من السفر وزيارة الطبيب لارتياد المدارس... كل ما تحتاج معرفته حول التباعد الاجتماعي

مارة يرتدون أقنعة الوجه الواقية للحماية من كورونا بشارع في نيويورك (رويترز)
مارة يرتدون أقنعة الوجه الواقية للحماية من كورونا بشارع في نيويورك (رويترز)
TT

من السفر وزيارة الطبيب لارتياد المدارس... كل ما تحتاج معرفته حول التباعد الاجتماعي

مارة يرتدون أقنعة الوجه الواقية للحماية من كورونا بشارع في نيويورك (رويترز)
مارة يرتدون أقنعة الوجه الواقية للحماية من كورونا بشارع في نيويورك (رويترز)

مع تمدد وزيادة انتشار فيروس كورونا حول العالم، بات من المحتمل أن تكون على دراية بمبادئ الوقاية الأساسية منه الآن. ومن أهم التدابير لمحاربة الفيروس البقاء في المنزل، والحفاظ على مسافة 6 أقدام (نحو مترين) من الآخرين عندما تكون بالخارج، وارتداء القناع الواقي عند اللزوم، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
ولقد طُلب منا الالتزام بهذه التدابير لفترة طويلة، نحو ثمانية أشهر الآن، لدرجة أننا نشعر بأنها أصبحت الواقع الطبيعي الجديد. وقد يكون من المغري الاسترخاء والتوقف عن اتباع هذه الاقتراحات بصرامة، لكن الآن ليس الوقت المناسب.
ويرتفع معدل إصابات «كوفيد - 19» إلى مستويات عالية بشكل خطير، حيث تم الإبلاغ عن أكثر من 11.4 مليون حالة في الولايات المتحدة وحدها، وتوفي ما يقرب من 250 ألف شخص في البلاد. وقال خبراء الصحة إن الشتاء قد يكون أقسى فترة لتفشي الوباء حتى الآن. لهذا السبب من الضروري أن نظل يقظين من أجل صحتنا وصحة الآخرين في مجتمعاتنا.
* الحياة العامة: إلى أين يمكنك الذهاب؟
يُعتقد أن متاجر البقالة وعيادات الأطباء من الأماكن منخفضة الخطورة بالنسبة للإصابة بالفيروس. وطالما أنك ترتدي قناعاً واقياً، اغسل يديك قبل وبعد زيارتك.
وأعيد فتح المطاعم ودور العبادة وغيرها من الأماكن المغلقة في العديد من الولايات، بما في ذلك بعضها بكامل طاقتها. وقال الدكتور ديفيد أرونوف، مدير قسم الأمراض المعدية في المركز الطبي بجامعة فاندربيلت، إن تناول الطعام والتجمع في الهواء الطلق يعتبر أكثر أماناً من الداخل، حيث يوجد تدفق ثابت للهواء ومساحة أكبر للانتشار.
* هل يمكنك طلب وجبات سريعة؟
نعم. لا يوجد دليل على أن الفيروس يمكن أن يعيش في الطعام، لذا فإن كل ما تأكله يجب أن يكون آمناً. فقط اغسل يديك قبل البدء بتناول الطعام.
إنها أيضاً طريقة جيدة لدعم المطاعم المحلية، فإن طلب الوجبات السريعة يساعد المطاعم وسائقي التوصيل الذين تضرروا بشدة من الوباء في الحفاظ على وظائفهم.
وجلب لنا الوباء أيضاً خدمة التوصيل دون تلامس. تقترح الدكتورة سيلين غوندر، اختصاصية الأمراض المعدية في مركز مستشفى بيلفيو، القيام بالدفع عبر الإنترنت ومطالبة الشخص الذي يقوم بالتوصيل بترك طعامك خارج الباب لتجنب التفاعل الشخصي.
* هل يمكنك استخدام المواصلات العامة؟
ان كنت تستطيع تجنبها، يجب عليك ذلك. يمكن أن يزيد الضغظ في مترو الأنفاق أو حافلة ذات تدفق هواء ضعيف من خطر الإصابة بالعدوى.
إذا كنت بحاجة إلى استخدام وسائل النقل العام للذهاب إلى العمل، فارتدِ قناعاً واحمل مناديل مطهرة لتنظيف المقاعد والأعمدة واغسل يديك بمجرد انتهاء رحلتك.
* هل لا يزال بإمكانك السفر؟
يمكنك السفر إذا قررت أن المخاطرة تستحق العناء. من المؤكد أن السفر يعرضك لخطر أكبر للإصابة بــ«كورونا»، وإذا لم تظهر عليك أعراض، فيمكنك نقل الفيروس إلى ركاب آخرين.
ولكن إذا كنت مسافراً، سواء بالطائرة أو القطار أو الحافلة، فيجب عليك ارتداء القناع الواقي دائماً.
وليس من الآمن السفر إذا كنت قد قابلت شخصاً آخر مصاباً بـ«كوفيد - 19».
وقالت الدكتورة لينا وين، طبيبة غرفة الطوارئ والأستاذة في معهد ميلكن للصحة العامة بجامعة جورج واشنطن، إنه يمكنك أيضاً تقليل المخاطر التراكمية عبر الابتعاد عن تناول الطعام في الداخل أو حضور حدثاً مزدحماً.
أيضاً، عليك البقاء بعيداً عن الآخرين عند انتظاراك على البوابات، وأو عند وقوفك في خط للركوب بسيارات الأجرة.
* ماذا عليك أن تفعله بعد السفر؟
تقول مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) إنه يجب عليك الالتزام بالحجر الصحي لمدة 14 يوماً بعد وصولك إلى وجهتك.
خلال هذا الوقت، يجب أن تقيس درجة حرارتك مرتين يومياً وتراقب نفسك بحثاً عن الحمى. يجب أيضاً تجنب الاتصال بالآخرين - لذلك لا تذهب إلى العمل أو المدرسة - وابتعد عن وسائل النقل العام.
* ما هي الطريقة الصحيحة لارتداء القناع؟
يجب أن يغطي القناع فمك وأنفك ويلائم وجهك بإحكام.
يُعتقد أن الأقنعة تمنع مرتديها من استنشاق القطرات التي تحتوي على الفيروس، كما تظهر المزيد من الأدلة الحديثة، تحمي مرتديها من قطرات الأشخاص الآخرين إذا لم يرتدوا قناعاً.
* هل يمكنك زيارة الطبيب أو طبيب الأسنان؟
يمكنك ذلك، لكن يعتقد بعض خبراء الصحة أنه يجب عليك البقاء في المنزل ما لم يكن لديك موعد عاجل أو حالة صحية طارئة.
وقال الدكتور أميش أدالجا، الباحث البارز في مركز الأمن الصحي بجامعة جونز هوبكنز، إنه من المهم عدم تأجيل المخاوف الصحية إذا كانت لديك. يمكن أن تتفاقم مشاكلك الصحية الحالية أثناء الوباء إذا لم تطلب الرعاية لها.
إذا كان لديك موعد حرج، فاسأل مقدم الخدمة عن مواعيد الخدمات الصحية عن بُعد التي لا تتطلب منك الحضور إلى مكتب. وإذا كنت تعتقد أنك تعاني من أعراض «كورونا»، فاتصل بالطبيب قبل الذهاب إلى المكتب حتى لا تعرض نفسك والآخرين لخطر الإصابة.
* العائلة والأصدقاء: من يمكنك رؤيته الآن؟
في الوقت الحالي، أكثر الأشخاص أماناً للتسكع معهم هم الأشخاص الذين تعيش معهم بالفعل. قد يعرضك الأشخاص الذين يعيشون خارج منزلك لــ«كورونا»، أو العكس.
إذا كنت ترغب في رؤية الأصدقاء أو أفراد العائلة، قابلهم في الهواء الطلق في مكان يمكنك فيه الابتعاد عنهم.
وعليك بتوخي المزيد من الحذر عندما يتعلق الأمر بأفراد الأسرة الأكبر سناً، فالبالغون الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً هم أكثر عرضة للإصابة بعدوى خطيرة من «كورونا». ابق على اتصال معهم عبر الهاتف أو من خلال مكالمات الفيديو.
* هل من الآمن الاستمرار في إرسال أطفالك إلى المدرسة؟
لم تتم دراسة السلامة المدرسية أثناء الوباء جيداً، ولكن أظهرت الأبحاث الحديثة أن الأطفال لا يمرضون مثل البالغين إذا أصيبوا بفيروس «كوفيد - 19». يُعتقد أن الأطفال هم حاملون للفيروس، ومع ذلك، إذا كان الانتشار المجتمعي مرتفعاً في منطقتك، فقد تكون الفصول الافتراضية أكثر أماناً من التعليم الشخصي.
* كم من الوقت سنضطر إلى الحفاظ على التباعد الاجتماعي وارتداء الأقنعة؟
من الصعب الإجابة على ذلك، لكن ربما لن نتخلى عن هذه التدابير حتى في عام 2021.
في حين أن لقاحات «كورونا» من شركتي «موديرنا» و«فايزر» قد أعطت نتائج واعدة، فسيتم إعطاؤها للأشخاص المعرضين لمخاطر عالية مثل العاملين في مجال الرعاية الصحية وكبار السن أولاً قبل أن يتمكن الجمهور العام من الوصول إليها.
وقال الدكتور أنتوني فوتشي إن اللقاح لن يلغي الحاجة إلى ارتداء الأقنعة والتباعد الاجتماعي، لذلك سنحتاج على الأرجح إلى الاستمرار في القيام بالأمرين حتى بعد أن يصبح اللقاح متاحاً على نطاق واسع.


مقالات ذات صلة

وجبة الإفطار والنوم وزيت السمك... أسرار لاكتساب المرونة النفسية

صحتك وجبة الإفطار تساعد في الحصول على المرونة النفسية (بيكساباي)

وجبة الإفطار والنوم وزيت السمك... أسرار لاكتساب المرونة النفسية

وجد الباحثون أن تناول الإفطار 5 مرات أسبوعياً أو أكثر مع ممارسة التدريبات البدنية لمدة 20 دقيقة على الأقل يومياً يساعدان في اكتساب قدر أكبر من المرونة النفسية.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
العالم عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في…

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)

علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة كولومبيا البريطانية بكندا عن تطوير علاج جديد موجّه للسرطان أظهر نتائج مشجعة في نماذج تجريبية ما قبل السريرية 

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)

نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل شرب الماء بانتظام وتقليل الملح في الطعام وتناول غذاء متوازن غني بالخضراوات والفواكه...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك هناك ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة (رويترز)

بكتيريا الفم قد تتسبب في سرطان المعدة

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».