إيطاليا وبلجيكا تواجهان البوسنة والدنمارك اليوم سعياً لحسم بطاقتي نصف النهائي

الفوز وحده أمل هولندا وبولندا مع انتظار هدايا من المنافسين بالجولة الأخيرة لدور المجموعات بدوري أمم أوروبا

لاعبو إيطاليا يستمعون لتعليمات الجهاز الفني قبل المباراة الحاسمة نحو نصف النهائي (رويترز)
لاعبو إيطاليا يستمعون لتعليمات الجهاز الفني قبل المباراة الحاسمة نحو نصف النهائي (رويترز)
TT

إيطاليا وبلجيكا تواجهان البوسنة والدنمارك اليوم سعياً لحسم بطاقتي نصف النهائي

لاعبو إيطاليا يستمعون لتعليمات الجهاز الفني قبل المباراة الحاسمة نحو نصف النهائي (رويترز)
لاعبو إيطاليا يستمعون لتعليمات الجهاز الفني قبل المباراة الحاسمة نحو نصف النهائي (رويترز)

تختتم اليوم منافسات دور المجموعات من النسخة الثانية لدوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، حيث سيكون مصير إيطاليا وبلجيكا بين يديهما حين تتواجهان مع البوسنة والدنمارك توالياً في المجموعتين الأولى والثانية.
وتدخل إيطاليا الجولة السادسة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى وهي في الصدارة، وذلك بعد فوزها المستحق الأحد على ضيفتها بولندا 2 - صفر على ملعب «مابي» في مدينة ريجيو إميليا. وأبقت إيطاليا على سجلها الخالي من الهزائم للمباراة الحادية والعشرين توالياً، بينها سلسلة من 11 فوزاً متتالياً (إنجاز قياسي للمنتخب)، وانتزعت الصدارة بفوزها الثاني في المجموعة وقد تحقق بغياب مدربها روبرتو مانشيني لإصابته بفيروس كورونا المستجد الذي أبعد أيضاً الهداف تشيرو إيموبيلي عن تشكيلة غاب عنها العديد من العناصر مثل قطبي الدفاع ليوناردو بونوتشي وجورجيو كيليني.
وبعد أن فوتت فرصة الفوز في لقاء الذهاب الذي سيطرت عليه في غدانسك (صفر - صفر) قبل قرابة شهر، نجحت إيطاليا الأحد، في الوصول إلى الشباك البولندية وخطفت الصدارة قبل الجولة الختامية التي تحل فيها ضيفة على البوسنة الهابطة إلى المستوى الثاني بعد خسارتها الأحد، أمام هولندا 1 - 3.
وستضمن إيطاليا بطاقتها إلى الدور نصف النهائي بحال فوزها على البوسنة، وذلك بغض النظر عن نتيجة المباراة الثانية بين بولندا وضيفتها هولندا، اللتين تملكان فرصة التأهل شرط خسارة إيطاليا في سراييفو.
وتتصدر إيطاليا الترتيب بتسع نقاط وبفارق نقطة عن هولندا واثنتين عن بولندا الثالثة، ما يعني أن فوز الأخيرة وتعادل أبطال العالم أربع مرات مع البوسنة سيكون كافياً لهم لضمان التأهل بسبب أفضلية المواجهتين المباشرتين بين المنتخبين (صفر - صفر و2 - صفر).
ويأمل روبرتو مانشيني المدير الفني لإيطاليا أن تظهر المسحة التي خضع لها أول من أمس، سالبية وجود آثار لفيروس كورونا حتى يستطيع مرافقة المنتخب في المباراة الحاسمة، بعد أن غاب عن الفريق منذ السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي رغم عدم ظهور أي أعراض عليه.
وكان مساعد المدرب الإيطالي ألبيريكو إيفاني سعيداً بما شاهده الأحد في ريجيو إيميليا من فريق غاب عنه كثير من الركائز الأساسية، قائلاً: «هذه هي ثقافتنا. الإيطاليون يقدمون أفضل ما لديهم في الأوقات الصعبة ويصبحون أكثر تماسكاً». وأضاف: «شددت قبل المباراة على ضرورة إظهار الروح والتماسك، كان الجميع رائعين، بقينا أوفياء لمبادئنا الهجومية. عمل روبرتو مانشيني على هذا الأمر منذ عامين، وعندما تواصل اللعب بهذا الأسلوب على المدى الطويل، فستكافأ على جهودك».
وقال إيفاني: «مانشيني مقتنع. تحدثنا إليه بين شوطي المباراة أمام بولندا... كان سعيداً للغاية وقال لنا إننا نستحق تسجيل مزيد من الأهداف». وأضاف: «نتعامل مع البطولة مباراة بمباراة. كان علينا الفوز على بولندا. والآن، علينا الاحتفاظ بقوتنا لإنهاء دور المجموعات بشكل جيد والتأهل إلى قبل النهائي».
وفي خورشوف جنوب البلاد، يتواجه منتخب بولندا مع ضيفه الهولندي في مباراة سيكون التعادل فيها بطعم الهزيمة لأي من الفريقين، ما سيجعلهما يقدمان كل ما لديهما من أجل الحصول على فرصة التأهل. ويدخل المنتخب الهولندي المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعد أن حقق الأحد فوزه الأول بقيادة مدربه الجديد فرانك دي بور. ودخل المنتخب الهولندي لقاء البوسنة، على خلفية أربع مباريات (بينها وديتان) من دون فوز في مستهل مشواره تحت إشراف دي بور الذي خلف رونالد كومان في 23 سبتمبر (أيلول)، بعد انتقال الأخير لبرشلونة الإسباني، وهو أمر لم يحصل لأي مدرب في مستهل مشواره مع «الطواحين».
لكن ثنائية جورجينيو فينالدوم منحت هولندا فوزاً غالياً بعد هزيمة وتعادلين في الجولات الثلاث الماضية، وأبقت على آمال بلاده وإن كانت ضعيفة في إحراز المركز الأول والتأهل إلى الدور النهائي المقرر في أكتوبر (تشرين الأول) 2021.
وعلق فينالدوم على الفوز في تصريح لموقع الاتحاد الأوروبي، قائلاً: «مرت خمس مباريات (بينها واحدة قبل وصول دي بور ضد إيطاليا في دوري الأمم) من دون فوز، بالتالي كان الشعور جميلاً بأن نفوز مجدداً. حصلنا أيضاً على فرص للفوز ضد إسبانيا (1 - 1 ودياً في منتصف الأسبوع الماضي)، لكننا لم نستغلها، ما جعلنا محبطين بعض الشيء».
أما دي بور، فكان راضياً عما قدمه لاعبوه بالقول: «لعبنا بوتيرة مرتفعة... قلنا للاعبين أن يضغطوا بقوة، لا سيما في الدقائق الـ20، أو الـ25 الأولى، من أجل خلق الفارق. وقاموا بعمل مذهل»، في إشارة إلى الهدفين اللذين سجلهما فينالدوم في الدقيقتين 6 و14.
وفي المجموعة الثانية، ستكون بلجيكا بحاجة إلى نقطة فقط من مباراتها وضيفتها الدنمارك لتضمن تأهلها على حساب الأخيرة، وذلك بعدما أصبحت إنجلترا خارج الحسابات بخسارتها الأحد أمام بلجيكا بهدفين نظيفين، لتكون مباراتها الختامية اليوم على ملعب «ويمبلي» ضد آيسلندا هامشية.
وتبدو بلجيكا مرشحة للخروج بالنقاط الثلاث اليوم في المباراة المقررة في مدينة لوفين، لا سيما أنها فازت ذهاباً على الدنمارك في عقر دار الأخيرة 2 - صفر، كما أن متصدرة تصنيف «فيفا» فازت بمبارياتها الـ11 الأخيرة على أرضها ولم تذق طعم الهزيمة في الديار في آخر 28 مباراة.
وعلق الإسباني روبرتو مارتينيز مدرب بلجيكا على ما قدمه لاعبوه ضد الإنجليز، بالقول: «بقينا مسيطرين على اللقاء بعد التقدم 2 - صفر، أحياناً يمكن أن يكون الأمر خطيراً وتشعر بالارتياح، ولكننا دافعنا عن مرمى الحارس تيبو كورتوا جيداً».
ورأى أن الفوز على الإنجليز شكل الهدية المثالية بالنسبة له في مباراته الخمسين كمدرب لبلجيكا. وكانت بلجيكا ضامنة لتأهلها إلى نصف النهائي لو لم تنجح الدنمارك في خطف الفوز على آيسلندا 2 - 1 بهدف في الوقت القاتل لكريستيان إريكسن.
ورأى مدرب الدنمارك كاسبر هيولماند أن الوصول إلى المباراة الأخيرة مع فرصة التأهل يشكل نجاحاً كبيراً، وقال: «أن يكون في رصيدنا 10 نقاط وأن نذهب إلى بلجيكا من أجل محاولة التأهل، فهذا يعطي فكرة عن نوعية مجموعة اللاعبين التي لدينا، والقدرات التي نتمتع بها في الكرة الدنماركية».
ورغم تبدد آمال المنتخب الإنجليزي في التأهل إلى نصف النهائي، ما زال المدير الفني غاريث ساوثغيت حريصاً على إنهاء مسيرته في النسخة الحالية من البطولة بشكل جيد وتحقيق فوز يؤكد أن الفريق يسير في الطريق الصحيحة. ويسعى ساوثغيت لإنهاء المنافسات بشكل قوي واستغلال مباراة اليوم لاختبار بعض اللاعبين في ظل محاولاته المستمرة لبناء تشكيلة يمكنها المنافسة على كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020) التي تأجلت لمنتصف عام 2021 وكذلك مونديال 2022.
وفي هذا الإطار، يرجح أن يظل جاك غريليش لاعب خط وسط أستون فيلا ضمن التشكيلة الأساسية بعدما تألق أمام بلجيكا في أول مشاركة له أساسياً مع المنتخب الإنجليزي. وأعرب ساوثغيت عن سعادته بالمستوى الذي ظهر به غريليش أمام بلجيكا، وقال: «قدم مباراة رائعة حقاً... ترك انطباعاً جيداً لدينا من خلال تعامله مع المباراة. نقل غريليش مستواه الرائع مع ناديه إلى أدائه في مواجهة أحد أبرز المنتخبات في العالم. يمكنه مواجهة اقوى الفرق».
وقال غريليش: «أحببت هذه الفرصة. بالنسبة لي هذا بالضبط ما كنت أنتظره... هذه هي المباريات التي كنت أحلم بالمشاركة فيها، أمام المنتخب المصنف في المركز الأول عالمياً (بلجيكا)». وأضاف: «نشأت وأنا أعشق اللعب للمنتخب الإنجليزي. وأعتقد أن كل من يعرفني يدرك عشقي لكرة القدم».
ويعاني المنتخب الإنجليزي كثيراً من الغيابات مثل ماركوس راشفورد ورحيم ستيرلينغ وبن تشيلويل الذين غابوا عن لقاء بلجيكا، كما ينتظر أن يغيب لاعب الوسط جوردان هندرسون عن المباراة اليوم، بعدما خرج مصاباً بشد عضلي في مباراة بلجيكا.
وكانت المباراة أمام بلجيكا هي المباراة الدولية رقم 50 للمهاجم هاري كين مع المنتخب الإنجليزي، وما زال كين يرى أن الفريق يمتلك القدرة على الابتكار في جميع خطوطه، وكان نداً قوياً لبلجيكا وأضاع العديد من الفرص التي كانت كفيلة بتغيير النتيجة.


مقالات ذات صلة

ترقب لتشكيلة ألمانيا قبل مواجهتي صربيا وهولندا

رياضة عالمية يورغن كلوب (أ.ف.ب)

ترقب لتشكيلة ألمانيا قبل مواجهتي صربيا وهولندا

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم الأربعاء أن يورغن كلوب المدير الفني للمنتخب الأول سيعلن يوم 5 نوفمبر القائمة

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عربية الأهلي المصري في المجموعة الأولى مع الرجاء المغربي (النادي الأهلي)

«الكونفدرالية الأفريقية»: اتحاد العاصمة «البطل» يصطدم بالصفاقسي

أسفرت قرعة دور المجموعات لكأس الكونفدرالية الأفريقية عن وقوع اتحاد العاصمة الجزائري إلى جانب الصفاقسي التونسي فيما سيلعب الأهلي في المجموعة الأولى مع الرجاء

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية فيليب هاغل مدير منتجات كرة القدم بشركة «أون» قال إن تطوير الأحذية النسائية ليس مشروعاً ثانوياً (إ.ب.أ)

صناعة أحذية كرة القدم النسائية تأخرت 40 عاماً

كشف تقرير فرنسي عن أن صناعة أحذية كرة القدم المخصصة للسيدات تواجه فجوة تاريخية تمتد نحو 40 عاماً، بعدما اعتادت اللاعبات طيلة عقود استخدام أحذية مصممة للرجال...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فين يلتش مدافع شتوتغارت (د.ب.أ)

إنتر وبرشلونة في سباق للفوز بخدمات يلتش مدافع شتوتغارت

أفادت تقارير صحافية اليوم الأربعاء بأن نادي إنتر ميلان الإيطالي مهتم بالتعاقد مع فين يلتش، مدافع شتوتغارت ومنتخب ألمانيا تحت 21 عاماً.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية يستهل الزمالك مشواره في دور المجموعات على أرضه أمام الأفريقي التونسي في أواخر نوفمبر (الاتحاد الأفريقي)

قرعة دوري أبطال أفريقيا تضع الترجي ونهضة بركان في مواجهات قوية

أسفرت قرعة دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم التي سحبت اليوم الأربعاء عن وقوع الترجي التونسي في المجموعة الأولى، ونهضة بركان المغربي في الثالثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.