«أنصار بيت المقدس» تبث مقطعا مصورا لاستهدافها مروحية عسكرية شمال سيناء

خبير أمني لـ («الشرق الأوسط») : العملية لن تؤثر على الجيش

«أنصار بيت المقدس» تبث مقطعا مصورا لاستهدافها مروحية عسكرية شمال سيناء
TT

«أنصار بيت المقدس» تبث مقطعا مصورا لاستهدافها مروحية عسكرية شمال سيناء

«أنصار بيت المقدس» تبث مقطعا مصورا لاستهدافها مروحية عسكرية شمال سيناء

بثت جماعة متطرفة تدعى «أنصار بيت المقدس» مقطعا مصورا لاستهداف مروحية عسكرية مصرية في شمال سيناء قبل يومين، وبينما شكك البعض في صحة المقطع المصور، قال الخبير الأمني اللواء سامح سيف اليزل لـ«الشرق الأوسط» أمس إن «المروحية استهدفت بالفعل بصاروخ (سام7)» المضاد للطائرات والمحمول كتفا.
ومنذ عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين منتصف العام الماضي، كثف مسلحون في شمال سيناء هجماتهم على أهداف للجيش والشرطة، وأعلنت جماعة «أنصار بيت المقدس» مسؤوليتها عن معظم العمليات التي نفذت أخيرا.
ويعتقد مراقبون أن نجاح المتشددين الإسلاميين في إسقاط المروحية العسكرية من شأنه تعديل قواعد الاشتباك في الحرب التي يشنها الجيش على جماعات تكفيرية في سيناء منذ مقتل 16 جنديا في أغسطس (آب) من العام الماضي.. لكن سيف اليزل قلل من تأثير العملية، وقال إن استهداف مروحيات الجيش بدء منذ فترة، وإن العملية الأخيرة لم تكن الأولى، لافتا إلى أنه في المرات السابقة لاستهداف المروحيات تمكن الطيارون المصريون في القيام بمناورات ناجحة لتفاديها.
ولا تسمح معاهدة السلام المصرية - الإسرائيلية الموقعة في 1979 بوجود كبير لقوات الجيش المصري في سيناء، لكن إسرائيل وافقت على تعزيز القوات لمحاربة المتشددين ومهربي السلاح إلى قطاع غزة، بما في ذلك استخدام الطائرات العسكرية. وتقول مصادر رسمية وسياسيون إنه خلال عام من حكم الرئيس السابق مرسي أضعف سلطان القانون في سيناء، وسمح لتنظيمات وجماعات متشددة بالعمل بحرية، وراكمت تلك الجماعات أسلحة متطورة.
ونشرت جماعة «أنصار بيت المقدس» على موقع «يوتيوب»، مساء أول من أمس، مقطعا مصورا لـ«إسقاط المروحية العسكرية»، الذي أودى بحياة طاقم الطائرة المكون من خمسة أفراد. وظهر في المقطع المصور شخص أخفيت ملامح وجهه، وهو يحمل على الأرجح قاذف «سام7»، ويصوبه باتجاه المروحية. وأظهر المقطع إصابة المروحية واشتعال النار بها وهي تهوي إلى الأرض.
وطالب شخص يدعى أبو أسامة المصري، حسب ما ظهر في المقطع المصور، السلطات المصرية بأن «يتوبوا ويتبرأوا مما ارتكبوه بحق المسلمين»، مضيفا: «إننا لكم بالمرصاد ولن تنفعكم التحصينات أو الطائرات، فنحن جند الله ولا شك ناصرنا».
وقال المصري: «كبار الطغاة الظلمة عليهم أن يتعظوا ويتفكروا فيما حدث لـ(الرئيس المصري الأسبق حسني) مبارك، وما حدث لأبو شقرة، ومحمد مبروك (وهما ضابطان في الأمن الوطني جرى اغتيالهما العام الماضي)».
وشن الجيش حملة أمنية واسعة على مناطق يشتبه في وجود المسلحين الذين أطلقوا الصاروخ الذي أسقط المروحية فيها، ظهر السبت، حيث شاركت ثلاث مروحيات «أباتشي» في قصف جوي عنيف استمر لنحو ست ساعات.
وقال سيف اليزل إن «سيناء منطقة عمليات عسكرية، وبهذا المقياس - وبالحديث عن آلاف الطلعات القتالية - يمكن اعتبار حادث استهداف الطائرة يمثل نسبة خسارة ضئيلة للغاية»، مشيرا إلى أن الصاروخ المستخدم يعمل بنظام تتبع الحرارة، ولا يعكس تدريبا راقيا للعناصر المنفذة للهجوم.
وقالت مصادر أمنية وعسكرية إنه تجرى حاليا تحقيقات موسعة بشأن الحادث، ومصادر حصول الجماعات المتشددة على تلك النوعية من الأسلحة.
ولوح الرئيس عدلي منصور قبل يومين باتخاذ إجراءات استثنائية في مواجهة الهجمات الإرهابية الأخيرة، حيث شهدت العاصمة المصرية، والسويس (شرق القاهرة) سلسلة تفجيرات استهدفت مواقع للجيش والشرطة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.