جنرال إسرائيلي: تحرك الفلسطينيين للانضمام للمحكمة الجنائية لم يكن ضروريا

إصابة إسرائيلي جراء تعرضه للطعن في القدس

جنرال إسرائيلي: تحرك الفلسطينيين للانضمام للمحكمة الجنائية لم يكن ضروريا
TT

جنرال إسرائيلي: تحرك الفلسطينيين للانضمام للمحكمة الجنائية لم يكن ضروريا

جنرال إسرائيلي: تحرك الفلسطينيين للانضمام للمحكمة الجنائية لم يكن ضروريا

قال رئيس الأركان الإسرائيلي، إنه يشعر بخيبة أمل أكثر من شعوره بالقلق من تحرك فلسطين للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، ووصفه بأنه غير ضروري لأن إسرائيل يمكنها أن تحقق بنفسها في الشكاوى.
وبسؤال اللفتنانت جنرال بيني جانتس، إن كان يشعر بقلق من قرار الفلسطينيين الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، وإن كان ذلك قد يؤدي إلى قضايا جرائم حرب ضد الجيش الإسرائيلي، أجاب بأن قلقه أقل من شعوره بخيبة الأمل. وقال بهذا الخصوص: «إنها خطوة أحادية الجانب وغير ضرورية من الفلسطينيين»، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي، شأنه شأن الجيش الأميركي، جزء من بلد ديمقراطي يعمل بمقتضى القانون الدولي، وأنه بذل «جهدا ضخما لمنع سقوط ضحايا من المدنيين.. لكن ما زال علينا أن ندافع عن شعبنا». وأضاف أن لإسرائيل التقاليد القانونية والقدرة على أن تحقق بنفسها في أي شكاوى.
وبخصوص اقتناء الجيش الإسرائيلي للمقاتلة الهجومية إف - 35 التي انتقدتها شريحة واسعة من المواطنين في إسرائيل، قال جانتس بعد اجتماع مع نظيره الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة في واشنطن، إنه مقتنع بأن المقاتلة الهجومية هي طائرة المستقبل لجيش الدفاع الإسرائيلي، على الرغم من الانتقادات بشأن تكلفتها الباهظة وقدراتها.
وعلى صعيد متصل، قال مسؤول عسكري إسرائيلي لوسائل إعلام محلية، ردا على سؤال عما إذا كان الجيش الإسرائيلي سيغير عملياته في قطاع غزة: «لا أظن أننا بحاجة إلى تغيير».
وتجدر الإشارة إلى أن وكالة تابعة للأمم المتحدة سبق لها أن أعلنت في أغسطس (آب) الماضي أن نحو 2100 فلسطيني قتلوا في حرب الصيف الماضي في قطاع غزة، وأن أكثر من ثلثي الضحايا كانوا من المدنيين. إلا أن إسرائيل تشكك في تلك الأرقام.
من جهة ثانية، أصيب رجل إسرائيلي بجراح متوسطة جراء تعرضه للطعن مساء أول من أمس، خارج بوابة دمشق في مدينة القدس القديمة. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني، إن المهاجم فر من مسرح الحادث، وإن الشرطة تقوم بالبحث عنه.



إرغام تربويين في صنعاء على تلقي برامج تعبئة طائفية

مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
TT

إرغام تربويين في صنعاء على تلقي برامج تعبئة طائفية

مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)

أوقفت الجماعة الحوثية عشرات القادة والمسؤولين التربويين في العاصمة المختطفة صنعاء عن العمل، وأحالتهم إلى المحاسبة تمهيداً لفصلهم من وظائفهم، بعد أن وجّهت إليهم تهماً برفض حضور ما تُسمى «برامج تدريبية» تُقيمها حالياً في صنعاء وتركّز على الاستماع إلى سلسلة محاضرات لزعيمها عبد الملك الحوثي.

وفي سياق سعي الجماعة لتعطيل ما تبقى من مؤسسات الدولة تحت سيطرتها، تحدّثت مصادر تربوية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن إرغام الجماعة أكثر من 50 مسؤولاً وقيادياً تربوياً يشملون وكلاء قطاعات ومديري عموم في وزارة التعليم الحوثية على الخضوع لبرامج تعبوية تستمر 12 يوماً.

ملايين الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين عُرضة لغسل الأدمغة (رويترز)

وبموجب التعليمات، ألزمت الجماعة القادة التربويين بحضور البرنامج، في حين اتخذت إجراءات عقابية ضد المتغيبين، وكذا المنسحبون من البرنامج بعد انتهاء يومه الأول، لعدم قناعتهم بما يتمّ بثّه من برامج وأفكار طائفية.

وكشفت المصادر عن إحالة الجماعة 12 مديراً عاماً ووكيل قطاع تربوي في صنعاء ومدن أخرى إلى التحقيق، قبل أن تتخذ قراراً بإيقافهم عن العمل، بحجة تخلفهم عن المشاركة في برنامجها التعبوي.

وجاء هذا الاستهداف تنفيذاً لتعليمات صادرة من زعيم الجماعة وبناء على مخرجات اجتماع ترأسه حسن الصعدي المعيّن وزيراً للتربية والتعليم والبحث العلمي بحكومة الانقلاب، وخرج بتوصيات تحض على إخضاع التربويين لبرامج تحت اسم «تدريبية» على ثلاث مراحل، تبدأ بالتعبئة الفكرية وتنتهي بالالتحاق بدورات عسكرية.

توسيع التطييف

تبرّر الجماعة الحوثية إجراءاتها بأنها رد على عدم استجابة التربويين للتعليمات، ومخالفتهم الصريحة لما تُسمّى مدونة «السلوك الوظيفي» التي فرضتها سابقاً على جميع المؤسسات تحت سيطرتها، وأرغمت الموظفين تحت الضغط والتهديد على التوقيع عليها.

وأثار السلوك الحوثي موجة غضب في أوساط القادة والعاملين التربويين في صنعاء، ووصف عدد منهم في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، ذلك التوجه بأنه «يندرج في إطار توسيع الجماعة من نشاطاتها الطائفية بصورة غير مسبوقة، ضمن مساعيها الرامية إلى تطييف ما تبقى من فئات المجتمع بمن فيهم العاملون في قطاع التعليم».

عناصر حوثيون يرددون هتافات الجماعة خلال تجمع في صنعاء (إ.ب.أ)

واشتكى تربويون في صنعاء، شاركوا مكرهين في البرامج الحوثية، من إلزامهم يومياً منذ انطلاق البرنامج بمرحلته الأولى، بالحضور للاستماع إلى محاضرات مسجلة لزعيم الجماعة، وتلقي دروس طائفية تحت إشراف معممين جرى استقدام بعضهم من صعدة حيث المعقل الرئيس للجماعة.

ويأتي تحرك الجماعة الحوثية لتعبئة ما تبقى من منتسبي قطاع التعليم فكرياً وعسكرياً، في وقت يتواصل فيه منذ سنوات حرمان عشرات الآلاف من المعلمين من الحصول على مرتباتهم، بحجة عدم توفر الإيرادات.

ويتحدث ماجد -وهو اسم مستعار لمسؤول تعليمي في صنعاء- لـ«الشرق الأوسط»، عن تعرضه وزملائه لضغوط كبيرة من قبل مشرفين حوثيين لإجبارهم بالقوة على المشاركة ضمن ما يسمونه «برنامجاً تدريبياً لمحاضرات زعيم الجماعة من دروس عهد الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر».

وأوضح المسؤول أن مصير الرافضين الانخراط في ذلك البرنامج هو التوقيف عن العمل والإحالة إلى التحقيق وربما الفصل الوظيفي والإيداع في السجون.

يُشار إلى أن الجماعة الانقلابية تركز جُل اهتمامها على الجانب التعبوي، عوضاً الجانب التعليمي وسط ما يعانيه قطاع التعليم العمومي من حالة انهيار وتدهور غير مسبوقة.