أجندة بايدن السياسية والاقتصادية مرهونة بنتائج «الشيوخ»

خلافات حزبية عميقة قد تجبره على إعادة ترتيب أولوياته

أطفال يشاركون في احتفالات بفوز بايدن في أتلانتا بولاية جورجيا في 7 نوفمبر (رويترز)
أطفال يشاركون في احتفالات بفوز بايدن في أتلانتا بولاية جورجيا في 7 نوفمبر (رويترز)
TT

أجندة بايدن السياسية والاقتصادية مرهونة بنتائج «الشيوخ»

أطفال يشاركون في احتفالات بفوز بايدن في أتلانتا بولاية جورجيا في 7 نوفمبر (رويترز)
أطفال يشاركون في احتفالات بفوز بايدن في أتلانتا بولاية جورجيا في 7 نوفمبر (رويترز)

يعكف الفريق المعاون للرئيس المنتخب جو بايدن على وضع مجموعات متنوعة من مقترحات السياسات المتعلقة بالاقتصاد والرعاية الصحية والتغييرات المناخية وقضايا داخلية أخرى، بما في ذلك الأجندة الطموحة التي أعلنها بايدن خلال حملته الانتخابية التي انتهت بفوزه بالرئاسة، في الوقت الذي يقرون فيه بإمكانية اضطرارهم إلى تقليص هذه المقترحات بسبب انقسام الحكومة.
وبذلك، فإن سياسات الإدارة الجديدة تعتمد بشدة على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ في جورجيا، مطلع يناير (كانون الثاني).
حال فوز الديمقراطيين في كلا السباقين، يقول مساعدون مقربون من بايدن وخبراء اقتصاديون عاونوا في تقديم المشورة إلى حملته، إن الرئيس المنتخب سيحاول دفع خطة تحفيز اقتصادي ضخمة للإسهام في تعافي الاقتصاد، مع احتمال أن تتوافق قيمتها مع 2.2 تريليون دولار، والتي أقرها الديمقراطيون في مجلس النواب هذا الخريف.
وتبعاً لهذا السيناريو، ستتضمن خطة التحفيز الاقتصادي الخاصة ببايدن مئات مليارات الدولارات الموجهة لحكومات الولايات والحكومات المحلية التي فقدت عائدات ضريبية في خضم حالة الركود التي سببتها جائحة فيروس «كورونا»، مع تمديد أجل إعانات البطالة للأشخاص الذين فقدوا وظائفهم أثناء الأزمة، وإقرار موجة جديدة من المساعدات للشركات الصغيرة.
إضافة إلى ذلك، يعكف الفريق المعاون لبايدن على صياغة برنامج تنموي حكومي تحت عنوان «هيئة وظائف الصحة العامة»، من شأنها توظيف 100000 أميركي بمجال إجراء اختبارات وتتبع الاتصال فيما يخص الفيروس.
ومن شأن فوز الديمقراطيين بأغلبية ضئيلة في مجلس الشيوخ منح بايدن فرصة تمرير الزيادات الضريبية التي يقترحها على الشركات والأثرياء، وهي زيادات ضريبية من المقرر استخدامها في تمويل الخطط الأكثر طموحاً للرئيس المنتخب مثل إعادة بناء الطرق والجسور، والإسراع من وتيرة الانتقال إلى قطاع طاقة خالي من الكربون ومعاونة الأميركيين في الحصول على رعاية صحية بتكلفة معقولة.
إلا أنه حال فوز الجمهوريين ولو بمقعد واحد في جورجيا، فإن الاحتمال الأكبر حينها أن بايدن سيحتاج إلى الاكتفاء بسلسلة من الإجراءات التنفيذية التي ستحقق تقدّماً تدريجياً نحو أهدافه المنشودة، مع العمل في الوقت نفسه على إبرام اتفاقيات تسوية مع السيناتور عن ولاية كنتاكي، ميتش مكونيل، زعيم الأغلبية.
ويكاد يكون في حكم المؤكد أن زيادة الضرائب، ولو فيما يخص مفرطي الثراء، سيجري استبعادها تماماً من طاولة التفاوض، وكذلك توسيع نطاق قانون الرعاية الصحية بهدف منح مزيد من الأميركيين القدرة على الانضمام للبرنامج الحكومي للتأمين مثل «ميديكير». في الوقت ذاته، سيستمر بايدن في الضغط من أجل تمرير مشروعات قوانين تتعلق بالبنية التحتية والرعاية الصحية، حسبما ذكر خبراء اقتصاديون مقربون منه، لكنه من غير المحتمل أن يفوز بتأييد لكامل أجندته المرتبطة بهذه المجالات.
ومن أجل توفير أكبر قدر من المساعدة الاقتصادية للأفراد والشركات والحكومات المحلية والولايات التي يعتقد فريقه أنها ضرورية للحفاظ على التعافي الاقتصادي، يمكن أن يضطر بايدن لإعادة ترتيب على نحو مبتكر لوجهات إنفاق الأموال التي لم تنفق بعد من حزمة التحفيز المعتمدة مسبقاً، على غرار الخطوة التي انتقدها الديمقراطيون عندما تحرك الرئيس ترمب هذا العام لإعادة تخصيص التمويل الفيدرالي لمواجهة الكوارث باتجاه توفير إعانات بطالة إضافية.
من جهتهم، يقول مساعدو بايدن إن فريقه الانتقالي يعمل على مجموعة متنوعة من خطط الطوارئ حسب الظروف الاقتصادية، بما في ذلك ما إذا كانت الزيادة الأخيرة في حالات الإصابة بالفيروس تضر بالإنفاق الاستهلاكي، وعلى سيطرة الحزب على مجلس الشيوخ. كما يمضي الفريق قدماً في تحديد المرشحين النهائيين للتعيينات في المناصب الوزارية الرئيسية والمناصب الأخرى، والتي سيجري الإعلان عن كثير منها قبل جولة الإعادة في جورجيا.
في هذا الصدد، قال ستيف فيلدمان مدير حملة بايدن لشؤون السياسات إن «الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب بايدن يعج بالخبراء الذين يشاركون في هذه اللحظة في العمل على تجسيد مقترحات سياسة حملة بايدن - هاريس، في صورة إجراءات تنفيذية ومقترحات تشريعية قابلة للتنفيذ». وأضاف: «ستكون إدارة بايدن - هاريس مستعدة للعمل منذ اليوم الأول على جميع السيناريوهات، بما في ذلك النتائج المحتملة المختلفة لجولات الإعادة في جورجيا».
جدير بالذكر أن جورجيا تتجه إلى جولة الإعادة لأن أياً من المرشحين لمقعدين في مجلس الشيوخ لم يفز بنسبة 50 في المائة من الأصوات، وهي العتبة القانونية التي تحددها الولاية. وفي 5 يناير، من المقرر أن تجري الولاية انتخابات أخرى، يخوضها السيناتور الجمهوري ديفيد بيرديو، في مواجهة الديمقراطي جون أوسوف، وعضوة الحزب الجمهوري كيلي لوفلر، في مواجهة القس رافائيل جي وارنوك من الحزب الديمقراطي.
ومن المعتقد أن هذه السباقات ستكون تنافسية ومرتفعة التكلفة، ما يعكس مكانة جورجيا الجديدة كساحة معركة والمخاطر الكبيرة التي تحملها النتيجة في طياتها. علاوة على ذلك، فإن السباق الرئاسي هناك لم يحسم بعد؛ حيث يتقدم بايدن على ترمب في الوقت الراهن بأكثر من 14000 صوت داخل الولاية، التي صوتت للجمهوريين في كل انتخابات رئاسية منذ عام 1992.
من جهته، أمر مسؤول الشؤون الخارجية داخل جورجيا عن الحزب الجمهوري، الأربعاء، بإعادة فرز الأصوات يدوياً، وهي خطوة دافع عنها ترمب، لكن مسؤولين قالوا إنه من غير المرجح أن تمحو تقدم بايدن.
من ناحيته، قال السيناتور تشاك شومر من نيويورك، الزعيم الديمقراطي: «إن الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي ستكون أكبر عامل في مساعدة الرئيس المنتخب بايدن على تلبية احتياجات الأسر العاملة في جميع أنحاء البلاد».
ومن شأن هذه الأغلبية منح الديمقراطيين القدرة على تمرير تشريعات معينة دون المخاطرة بالتعرض لمحاولات تعطيل من جانب الجمهوريين، وذلك من خلال استخدام نفس المناورة التي استخدمها ترمب وحزبه لتمرير تخفيضات ضريبية كاسحة عام 2017 دون تصويت ديمقراطي واحد لصالحها. ويكاد يكون من المؤكد أنها ستكون وسيلة بايدن لتحقيق معظم طموحاته في مجالات مثل البنية التحتية والتعليم والتغييرات المناخية. كما ستسمح له هذه المناورة برفع الضرائب على الشركات والأثرياء، الأمر الذي يبدو شبه مؤكد أن الجمهوريين سيرفضونه.
في هذا السياق، أوضحت هايدي شيرهولز الخبيرة الاقتصادية السابقة في وزارة العمل في عهد الرئيس باراك أوباما، ومديرة السياسة في معهد السياسات الاقتصادية الليبرالية في واشنطن: «يبدو الأمر وكأنه كل شيء. إذا كانت النسبة 50 - 50 في مجلس الشيوخ بعد انتخابات جورجيا، فسيكون الديمقراطيون قادرين على دفع شيء جوهري بإمكانه حقاً تعزيز الاقتصاد. إذا لم يكن الأمر كذلك، لن يكون من الممكن إنجاز ذلك».
في حين أن الخطة التي طرحتها حملة بايدن كانت أقل تكلفة واتساعاً من منافسيه في السباق الأساسي الديمقراطي، فإنها تميزت بإنفاق حكومي جديد وزيادات ضريبية مستهدفة - بالقيمة الدولارية - تفوق أي مرشح ديمقراطي قبله.
سيتطلب كثير من أجندة السياسة الداخلية الخاصة بحملته إجراءات من قبل الكونغرس، بما في ذلك كثير من السياسات الاقتصادية التي سلط عليها الضوء فريق بايدن الانتقالي في الأيام الأخيرة.
وتبدأ القائمة باقتراح تحفيزي يتوافق بشكل وثيق مع حزمة من مليارات الدولارات، وافق عليها الديمقراطيون في مجلس النواب هذا الخريف، على الرغم من أنهم لم يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق مع مسؤولي إدارة ترمب ومكونيل من أجل المصادقة على مشروع القانون.
كما تدعو أجندة بايدن الأكبر حجماً إلى تشريع جديد، فهو يرغب في تمرير مشروع قانون البنية التحتية الذي يتضمن توسيع نطاق خدمة الإنترنت إلى داخل المناطق الريفية وزيادة الإنفاق الفيدرالي على أبحاث الطاقة النظيفة. كما يسعى إلى تمويل نظام شامل لروضة الأطفال، ومزايا الضمان الاجتماعي المعززة والائتمانات الضريبية الموسعة لتغطية التأمين الصحي. كما يسعى إلى رفع الحد الأدنى الفيدرالي للأجور إلى 15 دولاراً في الساعة من 7.25 دولاراً والتيسير على العمال بناء نقابة عمالية.
لتعويض هذا الإنفاق الجديد، يسعى بايدن للحصول على موافقة الكونغرس لرفع الضرائب على الشركات، خاصة الشركات متعددة الجنسيات، والأفراد الذين يكسبون أكثر عن 400 ألف دولار سنوياً.
تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أنه ستظل أجزاء من هذه الأجندة ممكنة بالنسبة لبايدن دون سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ. وما تزال المجموعات الممثلة لأعمال تجارية تأمل في أن يتمكن هو ومكونيل من التوصل إلى اتفاق بشأن فاتورة تحفيز مخففة وحزمة بنية تحتية، ربما في شكل مشروع قانون جديد يعنى بالطرق السريعة.
أيضاً، باستطاعة بايدن دفع الإجراءات التنفيذية لإعادة تشكيل التنظيم التجاري والمالي وسياسة الطاقة، من بين أمور أخرى. من ناحيته، قال كيمبرلي كلاوزينغ، الخبير الاقتصادي في كلية ريد في ولاية أوريغون، والذي قدم المشورة بشأن السياسة الضريبية لحملة بايدن، إن وزارة الخزانة يمكن أن تستخدم سلطتها التنظيمية لقضم حوافّ السياسة الضريبية، بما في ذلك تحويل دفة جهود إنفاذ القانون للتركيز أكثر على أصحاب الدخل المرتفع والشركات التي تتهرب من المسؤولية الضريبية.
تضمنت أجندة حملة بايدن مجموعة واسعة من الإجراءات التنفيذية المحتملة، مثل وضع متطلبات جديدة على الشركات الساعية للحصول على عقود فيدرالية لتعزيز أجور أعلى والمساواة العرقية. كما تضمنت خطة لتوجيه 400 مليار دولار من المشتريات الفيدرالية إلى المنتجات المصنوعة في الولايات المتحدة، وفرض معايير جديدة صارمة للاقتصاد في استهلاك الوقود لمكافحة التغييرات المناخية.
إلى ذلك، يستكشف مستشارو بايدن في العملية الانتقالية كيف يمكن إعادة توظيف أموال التحفيز المخصصة سابقاً، والتي لم تنفق بعد لمساعدة الأفراد والشركات. ويخشى اقتصاديون ليبراليون وكثير من النشطاء التقدميين من أن هذا السيناريو سيعرض الاقتصاد لخطر التعافي البطيء في وقت مبكر من ولاية بايدن.
في هذا الصدد، قال مايكل ليندين، المدير التنفيذي لشركة «غراوندوورك كولابوراتيف»: «كي أكون أميناً وواقعياً تماماً، هذا أمر هائل. بيد أن هذا لا يعني أنه إذا فاز الديمقراطيون بمجلس الشيوخ، فإن كل أحلامهم تتحقق، وإنما يعني أنه بدلاً عن الاضطرار إلى تقديم تنازلات كبيرة لميتش مكونيل لحمله على التفكير في القيام بشيء ما، سيصبح باستطاعتهم في الواقع تمرير بعض الأشياء لتحسين حياة الناس».
في المقابل، نجد أن مجموعات الأعمال وكثيراً من الاستشاريين في واشنطن يرحبون بإمكانية وجود حكومة منقسمة، لما تحمله في طياتها من تهديد ضئيل بزيادة الضرائب على عاتق الشركات.
في هذا الصدد، قال جون غيميليانو، عضو مجلس النواب السابق عن الحزب الجمهوري، والذي كان معنياً بالضرائب، والذي يعمل حالياً لدى «كيه بي إم جي» في واشنطن: «علينا أن نقلص سقف توقعاتنا في هذا السيناريو. إننا اليوم ننظر باتجاه مقترحات أكثر تواضعاً وأكثر قدرة على الفوز بتأييد الحزبين. وكي أكون أميناً، ربما لا يكون هذا أمراً سيئاً بالضرورة».
- خدمة «نيويورك تايمز»



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».