الأرجنتين أمام اختبار إعادة ثقة المستثمرين

وسط أوضاع اقتصادية صعبة

تعدّ استعادة ثقة المستثمرين من التحديات الكبرى التي تواجهها الأرجنتين وسط أوضاع اقتصادية ضاغطة (رويترز)
تعدّ استعادة ثقة المستثمرين من التحديات الكبرى التي تواجهها الأرجنتين وسط أوضاع اقتصادية ضاغطة (رويترز)
TT

الأرجنتين أمام اختبار إعادة ثقة المستثمرين

تعدّ استعادة ثقة المستثمرين من التحديات الكبرى التي تواجهها الأرجنتين وسط أوضاع اقتصادية ضاغطة (رويترز)
تعدّ استعادة ثقة المستثمرين من التحديات الكبرى التي تواجهها الأرجنتين وسط أوضاع اقتصادية ضاغطة (رويترز)

قال سيوبان موردين، رئيس «إدارة تخطيط الاستثمار ذي العائد الثابت لأميركا اللاتينية» بشراكة «أميرست بيربونت سيكيوريتز» للاستشارات المالية بنيويورك، إن زيارة وفد صندوق النقد الدولي المقررة خلال الأسبوع الحالي للأرجنتين «قد لا تغير قواعد اللعبة» بالنسبة لنظرة أسواق المال للاقتصاد الأرجنتيني؛ لأن تأثير هذه الزيارة على أي برنامج اقتصادي «هامشي؛ إذا كان موجوداً».
وأضاف المحلل الاقتصادي أن استعادة ثقة المستثمرين بالاقتصاد الأرجنتيني لن تتم إلا إذا كان خفض العجز المالي للحكومة جزءاً من أي برنامج إصلاح اقتصادي يتم الاتفاق عليه بين الأرجنتين وصندوق النقد. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن المحلل القول إنه يجب تسريع وتيرة زيادة احتياطات النقد الأجنبي لدى الأرجنتين من أجل تعزيز ثقة المستثمرين.
ومن غير الوضح كيف يمكن للأرجنتين زيادة احتياطي النقد الأجنبي بمعدل يتراوح بين 5 و7 مليارات دولار سنوياً في ظل السياسات الحالية.
وكانت الأرجنتين قد قدمت في أغسطس (آب) الماضي طلباً رسمياً إلى صندوق النقد لبدء التفاوض بشأن برنامج تمويلي جديد يحل محل اتفاق 2018 الذي فشل في إنقاذ الأرجنتين من أزمتها الاقتصادية.
ووفقاً للخطاب الذي وجهته حكومة الأرجنتين إلى كريستالينا غورغييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، فإن المسؤولين الأرجنتينيين يريدون بدء المشاورات قبل إقرار البرنامج الذي سيتضمن معالجة لأقساط مستحقة على الأرجنتين لصندوق النقد من البرنامج السابق بقيمة 44 مليار دولار.
وأشاد الخطاب الذي نُشر على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي «بالعلاقات البناءة» مع الصندوق حتى الآن، مضيفاً أن الحكومة تريد أن يتجنب البرنامج الجديد المشكلات التي كانت في البرنامج السابق.
ونهاية الشهر الماضي، قال سيرجيو تشودوس، مدير «إدارة أميركا الجنوبية» في صندوق النقد الدولي، إن أساس برنامج التمويل الذي يتفاوض عليه الصندوق مع الأرجنتين وهو مجرد إعادة تمويل قروض الأخيرة بمساعدة الصندوق، «ما زال كما هو»، ولكن «يمكن الاتفاق في النهاية على زيادة طفيفة في حجم البرنامج».
ونقلت «بلومبرغ» عن تشودوس قوله إن حجم برنامج صندوق النقد «عنصر أساسي» ويجب أن يكون «متناسباً مع الاحتياجات التمويلية والمالية للأرجنتين والتي لم يتم تحديدها بعد». وأضاف أن احتياجات الأرجنتين من أي برنامج جديد «يمكن أن تكون أكبر قليلاً من حجم البرنامج الحالي، وهذا ليس السيناريو الأساسي، ولكن يمكن أن يحدث هذا».
ومطلع الشهر الحالي، توقع صندوق النقد أن ينكمش اقتصاد أميركا اللاتينية بشكل كبير في العام الحالي بسبب جائحة «كورونا»، متوقعاً أن تصل نسبة انكماش اقتصاد الأرجنتين إلى 11.8 في المائة.
وتعدّ أميركا اللاتينية من النقاط الساخنة لأزمة «كورونا» في الوقت الراهن، وفيما تمكنت القيود الصارمة على التجول من وقف انتشار الفيروس في بعض دول القارة، لكنها أدت في الوقت نفسه إلى شلل الاقتصاد على نحو واسع.
وتتوقع «لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأميركا اللاتينية وبحر الكاريبي» أن تؤدي الجائحة في أميركا اللاتينية إلى زيادة الفقراء في القارة بواقع 45.4 مليون شخص آخر، ليرتفع عددهم إلى 230.9 مليون شخص.



الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.


دعوى تطالب بنما بتعويض مليارَي دولار بعد الاستحواذ على ميناءين بـ«قناة بنما»

قناة بنما (رويترز)
قناة بنما (رويترز)
TT

دعوى تطالب بنما بتعويض مليارَي دولار بعد الاستحواذ على ميناءين بـ«قناة بنما»

قناة بنما (رويترز)
قناة بنما (رويترز)

أعلنت شركة تابعة لمجموعة مقرها هونغ كونغ، كانت قد فقدت السيطرة على ميناءين حيويين في قناة بنما، أنها تسعى إلى الحصول على تعويضات بقيمة ملياري دولار من بنما، بسبب ما وصفته بـ«الاستحواذ غير القانوني» على الميناءين.

وقالت شركة «بنما بورتس كومباني»، التابعة لشركة «سي كيه هوتشيسن هولدنغز» في هونغ كونغ، في بيان، إنها تطالب بهذا المبلغ من خلال إجراءات تحكيم دولي، بدأت بالفعل.

وكانت حكومة بنما قد استولت الأسبوع الماضي على ميناءَي بالبوا وكريستوبال اللذين يقعان عند طرفي قناة بنما، وهي ممر مائي بالغ الأهمية للتجارة البحرية، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا في البلاد في وقت سابق بعدم دستورية امتياز يسمح لشركة «بنما بورتس كومباني» بإدارتهما.

وكانت الشركة تدير الميناءين منذ عام 1997، وجددت امتيازها في عام 2021 لمدة 25 عاماً أخرى. كما انتقدت حكومتا الصين وهونغ كونغ خطوة بنما بالاستيلاء على الميناءين.

وعاد الميناءان إلى دائرة الضوء عقب اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين، أوائل العام الماضي، بـ«إدارة» قناة بنما.

وفي مارس (آذار) من العام الماضي، أعلن تحالف «سي كيه هوتشيسن»، عن صفقة لبيع الجزء الأكبر من عشرات المواني التي يمتلكها حول العالم، بما في ذلك الميناءان في بنما. وهو تحالف يضم شركة الاستثمار الأميركية «بلاك روك».

وتبلغ قيمة الصفقة 23 مليار دولار، غير أن بكين سارعت إلى الاحتجاج، وظلت الصفقة متعثرة إلى حد بعيد خلال الشهور الماضية.

وجاء في بيان مساء الجمعة، أن شركتَي «بنما بورتس كومباني»، و«سي كيه هوتشيسن هولدنغز»، لن تتراجعا ولن تسعيا إلى تعويض رمزي فحسب؛ بل ستطالبان بحقوقهما كاملة وبالتعويضات المستحقة لهما، نتيجة الانتهاكات الجسيمة، والسلوك المعادي للمستثمرين من جانب الدولة البنمية».

وأضاف البيان أن الحكومة البنمية أخطأت في تقدير قيمة التعويض المطلوب خلال تصريحات صحافية سابقة؛ إذ قال وزير الاقتصاد البنمي فيليبي تشابمان، إن الشركة تطالب بتعويض قدره 1.5 مليار دولار.


أكبر شركة نفط هندية تحجز شحنات خام من البحر الأحمر

سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)
سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)
TT

أكبر شركة نفط هندية تحجز شحنات خام من البحر الأحمر

سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)
سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)

قال مصدر في «إنديان أويل كورب»، السبت، إن أكبر شركة نفط في الهند حجزت بعض شحنات النفط لتحميلها من ميناء ينبع على البحر الأحمر.

وعطَّلت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران صادرات النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط، في حين تعمل السعودية (أكبر دولة مصدرة للنفط) على زيادة شحناتها من البحر الأحمر كبديل.

وقال مصدر حكومي، إن الشركات الهندية اشترت نفطاً روسياً خاضعاً للعقوبات ومُعفى منها، بعد أن حصلت الهند على إعفاء من الولايات المتحدة، وستنظر في شراء الغاز الطبيعي المسال الروسي إذا عُرض عليها، وفقاً لـ«رويترز».

وأفادت وكالة أنباء «إنترفاكس» وصحيفة «إزفستيا»، بأن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك قال الجمعة، إنه ناقش مع شركات الطاقة المحلية إمكان إعادة توجيه إمدادات روسيا من الغاز الطبيعي المسال من أوروبا إلى دول أخرى، منها الهند والصين.

وتأثر عدد من الصناعات الهندية مع تقنين الحكومة (رابع أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال في العالم) الإمدادات.

وقال مصدر حكومي آخر، إن الهند لا تخطط لرفع أسعار التجزئة للبنزين والديزل في الوقت الحالي، مضيفاً أن مخزونات الوقود في البلاد ترتفع يوماً بعد يوم.