أديس أبابا تتجاهل مناشدات دولية لإجراء محادثات مع إقليم تيغراي

جنود إثيوبيون ينزعون سلاح زملائهم في قوات حفظ السلام بالصومال

تسبب القتال في فرار نحو 30 ألفاً من إقليم تيغراي إلى السودان (أ.ف.ب)
تسبب القتال في فرار نحو 30 ألفاً من إقليم تيغراي إلى السودان (أ.ف.ب)
TT

أديس أبابا تتجاهل مناشدات دولية لإجراء محادثات مع إقليم تيغراي

تسبب القتال في فرار نحو 30 ألفاً من إقليم تيغراي إلى السودان (أ.ف.ب)
تسبب القتال في فرار نحو 30 ألفاً من إقليم تيغراي إلى السودان (أ.ف.ب)

تجاهلت أديس أبابا مناشدات دولية لإجراء محادثات لإنهاء الصراع في تيغراي، وتقدمت قواتها صوب عاصمة الإقليم أمس الأربعاء. وقال الحكام المحليون لمنطقة تيغراي، أمس، إنهم لن يستسلموا للقوات الاتحادية وإنهم سيهزمونها قريباً. وقالت الحكومة المحلية في بيان مطول بشأن حالة الحرب التي تهز إثيوبيا ومنطقة القرن الأفريقي: «تيغراي الآن جحيم لأعدائها». ولم يصدر رد بعد من حكومة رئيس الوزراء أبي أحمد الحائز «جائزة نوبل للسلام».
وتخوض القوات الاتحادية قتالاً منذ أسبوعين مع قوات تيغراي أودى بحياة المئات على الجانبين، وهز منطقة القرن الأفريقي، وأثار احتكاكات عرقية في مناطق أخرى في إثيوبيا، وتسبب في فرار نحو 30 ألفاً إلى السودان. وأبلغ سكان من تيغراي فروا إلى السودان «رويترز» بأن ميليشيات من إقليم أمهرة المجاور هاجمتهم لأسباب عرقية، وإن الغارات الجوية الحكومية تقتل مدنيين. وتنفي حكومة أبي ذلك.
ووصف رئيس الوزراء أبي أحمد الهجوم بأنه حملة لإعادة سيادة القانون للإقليم الشمالي الذي يقطنه نحو 5 ملايين نسمة، قائلاً إن «النصر سيتحقق خلال أيام». وبدأ أبي الهجوم يوم 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بعد أن اتهم قوات تيغراي بشن هجوم على قاعدة حكومية في المنطقة. وقالت لجنة الطوارئ الحكومية المشكلة للتعامل مع الأزمة، في بيان الأربعاء: «الحكومة الاتحادية... تشجب بأقوى العبارات التوصيف الخاطئ لهذه العملية بأن لها أي انحياز عرقي أو أي انحياز آخر».
وأبي (44 عاماً) من عرقية أورومو؛ وهي أكبر عرقية في البلاد، وكان قائداً عسكرياً ضمن قوات تيغراي، وعمل بالحكومة التي كانوا يهيمنون عليها حتى توليه السلطة عام 2018، وهيمنت جماعتهم العرقية على القيادة السياسية في البلاد منذ 1991 حتى 2018.
واتهمت الحكومة قوات تيغراي، الثلاثاء، بتدمير جسور تصل ميكيلي عاصمة الإقليم ببقية البلاد في محاولة لوقف تقدم القوات الحكومية صوب المدينة. وقالت لجنة الطوارئ الحكومية إن قوات تابعة لـ«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»؛ وهي الحزب الحاكم في الإقليم، دمرت قطاعاً من الطريق الرئيسية المتجهة شرقاً إلى ميكيلي. وقال دبرصيون جبراميكائيل، الرئيس المنتخب لتيغراي في انتخابات لا تعترف بها الحكومة، لـ«رويترز» في رسالة نصية، إن قواته تراجعت، لكنه نفى تدمير جسور. وقال: «غيرنا خط دفاعنا، ونتيجة لذلك فهم يدخلون بعض بلدات جنوب تيغراي».
وحذر أبي، الثلاثاء، بأن مهلة مدتها 3 أيام لاستسلام قوات تيغراي والميليشيات المتحالفة معها، قد انتهت، ممهداً الطريق للهجوم النهائي على ميكيلي. وقالت حكومة تيغراي إن 100 ألف مدني نزحوا من منازلهم بسبب القتال، وطالبت بالحصول على مساعدات إنسانية عاجلة.
في سياق متصل، قالت 4 مصادر أمنية ودبلوماسية لـ«رويترز» إن جنود حفظ السلام الإثيوبيين بالصومال نزعوا سلاح زملاء لهم من عرق «التيغراي» يتراوح عددهم بين 200 و300 الأسبوع الماضي. وأوضحت المصادر أنه جرى نزع سلاح الجنود بسبب الشكوك في ولائهم، دون الخوض في تفاصيل العملية. وأضافت أن من بينهم جنوداً موجودين بالصومال في إطار ترتيبات ثنائية وآخرين ضمن قوات الاتحاد الأفريقي.
ولم تؤكد الحكومة الإثيوبية أو قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي الأنباء. ونفت مهمة عمل تابعة للحكومة الإثيوبية، أمس، استهداف السلطات أفراد التيغراي بأي شكل من الأشكال. وقال مصدران دبلوماسيان إن الرجال الذين نزعت أسلحتهم يُعتقد أنهم محبوسون في قواعدهم بالصومال. وقال مصدر أمني إن نائباً لقائد القوات في أحد القطاعات العسكرية بين من نُزع سلاحهم. وقال المصدر الأمني ​​إن عملية نزع السلاح تمثل مشكلة كبيرة لقوة حفظ السلام في الوقت الذي تحاول فيه وضع خطط للعمليات. وتساءل: «ماذا تفعل عندما تكون قائداً لقوة وتجد أن 200 أو 300 جندي لديك لا يستطيعون خوض معركة بسبب العرق الذي ينتمون إليه؟». وتسهم إثيوبيا، التي تشترك في حدود طويلة سهلة الاختراق مع الصومال، بنحو 4000 من أصل 17000 جندي تحت إمرة الاتحاد الأفريقي، ولها نحو 15000 جندي إضافي في الصومال بترتيبات ثنائية، وهذا العدد يفوق نظيره من أي دولة أخرى.
وقالت 3 مصادر لـ«رويترز» إن إثيوبيا سحبت أيضاً عدداً صغيراً من جنودها المتمركزين في الصومال بترتيب ثنائي، لكنها قررت عدم تنفيذ انسحاب كبير. ولم يتضح ما إذا كان الجنود المنسحبون من التيغراي أم إنهم جنود آخرون في طريقهم لإعادة انتشار محتملة في صفوف الحكومة في إقليم تيغراي. وفي وقت سابق من الشهر الحالي أقال الاتحاد الأفريقي مفوض السلم والأمن جبرجزيابير مبراتو ملس، وهو إثيوبي من التيغراي، بعدما أعربت وزارة الدفاع الإثيوبية عن قلقها منه.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.