بايدن يشكل «الانتقالي» ولا يتجاوب مع اتهامات ترمب

جورجيا تعيد الفرز يدوياً... وولايات تستعد للمصادقة

ترمب شارك في إحياء يوم المحاربين القدامى بمقبرة أرلينغتون الوطنية أمس (إ.ب.أ)
ترمب شارك في إحياء يوم المحاربين القدامى بمقبرة أرلينغتون الوطنية أمس (إ.ب.أ)
TT

بايدن يشكل «الانتقالي» ولا يتجاوب مع اتهامات ترمب

ترمب شارك في إحياء يوم المحاربين القدامى بمقبرة أرلينغتون الوطنية أمس (إ.ب.أ)
ترمب شارك في إحياء يوم المحاربين القدامى بمقبرة أرلينغتون الوطنية أمس (إ.ب.أ)

تلافى الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن الخوض في أي جدال بشأن رفض الرئيس دونالد ترمب الإقرار بنتائج الانتخابات، واصفاً عدم اعتراف خصمه بالهزيمة بأنه «مخجل»، ومؤكداً أن ذلك لن يعيق العملية الانتقالية إلى البيت الأبيض، رغم امتناع الإدارة الجمهورية عن التعاون مع فريق الرئيس الديمقراطي من أجل الوصول إلى الموارد الرئيسية.
ولم تصدر إدارة ترمب بعد التصنيف التقني الروتيني النموذجي الذي يسمح لموظفي بايدن بالاطلاع على معلومات سرية مفصلة، وبإرسال ممثلين عنه للعمل مع الوكالات الحكومية، وبجعل وزارة الخارجية تيسر المكالمات مع الزعماء الأجانب. وكذلك يمكن أن يعيق هذا التأخير اختيار بايدن لأعضاء حكومته؛ لأن القدرة على الاستقصاء عنهم والحصول على التصاريح الأمنية مجمدة.
وبمناسبة يوم قدامى المحاربين، غرد بايدن على «تويتر»: «اليوم، نكرم خدمة أولئك الذين ارتدوا الزي الرسمي للقوات المسلحة للولايات المتحدة. إلى قدامى المحاربين الفخورين، سأكون قائداً عاماً يحترم تضحياتكم، ويفهم خدمتكم، ولن أخون أبداً القيم التي ناضلتم بشجاعة للدفاع عنها».
وكان قد تعهد «العمل بشكل صحيح». وأكد من مدينة ويلمينغتون بولاية دالاوير أن فريقه يمكنه العمل من دون هذه الموارد، مضيفاً أنه لا يخطط لاتخاذ إجراء قانوني في محاولة لإجبار إدارة ترمب على إعلان أنه الفائز في الانتخابات. وقال: «أنا واثق من حقيقة أن عدم استعدادهم للاعتراف بفوزنا في هذه المرحلة ليس له عواقب كبيرة على تخطيطنا، وعلى ما يمكننا القيام به من الآن وحتى 20 يناير (كانون الثاني) المقبل»، مستدركاً أنه «من المستحسن» الحصول على المعلومات السرية المعتادة لفريق الرئيس المنتخب؛ لكن المسألة «ليست حرجة». وأكد أيضاً أن فريقه الانتقالي يمكن أن يعمل من دون ملايين الدولارات من الأموال الحكومية التي سيتلقاها لإنشاء إدارة جديدة.
وعندما سُئل عن العمل مع الجمهوريين الذين لا يزالون يرفضون الاعتراف بفوزه، لفت بايدن إلى الضرورة الملحة والحاجة إلى تمرير حزمة إغاثة من فيروس «كوفيد- 19»، مضيفاً أن «الناس بحاجة إلى الإغاثة في الوقت الحالي. الشركات الصغيرة، الأشخاص الذين على وشك أن يُطردوا من منازلهم لأنهم لا يستطيعون دفع رهنهم العقاري، والتأمين ضد البطالة». وأكد أنه «إذا لم نتدارك الفشل في تقديم المساعدة الحكومية والمحلية، فسنرى ضباط الشرطة ورجال الإطفاء والمستجيبين الأوائل يسرحون من أعمالهم».
وأشار بايدن إلى أنه يتطلع إلى «مفاوضات» مع زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل في شأن اختيار الوزراء في حكومته. وتلقى بايدن سلسلة مكالمات من حلفاء دوليين. وكانت رسالته إلى نظرائه أن «أميركا عائدة. سنعود إلى اللعبة. أميركا ليست وحدها».
- فريق بايدن الانتقالي
وأتت هذه التعليقات المدروسة من بايدن في وقت يستعد فيه لمواجهة الأزمات الوطنية المتنافسة التي تهدد بشكل فعال صحة وسلامة وأمن ملايين الأميركيين، بغض النظر عن الجدل السياسي، إذ تزداد الإصابات بفيروس «كوفيد- 19» وحالات الاستشفاء والوفيات، بينما يواجه الاقتصاد احتمال حدوث أضرار طويلة الأجل، مع تفاقم الانقسامات السياسية والثقافية في البلاد.
وعلى الرغم من رفض الجمهوريين التعاون في العملية الانتقالية، أعلن الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب أسماء نحو 500 من الأشخاص الذين سيعملون على إعداد الإدارة القادمة للسيطرة على السلطات الفيدرالية. ونشر الموقع الخاص لبايدن ونائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس أسماء الذين سيعملون مع الوكالات الحكومية المختلفة، بدءاً من مكتب الحماية المالية للمستهلكين إلى جهاز الأمن الداخلي وخدمة البريد الأميركية. وسيعمل هؤلاء خلال الفترة الانتقالية بصفة تطوعية مع المسؤولين المهنيين داخل الحكومة، لإعداد إدارة بايدن لتولي المسؤولية؛ لكن الفريق الانتقالي يعتقد أن في إمكانه إنجاز العمل حتى من دون الوصول الكامل.
وقال السيناتور السابق تيد كوفمان الذي يشارك في هذه الجهود: «إن عملية المراجعة ستساعد في إرساء الأساس لمواجهة التحديات في اليوم الأول». وأشار بيان الفريق الانتقالي إلى أنه بينما تنتظر إدارة الخدمات العامة للتأكد من نتائج الانتخابات، سيلتقي هؤلاء الموظفون «مسؤولين من مراكز الأبحاث، ومجموعات العمل، والجمعيات التجارية، وغيرها من المنظمات غير الحكومية». وأفاد بأنه «بمجرد أن تتأكد مسؤولة إدارة الخدمات العامة من نتائج الانتخابات، سيعمل أعضاء الفريق الانتقالي مباشرة مع الموظفين في الوكالات الفيدرالية لضمان أن تكون إدارة بايدن - هاريس المقبلة قادرة على تحقيق أهداف سياسة الرئيس المنتخب ونائبة الرئيس المنتخبة، بشكل فعال».
- ترمب يواصل التحدي
وسلك الرئيس ترمب خطاً محدداً يكرر فيه أنه حصل على «أصوات قانونية» أكثر من تلك التي نالها خصمه، وأن فرز الأصوات في الولايات المتأرجحة شابته «عيوب» و«مفاسد»، مدعياً في الوقت ذاته أن هناك مسؤولين انتخابيين وقضاة على مستوى الولايات والقضاء الفيدرالي على استعداد لتوليه ولاية ثانية. وغرد على «تويتر» مجدداً ليهاجم استطلاعات الرأي، وليشير إلى حالات غش واحتيال في انتخابات ولايتي بنسلفانيا وويسكونسن خصوصاً، علماً بأنه وجه اتهامات سابقة عن تزوير في ولايات جورجيا ونيفادا وأريزونا.
من جهته، توقع وزير الخارجية مايك بومبيو أنه سيكون هناك «انتقال سلس، إلى أربع سنوات أخرى لترمب في السلطة». وخلافاً لاتهامات حملة ترمب، أفاد مسؤولو الانتخابات من كلا الحزبين، علناً، بأن الانتخابات سارت على ما يرام. وهذا ما أكده أيضاً المراقبون الدوليون لجهة عدم وجود مخالفات خطيرة، علماً بأن القضايا التي أشارت إليها حملة ترمب وحلفائه نموذجية في كل انتخابات: مشكلات في التواقيع، ومغلفات السرية، والعلامات البريدية على بطاقات الاقتراع بالبريد، فضلاً عن احتمال حدوث خطأ أو فقدان عدد صغير من بطاقات الاقتراع. وبسبب تقدم بايدن على ترمب بهوامش واسعة في الولايات المصنفة «ميادين معارك» انتخابية رئيسية، يستبعد أن يكون لأي من هذه القضايا أي تأثير على نتيجة الانتخابات.
وواصلت الولايات الست التي هدد فيها ترمب بالطعن، مسيرتها نحو إعلان النتائج. وأقر مستشارو الرئيس المنتهية ولايته، سراً، بأن فوز الرئيس المنتخب ليس مسألة «إذا»؛ بل «متى»، رغم تغريدات ترمب عن «تزوير شوَّه الانتخابات» في أريزونا وجورجيا ونيفادا وبنسلفانيا وميشيغان وويسكونسن. وتسربت معلومات عن أن مساعدي الرئيس، وبينهم كبير موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز، ورئيسة اللجنة الوطنية الجمهورية رونا مكدونيل، والمستشار غير الرسمي كوري ليفاندوفسكي، عبَّروا عن قلقهم حيال فرص نجاح الدعاوى القضائية ما لم يظهر مزيد من الأدلة. وفي أريزونا، ستذهب النتائج إلى وزير خارجية الولاية الذي يجب أن يصادق عليها بحلول 30 نهاية الشهر الحالي. ويتطلب القانون في ولاية ميشيغان الحصول على الشهادة في 23 الجاري. وفي نيفادا 24 منه. أما في ويسكونسن فيكون عادة في 1 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. ولا يوجد موعد نهائي في بنسلفانيا، ولكن يجب على المقاطعات التصديق على نتائجها بحلول 23 من الشهر الجاري. وقال عديد من مسؤولي الانتخابات وعلماء القانون، إن ترمب لا يستطيع فعل الكثير لوقف العملية.
- فرز يدوي في جورجيا
وقال مسؤول في الحزب الجمهوري في جورجيا، إنه «لا يوجد دليل على انتشار تزوير الناخبين». وستصدر النتائج النهائية في جورجيا غداً في 13 نوفمبر (تشرين الثاني). وبعد ذلك يجب أن يصدق وزير خارجية الولاية براد رافينسبيرغر، وهو جمهوري، على النتائج في موعد أقصاه 20 نوفمبر.
وفي خطوة كانت مقررة سابقاً، سمح وزير خارجية جورجيا الجمهوري براد رافنسبيرغر بإعادة فرز الأصوات يدوياً في الولاية؛ غير أن أحد مسؤولي الانتخابات هناك استبعد أن يؤدي ذلك إلى محو تقدم الرئيس المنتخب بايدن على ترمب.
ويتقدم بايدن حالياً بأكثر من 14 ألف صوت في الولاية. وقال رافنسبيرغر: «مع ضيق الهامش، سيتطلب الأمر إعادة فرز كاملة يدوياً في كل مقاطعة»، مضيفاً أن ذلك «سيكون عبئاً ثقيلاً»؛ لكنه أكد أن إعادة الفرز ستمنح المتشككين حساباً لا جدال فيه بحلول الموعد النهائي في 20 نوفمبر للتصديق رسمياً على الانتخابات، معلناً أن مراقبين من كلا الطرفين سيكونون حاضرين في كل خطوة من العملية. وحتى لو فاز ترمب بجورجيا، فسيبقى بايدن الذي يمتلك حالياً 279 صوتاً في المجمع الانتخابي، هو الرئيس المنتخب.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».