كشف كتاب صدر في الرياض أخيرا، واحتوى على قراءة لعدد من مخطوطات الكتب ورسائل علمية نادرة وثمينة في قيمتها التاريخية، تم تأليفها في القرون الـ10، والـ11، والـ12 الهجرية، حول وجود حراك علمي نادر في الجزيرة العربية خلال تلك الفترة.
وفي إصدار جديد لدارة الملك عبد العزيز، ضمن الباحث سعد بن محمد آل عبد اللطيف 11 مخطوطا لكتب ورسائل علمية نادرة وثمينة في قيمتها التاريخية، ألفت في القرون الـ10 والـ11 والـ12 الهجرية في كتاب سماه «الأعلاق». والأعلاق، كما يقول المحقق، جمع علق وهو النفيس من كل شيء مما تعلق به النفس، ومنها نوادر المخطوطات، وأشبعها الكاتب تحليلا ودرسا وتحقيقا.
شمل الكتاب مخطوطات: الدر المنظوم في غرائب من العلوم، لإسماعيل بن رميح، ورد أحمد القصير على منيع، والنقل المختار من كلام الأخبار في دفع العار والشنار لمنيع العوسجي، ورجوع محمد السناني، وإجازة مرعي الكرمي لأبي نمي، وإجازة أحمد بن شبانة لعثمان بن شبانة، وإجازة عبد الوهاب بن سليمان لعبد الله بن سحيم، وتزكية محمد بن عبد الرحمن بن محمد الشافعي لمحمد بن فوزان العريني، ومقدمة كتاب «الأنباء في الرد على من قال بالصلاة للوباء» لعثمان بن عيسى، وترجمة لعبد الله العنقري وردت في رسالة جوابية منه إلى تلميذه سليمان بن حمدان، وجوابا لعلي بن عمر المغامسي.
وركز المحقق سعد العبد اللطيف، على مخطوطة كتاب «الدر المنظوم في غرائب العلوم»، أو ما عرف اختصارا بـ«مجموع ابن رميح» لمؤلفه القاضي إسماعيل بن رميح العريني (توفي عام 1010ه) كونه أبرز مؤلفات القرن العاشر الهجري. وقارن المحقق بين نسختين لمخطوطة الكتاب وقدم وصفا وتدقيقا، حيث ذكر الحالة العامة لعصر المؤلف ابن رميح الذي ولد ونشأ في مدينة العطار بسدير، من الناحية السياسية، حيث كان التفكك السمة البارزة لتاريخ المنطقة (قبل ظهور الدولة السعودية)، والناحية الاقتصادية، حيث حل الجراد والدباء والبرد على المنطقة في أغلب سنوات القرن، والناحية العلمية للمنطقة التي انتشر فيها طلب العلم، وخصوصا (الفقه) وكان فيها حواضر علمية كثيرة مثل: أوشيقر، والعارض، ومنطقة سدير.
ثم أورد المحقق نص الجزأين من الكتاب ومنهما: كتاب «تحفة الطالب في المسائل الغرائب»، وفيه فصول وكتب عن: المياه، والحيض، والصلاة، والزكاة، والبيوع، والوكالة، والغصب، والظهار، والقضاء، والأكل، وفصل في «مسائل متفقهة أحدثوا أمورا وفتاوى خرقت الإجماع ضل بها المفتي وأضل»، وفصل سماه «مسائل غرائب لم يطلعوا عليها».
وأورد الكتاب نصوص الإجازات والتزكيات العلمية التي يمنحها علماء لآخرين أو لطلاب علم، بلغتها التاريخية القديمة والدقيقة جدا.
وذكرت دارة الملك عبد العزيز في تقديمها للكتاب الذي أصدرته ضمن سلسلة مصادر تاريخ الجزيرة العربية المخطوطة، أنها تهدف من نشره إلى الدلالة على أن الحراك العلمي كان منتشرا في الجزيرة العربية خلال تلك القرون، التي تفتقر إلى دراسات تجلي الغموض الذي يكتنفها، وتكشف عن باقي الحياة التي كانت سائدة في تلك الحقبة من تاريخ المنطقة.
8:57 دقيقه
«الأعلاق» يكشف عن الحراك العلمي في الجزيرة العربية قبل 5 قرون
https://aawsat.com/home/article/262941/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%C2%BB-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%A8%D9%84-5-%D9%82%D8%B1%D9%88%D9%86
«الأعلاق» يكشف عن الحراك العلمي في الجزيرة العربية قبل 5 قرون
أصدرته دارة الملك عبد العزيز متضمنا مخطوطات لكتب ورسائل نادرة
غلاف «الأعلاق»
- الرياض: بدر الخريف
- الرياض: بدر الخريف
«الأعلاق» يكشف عن الحراك العلمي في الجزيرة العربية قبل 5 قرون
غلاف «الأعلاق»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


