«في حب عفت»... معرض يحتفي بـ«بيكاسو الكاريكاتير المصري»

150 بورتريه بأنامل 126 فناناً من 36 دولة عربية وأجنبية

عفت بريشة الرسام المصري حسن فاروق ... وكما رسمه الفنان الصيني لي يونغ جي  -  بورتريه صيني آخر لعفت بريشة دامو
عفت بريشة الرسام المصري حسن فاروق ... وكما رسمه الفنان الصيني لي يونغ جي - بورتريه صيني آخر لعفت بريشة دامو
TT

«في حب عفت»... معرض يحتفي بـ«بيكاسو الكاريكاتير المصري»

عفت بريشة الرسام المصري حسن فاروق ... وكما رسمه الفنان الصيني لي يونغ جي  -  بورتريه صيني آخر لعفت بريشة دامو
عفت بريشة الرسام المصري حسن فاروق ... وكما رسمه الفنان الصيني لي يونغ جي - بورتريه صيني آخر لعفت بريشة دامو

«أفضل أنواع الكاريكاتير وأصعبها هو الرسم من دون تعليق»، إحدى مقولات رائد من رواد الكاريكاتير المصري والعربي الراحل محمد عفت (1948: 2019)، وهو التوجه الذي نراه في المعرض الذي يحتفي به حالياً، في قاعة آدم حنين بمركز الهناجر للفنون في دار الأوبرا المصرية، الذي يحمل عنوان «في حب عفت»، حيث ترجمت هذه المحبة «دون كلمات»، من خلال 150 بورتريه كاريكاتيري تجسد الفنان الراحل الملقب بـ«بيكاسو الكاريكاتير».
فبعد مرور 11 شهراً على رحيله؛ يأتي المعرض المستمر حتى 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، ليحتفي برئيس اتحاد منظمات الكاريكاتير العالمية (فيكو) فرع مصر، بأعمال أبدعتها أنامل 126 فناناً، من 36 دولة عربية وأجنبية، وبتنظيم من الجمعية المصرية للكاريكاتير، بالتعاون مع قطاع العلاقات الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة المصرية، وسفارة كوبا بالقاهرة، ومكتب الثقافة والسياحة لسفارة الصين لدى مصر.
الفنان فوزي مرسي، عضو الجمعية المصرية للكاريكاتير، المنسق العام للمعرض، يقول لـ«الشرق الأوسط»، «مع وفاة الفنان محمد عفت في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تلقت الجمعية المصرية للكاريكاتير أعمالاً من فنانين من دول عديدة رسموا عفت، إذ تأثروا برحيل أيقونة من أيقونات الكاريكاتير، لذا فكرنا في تنظيم فاعلية تليق به كفنان عالمي، تتواكب مع ذكرى مولده في شهر فبراير (شباط) الماضي، إلا أنه بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد أُجلت الفكرة، حتى سنحت الفرصة في الوقت الحالي لتنظيم المعرض».
ويلفت مرسي إلى أن كثيراً من الفنانين المشاركين في المعرض يعرفون الفنان الراحل بشكل شخصي، حيث سافر وجال طويلاً، والتقى بعشرات الفنانين من دول العالم، الذين شاركهم في مسابقات الكاريكاتير، فهو من أكثر الفنانين الذين مثلوا مصر في مسابقات دولية، وكان له حضور دائم في كتالوجات (ألبومات) المعارض الكبرى المخصصة لفن الكاريكاتير، كما يوجد مشاركون آخرون لم يعرفوا عفت، ولكن عندما قرأوا سيرته الذاتية تحمسوا للمشاركة، لذا تنوعت مشاركات «في حب عفت»، من مختلف البلدان حول العالم مثل البرازيل وإيطاليا وإندونيسيا والهند والصين والسعودية ولبنان والإمارات وسوريا والعراق.
ويشارك في المعرض، فنانو كاريكاتير محترفون، منهم من لم يرسم البورتريه من قبل، وهناك فنانون هواة أنتجوا أعمالاً بسيطة، قرر المنظمون عرضها لأنها رسمت للتعبير عن الحب والوفاء للفنان الراحل، حسب مرسي.
وفي قراءة لمضمون الأعمال، يوضح المنسق العام للمعرض أن هناك بورتريهات ربطت بين عفت والحضارة المصرية القديمة، كونها أول من لجأت إلى «الرسوم الساخرة» التي رسموها على جدران المقابر والمعابد وعلى أوراق البردي، فهناك الفنان البرتغالي أنطونيو سانتوس الذي رسم عفت على هيئة فرعون، والبرازيلي رونالدو دياز الذي شبهه بـ«أبو الهول»، حيث يمثل عفت رأس التمثال، كما جاءت أعمال كثيرة للفنان الراحل وهو يمسك بالريشة، وكأنها سلاحه الذي حفر به مكانته الكبيرة في عالم الكاريكاتير.
في جانب آخر من المعرض، تظهر بعض أعمال عفت، حيث تم انتقاء مجموعة تعبر عن ارتباطه بالحارة المصرية، التي أبدع فيها طويلاً، كما تعرض بعض أعماله التي تعبر عن الصداقة المصرية الصينية، والصداقة المصرية الكوبية.
من بين الفنانين المشاركين بالمعرض، يقول رسام الكاريكاتير السعودي سليمان المهسيج، مدير العلاقات العامة في الجمعية السعودية للكاريكاتير والرسوم المتحركة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفنان الراحل محمد عفت كان صديقاً لي قبل أن يكون زميل مهنة، فهو قامة من قمم الكاريكاتير في مصر والعالم العربي عبر مسيرة طويلة من الإبداع، لذا حاولت أن أعبر عن صاحب الظل الخفيف بالألوان نفسها التي كان معتاداً أن يستخدمها»، مؤكداً أن «مكانته ستبقى بالقلب والذاكرة». ويضيف: «أتمنى أن يكون هذا المعرض خطوة لإقامة متحف خاص بعمالقة الكاريكاتير في الوطن العربي».
محمد عفت المولود في عام 1948، بدأ مسيرته الفنية في رسم الكاريكاتير بجريدة «أخبار اليوم»، ونشرت أعماله الكاريكاتيرية بالعديد من الصحف والمجلات الدولية، وراسل مجلة «ويتي ورلد» الكاريكاتورية الأميركية، وأسس فرع اتحاد منظمات رسامي الكاريكاتير الدولي بمصر (فيكو) في عام 1996. وكان يرأسه حتى وفاته، كما أصدر مجلة «الفراعنة» الإلكترونية، وشارك في المئات من معارض الكاريكاتير بمصر ومختلف دول العالم.
وحصل الراحل على العديد من الجوائز المحلية والدولية، أهمها الجائزة البرونزية في مسابقة دايجون الدولية للكاريكاتير بكوريا الجنوبية عام 1999، والميدالية الذهبية في مسابقة الكاريكاتير الكوميدي الدولي باليابان عام 2004. وكُرم في الملتقى الدولي الخامس للكاريكاتير بالقاهرة عام 2018. وحصل على جائزة خاصة في مسابقة دايجون الدولية للكاريكاتير بكوريا الجنوبية عام 2019.



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».