واشنطن تصدر عقوبات على وزير الاستخبارات الإيراني وشبكة مرتبطة بالمرشد

اتهمت النظام بقتل 148 مدنياً خلال احتجاجات ماهشهر العام الماضي

وزير الأمن والاستخبارات الإيراني محمود علوي (رويترز)
وزير الأمن والاستخبارات الإيراني محمود علوي (رويترز)
TT

واشنطن تصدر عقوبات على وزير الاستخبارات الإيراني وشبكة مرتبطة بالمرشد

وزير الأمن والاستخبارات الإيراني محمود علوي (رويترز)
وزير الأمن والاستخبارات الإيراني محمود علوي (رويترز)

أصدرت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، عقوبات على شبكة شركات «بنياد مستضعفان» العاملة في مجال التمويل والطاقة، والتي ترتبط بالمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وكذلك فرض عقوبات على محمود علوي وزير الأمن والاستخبارات و10 أفراد آخرين بسبب دورهم الرئيسي في عمليات انتهاكات حقوق الإنسان، وقمع الاحتجاجات في البلاد العام الماضي 2019.
يذكر أن شبكة مؤسسة «مستضعفان» تكتل ضخم يضم نحو 160 شركة، تعمل في القطاعات الرئيسية للاقتصاد الإيراني، بما في ذلك التمويل والطاقة والبناء والتعدين، موضحة أن سبب العقوبات هو أن «بنياد» عملت في ظاهرها كمنظمة خيرية تقوم بتقديم المنافع للفقراء والمضطهدين، إلا أن ممتلكاتها تصادَر من الشعب الإيراني ويستخدمها المرشد الأعلى علي خامنئي لإثراء منصبه، ومكافأة حلفائه السياسيين واضطهاد أعداء النظام.
وأوضح وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين أن المرشد الأعلى لإيران استخدم «شبكة» لمكافأة حلفائه بحجة الأعمال الخيرية، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل استهداف المسؤولين الرئيسيين عن قمع الشعب الإيراني العاملين مع النظام الإيراني، «وفرض العقوبات على مصادر الدخل التي تمكّن النظام من القمع المستمر لشعبه». وقال إن العقوبات الجديدة تستهدف عمل شبكة «بنياد»، وقيادتها برئاسة المسؤول السابق في الحرس الثوري الإسلامي برويز فتاح، والتي عملت في قطاعات رئيسية، مثل الطاقة والتعدين والخدمات اللوجيستية وتكنولوجيا المعلومات والخدمات المالية، والتي تمثل مجتمعة جزءاً كبيراً من الإمبراطورية الاقتصادية التي تبلغ قيمتها مليارات عدة من الدولارات، مفيداً بأنه بتصنيف هذه الكيانات والأفراد بموجب الأمر التنفيذي رقم 13876، الذي يستهدف المرشد الأعلى لجمهورية إيران والشركات التابعة له، و10 أفراد آخرين.
وأشار بيان وزارة الخزانة، إلى أن المؤسسة تم إنشاؤها عقب الثورة لمصادرة وإدارة الممتلكات الخاصة بالشعب، بما في ذلك الممتلكات التي تنتمي في الأصل إلى الأقليات الدينية مثل البهائيين واليهود، وبرزت المؤسسة منذ ذلك الحين مصدراً للسلطة والثروة والتأثير للمرشد الأعلى ودائرته الداخلية، متهمة الشبكة بأنها غير شفافة وشبه رسمية يسيطر عليها مسؤولون حكوميون حاليون وسابقون، ورجال دين يقدمون تقاريرهم مباشرة إلى المرشد الأعلى.
وأضاف: «تتلقى (بنياد) مزايا من الحكومة الإيرانية، بما في ذلك الإعفاءات الضريبية، لكنها غير مطالبة بالموافقة على ميزانياتها علناً، ويمثلون جزءاً كبيراً من الاقتصاد غير النفطي لإيران، حيث تقدر المؤسسة إنتاجها بأكثر من 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لإيران. وكما أن الثروة الاقتصادية الهائلة لـ(بنياد) هي جزئياً نتيجة مصادرة الأصول والعمل مع منتهكي حقوق الإنسان والمتورطين في دعم إيران للإرهاب الدولي، وعلى الرغم من نفوذها الضخم في الاقتصاد الإيراني، تعمل خارج إشراف الحكومة، وبسبب مرسوم أصدره المرشد الأعلى عام 1993، فهي معفاة من دفع الضرائب على أرباحها التي تقدر بمليارات الدولارات. يتمتع المرشد الأعلى بسلطة تنظيم حساباته المركزية والأرباح الشخصية من ممتلكات المؤسسة، والتي تملأ جيوب حلفائه أيضاً، كما ساهمت المؤسسة مالياً في دعم المرشحين للانتخابات الرئاسية الإيرانية».
وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية عقوبات على حيدر عباس زاده، العميد في الحرس الثوري، ورضا بابي، العقيد في الحرس الثوري، وفقاً للمادة رقم 7031؛ وذلك بسبب انتهاكاتهم الجسيمة لحقوق الإنسان، وما يتعلق بقمع قوات الأمن العنيف للاحتجاجات وانتهاكهم الصارخ للمواطنين في تظاهرات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 في محافظة خوزستان، مؤكدة أن هؤلاء الأفراد وأفراد عائلاتهم المباشرين غير مؤهلين للدخول إلى الولايات المتحدة.
واتهمت الخارجية النظام الإيراني بقتل ما يصل إلى 148 مدنياً إيرانياً في ماهشهر خلال العام الماضي، وقد استخدمت الحكومة التعتيم الإعلامي وحظر الإنترنت لإخفاء الأدلة على حملته الوحشية في تلك المدينة، وتم استهداف المتظاهرين والمارة على حد سواء برصاص القناصة على أسطح المنازل، وتعقبهم وإحاطة المدينة بالعربات المدرعة، ورشهم بنيران المدافع الرشاشة.
وأضاف بيان الخارجية الاميركية: «عندما لجأ المتظاهرون إلى الأهوار القريبة، أضرمت قوات النظام النار في المنطقة ثم أطلقت النار على من يحاولون الفرار. عندما حاولت العائلات استعادة رفات أحبائها، اتهمتهم السلطات الإيرانية بمئات الدولارات مقابل كل رصاصة اخترقت أجسادهم، ويجب على الدول التي تؤمن بدعم حريات التعبير وتكوين الجمعيات أن تدين انتهاكات إيران الفادحة لحقوق الإنسان، وتعيد تأكيد احترام كرامة وحقوق الإنسان والحريات الأساسية لكل شخص من خلال فرض عقوبات على النظام كما فعلنا اليوم. كما أن النظام الإيراني يحافظ على قبضته على السلطة من خلال القوة الغاشمة، دون اهتمام برفاهية الشعب الإيراني، وستواصل الولايات المتحدة الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ومطالبة النظام بمعاملة شعبه بالاحترام والكرامة اللذين يستحقهما».



ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.