أديس أبابا تقاوم دعوات أممية وأفريقية لوقف إطلاق النار

استمرار تدفق آلاف اللاجئين الإثيوبيين إلى الحدود السودانية

إثيوبية تنتظر في الصف من أجل التبرع بالدم في العاصمة أديس أبابا (أ.ب)
إثيوبية تنتظر في الصف من أجل التبرع بالدم في العاصمة أديس أبابا (أ.ب)
TT

أديس أبابا تقاوم دعوات أممية وأفريقية لوقف إطلاق النار

إثيوبية تنتظر في الصف من أجل التبرع بالدم في العاصمة أديس أبابا (أ.ب)
إثيوبية تنتظر في الصف من أجل التبرع بالدم في العاصمة أديس أبابا (أ.ب)

حتى الآن يقاوم رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد دعوات من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وأطراف أخرى لوقف إطلاق النار والبدء في مفاوضات، إذ تثور مخاوف من أن يمتد القتال في تيغراي إلى أجزاء أخرى من ثاني أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان، وإلى باقي منطقة القرن الأفريقي. وشن رئيس الوزراء أبي أحمد حملة عسكرية ضد الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي الأسبوع الماضي بعد أن اتهم حكام المنطقة بمهاجمة قاعدة عسكرية اتحادية. وقال رئيس الوزراء الإثيوبي أمس الخميس إن الجيش «حرر» الجزء الغربي من منطقة تيغراي حيث تقاتل القوات الاتحادية قوات من المنطقة منذ أسبوع، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية أمس. ونظرا لانقطاع سبل الاتصال بين المنطقة والعالم الخارجي منذ بدء الصراع، لم تتمكن وكالات الأنباء المستقلة من التأكد من صحة الأنباء والحصول على رد فوري من الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي التي تحكم المنطقة الشمالية حيث يعيش أكثر من خمسة ملايين نسمة. كما ادعى أبي أمس الخميس أن الجيش عثر على جثث أفراد منه تم تقييد وثاقهم وإطلاق النار عليهم في تيغراي. ولم يذكر عدد الجثث ولم يصدر تعليق من الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي. وذكرت الوكالة الإثيوبية أن مجلس النواب وافق على رفع الحصانة البرلمانية عن 39 من أعضائه بينهم دبرصيون جبرمكئيل رئيس منطقة تيغراي. وطالبت الأمم المتحدة السلطات الإثيوبية بالسماح لها بمساعدة النازحين في إقليم تيغراي. وأكدت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أيضا أنها تعمل مع السلطات السودانية لتقديم المساعدة المنقذة للحياة لأكثر من سبعة آلاف لاجئ من إثيوبيا، بينهم نساء وأطفال، ممن فروا عبر الحدود، بعد أسبوع من القتال بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وقوات حكومة إقليم تيغراي. وقالت آن إنكونتريه ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إثيوبيا في مقابلة مع رويترز إن المنظمة الدولية تتفاوض مع طرفي الصراع لفتح ممرات إنسانية. وتواصل تدفق آلاف اللاجئين الإثيوبيين الفارين من المعارك العسكرية المستمرة في إقليم تيغراي إلى داخل الحدود السودانية، وسط توقعات بتزايد أعدادهم في الأيام المقبلة لتتجاوز 20 ألفا بحسب تقديرات أولية للسلطات السودانية. وفي غضون ذلك بحث رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، مع المبعوث الأميركي الخاص بالسودان وجنوب السودان، الصراع الإثيوبي. ومنذ اندلاع الصراع بين الحكومة الاتحادية في إثيوبيا والمجموعات المسلحة في إقليم بدأ وصول اللاجئين إلى الشريط الحدودي بين البلدين، في مناطق (حمداييت، اللقدي، القضيمة والقرية ثمانية) وجهزت مواقع مؤقتة لاستقبالهم. واستقبلت الخرطوم خلال الأيام الماضية، مبعوثين، إثيوبيا وإريتريا لبحث تطورات النزاع بين الإقليم والحكومة الإثيوبية الاتحادية. وأغلقت ولايتي كسلا والقضارف بشرق السودان المتاخمتين لإقليم التيغراي، الحدود مع إثيوبيا، لمنع تسلل المجموعات المسلحة لداخل الأراضي السودانية. وتفقد وزير الداخلية السوداني، الطريفي إدريس، يرافقه عدد من المسؤولين في الحكومة الاتحادية، اللاجئين على المناطق الحدودية لكل من مثلث حمداييت واللقدي والقرية ثمانية. وأكدت السلطات بولاية القضارف بشرق السودان المتاخمة للحدود الإثيوبية فتح معسكر (أم راكوبة) أكبر معسكرات الإيواء بالمنطقة. وأكد حاكم الولاية، سليمان علي محمد، وصول قرابة 6 آلاف لاجئ إثيوبي حتى الأول من أمس، ووجه نداء عاجلا للحكومة الاتحادية والمجتمع الدولي للتدخل السريع لإيواء اللاجئين الذين يعانون أوضاعا صعبة. وتوقع الحاكم حال تواصل تدفق اللاجئين بهذه الوتيرة أن تصل أعدادهم إلى أكثر من 20 ألفا خلال أيام، وقال إن هذه الأعداد تفوق إمكانيات ولايته في الوقت الراهن، مشيرا إلى انعدام الاحتياجات الأساسية للاجئين من الغذاء والدواء والمأوى. وفي غضون ذلك أعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بولاية القضارف جاهزيتها لإعادة تأهيل المعسكرات وبناء المساكن والمرافق الخدمية لإيواء اللاجئين الإثيوبيين وتلبية الاحتياجات العاجلة لهم. وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، أكد خلال لقائه مبعوث الرئيس الإثيوبي، الثلاثاء الماضي، وقوف ودعم بلاده للحكومة والشعب الإثيوبي لمجابهة الظروف الحالية التي تمر بها إثيوبيا. ودعت المفوضية السامية للاجئين دول الجوار الإثيوبي على إبقاء حدودها مفتوحة أمام الأشخاص الذين أجبروا على الفرار من الإقليم المضطرب، مطالبة الحكومة الإثيوبية للسماح للمنظمات الإنسانية بتقديم المساعدة للاجئين والنازحين داخل إقليم (التيغراي). وقالت مديرة المكتب الإقليمي للمفوضية آن إنكونتريه: «نحث الحكومات في البلدان المجاورة على إبقاء حدودها مفتوحة أمام الأشخاص الذين أجبروا على ترك منازلهم. وفي الوقت نفسه، نطالب السلطات الإثيوبية باتخاذ خطوات تسمح لنا بمواصلة تقديم المساعدة بأمان للاجئين والنازحين داخل إقليم تيغراي». وأعربت المفوضية، وفقا لما نقله موقع أخبار الأمم المتحدة، عن قلق عميق إزاء حالة أكثر من 96 ألف إريتري يعيشون في أربعة مخيمات للاجئين داخل إثيوبيا والمجتمع المضيف لهم، بالإضافة إلى مائة ألف شخص في تيغراي كانوا قد نزحوا داخليا في بداية الصراع. وأفادت مفوضية اللاجئين بإغلاق الطرق وانقطاع خدمات الكهرباء والهاتف والإنترنت، مما يجعل الاتصال شبه مستحيل، مشيرة إلى نقص الوقود، وتوقف الخدمات المصرفية مما أدى إلى نقص السيولة. وبرغم أن المخيمات ليست في منطقة الصراع المباشر، إلا أن المفوضية لا تزال قلقة بشأن سلامة اللاجئين والعاملين في المجال الإنساني بسبب القرب النسبي للمخيمات من القتال وتدهور الوضع. ولا يزال الوصول إلى اللاجئين وغيرهم من المتضررين من النزاع مصدر قلق، بما في ذلك عدم القدرة على الوصول إلى المناطق الحدودية.



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.