تنامي المخاوف من اندلاع حرب أهلية في إثيوبيا

TT

تنامي المخاوف من اندلاع حرب أهلية في إثيوبيا

وسط مخاوف من اندلاع حرب أهلية في ثاني أكبر دولة أفريقية، من حيث عدد السكان، قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، أمس الاثنين، إن بلاده لا تنزلق إلى الفوضى، بسبب عملية عسكرية شنتها الحكومة الاتحادية في منطقة تيجراي الشمالية. وقالت مصادر عسكرية إن الصراع في إقليم تيجراي الإثيوبي، حيث شنت القوات الاتحادية هجوماً بعد اتهام القوات المحلية بمهاجمة قاعدة عسكرية، الأسبوع الماضي، أسفر عن مقتل مئات الأشخاص. وقال مسؤول عسكري في منطقة أمهرة المجاورة لـ«رويترز»، إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل نحو 500 من قوات تيجراي، بينما ذكرت ثلاثة مصادر أمنية أخرى أن الجيش الإثيوبي خسر المئات خلال دفاعه عن القاعدة. ولم يتم التحقق من صحة الأرقام بشكل مستقل، رغم أن دبلوماسياً قال أيضاً إن هناك مخاوف من مقتل المئات.
وبسبب انقطاع خدمة الإنترنت والاتصالات الهاتفية، أصبح من الصعب على الصحافيين في أديس أبابا معرفة ما يحدث على الأرض في تيجراي، المتاخمة لإريتريا.
وكتب رئيس الوزراء آبي أحمد، على «تويتر»: «إثيوبيا ممتنة للأصدقاء الذين عبروا عن قلقهم... المخاوف من انزلاق إثيوبيا إلى الفوضى لا أساس لها، وتأتي نتيجة لعدم فهم أوضاعنا». وسعى مجدداً لطمأنة المجتمع الدولي بشأن العمليات العسكرية في منطقة النزاع. وتجاهل رئيس الوزراء آبي أحمد دعوات من الأمم المتحدة والحلفاء في المنطقة للتفاوض مع القادة المحليين في تيجراي، وهي موطن جماعة عرقية ظلت تقود الائتلاف الحاكم على مدى عقود إلى أن تولى آبي السلطة عام 2018.
كانت الأمم المتحدة وجهات أخرى قد أعربت عن قلقها عقب أن أعلن آبي، الأسبوع الماضي، فرض حظر التجوال، وإرسال جنود للمنطقة الواقعة بشمال البلاد، لمواجهة انتفاضة متمردين تقودها «جبهة تحرير شعب تيجراي»، الحزب الحاكم المحلي. ووصف آبي، في تغريدة، اليوم، قرار الحكومة الاتحادية بالتدخل «بعملية لتطبيق حكم القانون»، مؤكداً أن «المخاوف بشأن وقوع إثيوبيا في الفوضى لا أساس لها». وقال رغم أنه يشعر بالامتنان «لتعبير الأصدقاء عن قلقهم»، فإنه لا حاجة للقلق، حيث إن العملية «سوف تنتهي قريباً».
وكثف رئيس الوزراء الإثيوبي حملته العسكرية في المنطقة، الأحد، وذلك بشن ضربات جوية تأتي جزءاً مما قال إنها «عملية لإنفاذ القانون»، الأمر الذي زاد المخاوف من اندلاع حرب أهلية. وشن آبي حملة عسكرية، الأسبوع الماضي في الإقليم، وقال إن القوات الموالية للقادة هناك هاجمت قاعدة عسكرية، وحاولت سرقة بعض المعدات. ويتهم آبي القادة في تيجراي بتقويض إصلاحاته الديمقراطية. ومنذ ذلك الحين، تقصف طائرات حربية حكومية أهدافاً في المنطقة المتاخمة للحدود مع السودان وإريتريا، وتحدث العاملون في مجال الإغاثة، الأحد، عن معارك عنيفة في عدة أجزاء من المنطقة. وعين آبي، الأحد، قادة جدداً للجيش والمخابرات والشرطة الاتحادية ووزيراً جديداً للخارجية، وهي تغييرات يقول محللون إنها جمعت حلفاء مقربين في مناصب عليا مع تصاعد حدة الصراع.
وفاز آبي العام الماضي بجائزة نوبل للسلام، وذلك لجهوده في تحقيق السلام بين بلاده وجارتها إريتريا، وتطبيق إصلاحات ديمقراطية في واحد من أكثر الأنظمة قمعاً في أفريقيا. إلا أن التحول الديمقراطي الذي وعد به معرض للخطر بسبب النزاع في تيجراي، وذلك حسبما حذر مركز أبحاث مجموعة الأزمات الدولية، الأسبوع الماضي. ودعا آبي في خطاب بثه التلفزيون، الأحد، المجتمع الدولي، إلى «فهم سياق الأحداث والتجاوزات المستمرة» التي يرتكبها قادة منطقة تيجراي، التي دفعت الحكومة إلى إطلاق هذه العملية «لإنفاذ القانون».
لكن الزعماء في تيجراي يقولون إن آبي، وهو من الأورومو، أكبر جماعة عرقية في إثيوبيا، استهدفهم بطريقة غير عادلة، ضمن حملة على انتهاكات حقوق الإنسان والفساد في الماضي. ويقول محللون إن قوات «جبهة تحرير شعب تيجراي»، وهي الجبهة التي تحكم المنطقة، هي قوات متمرسة على القتال في المعارك، وتمتلك مخازن ضخمة من المعدات العسكرية. وحسب المجموعة الدولية للأزمات، يصل عددهم مع حلفاء آخرين في المنطقة إلى 250 ألف مقاتل.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.