الخوف يلطخ الأسواق بـ«الأحمر»

ارتفاع غير متوقع لطلبات إعانة البطالة الأميركية

تسببت المخاوف من عودة الركود في خسائر بالأسواق العالمية أمس (أ.ب)
تسببت المخاوف من عودة الركود في خسائر بالأسواق العالمية أمس (أ.ب)
TT

الخوف يلطخ الأسواق بـ«الأحمر»

تسببت المخاوف من عودة الركود في خسائر بالأسواق العالمية أمس (أ.ب)
تسببت المخاوف من عودة الركود في خسائر بالأسواق العالمية أمس (أ.ب)

تفاقمت مخاوف المستثمرين من جولة أخرى من الإغلاقات بسبب زيادة الإصابات بفيروس «كورونا» في الولايات المتحدة وأوروبا، مما دفع بكبرى الأسواق العالمية إلى خسائر واسعة النطاق، خصوصاً مع ارتفاع غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأميركية.
وفتحت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية على انخفاض، الخميس، وسط مخاوف من ركود أكبر اقتصاد في العالم. وهبط مؤشر «داو جونز الصناعي» 67.50 نقطة بما يعادل 0.23 في المائة إلى 29370.92 نقطة، كما هبط مؤشر «ستاندارد آند بورز 500» بمقدار 8.38 نقطة أو 0.23 في المائة ليسجل 3559.41 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المجمع» 22.57 نقطة أو 0.19 في المائة إلى 11779.04 نقطة.
وتزامن فتح «وول ستريت» مع بيانات أظهرت ارتفاع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة على نحو مفاجئ الأسبوع الماضي، بعدما أدى إغلاق مزيد من الشركات للسيطرة على الانتشار المتصاعد لمرض «كوفيد19»، إلى إطلاق موجة جديدة من تسريح العاملين وإبطاء تعافي سوق العمل.
وقالت وزارة العمل الأميركية، الخميس، إن إجمالي الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة المعدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 742 ألفاً للأسبوع المنتهي في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، مقارنة مع 711 ألفاً في الأسبوع السابق. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا أن يبلغ عدد الطلبات 707 آلاف في أحدث أسبوع.
ويتجاوز العدد اليومي للإصابات الجديدة بالفيروس في الولايات المتحدة المائة ألف منذ أوائل الشهر الحالي، ما رفع العدد الإجمالي في البلاد إلى أكثر من 11 مليوناً. وفرضت السلطات في كثير من المقاطعات قيوداً على الشركات مع تجاوز إجمالي الوفيات 250 ألفاً.
وكانت الطلبات تراجعت من ذروة 6.867 مليون المسجلة في مارس (آذار) الماضي، بعد إعادة نحو 80 في المائة من الموظفين المسرحين تسريحاً مؤقتاً في مارس وأبريل (نيسان) الماضيين إلى العمل.
وفي أوروبا، فتحت الأسهم على انخفاض الخميس، وهبط مؤشر «ستوكس» للأسهم الأوروبية 0.7 في المائة بحلول الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش، فيما قادت القطاعات شديدة التأثر بالنمو؛ وهي النفط والغاز والبنوك والتعدين، الخسائر في التعاملات المبكرة.
ودفعت أنباء مشجعة بشأن لقاح لـ«كوفيد19» مؤشر «ستوكس 600» لمستويات لم يُسجلها منذ فبراير (شباط) الماضي في وقت سابق من الأسبوع الحالي، والأسواق الأميركية إلى مستويات قياسية... لكن الانتعاشة تلاشت مع ارتفاع حالات الإصابة ومخاوف الإغلاقات.
وفي آسيا؛ تراجعت الأسهم اليابانية لثاني جلسة بعدما أصدرت العاصمة طوكيو أعلى تحذير بشأن فيروس «كورونا»؛ إذ سجلت زيادة قياسية في حالات الإصابة اليومية، مما أثار مخاوف بشأن تعزيز القيود على النشاط الاقتصادي المحلي.
وانخفض مؤشر «نيكي» 0.36 في المائة إلى 25634.34 نقطة عند الإغلاق، فيما عوض مؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» خسائر مبكرة وأنهى الجلسة على ارتفاع 0.33 في المائة إلى 1726.41 نقطة بدعم من أسهم القطاع الصناعي.
وتجاوزت حالات الإصابة اليومية في طوكيو مستوىً قياسياً، وسجلت ما يربو على 500، وحذرت حاكمة المدينة من تدهور الوضع ما لم تتخذ إجراءات للسيطرة عليه.



سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
TT

سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)

أعلنت الحكومة السويسرية، يوم الاثنين، أنها لا تزال تعتزم التوسط في إبرام اتفاقية ملزمة قانوناً من خلال المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية مبدئية تم التوصل إليها في أواخر عام 2025، والتي خفضت الرسوم الجمركية الأميركية على سويسرا من 39 في المائة إلى 15 في المائة.

وأكدت وزارة الاقتصاد السويسرية أنها لا تزال ملتزمة بتعهدها بإبرام اتفاقية مع واشنطن، مشيرةً إلى أن الأطراف المعنية الرئيسة، مثل الكانتونات السويسرية، لم تطالب بوقف المفاوضات بعد قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأكدت الوزارة أن «الهدف الأساسي من المفاوضات الجارية منذ البداية هو التوصل إلى اتفاقية ملزمة قانوناً توفر للشركات السويسرية أقصى قدر ممكن من اليقين القانوني»، مشيرةً إلى أنها ملتزمة بهذا الهدف.


رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

قالت رابطة الصناعات السويسرية، يوم الاثنين، إن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع عن نيته رفع التعريفة الجمركية المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، أدى إلى مزيد من الفوضى، مؤكدين أن حالة عدم اليقين العالمية تثبط النشاط الاستثماري.

وكانت سويسرا تخضع لأعلى التعريفات الجمركية الأميركية في أوروبا عندما فرض ترمب رسوم استيراد بنسبة 39 في المائة على صادراتها في أغسطس (آب). وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أبرمت برن اتفاقاً مبدئياً خفَّض هذه الرسوم إلى 15 في المائة، بما يتماشى مع النسبة المطبقة في الاتحاد الأوروبي. ومنذ ذلك الحين، بدأت سويسرا محادثات لتقنين هذا الاتفاق الذي تسعى واشنطن لإبرامه بحلول نهاية مارس (آذار)، وفق «رويترز».

في بيان، حثَّت الرابطة الحكومة السويسرية على مواصلة الضغط للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يضمن استقراراً قانونياً، وانتقدت التعريفات الجمركية الجديدة. وقالت المنظمة: «إن إعلان الرئيس الأميركي عن نيته زيادة الرسوم الإضافية من 10 في المائة إلى 15 في المائة يُفاقم الفوضى الحالية. حالة عدم اليقين العالمية هائلة، وهذا يُثبط النشاط الاستثماري».

وكان ترمب قد فرض يوم الجمعة رسوماً جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية برنامجه السابق للرسوم، ثم رفعها يوم السبت إلى 15 في المائة. وأوضحت رابطة الصناعات السويسرية أن هذه الرسوم الإضافية لن تُضاف على ما يبدو إلى التعريفات الجمركية المتفق عليها سابقاً بين سويسرا والولايات المتحدة والبالغة 15 في المائة.

ومع ذلك، أشارت المنظمة إلى أنه إذا أضيفت هذه الرسوم إلى التعريفات السابقة البالغة 5 في المائة على السلع الصناعية قبل تطبيق ترمب لتعريفاته العالمية العام الماضي، فإن النسبة الإجمالية ستصل إلى نحو 20 في المائة بالنسبة لسويسرا. وأضافت: «سيؤدي هذا إلى زيادة كبيرة في الأسعار للمستهلكين الأميركيين»، مشيرةً إلى أن الجانب الإيجابي الوحيد لقطاع الهندسة الميكانيكية والكهربائية هو احتمالية تطبيق تعريفات مماثلة أو مشابهة على المنافسين الأجانب.

وكانت سويسرا قد ألغت تعريفاتها الصناعية في عام 2024.


«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
TT

«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن «معنويات قطاع الأعمال الألماني» سجلت في فبراير (شباط) الحالي أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام؛ مما يعزز الآمال في أن الاقتصاد الأكبر في أوروبا بدأ يتعافى من أسوأ مراحل ركوده.

وارتفع مؤشر ثقة «معهد إيفو» نقطة واحدة ليصل إلى 88.6، متجاوزاً قليلاً التوقعات التي أظهرها استطلاع رأي أجرته شركة «فاكت سيت» للبيانات المالية. ويعدّ هذا الارتفاع الأكبر منذ مارس (آذار) 2025، عندما شجع زعيمُ المعارضة آنذاك المستشارُ الحالي فريدريش ميرتس قطاعَ الأعمال بوعده بضخ مئات المليارات في البنية التحتية والدفاع الألماني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ينس أوليفر نيكلاش، الخبير الاقتصادي في بنك «إل بي بي دبليو»: «تؤكد هذه الأرقام التحول الإيجابي في القطاع الصناعي، فإلى جانب تحسن الطلبات والإنتاج، تشهد المؤشرات الرائدة تحسناً تدريجياً أيضاً».

وعززت سلسلة من البيانات الإيجابية المتعلقة بالطلبات الصناعية والإنتاج الآمال في أن الصناعة الألمانية، التي تضررت من المنافسة الصينية الشرسة، إضافة إلى تباطؤ النمو الأوروبي والتعريفات الأميركية، قد تجاوزت أسوأ مراحلها.

لكن الخبراء حذروا بأن الارتفاع في الإنفاق الدفاعي أسهم بشكل كبير في هذه النتائج، مؤكدين أن الطفرة الحكومية المدفوعة بالديون قد يكون لها تأثير محدود على المدى الطويل إذا استُخدمت لتمويل الإنفاق اليومي؛ مما يزيد المخاوف من أن الانتعاش الحالي قد يكون قصير الأجل.

وقال نيكلاش: «هذا الانتعاش دوري بطبيعته. العوامل المساعدة تأتي من السياسة المالية والتيسير النقدي، لكن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه مشكلات هيكلية».

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم السبت، عن تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة، بعد أن ألغت المحكمة العليا رسوماً جمركية سابقة؛ مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين المصدّرين الألمان.

وقال بيتر لايبينغر، رئيس «مجموعة الصناعات الألمانية»، يوم الاثنين: «لقد خلقت هذه القرارات حالة كبيرة من عدم اليقين للتجارة عبر الأطلسي»، مضيفاً: «تحتاج الشركات على جانبي المحيط الأطلسي الآن إلى شروط واضحة وموثوقة للتجارة».