قادة تيغراي يتعهدون «الصمود» بعد انتهاء «مهلة الاستسلام»

الأمم المتحدة تخشى «أزمة إنسانية واسعة النطاق»

آلية للجيش الإثيوبي على الحدود بين إقليمي أمهرة وتيغراي أول من أمس (أ.ب)
آلية للجيش الإثيوبي على الحدود بين إقليمي أمهرة وتيغراي أول من أمس (أ.ب)
TT

قادة تيغراي يتعهدون «الصمود» بعد انتهاء «مهلة الاستسلام»

آلية للجيش الإثيوبي على الحدود بين إقليمي أمهرة وتيغراي أول من أمس (أ.ب)
آلية للجيش الإثيوبي على الحدود بين إقليمي أمهرة وتيغراي أول من أمس (أ.ب)

حذر رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد أمس (الثلاثاء) من أن مهلة مدتها ثلاثة أيام لاستسلام قوات تيغراي الخاصة والميليشيات المتحالفة معها قد انتهت، ممهداً الطريق للهجوم النهائي على ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي الشمالي، بحسب ما ذكرت وكالة «رويترز» في تقرير من أديس أبابا.
وأطلقت قوات تيغراي صواريخ على إريتريا المجاورة هذا الأسبوع في تصعيد للصراع الذي أودى بحياة المئات من الجانبين وهدد بزعزعة الاستقرار في مناطق أخرى من إثيوبيا والقرن الأفريقي. وفر أكثر من 25 ألفاً إلى السودان.
وجاء تحذير رئيس الوزراء بعد أن نفذت القوات الحكومية «عمليات جوية بالغة الدقة» خارج ميكيلي وتقدمت القوات البرية، وفق ما ذكرته لجنة الطوارئ الحكومية. وقال آبي في بيان نشره على حسابه على «فيسبوك»: «المهلة الممنوحة لقوات تيغراي الخاصة والميليشيات للاستسلام للدفاع الوطني... انتهت اليوم (أمس)». وأضاف: «بعد انتهاء هذه المهلة، سيتم تنفيذ الإجراء الحاسم الأخير لإنفاذ القانون في الأيام المقبلة». لكن رئيس إقليم تيغراي دبرتسيون غبرميكائيل صرّح أمس الثلاثاء لوكالة الصحافة الفرنسية بأن «حكومة وشعب تيغراي» سيصمدان، في إشارة إلى أن المعارك ستستمرّ. وقال: «هذه الحملة (العسكرية) لا يمكن أن تنتهي. طالما جيش الغزاة موجود على أرضنا، المعركة ستستمرّ. لا يمكنهم إسكاتنا بالقوة».
وأكد دبرتسيون أن ضربة جوية استهدفت ميكيلي عاصمة الإقليم، «متسببة بمقتل وجرح مدنيين». من جهتها، نفت أديس أبابا في بيان الأمر مؤكدة أن هذه الغارة استهدفت: «أهدافاً أساسية لجبهة تحرير شعوب تيغراي» وفي «خارج» ميكيلي.
وقال مات برايدن مؤسس مركز دراسات ساهان في نيروبي إن قوات تيغراي قد تسعى للصمود مع تقدم الجيش في المنطقة الجبلية باتجاه ميكيلي. وأضاف: «أتوقع مع تقدمها (قوات الجيش الإثيوبي) في المناطق المرتفعة أن يبدأ قتال أكثر شدة».
لم تذكر الحكومة متى وقع أحدث هجوم جوي خارج ميكيلي لكن مصادر دبلوماسية وعسكرية قالت لـ«رويترز» إن الغارات الجوية نُفذت في منتصف نهار الاثنين. وقالت لجنة الطوارئ الحكومية إن الضربات استندت إلى «معلومات وردت عن أهداف معينة مهمة للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي (الحزب الحاكم في الإقليم)». وأضافت أنه لم تجر مهاجمة أهداف مدنية. وكان زعماء تيغراي قد اتهموا الحكومة باستهداف مصنع سكر وسد.
وقالت خمسة مصادر دبلوماسية إن من المتوقع أن تصل قافلة من أربع حافلات وبضع سيارات تجلي 400 أجنبي من ميكيلي إلى العاصمة اليوم الأربعاء. ومارست الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وعدة دول أخرى ضغوطاً من أجل إجراء محادثات، لكن آبي قاوم ذلك قائلاً إن الحكومة لن تتفاوض إلا بعد إعادة حكم القانون في تيغراي.
وأرسل آبي الاثنين رئيس الوزراء الإثيوبي ووزير الخارجية الإثيوبي ديميكي ميكونين حسن إلى أوغندا وكينيا لتوضيح ما تصفه الحكومة بأنه صراع داخلي. ودعا الرئيسان الأوغندي يوري موسيفيني والكيني أوهور كينياتا الاثنين إلى إرساء السلام والحوار أثناء لقاء مع حسن.
وأعربت لجنة نوبل مساء الاثنين عن «قلقها البالغ» إزاء الوضع. وحصل آبي على الجائزة في عام 2019 لأنه حقق السلام مع إريتريا بعد حرب مدمرة دارت رحاها بين عامي 1998 و2000 وتبعتها مواجهة استمرت طويلاً على الحدود. وبلغ التوتر بين آبي وجبهة تحرير شعب تيغراي التي كانت تسيطر على مدى ثلاثين عاماً على الجهاز السياسي والأمني الإثيوبي، ذروته مع تنظيم إقليم تيغراي في سبتمبر (أيلول) انتخابات خاصة به، اعتبرتها الحكومة الإثيوبية «غير قانونية».
وفي جنيف، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ناطق باسم مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن «أزمة إنسانية واسعة النطاق» ترتسم عند الحدود بين إثيوبيا والسودان بعد فرار آلاف الأشخاص يوميا بسبب العملية العسكرية الجارية في إقليم تيغراي. وقال الناطق إن أربعة آلاف شخص يعبرون الحدود مع السودان يوميا منذ 10 نوفمبر (تشرين الثاني) وبات عددهم نحو 27 ألف شخص.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.