«الحرس الثوري» يدعو العراق إلى تعزيز التعاون العسكري

صورة تناقلتها مواقع إيرانية من زيارة وزير الدفاع العراقي لمعرض صواريخ «الحرس الثوري» في طهران أمس
صورة تناقلتها مواقع إيرانية من زيارة وزير الدفاع العراقي لمعرض صواريخ «الحرس الثوري» في طهران أمس
TT

«الحرس الثوري» يدعو العراق إلى تعزيز التعاون العسكري

صورة تناقلتها مواقع إيرانية من زيارة وزير الدفاع العراقي لمعرض صواريخ «الحرس الثوري» في طهران أمس
صورة تناقلتها مواقع إيرانية من زيارة وزير الدفاع العراقي لمعرض صواريخ «الحرس الثوري» في طهران أمس

في ثالث أيام زيارته إلى طهران، تفقد وفد عسكري عراقي رفيع، يرأسه وزير الدفاع، جمعة عناد سعدون، المعرض الدائم للصواريخ الباليستية وطائرات درون وأنظمة جوية تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، وأجرى مباحثات مع قائد الوحدة الصاروخية التابع لـ«الحرس»، أمير علي حاجي زاده.
ونقلت وكالات إيرانية عن حاجي زاده أنه دعا الوفد العراقي إلى تعزيز التعاون الدفاعي والتدريبي وتبادل الخبرات بين البلدين، فضلا عن الاهتمام بـ«الاستراتيجيات وخطط الإعداء في المنطقة وخاصة العراق»، وذلك في إشارة إلى حضور القوات الأميركية.
واتهم حاجي زاده لدى استقباله وزير الدفاع العراقي، الولايات المتحدة بأنها «تسعى وراء آبار النفط وتقسيم العراق والتفرقة بين الشعب والمسؤولين».
وهذه أول زيارة يقوم بها وفد عسكري عراقي رفيع بعدما هاجمت إيران بصواريخ باليستية قصيرة المدى قاعدتين عراقيتين، تستخدمهما القوات الأميركية.
وأفادت وكالة «إيلنا» الإصلاحية عن قائد الوحدة الصاروخية، قوله إن الثأر من خطوة أميركا في استهداف قاسم سليماني، العقل المدبر لعمليات «الحرس الثوري» خارج الحدود الإيرانية، «مؤكد ولا رجعة فيه»، وخاطب المسؤولين العراقيين قائلا إن سليماني «كان ضيفا عندكم وفي بيتكم»، كما دعا إلى عدم نسيان مقتل أبو مهدي المهندس.
وكان وزير الدفاع العراقي أجرى مباحثات منفصلة مع نظيره الإيراني، أمير حاتمي، ورئيس الأركان، محمد باقري، وقائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي وأمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، علي شمخاني.
ولمح المسؤولون الإيرانيون خلال المباحثات إلى استعداد إيراني لتسليح الجيش العراقي، عبر اتفاقية تعاون من المتوقع أن يعلنها البلدان في المستقبل القريب.
وفي شأن متصل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، ردا على سؤال حول إمكانية تسليح الجيشين العراقي والأفغاني إن «إيران دولة مسؤولة ولا تسعى وراء بيع السلاح، بل وراء التعاون الدفاعي».
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قالت إيران إنها لم تعد تحت طائلة قرارات أممية تفرض حظرا على صفقات الأسلحة، بموجب الاتفاق النووي، وذلك بعدما حظرت الولايات المتحدة الدول والشركات من الانخراط في أي تعامل تسليحي مع إيران.
وحاولت إدارة دونالد ترمب التصدي لرفع حظر السلاح الإيراني، بإعادة العمل بست قرارات أممية، في أعقاب تحفظ غالبية أعضاء مجلس الأمن، وأطراف الاتفاق النووي، على تمديد الحظر.
ونوه خطيب زاده أنه «نظرا لرفع حظر التسليح عن إيران، يحق لها، في إطار أنها دولة مسؤولة أن توفر الحاجات المشروعة للدول الأخرى في هذا المجال». وأضاف «ليست لدينا قيود في هذا المجال، ولن نتنازل عن حقنا في هذا المجال وسنستخدمه».
وقال خطيب زاده إن وزير الدفاع العراقي يزور طهران بدعوة من نظيره الإيراني، معتبرا التركيز على التعاون في القضايا الدفاعية وأمن الحدود ومكافحة الإرهاب، و… «أمرا طبيعيا».
في سياق مواز، استضافت طهران، أمس، الجولة الخامسة من المباحثات الإيرانية - الأفغانية حول توقيع وثيقة تعاون استراتيجي شامل بين البلدين. وأعرب عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، عن مسار مباحثاته مع نائب وزير الخارجية الأفغاني، ميرويس ناب، حسب وكالة «إرنا» الرسمية.
إلى ذلك، تناقلت مواقع إيرانية، أول من أمس، مقتطفات من افتتاحية أسبوعية «صبح صادق»، الصادرة من المكتب السياسي لـ«الحرس الثوري»، وتطالب بإعادة إدارة مفاوضات الملف النووي الإيراني من الوزارة الخارجية إلى المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
وأشارت الأسبوعية إلى ضرورة إعادة الملف النووي إلى المجلس الأعلى للأمن القومي، وقالت: «في هذه المجموعة نراقب بحساسية تامة كل سلوك الأميركيين لكي لا نرى مرة أخرى الخسائر المستمرة للاتفاق النووي»، وأضاف «بنظرة أمنية فإن المصالح الوطنية لن تسمح بأي مفاوضات صاروخية وإقليمية في قلب الاتفاق النووي».
ومنذ بداية رئاسة حسن روحاني، انتقلت إدارة الملف النووي من المجلس الأعلى للأمن القومي إلى وزارة الخارجية. وكان روحاني كبير المفاوضين الإيرانيين عندما شغل منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، في بداية المفاوضات الإيرانية والترويكا الأوروبية، في 2003.



وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».