محاكمة مرسي اليوم في قضية «وادي النطرون» وسط إجراءات أمنية مشددة

التهم موجهة لـ130 آخرين من قيادات الإخوان وحماس وحزب الله

الرئيس السابق محمد مرسي لدى حضوره أولى جلسات محاكمته في نوفمبر الماضي (أ.ب)
الرئيس السابق محمد مرسي لدى حضوره أولى جلسات محاكمته في نوفمبر الماضي (أ.ب)
TT

محاكمة مرسي اليوم في قضية «وادي النطرون» وسط إجراءات أمنية مشددة

الرئيس السابق محمد مرسي لدى حضوره أولى جلسات محاكمته في نوفمبر الماضي (أ.ب)
الرئيس السابق محمد مرسي لدى حضوره أولى جلسات محاكمته في نوفمبر الماضي (أ.ب)

وسط إجراءات أمنية مشددة وأنباء عن إذاعتها على الهواء مباشرة، ومثول الرئيس السابق محمد مرسي داخل قفص زجاجي لمنع الفوضى المتوقعة، تنظر محكمة جنايات شمال القاهرة برئاسة المستشار شعبان الشامي، اليوم (الثلاثاء) أولى جلسات محاكمة كل من مرسي، و130 متهما آخرين، بينهم محمد بديع مرشد جماعة الإخوان المسلمين، ونائبه محمود عزت (هارب)، ومحمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب السابق، ومحمد البلتاجي، وعصام العريان، وسعد الحسيني، وغيرهم من قيادات الجماعة وأعضاء التنظيم الدولي، بالإضافة لعناصر (هاربين) من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس وحزب الله اللبناني، لاتهامهم بارتكاب جرائم حمل الأسلحة الثقيلة لمقاومة النظام المصري، فيما عرف إعلاميا بقضية «الهروب من سجن وادي النطرون».
وكان المستشار حسن سمير، قاضي التحقيق في القضية، أمر بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات، لارتكابهم جرائم خطف ضباط الشرطة محمد الجوهري، وشريف المعداوي، ومحمد حسين، وأمين الشرطة وليد سعد، واحتجازهم بقطاع غزة، وحمل الأسلحة الثقيلة لمقاومة النظام المصري.
وأكد قرار الإحالة أن المتهمين، مرسي وباقي قيادات الإخوان وغيرهم ممن وردت أسماؤهم في القضية، ارتكبوا أفعالا عدائية تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد، ووحدتها، وسلامة أراضيها، وقتل والشروع في قتل ضباط وأفراد الشرطة وإضرام النيران في مبان حكومية وشرطية وتخريبها واقتحام السجون ونهب محتوياتها والاستيلاء على ما بمخازنها من أسلحة وذخائر وتمكين المسجونين من الهرب.
وتنعقد المحاكمة بمقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة، وذكرت مصادر أمنية أن القفص الزجاجي سيستخدم للمرة الأولى في المحاكم المصرية، لمنع الفوضى المتوقعة من الرئيس السابق وبعض قيادات الإخوان المتهمين. وأضافت أن القفص الزجاجي سيكون مجهزا بميكروفون للتحدث فيه بعد إذن المحكمة، وأن وسيلة التحكم في الميكروفون ستكون من خارج القفص.
وشهدت الجلسة الأولى التي انعقدت يوم 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لمحاكمة مرسي في قضية قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية حالة من الفوضى، افتعلها مرسي وقيادات الإخوان المتهمون في القضية، بهدف الشوشرة على المحكمة ومنعها من ممارسة عملها في هدوء.
وترجع وقائع القضية إلى يوم 29 يناير (كانون الثاني) 2011 أثناء «ثورة يناير»، التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك. وكان الرئيس المعزول مرسي أحد نزلاء سجن وادي النطرون شمال غربي القاهرة، وهرب منه مع أعضاء قياديين آخرين في جماعة الإخوان.
وبعد مرور عامين ونصف العام من واقعة هروب السجناء، فتحت محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية برئاسة القاضي خالد محجوب ملف القضية، وقضت المحكمة - في ظل حكم مرسي - بإحالة وقائعها للنيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية بشأن ما توصلت إليه في تحقيقاتها لوقائع هروب المسجونين. وحددت المحكمة أسماء 34 معتقلا إخوانيا جرى تهريبهم على أيدي عناصر من حماس وحزب الله من سجن وادي النطرون، وذكر من بين أسماء الهاربين من السجن الرئيس مرسي. وخاطب القاضي الإنتربول الدولي للقبض على المتورطين من حماس وحزب الله في اقتحام السجون.
وقالت المحكمة إن تلك العناصر نجحت بالفعل في مخططها، وتسللت تلك المجموعات داخل الأراضي المصرية يوم 28 يناير. وأضافت أنه في يوم 29 يناير قامت تلك العناصر باقتحام بعض السجون المصرية بمناطق أبو زعبل ووادي النطرون والمرج، وجرى تمكين السجناء من الهرب بمساعدة عناصر إخوانية، مشيرة إلى أن الهجوم على السجون نتج عنه هروب جميع المسجونين بوادي النطرون وعددهم 11 ألفا و161 مسجونا، وأدى إلى مقتل 13 سجينا بليمان 430 الصحراوي ونزيل واحد في «سجن 2 صحراوي» بمنطقة سجون وادي النطرون، إلى جانب الاعتداء على قوات حراسة السجن وسرقة أسلحة وذخائر.
وقال القاضي محجوب إن المحكمة التي يرأسها لا تملك حكما في القضية لأنها محكمة جنح. كما كلفت المحكمة النيابة العامة بالتحقيق مع القيادات الإخوانية المشار إليهم، ومن بينهم ستة على الأقل أعضاء في مكتب الإرشاد، أعلى سلطة تنظيمية داخل الجماعة. ومن بين التهم التي يمكن أن يواجهها المتهمون في القضية التخابر مع عناصر أجنبية واقتحام السجون والإرهاب.
واستمعت المحكمة خلال التحقيقات والمرافعات إلى 26 شاهدا على مدار 17 جلسة، وقالت إنه بالاطلاع على المستندات تبين صحة اقتحام السجون بالاشتراك مع عناصر عز الدين القسام، وحزب الله، وفلسطينيين بالاشتراك مع عناصر سلفية وإخوانية لتهريب قياداتهم مستغلين الأوضاع الأمنية في مصر خلال أحداث «ثورة يناير». كما استمعت المحكمة إلى شهادات من كبار قيادات وزارة الداخلية الحاليين والسابقين.
يشار إلى أن المقدم محمد مبروك، ضابط الأمن الوطني المسؤول عن ملف الجماعات المتطرفة في مصر، وأحد الشهود الأساسيين في القضية، جرى اغتياله في نوفمبر الماضي على أيدي من يعتقد أنهم من الجماعات المتشددة الموالية لـ«الإخوان».



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».