فوز أتليتكو على الريـال في الكأس يحفز لاعبيه قبل مواجهة برشلونة الأحد

أنشيلوتي أول مدرب للفريق الملكي يخسر أمام الجار العنيد 3 مباريات متتالية.. وحامل لقب الدوري الإسباني أكد أنه عازم على حصد كل البطولات

نافاس حارس ريـال مدريد فشل في التصدي لرأسية خيمينيز التي منحت أتليتكو الهدف الثاني (رويترز)   -  توريس شارك مع أتليتكو لأول مرة لكن لم يجذب الأنظار (أ.ف.ب)
نافاس حارس ريـال مدريد فشل في التصدي لرأسية خيمينيز التي منحت أتليتكو الهدف الثاني (رويترز) - توريس شارك مع أتليتكو لأول مرة لكن لم يجذب الأنظار (أ.ف.ب)
TT

فوز أتليتكو على الريـال في الكأس يحفز لاعبيه قبل مواجهة برشلونة الأحد

نافاس حارس ريـال مدريد فشل في التصدي لرأسية خيمينيز التي منحت أتليتكو الهدف الثاني (رويترز)   -  توريس شارك مع أتليتكو لأول مرة لكن لم يجذب الأنظار (أ.ف.ب)
نافاس حارس ريـال مدريد فشل في التصدي لرأسية خيمينيز التي منحت أتليتكو الهدف الثاني (رويترز) - توريس شارك مع أتليتكو لأول مرة لكن لم يجذب الأنظار (أ.ف.ب)

واصل أتليتكو مدريد تفوقه الدائم على جاره اللدود ريـال مدريد هذا الموسم بعدما حسم ديربي العاصمة الإسبانية لصالحه بهدفين نظيفين في ذهاب دور الـ16 لبطولة كأس ملك إسبانيا لكرة القدم على ملعب فيسنتي كالديرون. ويلتقي الفريقان إيابا الأسبوع المقبل على ملعب سانتياغو برنابيو، على أن يواجه الفائز من هذه المواجهة الفائز من برشلونة أو إلتشي في الدور المقبل.
والخسارة هي الثانية على التوالي للريـال مطلع هذا العام، بعد أن سقط أمام فالنسيا 1 - 2 الأحد الماضي في المرحلة الـ17 من الدوري، ما أدى إلى توقف سلسلة انتصاراته المتتالية عند 22 في جميع المسابقات، وهو كان على بعد فوز واحد من معادلة الرقم القياسي على هذا الصعيد.
وفي مقابل خسارتي الريـال، فإن أتلتيكو الذي اخترق في الأعوام القليلة الماضية ثنائية ريـال مدريد وبرشلونة في إسبانيا، بدأ العام بشكل مثالي بعد أن فاز السبت الماضي على ليفانتي 3 - 1. ليعادل برشلونة في المركز الثاني للدوري برصيد 38 نقطة لكل منهما، ويصبح على بعد نقطة واحدة فقط من الريـال المتصدر.
وهي المباراة الرابعة بين الفريقين في الموسم الحالي، وسبق أن فاز أتلتيكو مرتين 1 - صفر و2 - 1، وتعادلا في واحدة 1 - 1.
ولا يزال اللقاء الشهير بين الفريقين بنهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي في الأذهان وقد حسمه ريـال مدريد 4 - 1 بعد أن بقي أتلتيكو متقدما بهدف الأوروغواياني دييغو غودين حتى الدقيقة الثانية من الوقت الضائع قبل أن يحرز سيرجيو راموس هدف التعادل ويفرض شوطين إضافيين سجل فيهما «الملكي» 3 أهداف إضافية محققا اللقب العاشر بعد انتظار دام منذ عام 2002.
ورغم فوز أتليتكو بالمباراة فإنه جاء بأقل مجهود بعدما فضل الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني للفريق عدم الدفع بنجومه أردا توران وماريو ماندزوكيتش وكوكي في الشوط الأول من أجل إراحتهم قبل لقاء الفريق المرتقب مع برشلونة في الدوري الأحد المقبل، قبل أن يدفع بهم في الشوط الثاني. وبدأ سيميوني اللقاء بالمهاجم فرناندو توريس العائد إلى الفريق الذي أطلقه بعد ضمه من ميلان الإيطالي حيث لعب في صفوفه منذ بداية الموسم معارا من تشيلسي الإنجليزي.
في المقابل أبقى الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ريـال مدريد نجم الفريق البرتغالي كريستيانو رونالدو على مقاعد الاحتياط، مشركا في خط الهجوم الفرنسي كريم بنزيمة والويلزي غاريث بيل والكولومبي جيمس رودريغيز. وافتتح راؤول غارسيا التسجيل لأتليتكو في الدقيقة 57 من ركلة جزاء، قبل أن يضيف زميله خوزيه خيمينيز الهدف الثاني في الدقيقة 76 بضربة رأس بارعة.
وأصبحت مهمة ريـال مدريد بتلك النتيجة صعبة للغاية في التأهل لدور الـ8 حيث يتعين عليه الفوز بفارق 3 أهداف على الأقل في مباراة العودة التي ستقام بملعبه يوم الخميس القادم إذا أراد الاستمرار في حملة الدفاع عن اللقب الذي حققه الموسم الماضي.
وعقب اللقاء قال توريس: «أنا سعيد للغاية بعودتي.. سعيد بالانتصار وبالطريقة التي لعبت بها. الفوز 2 - صفر نتيجة رائعة». وأضاف: «اهتزت مشاعري بشدة سواء عند تقديمي يوم الأحد، أو أثناء هذه المباراة».
من جانبها أشارت صحيفة «آس» الإسبانية أمس إلى أنه رغم العمل الرائع الذي يقوم به المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي مع ريـال مدريد والذي تدلل عليه بشكل واضح الإحصائيات من حيث عدد مرات الفوز المتتالية ومساندة الجماهير وعدد البطولات التي أحرزها، فإنه سجل أيضا رقما قياسيا سلبيا بخسارته أمام أتلتيكو ليصبح المدرب الأول للفريق الملكي الذي يخسر هذه المباراة الكلاسيكية 3 مرات متتالية.
ولم يسبق للفريق المالكي أن خسر 3 مرات متتالية أمام جاره أتلتيكو مدريد مع مدرب واحد، وهو ما حققه المدير الفني الإيطالي بخسارته 3 مباريات متتالية في مختلف البطولات. وكانت المواجهة الأولى التي خسرها أنشيلوتي أمام أتلتيكو هي مباراة العودة لبطولة كأس السوبر الإسباني في 22 أغسطس (آب) الماضي والثانية في المرحلة الثالثة من الدوري الإسباني لهذا الموسم في 13 سبتمبر (أيلول) الماضي، والتي فاز فيها أبناء سيميوني 2-1، قبل مباراة أول من أمس.
وعلق أنشيلوتي على إراحته بعض من نجوم فريقه قائلا: «رونالدو كان مرهقا ولذا اعتقدنا أن الأفضل بالنسبة له أن تقتصر مشاركته على جزء من المباراة فقط. هذه ثاني هزيمة لنا لكني أعتقد أننا سيطرنا حتى ركلة الجزاء.. في الشوط الأول كنا بحاجة لدقة أكبر في الهجوم. كنا بحاجة للعب مباشر بشكل أفضل واستخدام الجناحين لكني لا أزال أعتقد أننا كنا المسيطرين. إنها مباراة صعبة ضد فريق متماسك ولهذا السبب ينبغي عليك أن تحاول وتوسع اللعب على وتضغط أكثر».
وأضاف المدرب الإيطالي: «لا تزال الفرصة أمامنا في لقاء الإياب.. هذا أكيد.. وسنقدم كل ما لدينا على أرضنا لكن الأمر لن يكون سهلا أيضا».
وسيحفز فوز أتلتيكو على الريـال الفريق لانتزاع النقاط الـ3 في مواجهته المقبلة الساخنة مع برشلونة يوم الأحد بالدوري وإن كان مدعوا إلى لعب دور الضيف على ملعب «كامب نو».
ويتساوى برشلونة وأتلتيكو مدريد نقاطا (38 نقطة لكل منهما) بيد أن الأول يتقدم على الثاني بفارق الأهداف.
وسيحاول أتلتيكو الاستفادة قدر المستطاع من المعنويات المهزوزة لبرشلونة ليعزز حظوظه في المنافسة على الصدارة مستغلا أي زلة جديدة لريـال مدريد. وأثبت أتلتيكو بقيادة مدربه سيميوني أنه منافس جدي على الألقاب كافة في الموسم الراهن كما كان عليه في الموسم المنصرم وأن سلسلة النتائج الرائعة لم تصل إلى نهاياتها وأن الفريق لم يكتف بإحراز لقب بطل الليغا علما بأنه كان قاب قوسين أو أدنى من إضافة لقب دوري أبطال أوروبا أيضا.
ورغم أن فرناندو توريس العائد إلى أتلتيكو بعد غياب دام 7 سنوات لم يقدم الكثير في المباراة أمام ريـال مدريد، إلا أن الوقت وحده كفيل لتبيان مدى صحة الخطوة التي اتخذها النادي المدريدي لإعادته إلى صفوفه بنظام الإعارة حتى نهاية الموسم.
في المقابل، يعيش برشلونة فترة حساسة للغاية، فقد دعا رئيس النادي جوسيب ماريا بارتوميو إلى انتخابات مبكرة في نهاية الموسم الحالي على خلفية الأزمة التي تعصف به. وقال في مؤتمر صحافي: «قررنا الدعوة إلى انتخابات في نهاية الموسم. السبب الرئيسي هو أننا نريد تخفيف التوتر داخل النادي والذي اعتبره غير متناسب ولا يتوافق مع الواقع». وتابع: «من الأفضل إنهاء الولاية، ولكن من الواضح أنه في الأسابيع الماضية وصل التوتر إلى درجة عالية. سنبقى على إدارتنا للنادي كما كانت ولن نغير برنامجنا».
وأوضح أيضا «سنتقدم بترشيحنا للانتخابات، الأمور إيجابية، لقد بدأنا في 2010 ونريد أن نكمل مهمتنا».
وفي مباراة أخرى بالكأس، حقق فياريـال فوزا ثمينا 1- صفر على ضيفه ريـال سوسييداد وسجل الهدف لاعبه الروسي دينيس تشيريشيف في الدقيقة 72. ويكفي فياريـال بتلك النتيجة الفوز أو التعادل في مباراة العودة التي ستقام على ملعب أنويتا يوم الأربعاء المقبل للتأهل إلى دور الـ8. وواصل فياريـال بهذا الفوز تفوقه على منافسه الباسكي هذا الموسم بعدما تغلب عليه برباعية بيضاء في لقائهما في الدوري الإسباني في السابع من ديسمبر (كانون الأول) الماضي على الملعب نفسه. وتأتي هذه الخسارة لسوسييداد بعد 3 أيام فقط من فوزه الثمين 1 - صفر على ضيفه برشلونة في الدوري، ليلحق بالفريق الكتالوني خسارته الثالثة في المسابقة هذا الموسم.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.