ملامح سياسات الرئيس المنتخب تجاه قضايا الشرق الأوسط

خبراء يتوقعون أن تسعى إدارة بايدن «إلى إعادة بناء التحالفات»... وتغيير مرتقب تجاه إيران وتركيا

جو بايدن ونائبته كامالا هاريس يواجهان جملة ملفات في تعاملها مع أزمات الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
جو بايدن ونائبته كامالا هاريس يواجهان جملة ملفات في تعاملها مع أزمات الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

ملامح سياسات الرئيس المنتخب تجاه قضايا الشرق الأوسط

جو بايدن ونائبته كامالا هاريس يواجهان جملة ملفات في تعاملها مع أزمات الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
جو بايدن ونائبته كامالا هاريس يواجهان جملة ملفات في تعاملها مع أزمات الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أثار الإعلان عن فوز جو بايدن في سباق الرئاسة الأميركية، الأسبوع الماضي، تساؤلات عن النهج الذي ستتخذه إدارته في قضايا الشرق الأوسط.
وبالنسبة إلى كثيرين من قادة الدول الذين سارعوا إلى تهنئة بايدن، كانت الانتخابات الأميركية تتعلق برحيل الرئيس دونالد ترمب وسياساته ومواقفه، بقدر ما كانت إيذاناً ببدء عهد جديد في العلاقات مع الرئيس المنتخب. ويُنظر إلى بايدن على أنه شخصية مألوفة على المسرح العالمي، منذ عمله في الكونغرس وتوليه منصب نائب الرئيس في عهد الرئيس السابق باراك أوباما. كما أنه يُعتبر شخصية وسطية، لا تميل إلى الانحراف والتطرف، ويُرجّح أنه سيعود إلى استخدام الأساليب التقليدية للقوة الأميركية في الخارج. ونادراً ما يبتعد الرؤساء الأميركيون عن المبادئ التوجيهية التي تمليها المصالح القومية الأميركية والتي توصي بها الوكالات المتخصصة في التعامل مع دول العالم.
ولا يتوقع محللون تغييراً جذرياً في السياسة الخارجية الأميركية في عهد الرئيس المنتخب. فبعدما رفع ترمب شعار «أميركا أولاً»، يرجّح المحلل جيسون ماركزاك أن يقود بايدن سياسات تؤمن بأن الولايات المتحدة يمكنها تحقيق المزيد عندما تعمل مع الدول الشريكة، بينما تؤكد إيما أشفورد، الباحثة بمركز سكوكروفت للاستراتيجية والأمن، أن إدارة بايدن ستسعى إلى إعادة بناء التحالفات، وتقول إن «انتخاب جو بايدن - في خضم ما قد يكون أحد أكثر العصور فوضوية وخطورة في تاريخ الولايات المتحدة - يمثّل انتصاراً للقيم التي قامت عليها الولايات المتحدة، وهو أيضاً إشارة مهمة لأولئك الأصدقاء في الخارج بالتزامنا المتجدد بالعمل معاً لإعادة الاستثمار في التعاون متعدد الأطراف، والمعايير الدولية، والنظام العالمي؛ وهي الوسائل الفعالة الوحيدة لمواجهة التحديات الملحة التي نواجهها». وتضيف: «سيسعى الرئيس المنتخب جو بايدن إلى تجديد نظامنا السياسي في الداخل وإعادة بناء تحالفات أميركا في الخارج».
وفي هذا الإطار، من المرجح أن يعدل بايدن سياسات ترمب تجاه الشرق الأوسط بشكل طفيف، لكنه لن يبتعد عنها بشكل كبير.
ويقول وليم ويشسلر، مدير مركز رفيق الحريري وبرامج الشرق الأوسط في «معهد أتلانتيك»، إن إدارة بايدن توفر فرصة للقادة في المنطقة، لإعادة ضبط «العلاقات على طول خطوط المصالح المشتركة طويلة الأمد، بما في ذلك التعامل مع التهديدات الإيرانية. وستحتاج إدارة بايدن القادمة إلى التركيز فوراً على مجموعة واسعة من التحديات الرئيسية في الخارج من الصين وروسيا والتهديد الوجودي المتمثل في الاحتباس الحراري. ومع ذلك، فإن الاحتمالات كبيرة بأنه عندما يوجه بايدن عينيه إلى الشرق الأوسط، فإن الرئيس المنتخب سوف يتطلع إلى عرض إمكانية إعادة ضبط المنطقة وفق هذه الشروط».
ويرى بعض المحللين أن سياسة بايدن في الشرق الأوسط لن تختلف عن سياسة ترمب إلا فيما يتعلق بإيران وتركيا. ففي عام 2008 وعد المرشح باراك أوباما أنه في حالة انتخابه رئيساً، فإنه سيسحب القوات الأميركية من العراق في غضون ستة أشهر، وهو ما كان سيحدث في منتصف عام 2009، لكنه لم يسحب القوات الأميركية حتى نهاية عام 2011، وانتهى به الأمر بإعادة بضعة آلاف من الجنود في عام 2014.
والظروف السياسية التي يفرضها الواقع والتغيرات السياسية وتوازنات القوى على الأرض، تغير كثيراً من توجهات السياسة، رغم الوعود الانتخابية. ومثلما وعد أوباما بسحب القوات الأميركية، تحدث ترمب عن إعادة القوات الأميركية إلى الوطن، وتراجع عن سياسات سلفه بشكل كبير، وانتهج نهجاً مخالفاً لنهج أوباما تجاه منطقة الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بإيران، وحاول محو إرث أوباما في الاتفاق النووي الإيراني وأعلن انسحاب الولايات المتحدة منه.
وقد وعد الرئيس المنتخب الآن بالتراجع أيضاً عن سياسة ترمب الخارجية وبشكل خاص فيما يتعلق بإيران وتركيا، لكن يُرجّح أنه سيواصل السياسات السابقة للحزبين الجمهوري والديمقراطي تجاه الخليج والعراق وسوريا ولبنان وإسرائيل ومصر. وفي هذا الإطار، يُعتقد أنه تحت رئاسة بايدن ستظل دول مجلس التعاون الخليجي حليفاً ثابتاً لأميركا. ويقول محللون إنه يجب التقليل من توقعات بعض الأوساط بأن جماعة الإخوان المسلمين سيتزايد نفوذها داخل أروقة إدارة بايدن.
وبالنسبة إلى إيران، كتب بايدن في مقالة رأي نشرها في سبتمبر (أيلول) الماضي: «نحتاج إلى تغيير المسار بشكل عاجل»، معتبراً أن سياسة سلفه ترمب انتهت بـ«فشل خطر»، وجعلت إيران من وجهة نظره «أقرب» لامتلاك سلاح نووي، بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية. وأكد بايدن في مقالته عزمه الاقتراح على طهران خوض «مسار موثوق به للعودة إلى الدبلوماسية». لكن الرئيس المنتخب شدد على أنه سيكون «صارماً » مع إيران، وربط أي عودة محتملة إلى الاتفاق النووي، بعودة طهران لكامل التزاماتها. من جهتها، أبدت إيران استعدادها للترحيب بعودة الولايات المتحدة، لكنها شددت على ضرورة اقتران ذلك بتعويض أميركي عما تكبدته منذ 2018 جراء إخلال واشنطن بالاتفاق.
وفي خصوص تركيا، ثمة توقعات بأن إدارة بايدن ستتخذ موقفاً حاسماً من شرائها نظام صواريخ روسي الصنع من طراز إس 400، علما بأن إدارة ترمب كانت قد رفضت فرض عقوبات عليها بسبب هذه القضية.
أما بالنسبة إلى العراق، فثمة اعتقاد بأن الديمقراطيين والجمهوريين مقتنعون بأن استثمار أميركا في العراق لا يمكن أن يُترك لإيران. ومن المتوقع تحت إدارة الرئيس بايدن بقاء القوات الأميركية في العراق لوقت أطول، حتى تكون بغداد والمؤسسات العراقية قوية بما يكفي للتعامل مع سيادة العراق على أراضيه وحماية المصالح الأميركية فيه.
وفي سوريا، ينصب اهتمام الولايات المتحدة على التأكد من ألا تتحول هذه الدولة إلى دولة فاشلة تصدّر الإرهاب، والتأكد من هزيمة «داعش». ويتوقع محللون أن بايدن سيحافظ على وجود القوات الأميركية في شرق سوريا لمواصلة منع ظهور «داعش» من جديد ومنع الحكومة السورية من استغلال الموارد النفطية.
وسيتركز اهتمام إدارة بايدن أيضاً في لبنان في مجال محاربة «حزب الله» وتقليص نفوذه، علماً بأن واشنطن شددت في الفترة الماضية الخناق على الميليشيات الموالية لإيران من خلال سلسلة عقوبات.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والتعاون مع إسرائيل فستستمر إدارة بايدن في دعم إسرائيل في إبقاء حدودها مع جيرانها هادئة، كما ستستمر المساعدات الأميركية لإسرائيل والحفاظ على تفوقها العسكري وربما تتزايد تلك المساعدات إلى مستوى أكبر. ومن غير المرجح أن يغيّر بايدن قرارات ترمب ويعيد نقل السفارة الأميركية من القدس إلى تل أبيب. لكن من المحتمل أن تعيد إدارته طرح فكرة حل الدولتين والبناء على ما حققه ترمب من اتفاقات تطبيع بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين والسودان.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.