منذ أسابيع أو حتى عدة شهور، تتجه جميع المؤشرات في الاتجاه الصحيح، ما يعني أنها تنخفض جميعها: عدد الإصابات والحالات التي استدعت النقل إلى المستشفيات ولأول مرة عدد الوفيات».

أستراليا
ورغم تضررها بدرجة أقل، إلا أن أجزاء أخرى من العالم واصلت تأثرها بتداعيات الفيروس. وأعلنت جنوب أستراليا عن إغلاق لمدة ستة أيام يشمل سكانها البالغ عددهم مليونين الأربعاء لاحتواء تفش جديد للمرض بعد شهور من عدم تسجيل أي إصابات. وأغلقت المدارس والمتاجر والحانات والمصانع وحتى المطاعم التي توفر خدمات تسليم الطلبات بينما صدرت أوامر للسكان بالتزام منازلهم.
اليابان
وأما اليابان، فأعلنت «أقصى درجات التأهب» بعدما سجلت عددا يوميا قياسيا للإصابات بفيروس كورونا المستجد، ما دفع السلطات للتفكير بقيود على غرار الحد من عدد الأشخاص الذين يسمح لهم بالتواجد في المطاعم.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.