هولندا تصطدم بإسبانيا... وفرنسا تلتقي فنلندا... وألمانيا أمام التشيك اليوم

المنتخبات الأوروبية تختبر تشكيلاتها من خلال 23 مباراة دولية ودية قبل معترك تصفيات دوري الأمم السبت

دي بور مدرب هولندا يتحدث للاعبيه قبل لقاء إسبانيا (أ.ف.ب)  -  مدرب فرنسا يتحدث إلى بوغبا لإخراجه من أزماته (أ.ف.ب)
دي بور مدرب هولندا يتحدث للاعبيه قبل لقاء إسبانيا (أ.ف.ب) - مدرب فرنسا يتحدث إلى بوغبا لإخراجه من أزماته (أ.ف.ب)
TT

هولندا تصطدم بإسبانيا... وفرنسا تلتقي فنلندا... وألمانيا أمام التشيك اليوم

دي بور مدرب هولندا يتحدث للاعبيه قبل لقاء إسبانيا (أ.ف.ب)  -  مدرب فرنسا يتحدث إلى بوغبا لإخراجه من أزماته (أ.ف.ب)
دي بور مدرب هولندا يتحدث للاعبيه قبل لقاء إسبانيا (أ.ف.ب) - مدرب فرنسا يتحدث إلى بوغبا لإخراجه من أزماته (أ.ف.ب)

تختبر المنتخبات الأوروبية تشكيلاتها من خلال جولة تشمل 23 مباراة دولية ودية اليوم، قبل خوض معترك تصفيات دوري الأمم السبت المقبل.
ويبرز من مواجهات اليوم لقاء منتخبي إسبانيا وهولندا الذي سيضع المدربان لويس إنريكي وفرانك دي بور وجهاً لوجه بعد سنوات لعبا فيها معاً في صفوف نادي برشلونة.
بعد سبع عشرة سنة من انتهاء مشوارهما المتزامن مع النادي الإسباني، يلتقي إنريكي ودي بور كخصمين هذه المرة على ملعب «يوهان كرويف» الذي جسّد هوية لعب المنتخب الهولندي وفريق برشلونة.
وهذه أول مباراة بين المنتخبين منذ خمس سنوات، علماً بأن إسبانيا حسمت نهائي مونديال 2010 في الوقت الإضافي، قبل أن تثأر هولندا جزئياً 5 - 1 في الدور الأول من مونديال 2014.
وُلد إنريكي في الثامن من مايو (أيار) 1970، وبعده بسبعة أيام أبصر فرانك النور مع توأمه النجم السابق رونالد. ولعب كل من مدربي هولندا وإسبانيا الحاليين معاً في 122 مباراة مع برشلونة في الفترة فرانك دي بور بين 1999 و2003 في كاتالونيا.
قال دي بور في عام 2014 «كانت علاقتنا ممتازة أنا ولويس، في الملعب وخارجه».
وتابع «كان نائب القائد في الفريق ويمتاز بذهنية الفائز والمقاتل. كان محترفاً مثالياً».
آنذاك خرج إنريكي فائزاً مع برشلونة مرتين (3 - 1 ذهاباً و2 - صفر إياباً). وتشرب المدربان من الفلسفة الهولندية مع المدرب لويس فان غال (1997 - 2000 ثم 2002 - 2003) في كاتالونيا، كما يتشاركان في رؤيتهما لطريقة اللعب التي تعتمد على الاستحواذ والتمريرات القصيرة.
كان مدرب هولندا الجديد (تعادلان ضد البوسنة وإيطاليا في دوري الأمم) الذي حل بدلاً من رونالد كومان المنتقل إلى برشلونة بالذات، عاشقاً للعب الهجومي الجميل في حقبته مع برشلونة، وتميز بصرامته وقوته البدنية، وأحب بناء الهجمات من الخلف بفضل مهارته بقدمه اليسرى. الأمر نفسه بالنسبة للويس إنريكي العائد للإشراف على منتخب إسبانيا بعد فترة توقف محزنة شهدت وفاة طفلته المريضة خانا. ويتطلع إنريكي لنقل تجربته الناجحة نسبياً مع برشلونة (2014-2017) بعد سنتين من رحيل المدرب الفذ جوسيب غوارديولا (2008-2012) وما زال دي بور يتذكر مباراته الأخيرة في مواجهة إسبانيا حين كان مع فيليب كوكو مساعدا للمدرب بيرت فان مارفيك في نهائي مونديال 2010، الذي خسرته هولندا بهدف من الفذ أندريس إنيستا في الدقيقة الـ117.
كما تشهد المباراة مواجهة بين لاعب وزملائه الحاليين في برشلونة، عندما يقود الشاب فرنكي دي يونغ وسط هولندا، أمام رفاقه في وسط إسبانيا على غرار سيرجيو بوسكيتس أو سيرجي روبرتو، في حين يغيب عن وسط إسبانيا لاعب الوسط الهجومي انسو فاتي الذي حقق بداية موسم رائعة مع برشلونة، قبل تعرضه لإصابة قوية في ركبته الأسبوع الماضي ستبعده نحو أربعة أشهر عن الملاعب.
وتحتل إسبانيا صدارة المجموعة الرابعة من المستوى الأول في دوري الأمم الأوروبية، بسبع نقاط وفارق نقطة عن ألمانيا وأوكرانيا. وتلعب في الجولة الخامسة السبت على أرض سويسرا، ثم تستضيف ألمانيا في 17 الحالي، علماً بأن بطل كل مجموعة يبلغ نصف النهائي.
أما هولندا، فتحتل المركز الثالث في المجموعة الأولى (5 نقاط)، بفارق نقطتين عن بولندا المتصدرة ونقطة عن إيطاليا الثانية. تستضيف البوسنة الأحد قبل الحلول على بولندا في الجولة الأخيرة في 18 الحالي.
وتخوض فرنسا مباراة ودية أمام فنلندا اليوم وجد فيها المدرب الفرنسي ديدييه ديشامب فرصة لإجراء تغييرات في التشكيلة بعد إصابات عدة ضربت الأساسيين، ولتكون اختباراً قبل القمة المرتقبة السبت ضد البرتغال في الجولة الخامسة قبل الأخيرة من مسابقة دوري الأمم الأوروبية.
وقال ديشامب «المباراة الحاسمة التي تنتظرنا هي مباراة السبت ضد البرتغال في لشبونة، حيث نسعى إلى انتزاع بطاقة المجموعة (المؤهلة إلى دور الأربعة في مسابقة دوري الأمم الأوروبية)»، مضيفاً «يجب أن نضمن أن يجد بعض اللاعبين الإيقاع، وأن نحافظ على كل قوتنا وطاقتنا لمباراة السبت».
وتتقاسم البرتغال وفرنسا صدارة المجموعة الثالثة من المستوى الأول برصيد 10 نقاط لكل منهما من ثلاثة انتصارات وتعادل واحد كان سلبياً في قمتهما الأولى في الجولة الثالثة.
وانحصرت بطاقة المجموعة بينهما كونهما يبتعدان بفارق سبع نقاط عن كرواتيا الثالثة، في حين تحتل السويد المركز الأخير من دون رصيد. وبعد مباراة القمة على ملعب «دا لوش» في لشبونة السبت، تستضيف فرنسا ضيفتها السويد، وتحل البرتغال حاملة اللقب ضيفة على كرواتيا الثلاثاء المقبل في الجولة السادسة الأخيرة.
وتابع ديشامب «لا يعني ذلك أنني لا أولي أدنى أهمية لمباراة فنلندا، لا، يجب أن تسمح لنا بالاستعداد للمستقبل. لكن لن تكون التشكيلة ذاتها على الإطلاق التي ستبدأ ضد فنلندا هي التشكيلة التي ستخوض مواجهة البرتغال».
وأردف قائلاً «عندما تكون هناك مباراتان فقط خلال فترة قصيرة، لا تتغير التشكيلة كثيراً، لكن اليوم ليس هذا هو الحال مع الكثير من الإصابات».
وتحدث ديشامب عن لاعب وسطه بول بوغبا الذي يعاني في صفوف فريقه مانشستر يونايتد الإنجليزي، وقال «لقد تحدثت مع بول، وأنا أعرفه جيداً، إنه يعرف المجموعة جيداً أيضاً. إنه في وضع لا يمكن أن يكون سعيداً وراضياً به مع ناديه لا بوقت اللعب ولا بالتأكيد بالمركز الذي يشغله. إنه ليس في أفضل فتراته، فهناك إصابات تبعت بعضها بعضاً ثم إصابته بفيروس كورونا التي أثرت عليه بشدة. معي لا توجد هذه المشكلة سأسمع منه وسأحرص على حل أي مشكلة». وبخصوص مبابي الذي استدعاه إلى التشكيلة رغم استبعاده من تشكيلة فريقه باريس سان جيرمان الذي كان يفضّل إراحته للتعافي بشكل جيد من مشكلة عضلية، قال ديشامب «هناك بروتوكول تم وضعه من قبل الأندية، ونحن نتابع التطور كما فعلنا ذلك دائماً. هو بين أيدي الطاقم الطبي الذي أثبت بالفعل مستوى جاهزيته، لا توجد أي مجازفة بالنسبة لأي لاعب. لدينا الهدف نفسه، وهو حماية اللاعبين. ليس لدي أي مخاوف، نحن مسؤولون بما فيه الكفاية على مستواي وعلى مستوى رئيس الاتحاد (الفرنسي) للقيام بالأمور بشكل صحيح قدر الإمكان لصالح الجميع».
وعلى نهج ديشامب نفسه يأمل يواخيم لوف، المدير الفني للمنتخب الألماني، أن تكون مباراته الودية أمام التشيك اليوم تجربة قوية للوجوه المنضمة حديثاً، ومنهم كيفين تراب حارس المرمى، والثنائي أنطونيو روديغر وروبين كوخ في الدفاع، وجوليان براندت في الهجوم. وقرر لوف إراحة لاعبي بايرن ميونيخ بقيادة مانويل نوير، حارس المرمى ولاعبين آخرين مثل توني كروس، من المباراة الودية قبل أن ينضموا للمنتخب استعداداً لمواجهتي دوري أمم أوروبا أمام أوكرانيا يوم السبت المقبل وإسبانيا بعدها بثلاثة أيام.
ونتيجة لذلك؛ سيلعب تراب، حارس آينتراخت فرانكفورت، مباراته الدولية الخامسة، كما سيشارك الثنائي روديغر، لاعب تشيلسي، وكوخ، لاعب ليدز يونايتد.
ولم يحسم لوف بعد ما إذا كان سيدفع بلاعب خط وسط مانشستر سيتي إلكاي غوندوغان، الذي عاد لتوه بعد شفائه من فيروس كورونا. ولعب غوندوغان مع فريقه أمام ليفربول في لقاء الأحد الذي انتهى بالتعادل 1 – 1، وينتظر أن يكون له دور كبير في مباراتي دوري أمم أوروبا.
وما زال الغموض يحيط بمشاركة المدافعين الثلاثة ريدل باكو، لاعب فولفسبورغ، وفيليكس أودوخاي (أوغسبورغ)، وفيليب ماكس (أيندهوفن).
ووسط تعقيدات بيروقراطية ومشاكل كثيرة بسبب أزمة تفشي الإصابات بفيروس كورونا، يكافح روبرتو مانشيني، المدير الفني للمنتخب الإيطالي، لتجميع عناصر فريقه استعداداً للمباريات الدولية الثلاث التي يخوضها الفريق خلال الأيام العشرة المقبلة. واستدعى مانشيني عدداً كبيراً من اللاعبين لمعسكر الفريق قبل مباراته الودية اليوم مع استونيا. وكان مانشيني نفسه ضحية للإصابة بالفيروس الجمعة رغم عدم ظهور أي أعراض عليه؛ لذا سيكون بعيداً عن الفريق اليوم على أمل في أن تأتي نتيجة العينة التالية سلبية ليستطيع التواجد في المباراتين الرسميتين أمام ضيفه البولندي ومضيفه البوسني الأحد والثلاثاء المقبلين ضمن فعاليات دوري أمم أوروبا. وكلف مانشيني مساعده ألبريشيو بقيادة المنتخب في المباراة أمام استونيا على استاد «أرتيميو فرانكي» في فلورنسا.
ويذكر أن المنتخب البولندي يتصدر مجموعة دوري الأمم حالياً برصيد سبع نقاط بفارق نقطة واحدة أمام إيطاليا ثم هولندا بخمس نقاط والبوسنة أخيرة بنقطتين.


مقالات ذات صلة

تأهل البوسنة للمونديال يهز البلاد... دموع واحتفالات وألعاب نارية

رياضة عالمية البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)

تأهل البوسنة للمونديال يهز البلاد... دموع واحتفالات وألعاب نارية

استيقظ البوسنيون صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم، بعدما عاشوا ليلة درامية انتهت بتأهل منتخبهم إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه.

«الشرق الأوسط» (سراييفو)
رياضة عالمية نادي إسبانيول رفض ربط سمعة النادي بتصرفات فردية ومعزولة (رويترز)

إسبانيول يرفض اتهام جماهيره بالعنصرية في «أحداث مباراة إسبانيا ومصر»

أدان نادي إسبانيول بشدة السلوكيات العنصرية التي شهدتها المباراة الودية بين منتخبي إسبانيا ومصر التي أُقيمت على ملعب إسبانيول بتنظيم من الاتحاد الإسباني

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية اللاعب قال إن الهتافات تبقى قلة احترام (حساب جمال عبر منصة «إنستغرام»)

لامين جمال يندّد بـ«السخرية» المعادية للمسلمين خلال مواجهة مصر

ندّد نجم برشلونة والمنتخب الإسباني لامين جمال، الأربعاء، بالهتافات العنصرية التي رُدّدت خلال المباراة الودية بين منتخب بلاده ومصر، استعداداً لمونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أندريا أبودي (أ.ف.ب)

وزير الرياضة الإيطالي يدعو رئيس «اتحاد القدم» للتنحّي

دعا وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي، الأربعاء، رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم، غابرييلي غرافينا، إلى التنحّي عن منصبه.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية الاتحاد المصري شدد على ضرورة العمل المشترك للقضاء على مثل هذه الممارسات داخل الملاعب (رويترز)

الاتحاد المصري يدين «الواقعة العنصرية المقيتة» في مباراة إسبانيا

أدان الاتحاد المصري لكرة القدم الأربعاء الواقعة العنصرية التي شهدها ملعب «إسبانيول» في مدينة برشلونة، خلال المباراة الودية التي جمعت منتخب مصري بنظيره الإسباني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.