استقالة وزير الداخلية الأردني على خلفية خروقات بعد الانتخابات

استكمال إزالة اللافتات الانتخابية من شوارع الأردن (إ.ف.ب)
استكمال إزالة اللافتات الانتخابية من شوارع الأردن (إ.ف.ب)
TT

استقالة وزير الداخلية الأردني على خلفية خروقات بعد الانتخابات

استكمال إزالة اللافتات الانتخابية من شوارع الأردن (إ.ف.ب)
استكمال إزالة اللافتات الانتخابية من شوارع الأردن (إ.ف.ب)

لم تمضِ دقائق على نشر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على حسابه الرسمي في موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي تغريدة، أكد فيها أن «الأردن دولة قانون، وأن القانون يطبق على الجميع، ولا استثناء لأحد»، حتى قدم وزير الداخلية توفيق الحلالمة استقالته من الحكومة.
وأكد رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة، في إيجاز صحافي، أمس (الخميس)، إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي، ومدير الأمن العام حسين الحواتمة، أن وزير الداخلية اللواء توفيق الحلالمة قدم استقالته من الحكومة انطلاقاً من المسؤولية الأدبية، على خلفية الخروقات التي وقعت عقب إعلان نتائج الانتخابات يومي الثلاثاء والأربعاء.
وكان العاهل الأردني كتب تغريدة عبر حسابه الرسمي، قال فيها: «المظاهر المؤسفة التي شهدناها من البعض بعد العملية الانتخابية، خرق واضح للقانون، وتعدٍ على سلامة وصحة المجتمع، ولا تعبر عن الوعي الحقيقي للغالبية العظمى من مواطنينا في جميع محافظات الوطن الغالي»، مضيفاً: «نحن دولة قانون، والقانون يطبق على الجميع ولا استثناء لأحد». وفيما لفت الخصاونة إلى أن بلاده أنجزت العملية الديمقراطية بنجاح وبنسب مشاركة انتخابية مقبولة، شدد على التحديات في إجراء الانتخابات، في ظل وضع وبائي ليس سهلاً، ومدد دستورية لا تحتمل التأجيل. ووصف رئيس الوزراء التجاوزات التي وقعت فور إعلان النتائج الأولية بأنها «مخالفات جسيمة أضرت بالصورة العامة، ونحن بصدد معالجتها وقد عالجنا بعضها بالأمس».
وشدد الخصاونة على أن حكومته «لن تتهاون في تطبيق القانون بعد مظاهر التجاوزات الجسمية من البعض القليل»، لافتاً إلى أن وحدات من الجيش العربي والأمن العام بدأت بالانتشار فعلاً لضبط أي مخالفة؛ حيث سيلقى كل من خالف حظر التجول المحاسبة، مقدماً اعتذاره لغالبية الأردنيين الذين التزموا بالقانون، مؤكداً على أن الحكومة «تعاهدهم بأن القانون سيأخذ مجراه». وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات وثقها مواطنون، كشفت عن وقوع مخالفات وتجاوزات في كسر قرار الحظر الشامل الذي تعيشه البلاد حتى صباح الأحد المقبل، ظهر فيها مواطنون يحتفلون بنجاح عدد من النواب، مطلقين عيارات نارية بكثافة، في حين نقلت فيديوهات أخرى احتجاجات واسعة استخدمت فيها الأسلحة النارية بين أنصار المرشحين للانتخابات التي أعلنت نتائجها النهائية صباح أمس.
من جهته، هاجم مدير الأمن العام اللواء حسين الحواتمة، نواباً ظهروا في فيديوهات محمولين على الأكتاف وسط تجمعات احتفالية خالفت قرار الحظر الشامل، متسائلاً كيف لذلك النائب أن يراقب الحكومة ويقوم بالتشريع؟ وتعهد الحواتمة «بتطبيق العدالة على الجميع»، مشدداً على أنه أمر بالتحرك لجميع المناطق التي رصدت فيها مخالفات، كما «سيتم تطبيق القانون بكل حزم واستخدام جميع أشكال القوة المناسبة لفرض سيادة وهيبة الدولة». وكشف الحواتمة عن اعتقال 324 شخصاً ممن أطلقوا العيارات النارية، ومصادرة 29 قطعة سلاح ناري، والتعميم على 478 سيارة، ضبط عدد كبير منها، مشدداً على عدم ترك أي شخص خالف تعليمات الحظر الشامل وأطلق العيارات النارية.
وكان مصدر أمني أكد في بيان صحافي، أمس، استدعاء 9 مرشحين ممن نجحوا في الانتخابات، بتهم مخالفات التجمعات وإطلاق عيارات نارية، مشيراً إلى أنه جرى التحقيق معهم، وإخراجهم بكفالة لحين عرضهم على المدعي العام صباح الأحد، في حين تم توقيف 18 مرشحاً لدى الحكام الإداريين في عدد من محافظات المملكة.
من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف الحنيطي، أن القوات المسلحة «لن تتوانى بالضرب بيد من حديد على كل من خالف القانون».
وأضاف الحنيطي أن الجيش «سيعمل على مساندة الأجهزة الأمنية بتطبيق القانون على كل من يتطاول أو يمس سيادة وهيبة الدولة ويروع المواطنين».
وجرت الانتخابات النيابية الثلاثاء الماضي، وسط إجراءات مشددة فرضها تفشي وباء كورونا في البلاد، بمشاركة نحو 1.4 مليون أردني، بنسبة 30 في المائة من الذين يحق لهم التصويت.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.