اليونان ترفض الحوار قبل وقف التنقيب... وتركيا جاهزة لكل الاحتمالات

بعد تجديد أوروبا العقوبات «الرمزية» على أنقرة

وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس أكد عدم وجود مساحة للحوار مع أنقرة (أ.ب)
وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس أكد عدم وجود مساحة للحوار مع أنقرة (أ.ب)
TT

اليونان ترفض الحوار قبل وقف التنقيب... وتركيا جاهزة لكل الاحتمالات

وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس أكد عدم وجود مساحة للحوار مع أنقرة (أ.ب)
وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس أكد عدم وجود مساحة للحوار مع أنقرة (أ.ب)

أبقت تركيا الباب مفتوحاً أمام جميع الاحتمالات في منطقة شرق البحر المتوسط، حيث تواجه موقفاً دولياً وإقليمياً رافضاً لأنشطتها للتنقيب عن النفط والغاز في مناطق متنازع عليها مع اليونان وقبرص في الوقت الذي أكدت فيه أثينا أنه لن يكون هناك أي مجال للحوار مع أنقرة في ظل استمرار استفزازاتها في المنطقة. وفي تصريحات تعكس الإصرار على المضي في خط التصعيد من جانب أنقرة، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن تركيا «تتحمل عبء أي تطور في شرق المتوسط ومن غير الممكن قبول تجاهلها عندما يتعلق الأمر بالموارد الطبيعية». وعبر إردوغان، في كلمة أمام الاجتماع السنوي للسفراء الأتراك بالخارج في العاصمة أنقرة أمس (الاثنين)، عن اعتقاده بأن أخباراً جيدة سترد من الأنشطة البحثية الجارية التي تنفذها السفن التركية في شرق المتوسط. في المقابل، شددت اليونان على موقفها الثابت من ممارسات تركيا. وأكد وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس عدم وجود مساحة للحوار مع أنقرة في ظل استمرار التحركات الاستفزازية التركية في شرق المتوسط.
الموقف اليوناني أكده ديندياس خلال اتصال هاتفي، ليل الأحد، مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، جاء بمبادرة من الأخير، لبحث التوتر بين البلدين حول التنقيب في مياه شرق المتوسط، حيث دعا الوزير التركي إلى استئناف المحادثات الاستكشافية بين البلدين، لكن ديندياس رفض المبادرة قبل سحب السفن التركية من مياه شرق المتوسط. ومددت تركيا، الأحد قبل الماضي، مهمة سفينة التنقيب «أوروتش رئيس» في منطقة متنازع عليها مع اليونان في شرق البحر المتوسط، رغم احتجاجات أثينا التي تندد بنشاط تركيا «غير القانوني»، في خطوة عمقت الخلاف بين البلدين ورأت اليونان أنها تأكيد جديد على استمرار أنقرة في تجاهل القواعد الأساسية للقانون الدولي. وتركيا واليونان، العضوان في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، على خلاف بسبب تضارب المطالبات بالأحقيته في موارد النفط في منطقة شرق المتوسط وحدود الجرف القاري لكل منهما. وتتهم اليونان تركيا بانتهاك القانون البحري الدولي عبر التنقيب في مياهها، خصوصاً حول جزيرة كاستيلوريزو وتطالب بفرض عقوبات أوروبية عليها. ومدد الاتحاد الأوروبي فعلياً، الأسبوع الماضي، عقوبات رمزية على تركيا لمدة عام آخر. وقال بيتر ستانو المتحدث باسم الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، على «تويتر»، إن الاتحاد الأوروبي «أطال العقوبات الحالية المتعلقة بأنشطة الحفر غير القانونية في شرق البحر المتوسط التي تؤثر على قبرص، وهذا يعني أنه يمكن إضافة مزيد من الأشخاص والكيانات في حالة تم إثبات مسؤوليتهم عن أنشطة الحفر المستمرة غير المصرح بها».
وجاء في البيان المرفق أن العقوبات تتكون من حظر سفر إلى الاتحاد الأوروبي وتجميد أصول للأشخاص وتجميد أصول للكيانات، بالإضافة إلى ذلك، يُحظر على الأشخاص والكيانات في الاتحاد الأوروبي إتاحة الأموال لأولئك المدرجين. ووفقاً للمجلس الأوروبي، فإن الاتحاد الأوروبي «سيحافظ على قدرته على فرض تدابير تقييدية مستهدفة على الأشخاص أو الكيانات المسؤولة عن أنشطة الحفر غير المصرح بها للهيدروكربونات أو المتورطة فيها في شرق البحر المتوسط». ويجري الاتحاد خلال قمته التي ستعقد في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، تقييماً شاملاً للعلاقات مع تركيا وللتطورات في شرق المتوسط.
وتوجهت الحكومة اليونانية برسالة إلى ألمانيا، حليفتها في «الناتو»، طلبت فيها تمديد حظر تصدير السفن الحربية إلى تركيا وحرمانها من التكنولوجيا الدفاعية. وقال وزير الخارجية اليوناني، نيكوس ديندياس، لصحيفة «دي فيلت» الألمانية، إن اليونان مهددة بالأسلحة الألمانية التي تمتلكها تركيا، قائلاً: «لا تعطوا تركيا شيئاً يمكنها من زعزعة استقرار شرق البحر المتوسط بأكمله». ولفت الوزير اليوناني إلى 6 غواصات ألمانية من طراز «214»، التي يتم تجميعها في تركيا بمشاركة كبيرة من شركة «تيسين كروب» للأنظمة البحرية الألمانية. ووافقت الحكومة الفيدرالية في ألمانيا، بالفعل، على تسليم مكوناتها لأنقرة في عام 2009، بضمان «هيرميس» بقيمة 2.49 مليار يورو في ذلك الوقت، حيث كانت العلاقات بين البلدين في وضع أفضل.
وكانت الحكومة الألمانية وافقت على رفع صادراتها من الأسلحة إلى تركيا بقيمة 522 مليون يورو منذ عام 2002، التي تمكن أنقرة من بناء وتسليح السفن الحربية.



أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».