لجنة «سقوط الموصل» تبدأ عملها الأسبوع المقبل بعد نيلها ثقة البرلمان

التحقيقات ستستدعي نوري المالكي وكبار القادة العسكريين السابقين

ضابطات عراقيات يحتفلن بتخرجهن بمناسبة عيد الشرطة العراقية ببغداد أمس (رويترز)
ضابطات عراقيات يحتفلن بتخرجهن بمناسبة عيد الشرطة العراقية ببغداد أمس (رويترز)
TT

لجنة «سقوط الموصل» تبدأ عملها الأسبوع المقبل بعد نيلها ثقة البرلمان

ضابطات عراقيات يحتفلن بتخرجهن بمناسبة عيد الشرطة العراقية ببغداد أمس (رويترز)
ضابطات عراقيات يحتفلن بتخرجهن بمناسبة عيد الشرطة العراقية ببغداد أمس (رويترز)

تبدأ اللجنة التحقيقية الخاصة بسقوط مدينة الموصل (400 كم شمال بغداد) في العاشر من شهر يونيو (حزيران) 2014 على يد تنظيم داعش عملها الأسبوع المقبل بعد صدور الأمر الديواني الخاص بها. وقالت عضو البرلمان العراقي عن محافظة نينوى انتصار الجبوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إنه «بعد أن صوت البرلمان على اللجنة التحقيقية الخاصة بسقوط الموصل والتي تضم 26 عضوا من بينهم 6 أعضاء من محافظة نينوى فإن رئيس البرلمان سليم الجبوري سوف يصدر أوائل الأسبوع المقبل الأمر الديواني الخاص بها لكي تباشر عملها». وردا على سؤال بشأن الكيفية التي تم بموجبها تشكيل هذه اللجنة قالت الجبوري إن «قضية سقوط الموصل قضية وطنية وتعد بمثابة سقوط للأمن الوطني العراقي لا سيما أن ما حصل من تداعيات سبقت وتزامنت مع عملية سقوط الموصل أكدت بما لا يدع مجالا للشك أن هناك خللا لا يمكن تخطيه وأنه من غير الممكن لفلفة الأمر أو السكوت عما حصل مهما كانت الأسباب وأيا كان المتسبب وبالتالي فإن تشكيل لجنة على هذا القدر من الأهمية لا بد أن تراعى فيها كل المكونات مع منح أهالي الموصل خصوصية في التمثيل». وبشأن ما إذا كانت اللجنة تملك الصلاحيات لاستدعاء مسؤولين كبار مثل رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بوصفه القائد العام للقوات المسلحة قالت الجبوري «ليس هناك أمام اللجنة خط أحمر وبالتالي فإن أي شخص يرد له ذكر في إحدى الإفادات يمكن أن يستدعى سواء كان شاهدا أم متهما». وكان البرلمان العراقي قد شكل في الـ15 من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2014 لجنة تضم أعضاء من لجنة الأمن والدفاع ونوابا من نينوى للتحقيق بقضية سقوط الموصل.
وقد باشرت اللجنة عملها باستدعاء عدد من كبار القادة العسكريين ممن كان لهم دور في معارك الموصل وفي مقدمتهم قائد عمليات نينوى الفريق الركن مهدي الغراوي وقائد القوات البرية الفريق علي غيدان ومعاون رئيس أركان الجيش الفريق عبود كنبر وغيرهم. وفي هذا الإطار أكد عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف الوطنية وعضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية كاظم الشمري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «لجنة الأمن والدفاع كانت قد بدأت عملها في إطار ما كلفها بها البرلمان من خلال الاستماع إلى شهادات قادة كبار كان لهم دور في قضية الموصل واليوم فإن اللجنة التي صوت عليها البرلمان أصبحت هي اللجنة صاحبة القرار فيما يمكن التوصل إليه من نتائج على صعيد التحقيقات». وأضاف أن «توسيع عمل اللجنة بحيث أصبحت لجنة وطنية تضم كل الكتل البرلمانية أمر مهم لأن سقوط الموصل ليس مجرد عملية فنية مرتبطة بخلل في الأداء العسكري بل يتطلب مراجعة لفترة السنوات العشر الماضية وما تم إنفاقه على صعيد بناء المؤسسة العسكرية تدريبا وتسليحا وتجهيزا وبالتالي فإن مهمة اللجنة هي مراجعة السياسات الأمنية خلال الفترة الماضية ولذلك تطلب الأمر أن يتم توسيع نطاق اللجنة لتصبح وطنية وبالتالي يصبح الباب واسعا أمامها لاستدعاء من تشاء من المسؤولين». وبشأن ما إذا كانت اللجنة الجديدة سوف تعتمد على ما أنجزته لجنة الأمن والدفاع أو تبدأ من الصفر قال الشمري «لقد أنجزت لجنة الأمن والدفاع مسائل مهمة سوف تكون بحوزة اللجنة الموسعة لا سيما أن قسما من أعضائها هم جزء من اللجنة الجديدة مثل حاكم الشمري وحامد المطلك وغيرهم» مؤكدا أن «اللجنة كانت قد توصلت إلى معلومات هامة يمكن أن تقود إلى استدعاء القائد العام السابق للقوات المسلحة نوري المالكي بينما هناك أصابع اتهام تحوم حول محافظ نينوى أثيل النجيفي وقد يصل الأمر باللجنة استدعاء رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني لكن كل هذا يبقى متروكا للسياق الذي سوف تباشر به اللجنة عملها خلال الأسبوع المقبل».
وشدد الشمري أن «سياق عمل اللجنة لن يأخذ طابعا انتقاميا بقدر ما يكون عبارة عن مراجعة للمؤسسة العسكرية خلال عقد كامل من السنين لأن هناك خللا كبيرا في بناء هذه المؤسسة يتحمل مسؤوليته الجميع».
من جانبه أكد الشيخ أحمد مدلول الجربا عضو البرلمان العراقي عن محافظة نينوى وأحد شيوخ شمر في المحافظة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «أمام اللجنة عمل كبير لأن الحدث خطير ومن هذه الزاوية جاء القرار الخاص بتوسيع عمل اللجنة لكي تكون قادرة على اتخاذ القرارات المناسبة بحجم المهمة المنوطة بها وبالتالي فإن لجنة كهذه تحتاج إلى وقت لأن قضية سقوط الموصل فيها أبعاد كثيرة وخيوط متشابكة وبالتالي لا بد من وقت ومهنية وحيادية بمن في ذلك استدعاء كل من تحوم حوله الشبهات أو يكون له دور بحيث لا يجب أن تكون هناك خطوط حمراء أمام اللجنة».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.