استقالات جماعية لنواب هونغ كونغ احتجاجاً على تدخلات بكين

نواب مؤيدين للديمقراطية في برلمان هونغ كونغ خسروا مقاعدهم بعد قرار صادقت عليه «اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب» الصيني (أ.ب)
نواب مؤيدين للديمقراطية في برلمان هونغ كونغ خسروا مقاعدهم بعد قرار صادقت عليه «اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب» الصيني (أ.ب)
TT

استقالات جماعية لنواب هونغ كونغ احتجاجاً على تدخلات بكين

نواب مؤيدين للديمقراطية في برلمان هونغ كونغ خسروا مقاعدهم بعد قرار صادقت عليه «اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب» الصيني (أ.ب)
نواب مؤيدين للديمقراطية في برلمان هونغ كونغ خسروا مقاعدهم بعد قرار صادقت عليه «اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب» الصيني (أ.ب)

قدم 19 سياسياً في برلمان هونغ كونغ استقالاتهم بشكل جماعي؛ احتجاجاً على إسقاط أهلية 4 نواب آخرين في وقت سابق من جانب «اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب» الصيني. وأدانت لندن، أمس الأربعاء، إقالة النواب المؤيدين للديمقراطية في هونغ كونغ، عادّةً أنها «هجوم جديد على الدرجة العالية للحكم الذاتي والحريات» في مستعمرتها السابقة. وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، في بيان، إن «قرار الصين إقصاء نواب منتخبين مؤيدين للديمقراطية في هونغ كونغ بشكل تعسفي من مناصبهم يمثل هجوماً آخر على الدرجة العالية من الحكم الذاتي والحريات في هونغ كونغ، التي ينص عليها الإعلان المشترك بين بريطانيا والصين». وأضاف، كما نقلت عنه وكالات الأنباء، أن «هذه الحملة لمضايقة وخنق واستبعاد المعارضة الديمقراطية تسيء إلى سمعة الصين الدولية وتقوض استقرار هونغ كونغ على الأمد الطويل».
وكان قد خسر 4 نواب مؤيدين للديمقراطية في برلمان هونغ كونغ مقاعدهم الأربعاء بعد إسقاط أهليتهم، وذلك عقب قرار صادقت عليه «اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب» الصيني. وينص القرار على أن «النواب الذين يدعمون الاستقلال أو يروجون له، أو يرفضون الاعتراف بسيادة الصين على المنطقة شبه المستقلة، يجب أن يتم إسقاط أهليتهم ومنعهم من شغل مقاعد في برلمان هونغ كونغ (المجلس التشريعي)». والنواب الذين استُبعدوا من عضوية المجلس هم: دينيس كووك، وألفين يونغ، وكوك كا كي، وكينيث ليونغ.
يأتي هذا القرار بعد يومين من التهديد الذي لوح به نحو 20 من المشرعين من المعارضة المؤيدة للديمقراطية بالاستقالة «الجماعية» إذا استُبعد زملاؤهم. ونشرت حكومة هونغ كونغ بياناً أكدت فيه أن هؤلاء النواب الأربعة «سيفقدون على الفور مناصبهم نواباً».
ويأتي هذا الإعلان إثر التفويض الذي منح لهونغ كونغ من قبل إحدى اللجان التشريعية الرئيسية في الصين لإقالة أي مشرع يعدّ أنه يمثل تهديداً للأمن القومي ومن دون اللجوء إلى القضاء. ويتعرض المعسكر المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ لهجمات متواصلة منذ فرضت بكين «قانون الأمن القومي» المتشدد في نهاية يونيو (حزيران) الماضي رداً على مظاهرات السنة الماضية. ويمكن أن تتخذ شكل اعتقالات بسبب رسائل نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وقد أدت إلى مغادرة ناشطين إلى الخارج.
يصوت البرلمان على قوانين في هونغ كونغ، لكن نصف المقاعد السبعين في البرلمان تخضع لانتخابات مباشرة، فيما يضمن نظام تعيين معقد للقوى الموالية لبكين غالبية فيه. وفي حال حصول استقالة جماعية، فسيصبح البرلمان في أيدي برلمانيين مؤيدين لنهج بكين، بالكامل تقريباً. وتندلع مشاجرات واحتجاجات بانتظام في البرلمان، حيث تلجأ الأقلية المؤيدة للديمقراطية عادة إلى العرقلة في محاولة لوقف مشاريع قوانين تعارضها.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.