خلافات بين نتنياهو وحلفائه بعد اقتراحه إبقاء مستوطنين في دولة فلسطين

مصادر فلسطينية: نقبل باليهود وليس الجنود والمستوطنين

خلافات بين نتنياهو وحلفائه بعد اقتراحه إبقاء مستوطنين في دولة فلسطين
TT

خلافات بين نتنياهو وحلفائه بعد اقتراحه إبقاء مستوطنين في دولة فلسطين

خلافات بين نتنياهو وحلفائه بعد اقتراحه إبقاء مستوطنين في دولة فلسطين

أثار اقتراح «تكتيكي» طرحه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يقضي بإعطاء المستوطنين حرية البقاء تحت السيادة الفلسطينية في دولة مستقبلية، جدلا واسعا في إسرائيل، وعمق الشروخ بين اليمين الإسرائيلي ونتنياهو، الأمر الذي يهدد تماسك الائتلاف الحكومي في الدولة العبرية.
وشن اليمين الإسرائيلي هجوما لاذعا على نتنياهو، متهمين إياه بأنه «يهذي ودون قيم»، ورد مكتبه بطريقة أكثر عنفا بدعوة المعترضين على سياسة الحكومة إلى الاستقالة منها.
وقال وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينت «اقتراح بقاء المستوطنين في الدولة الفلسطينية مناف للعقل، والذي يؤمن به فاقد للقيم». وأضاف «بعد 2000 عام من الحنين وانتظار العودة إلى أرض إسرائيل، لن نعيش تحت حكم أبو مازن»، في إشارة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وتابع «هذا الاقتراح ليس أخلاقيا، وهو يضع علامة استفهام على وجودنا في تل أبيب».
ورد ديوان نتنياهو فورا على بينت، وقال مسؤولون مقربون من نتنياهو إن ما قاله بينت «يشكل ضربة تنقصها المسؤولية الوطنية لخطوة تهدف إلى الكشف عن الوجه الحقيقي للسلطة الفلسطينية، وذلك من أجل تصدر العناوين في وسائل الإعلام لدقيقة واحدة». وأضاف مكتب نتنياهو منتقدا بينت «بافتقاره المسؤولية الوطنية، بينت يعارض محاولة رئيس الحكومة لإثبات أن السلطة الفلسطينية لا تريد السلام».
وقال مسؤول في المكتب «أمام الوزير بينت خيار الانسحاب من الحكومة، إلا أنه لن يفعل ذلك على الأرجح، لأن وزارته التي يتولاها لم تحقق حتى الآن أي إنجازات».
ويتضح من طريقة الرد على بينت أن نتنياهو كان يريد من وراء الاقتراح إظهار أن السلطة الفلسطينية طرف معارض للسلام. وكان مصدر مسؤول في مكتب نتنياهو قال إن رئيس الحكومة لا يستبعد إمكانية وجود أقلية يهودية لها حقوق متساوية في الدولة الفلسطينية كما هو الحال في إسرائيل حيث توجد أقلية عربية لها حقوق متساوية أيضا.
وأقرت مصادر إسرائيلية مسؤولة بأن «الهدف من وراء التصريحات كان كشف الوجه الحقيقي لأبو مازن، وإظهاره كرافض للسلام مع إسرائيل، وأنه ليس على استعداد لقبول أي وجود يهودي في حدود الدولة الفلسطينية حال قيامها». وردت السلطة بقولها إنها لا تقبل بقاء مستوطنين في مستوطنات الضفة.
وعد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات «كل من يؤيد إبقاء مستوطنين لا يريد فعلا قيام دولة فلسطينية». وقال مصدر فلسطيني مسؤول لـ«الشرق الأوسط» إن «السلطة لا تعارض بقاء يهود في ظل الدولة الفلسطينية، ولكن تعارض وجود جنود ومستوطنين». وأضاف «لا مشكلة مع اليهود أبدا، ويمكن لأي منهم أن يعيش تحت السيادة الفلسطينية، لكن هذا لا ينطبق على الجنود والمستوطنين».
ولم يتوقف الغضب الإسرائيلي عند أحزاب اليمين المشاركة في الحكومة، بل هاجم نتنياهو كذلك أعضاء في حزبه «الليكود» ونواب ووزراء. وقال نائب وزير الدفاع داني دانون إنه «لا يتمنى حتى لألد أعدائه أن يعيش تحت الحكم الفلسطيني». وأضاف «لا يمكن توفير الأمن لمواطنينا من دون الجيش».
بدوره، اعتبر أوفير أكونيس، نائب وزير في مكتب الحكومة وأحد حلفاء نتنياهو، أن الفكرة «خيالية وفيها الكثير من الهذيان». بينما قال زئيف الكين، نائب وزير الخارجية، إن الفكرة مجرد «وهم». وأضاف «لا يمكن ترك مئات الآلاف من المواطنين الإسرائيليين تحت رحمة من ارتكبوا عملية الفتك في رام الله»، في إشارة إلى قتل مواطنين لجنديين إسرائيليين داخل مركز شرطة في رام الله مع بداية الانتفاضة الثانية. ووصفت تسيفي حوطوبيلي، نائبة وزير المواصلات، الفكرة بأنها «خطيرة وليست أخلاقية».
ورد ديوان نتنياهو بنفس الطريقة التي رد بها على بينت، قائلا «ما من أحد يجبر نواب الوزراء داني دانون وأوفير أكونيس وزئيف الكين وتسيبي حوطوبيلي على البقاء في مناصبهم بالقوة، وبإمكانهم التنحي في أي لحظة».
وشكك أوري آرييل، وزير الإسكان الإسرائيلي، في جدية نتنياهو. وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي «أنا أؤمن بأن نتنياهو لن يستبيح دماء اليهود ويبقيهم بيد جماعات متطرفة».
أما وزير الطاقة والبنى التحتية سيلفان شالوم فقال للإذاعة الإسرائيلية «إن أحدا لا يعتقد بوجود إمكانية لبقاء مستوطنين داخل حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية.. إن التصريحات التي خرجت في هذا الصدد جاءت لأغراض داخلية تكتيكية لا غير». وأضاف أنه في ضوء التقدم الذي تحقق في مفاوضات السلام مع الفلسطينيين في سلسلة مطولة من المواضيع فإن إسرائيل تريد إطالة المفاوضات إلى سنة واحدة وذلك حتى أبريل (نيسان) من العام المقبل.
وجاءت آراء المستوطنين أنفسهم متباينة. ونشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» تصريحات لمستوطنين من غوش عتصيون جنوب بيت لحم، قالوا فيها إنهم «ليسوا خائفين لأن نتنياهو نفسه لا يؤمن بهذه الفكرة الغريبة».



رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».


طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.