جدة: الأمن يحقق في حادثة «اعتداء المقبرة»

إصابات طفيفة لرجل أمن سعودي وموظف بالقنصلية اليونانية... وتضامن دولي مع الرياض

الأمير مشعل بن ماجد لدى زيارته أحد المصابين (واس)
الأمير مشعل بن ماجد لدى زيارته أحد المصابين (واس)
TT

جدة: الأمن يحقق في حادثة «اعتداء المقبرة»

الأمير مشعل بن ماجد لدى زيارته أحد المصابين (واس)
الأمير مشعل بن ماجد لدى زيارته أحد المصابين (واس)

باشرت السلطات الأمنية السعودية في جدة، أمس، التحقيق في حادثة اعتداء بمقبرة لغير المسلمين خلال حضور القنصل الفرنسي، والتي نجمت عنها إصابتان طفيفتان لرجل أمن سعودي وموظف بالقنصلية اليونانية.
وأوضح سلطان الدوسري، المتحدث الإعلامي لإمارة منطقة مكة المكرمة، أن الجهات الأمنية باشرت، صباح أمس (الأربعاء)، التحقيق في حادثة اعتداء «جبان» أثناء حضور القنصل الفرنسي لدى السعودية، لمناسبة في محافظة جدة، نتجت عنه إصابة أحد موظفي القنصلية اليونانية ورجل أمن سعودي بإصابتين طفيفتين، وقد باشرت الجهات الأمنية التحقيقات في ذلك، ولا يزال محل المتابعة الأمنية.
وزار الأمير مشعل بن ماجد محافظ مدينة جدة المصابين في حادثة الاعتداء، التي وقعت في وقت سابق أمس، للاطمئنان على صحتهما، وذلك في أحد مستشفيات جدة حيث يتلقيان الرعاية الطبية الكاملة.
وكانت السلطات الأمنية في جدة فرضت طوقاً أمنياً، صباح أمس، على مداخل أحياء حي الهنداوية، وذلك بعد سماع صوت انفجار داخل مقبرة لغير المسلمين؛ حيث كان عدد من الدبلوماسيين هناك لحضور الحفل السنوي لإحياء ذكرى نهاية الحرب العالمية الأولى.
وأوضح مصدر غربي لـ«الشرق الأوسط» كان موجوداً هناك، أن وفداً دبلوماسياً يتقدمهم القنصل الفرنسي حضروا، صباح أمس (الأربعاء)، إلى مقبرة، وقال: «بعد دخولنا إلى المقبرة بفترة من الزمن، سمعنا صوت عبوة ناسفة في إحدى زوايا المقبرة».
وأشار المصدر الغربي إلى أن دوريات أمنية حضرت على الفور إلى مقر الحادثة، إضافة إلى بعض الجهات المختصة التي تقوم برفع الأضرار والتحقق من المواد التي استخدمت في الحادثة لبدء التحقيق فيها، فيما شوهدت سيارة إسعاف كانت موجودة داخل الموقع.
وأدانت سفارات فرنسا واليونان وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة، الحادثة، ووصفتها بالهجوم الجبان، وليس له أي مبرر، وشكرت السعوديين الذين بادروا إلى مساعدة الجميع في حادثة الاعتداء.
وفي جولة ميدانية لـ«الشرق الأوسط» داخل حي الهنداوية، شوهد انتشار مكثف لعدد من الدوريات الأمنية في الطرقات المؤدية إلى المقبرة (مكان الحادث). وبحسب شهود عيان، فإن صوت الانفجار سُمِع قوياً، وشاهدوا خروج عدد كبير من داخل المقبرة عبر البوابة الرئيسية.
-تاريخ المقبرة
تقع المقبرة في حي الهنداوية بمدينة جدة، وكانت سابقاً خارج سور المدينة، إلا أنه مع التمدد العمراني اللاحق أصبحت هذه المقبرة أحد معالم أحياء جدة.
تاريخياً ارتبطت المقبرة بغير المسلمين؛ حيث يرجع تاريخ إنشائها إلى العصر المملوكي، وتحديداً عام 1520م؛ حيث كانت تعيش جالية يونانية مسيحية في مدينة جدة تعمل بالتجارة والصرافة، وكانوا يُقبرون أمواتهم في هذه المنطقة، بيد أنها لا تتبع لديانة محددة.
ودُفن في عهد الدولة العثمانية قتلى من الجنود البرتغاليين الذين كانوا يحاصرون مدينة جدة في القرن السادس عشر الميلادي، كما تم دفن بعض جنود بريطانيا الذين قضوا في الحرب العالمية الثانية، وضمنها قبر لجندي بريطاني مجهول الهوية قُتل في تلك الحرب، وعند زيارة أي قنصل بريطاني أو غربي للمقبرة لا بد من وضع الأكاليل والزهور على هذا القبر. وتضم المقبرة أيضاً رفات مواطن أسترالي دُفِن عام 1885م، وألماني دُفِن هو الآخر عام 1912. بحسب الشواهد الموضوعة على قبريهما. ولا تزال المقبرة تستخدم لدفن المتوفين من العاملين في السعودية من غير المسلمين.
- إدانات وتضامن
وأدانت مصر والامارت والبحرين والكويت والاردن، وباكستان، الهجوم، بحسب بيانات رسمية معربة عن استنكارها الشديد لهذا العمل، الذي يتنافى مع القيم والمبادئ الدينية والإنسانية. كما ادانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة حادث الاعتداء الذي وصفته بـ«الفاشل والجبان». وأكدت وقوفها وتضامنها مع السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.
وأدان عادل العسومي رئيس البرلمان العربي الاعتداء، وعبّر في بيان له عن تضامن البرلمان العربي التام مع المملكة، وثقته في قدرتها على حماية منشآتها الحيوية وأمن وسلامة مواطنيها والمقيمين. من ناحيتها، أكدت رابطة العالم الإسلامي إدانتها للحادثة، ونقل بيان عن الرابطة قول الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين الدكتور محمد العيسى: «إن هذا الاعتداء الجبان والمعزول لا يُمثل إلا نفسه، ولا يصدر إلا عن مجرم حاقد».



السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية حماية البحارة العالقين في مضيق هرمز، في ظل ما يواجهونه من أوضاع إنسانية قاسية ومخاطر تمس حقوقهم الأساسية، مؤكدة أن حمايتهم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بضمان ملاحة بحرية آمنة ودون عوائق، وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاء ذلك في بيان مشترك، ألقاه السفير عبد المحسن بن خثيلة، المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف، نيابةً عن مجموعة من الدول تمثل مختلف المناطق الإقليمية، وذلك خلال المناقشة العامة تحت البند الرابع ضمن أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان.

وأعرب السفير، في البيان، عن بالغ القلق إزاء استمرار تعرض البحارة لانعدام الأمن والظروف المعيشية الصعبة، مشيراً إلى ما أسفرت عنه الهجمات على السفن المدنية من ضحايا وإصابات بين أفراد أطقمها، في وقت لا يزال فيه عدد من البحارة يواجهون تحديات في الحصول على الغذاء ومياه الشرب والوقود والأدوية والرعاية الطبية.

ولفت إلى قرار مجلس حقوق الإنسان رقم «56/18» الذي يفيد بأن البحارة يمثلون فئة من العمال تستوجب الحماية، وأنهم لا يتحملون مسؤولية الظروف التي وجدوا أنفسهم فيها، مؤكداً ضرورة ضمان حماية أرواحهم وصحتهم وسلامتهم وكرامتهم وفقاً للقانون الدولي.

ورحَّب البيان بالجهود التي تبذلها الأطراف المعنية لحماية البحارة، مُثمِّناً بوجه خاص المبادرات الإنسانية التي قامت بها بعض دول الخليج العربي عبر سلطات الموانئ والشؤون البحرية التابعة لها، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ، وتوفير الإمدادات الأساسية والمساعدة الطبية، وإبداء المرونة في الإجراءات الإدارية، وتسهيل عمليات تغيير أطقم السفن.

وفي ختام البيان المشترك، ونيابة عن المجموعة، دعت السعودية الدول إلى ضمان حماية البحارة في هرمز، ويأتي ذلك مع استمرار الدعوات الدولية إلى حماية السفن التجارية والبحارة وضمان سلامة الملاحة بالمضيق.


أمير قطر أمام الأمم المتحدة: المنطقة في أخطر مراحلها

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر أمام الأمم المتحدة: المنطقة في أخطر مراحلها

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

أكد الشيخ تميم بن حمد، أمير دولة قطر، الثلاثاء، أن المنطقة تمر بواحدة من أخطر مراحلها، مشيراً إلى أن السبيل لحل الخلافات هو الحوار والتفاوض للتوصل إلى حلول عادلة على أسس منبثقة من القانون الدولي.

وقال أمير قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، إن «إغلاق ممر مائي دولي (مضيق هرمز) يعبره ربع تجارة الطاقة في العالم، وتحويل شرايين الاقتصاد العالمي إلى أوراق ضغط ومساومة يدفع ثمنه الناس في كل قارة».

ولفت إلى أن قطر «ظلَّت وسيطاً موثوقاً تحذر من أن الزمن لا يحل النزاعات المعلقة دون تسوية عادلة بل يضاعف كلفتها»، منوهاً بأنها «لا تكتفي بدور الوساطة وتيسير الحوار بين أطراف النزاعات بل تبذل جهوداً في الاستجابة الإنسانية لمعاناة الناس نتيجة للحروب والكوارث الطبيعية».

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلقي كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

وأضاف الشيخ تميم بن حمد: «لا يستقيم الحديث عن نظام دولي عادل ما دامت فلسطين نقطة عمياء فيه»، عادّاً «ما جرى في غزة إبادة جماعية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ووصمة عار في جبين الإنسانية جمعاء».

وأشار إلى أن قطر «لم تتوقف عن بذل جهود الوساطة لوقف نزيف الدم، وتخفيف معاناة المدنيين، وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين حتى تحقق وقف إطلاق النار»، مبيناً أن «العدوان الإسرائيلي امتد ليطاول دول الجوار وأمن المنطقة ومن بينها سوريا».

وجدَّد أمير قطر دعم بلاده مؤسسات الدولة في لبنان وسيادتها على كامل أراضيها، معرباً عن إدانتها الاعتداءات الإسرائيلية عليها، ومؤكداً ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن.

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر لدى إلقائه كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

وواصل: «في الوقت الذي نبذل فيه كل ما في وسعنا لتدارك الأوضاع بالجهود الدبلوماسية، عززنا صمودنا دفاعاً عن سيادتنا وأرضنا وشعبنا وعن مقومات حياتنا الطبيعية، وصممنا خططاً اقتصادية مرنة».

وتابع الشيخ تميم بن حمد: «خيارنا في كل أزمة هو الجمع بين الثبات والمرونة وإعلاء مصلحة وطننا وشعبنا والمقيمين على أرضنا، وقيمنا ليست شعاراً نرفعه بل واقعاً نعيشه ونهجاً نمارسه».

وشدَّد على مواصلة بلاده «الاستثمار في التنمية والتعليم والصحة والأمن والتنويع الاقتصادي بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030»، لافتاً إلى أنها «تبقى فضاءً مفتوحاً للحوار والتفاعل الثقافي بين الشعوب وتبادل الآراء والتجارب».


فيصل بن فرحان يشارك في افتتاح أعمال «جمعية الأمم المتحدة»

الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)
TT

فيصل بن فرحان يشارك في افتتاح أعمال «جمعية الأمم المتحدة»

الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

ترأّس الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، وفد بلاده المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ81، التي تستضيفها مدينة نيويورك الأميركية.

وضم وفد السعودية في افتتاح أعمال الجمعية، الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة لدى الولايات المتحدة، وعادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والدكتور عبد الرحمن الرسي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة والمشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الدبلوماسية العامة، والأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية، والسفير الدكتور عبد العزيز الواصل المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

وفد السعودية المشارك خلال افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

كان الأمير فيصل بن فرحان قد أكد في تصريح، الاثنين الماضي، أن مشاركة السعودية في أعمال الجمعية تأتي امتداداً لنهجها في التفاعل مع المجتمع الدولي، ومواصلة دورها في دعم السلم والأمن الدوليين، وتفعيل الحوار والوساطة، والإسهام في مواجهة التحديات المشتركة.

وأضاف وزير الخارجية السعودي أن بلاده تنظر إلى أعمال الدورة المنعقدة تحت شعار «استعادة الثقة وإدارة التحوُّل... أمم متحدة تلبي تطلعات الجميع»، بوصفها فرصة لتجديد التأكيد على المبادئ التي أُنشِئت من أجلها المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، بما فيها الاضطلاع بدورها في إحلال الأمن والسلام، وترسيخ القوانين والأعراف الدولية، وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة الأزمات.

جانب من افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81 بمدينة نيويورك (واس)

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان أن السعودية تؤكد مع التطورات الراهنة في المنطقة، ضرورة التمسُّك بمبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وحل النزاعات بالوسائل السلمية، وضمان سلامة وحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، بما يحفظ أمن الدول كافة، ويحقق تطلعات شعوبها.

وأشار وزير الخارجية إلى أن السعودية تولي، في مشاركتها هذا العام، اهتماماً بالتنمية المستدامة، وفي مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي وسبل الاستفادة منها بصورة مسؤولة في تطوير القطاعات ورفع كفاءتها ودعم الابتكار، بما يحقق عوائد ملموسة للشعوب، بالتزامن مع تسمية المملكة عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي».