ترمب يكرر اتّهامات التزوير ويقيل مسؤولاً رفيعاً

جولياني يطالب بإلغاء 6 ملايين صوت في بنسلفانيا... وإعادة فرز جزئي في ويسكونسن

صورة أرشيفية لكريبس (وسط) خلال اجتماع لوزارة الأمن الداخلي في 31 يوليو 2018 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لكريبس (وسط) خلال اجتماع لوزارة الأمن الداخلي في 31 يوليو 2018 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يكرر اتّهامات التزوير ويقيل مسؤولاً رفيعاً

صورة أرشيفية لكريبس (وسط) خلال اجتماع لوزارة الأمن الداخلي في 31 يوليو 2018 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لكريبس (وسط) خلال اجتماع لوزارة الأمن الداخلي في 31 يوليو 2018 (أ.ف.ب)

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، هجومه الحاد على نزاهة الانتخابات، بسلسلة من التغريدات ومطالبة ولاية ويسكونسون بإعادة فرز الأصوات في مقاطعتين اثنتين، وذلك بعد ساعات من إقالته مسؤولاً رفيعاً أكّد أن انتخابات 2020 كانت «الأكثر أمناً في التاريخ».
وفي سلسلة من التغريدات، تمسّك الرئيس ترمب أمس باتهامات تزوير الانتخابات في ولايات ميشيغان وبنسلفانيا وجورجيا، متحدّثاً عن العثور على آلاف الأصوات المزورة. لكنه أشاد في المقابل بأن انتخابات 2020 كانت غير قابلة للاختراق من قبل القوى الأجنبية، موجّهاً الاتهامات بالتزوير وسرقة الانتخابات إلى «الديمقراطيين اليساريين الراديكاليين»، ونظام «دومينيون» و«آخرين».
إلى ذلك، قالت حملة الرئيس الأميركي أمس إنها ستسعى إلى إعادة فرز جزئي للأصوات في منطقتين بولاية ويسكونسن. وأضافت الحملة في بيان أنها حولت 3 ملايين دولار إلى ويسكونسن لتغطية تكاليف إعادة فرز الأصوات في مقاطعتي ميلووكي ودين، وهما منطقتان يغلب عليهما الديمقراطيون.
إقالة كريبس

وتسببت إقالة المسؤول الأول عن أمن الانتخابات في الولايات المتحدة، كريستوفر كريبس مدير وكالة الأمن الإلكتروني وأمن البنية التحتية، في كثير من القلق في أروقة واشنطن. إذ أكّدت هذه الخطوة سعي ترمب لإزاحة المسؤولين الذي يراهم غير موالين له بشكل كافٍ، والمعارضين لتصريحاته ومواقفه. وتأتي الإقالة بعد أسبوع واحد من إقالة وزير الدفاع مارك إسبر.
وقال ترمب عبر «تويتر» الثلاثاء: «كان البيان الأخير الصادر عن كريس كريبس بشأن الأمن في انتخابات 2020 غير دقيق للغاية؛ حيث كانت هناك مخالفات وتزوير كبير، بما في ذلك تصويت الموتى، وعدم السماح لمراقبي الاستطلاع بالدخول إلى مراكز الاقتراع ومواطن الخلل في آلات التصويت التي غيرت أصوات من ترمب إلى بايدن وتأخّر التصويت وغيرها كثير. لذلك آمر بشكل فوري بإقالة كريس كريبس من منصب مدير وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية».
وفي ردّه على قرار سيد البيت الأبيض، غرّد كريبس قائلاً: «لقد تشرفت بالخدمة، وقمت بالشيء الصحيح. دافعوا عن اليوم لتأمنوا الغد». واختتم التغريدة بوسم «حماية 2020»، وهو شعار وكالته قبل الانتخابات.
وتأسست وكالة الأمن الإلكتروني وأمن البنية التحتية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018. حينما وقّع الرئيس ترمب قانون وكالة الأمن الإلكتروني والبنية التحتية CISA كوكالة فيدرالية مستقلة تعمل تحت إشراف وزارة الأمن الداخلي. وتشمل مهمتها تحسين حماية الأمن السيبراني للحكومة ضد المتسللين، ومواجهة التهديدات التي تتعرض لها البنية التحتية الإلكترونية للولايات المتحدة. وحصل كريبس (43 عاماً)، وهو مسؤول تنفيذي سابق في شركة «مايكروسوفت» على إشادة من الحزبين لجهود الوكالة في حماية الأنظمة الانتخابية من التدخل الأجنبي أو المحلي.
وقد أنشأ كريس كريبس موقعاً إلكترونياً لدحض الشائعات والمعلومات المضللة المرتبطة بالانتخابات الرئاسية في 12 نوفمبر 2020. وأصدرت وكالته بياناً أكدت فيه أنه لا يوجد دليل على تغيير أو تزوير الأصوات أو حذفها أو اختراق النظام الانتخابي بأي شكل من الأشكال. كما وزّعت بياناً على المسؤولين الفيدراليين ومسؤولي الولايات مفاده أنه لا يوجد دليل على أن الأصوات تم اختراقها أو تعديلها في انتخابات 3 نوفمبر، ورفض البيان الادعاءات القائلة بأن عدداً كبيراً من الموتى يمكنهم التصويت أو أن شخصاً ما يمكن أن يغير النتائج دون أن يُرصد. وشدد البيان على أن انتخابات 2020 كانت الأكثر أماناً في التاريخ الأميركي.
وتجنّب كريبس انتقاد الرئيس بشكل مباشر، وحينما سئل عن تناقض تصريحات وكالته مع التصريحات القادمة من الرئيس وأنصاره، قال إن «مهمتنا ليست التحقق من صحة تصريحات الرئيس».

تحدّي جولياني
خلال جلسة محكمة استمرت 5 ساعات، الثلاثاء، في مدينة ويليامسبوت بولاية بنسلفانيا، قدّم رودي جولياني، رئيس فريق ترمب القانوني، مرافعة حول عصابة «شبيهة بالمافيا» من مسؤولين انتخابيين على مستوى الولايات، واتهمهم بتزوير بطاقات الاقتراع البريدية لصالح جو بايدن. وطالب جولياني بمنع ولاية بنسلفانيا من التصديق على نتيجة التصويت النهائية بفوز بايدن. ووجد جولياني نفسه أمام قاضٍ فيدرالي متشكك بشكل كبير حول مزاعم غير مدعومة حول تزوير الانتخابات، وسرقة الانتخابات، ومطالب فريق ترمب بإبطال 6.8 مليون صوت.
ومن المتوقع أن يصدر القاضي حكمه غداً (الجمعة)، كما ألغى جلسة استماع كانت مقررة اليوم للاستماع إلى شهود قالوا إنهم لاحظوا مخالفات أثناء الإدلاء بالأصوات وفرزها في الولاية.

20 طعناً انتخابياً
رغم تداعي شكاوى ترمب القانونية في ولاية تلو الأخرى، فإنه حقّق فوزاً واحداً بين نحو 20 دعوى قضائية تم رفعها منذ يوم الانتخابات. والفوز الوحيد الذي حققه فريق ترمب حتى يوم أمس، هو حكم قاضٍ في ولاية بنسلفانيا في 12 نوفمبر الماضي، أنه كان ينبغي على الناخبين تأكيد بطاقات هوياتهم مع مجالس انتخابات المقاطعات بحلول 9 نوفمبر، بدلاً من 12 نوفمبر. وفتح القرار الباب لاستبعاد أوراق اقتراع الناخبين الذين لم يتحققوا من أوراقهم الثبوتية في الموعد المحدّد. وليس من الواضح كيف سيؤثر ذلك على النتيجة في ولاية بنسلفانيا التي يتقدم فيها بايدن بفارق 60 ألف صوت عن ترمب.
ومن بين التحديات القانونية العشرين، خسر ترمب 13 دعوى منها (أو تراجع فريقه القانوني)، بينما لا تزال 7 دعاوى قيد النظر في المحاكم.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.