دراسة دولية تشيد بأداء السعودية صحياً واجتماعياً

TT

دراسة دولية تشيد بأداء السعودية صحياً واجتماعياً

تناولت دراسة نشرتها جامعة السلام التي تم إنشاؤها بموجب معاهدة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، التدابير الوطنية والدولية في مكافحة جائحة «كورونا»، وقالت الدراسة إن السعودية استمرت في تحقيق الإصلاحات وتعزيز الأمن والسلام وكافة ملفات حقوق الإنسان رغم جائحة «كورونا»، فيما تحتل المرتبة 26 عالميا في تقديم الرعاية الصحية عالية الجودة.
وذكرت الدراسة أن إصلاحات المملكة في مجال حقوق الإنسان لم تتوقف رغم انتشار جائحة «كورونا» (كوفيد - 19)، مشيرة إلى أن المرأة نالت النصيب الأكبر منها، حيث هدفت الدراسة إلى شرح تأثير الجائحة على التمتع الكامل بالسلام والأمن، وحقوق الإنسان والتنمية من منظور تعليم حقوق الإنسان باعتبارها أن هذه المحاور الـ3 مرتبطة وتعزز بعضها البعض لوضع حد لهذه الجائحة.
وتطرقت الدراسة إلى ترحيب الأمين العام للأمم المتحدة بإعلان تحالف دعم الشرعية باليمن إيقاف إطلاق النار، وما عبر عنه مبعوثه الخاص لليمن من امتنانه للمملكة والتحالف لاستشعارهم لحساسية المرحلة التي يمر فيها اليمن، وتجاوبهم مع الطبيعة الحرجة لها، هذا بالإضافة إلى ما قامت به المملكة ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من تقديم إعانات صحية لليمن تتضمن أدوية، ولوازم وقائية وطبية من أجل مكافحة «كورونا».
وكشفت الدراسة عن أبرز الجهود الوطنية والإقليمية والدولية التي قامت بها في مكافحة الجائحة والحد من آثارها، حيث أشارت إلى الخدمات الصحية التي قدمتها المملكة، وفي مقدمة ذلك التزامها بتقديم دعم بقيمة (500) مليون دولار للمنظمات الدولية لدعم الجهود العالمية لمكافحة «كورونا».
وفيما يتعلق بالحق في الصحة نوهت الدراسة بما اتخذته المملكة من إجراءات احترازية، مثل تعليق الحضور إلى العمل، وتعليق سفر المواطنين والمقيمين مؤقتا من وإلى المملكة، ومنع التجمعات، وصدور توجيه علاج المصابين بالفيروس من المواطنين والمقيمين ومخالفي نظام الإقامة مجانا، وإعفاء الوافدين المنتهية إقامتهم من المقابل المالي وتجديد إقاماتهم، ودعم مؤسسة النقد للقطاع الخاص بمبلغ (50) مليار ريال (13 مليار دولار) من أجل تعزيز النمو الاقتصادي، وتحّمل الدولة ما نسبته (60 في المائة) لرواتب الموظفين في القطاع الخاص، وما قامت به المملكة من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من تقديم مشاريع تعليم إلى الدول المستفيدة، للطلاب، مسجلة السعودية المرتبة 26 في تقديم الرعاية الصحية عالية الجودة.
وبين خالد الفاخري المتخصص بالقانون وحقوق الإنسان لـ«الشرق الأوسط» أن المملكة تصدرت المشهد العالمي خلال أزمة «كورونا» والتي كانت مقياسا حقيقيا لتعامل الدول مع مواطنيها ومقياسا لمدى احترام الدول للإنسان، حيث إن المملكة لم تقف جهودها على مواطنيها في الداخل بل كانت تمتد للخارج والوقوف مع الدول في أزماتها السياسية والكوارث الطبيعية لأنها تقوم بذلك من منطلق ديني شرعي يكفل حق الإنسان في العيش، وأما ما يختص خلال الأزمة فإن المملكة قدمت درسا في الإنسانية من جهة العلاج وكفالة حق أي مصاب والعمل على حماية من لم تصبه والدعم الحقيقي للمؤسسات رغم التكاليف الباهظة إلى أنها كانت من منبع إنساني».
إضافة إلى أن التقرير تطرق إلى بعض جهود المملكة المقدمة، حيث إن ما قدمته أكثر بكثير من جميع النواحي سواء للمواطنين داخلها وخارجها، حيث إنه أحد أنظمة الحكم الأساسية والتي تعتبر حق الإنسان حقا مشروعا لا جدال فيه، والمتتبع لجهود المملكة لا يخفاه إنشاء المملكة للمراكز المتخصصة في هذا الشأن كمركز الملك سلمان لدعم المناشط الإنسانية، فقد ترجمت أعمالها الإنسانية على أرض الواقع خلال الجائحة بحصول أي إنسان على العلاج والذي كان أهم شيء خلال الجائحة».
وقالت سهيلة زين العابدين عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان لـ«الشرق الأوسط»: «أثبتت المملكة خلال أزمة (كورونا) العالمية موقفها الحقيقي تجاه الإنسان وحقه في الحياة بالأفعال والأنظمة وتحقيقها على أرض الواقع لا بالشعارات الرنانة، وجعلتها في مقدمة دولة العالم في مواجهة (كورونا) وكيف حمت حق الإنسان في الحياة والرزق ودعمت المؤسسات الصغيرة».



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.