تغيرات متوقعة في قطاع الطاقة الأميركي خلال رئاسة بايدن

جو بايدن في إحدى جولاته الانتخابية (أ.ب)
جو بايدن في إحدى جولاته الانتخابية (أ.ب)
TT

تغيرات متوقعة في قطاع الطاقة الأميركي خلال رئاسة بايدن

جو بايدن في إحدى جولاته الانتخابية (أ.ب)
جو بايدن في إحدى جولاته الانتخابية (أ.ب)

يبدو أن قطاع الطاقة سيكون أبرز المتأثرين بنجاح المرشح الديمقراطي جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة الأميركية، التي تعد المنتج الأكبر في العالم للنفط، جراء الطفرة التي حققها سلفه دونالد ترمب، في النفط الصخري.
أبدى بايدن قناعة بأهمية الدبلوماسية متعددة الأطراف على غرار توجهات الإدارات الديمقراطية السابقة. قد يعني ذلك مسارا يقود إلى رفع العقوبات التي تفرضها واشنطن على إيران وفنزويلا، العضوين في أوبك، واستئنافهما الضخ، إذا توافرت الشروط الملائمة.
في حالة إيران، قد يتضمن ذلك المسار نهجا تشاركيا بين واشنطن وأوروبا، على غرار الاتفاق الذي أبرم إبان إدارة أوباما.
أما في فنزويلا، فيبدو من المرجح أن يواصل بايدن نهج العقوبات كأداة ضغط على نظام الرئيس نيكولاس مادورو، لكنه قد يكثف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الجمود عن طريق التفاوض على إجراء انتخابات جديدة أو تقاسم السلطة مع المعارضة.
والعقوبات التي فرضها دونالد ترمب على البلدين حجبت حوالي ثلاثة ملايين برميل يوميا من النفط الخام عن الأسواق العالمية، بما يزيد قليلا على 3 في المائة من المعروض العالمي.

خط اتصال مع {أوبك}
أي رئيس أميركي يحتاج إلى وقود في متناول المستهلكين. وبالنسبة لبايدن، ينبغي أن يكون السعر مرتفعا بما يكفي لكي تستطيع أصناف الوقود النظيف البديلة للوقود الأحفوري، المنافسة بما يدعم خطته الطموح بخصوص المناخ.
كان ترمب أكثر انخراطا مع أوبك عن أي من سابقيه. وقد خفضت العقوبات التي فرضها على فنزويلا وإيران، المعروض في السوق.

تحول أخضر
ستتطلع إدارة بايدن إلى العودة إلى اتفاقية باريس للمناخ، وهي المعاهدة الدولية التي جرى التفاوض عليها تحت إدارة أوباما لمكافحة ارتفاع درجة حرارة الأرض لكن ترمب انسحب منها قائلا إنها قد تضر بالاقتصاد الأميركي.
تعهد بايدن كذلك بخفض صافي الانبعاثات الأميركية إلى الصفر بحلول 2050، بوسائل من بينها تقليص صافي انبعاثات قطاع الكهرباء إلى الصفر بحلول 2035 - وهو هدف لن يكون سهلا دون أغلبية ديمقراطية في الكونغرس.
يرى بايدن في تغير المناخ تهديدا وجوديا للكوكب، وأن التحول عن الوقود الأحفوري يمكن أن ينطوي على فرصة اقتصادية إذا تحركت الولايات المتحدة سريعا لتحقيق الريادة في تكنولوجيا الطاقة النظيفة.
عملت إدارة ترمب على إضعاف أهداف الانبعاثات أو إلغائها، وتضمن ذلك تخفيف وكالة حماية البيئة الأميركية معايير انبعاثات السيارات، وإلغاءها خطة الكهرباء النظيفة التي اعتمدها الرئيس باراك أوباما والتي كانت تشترط تخفيضات من صناعة الكهرباء. ويسهم قطاعا النقل والكهرباء معا بنحو نصف انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في الولايات المتحدة.
وفي حين بدأت شركات النفط والغاز الأوروبية مثل بي. بي ورويال داتش شل تطبيق استراتيجيات لتحول عالمي في مجال الطاقة، لم تحد الشركات الأميركية العملاقة مثل إكسون موبيل وشيفرون عن تركيزها على أعمال الطاقة التقليدية - محتمية سياسيا برئاسة ترمب.

إنتاج النفط والغاز
في حين عمل ترمب على تعظيم إنتاج النفط والغاز المحلي، تعهد بايدن بحظر إصدار تراخيص حفر جديدة على الأراضي والمياه الاتحادية من أجل محاربة تغير المناخ.
أنتجت الولايات المتحدة نحو ثلاثة ملايين برميل من النفط الخام يوميا من الأراضي والمياه الاتحادية في 2019، إلى جانب 13.2 مليار قدم مكعبة يوميا من الغاز الطبيعي، وفقا لبيانات وزارة الداخلية.
يعادل ذلك نحو ربع إجمالي إنتاج النفط المحلي وأكثر من ثمن إجمالي إنتاج الولايات المتحدة من الغاز. ويعني فرض حظر اتحادي على التراخيص الجديدة أن تتراجع تلك الأرقام حتى تتلاشى في غضون سنوات.
وسيؤثر ذلك أيضا على الإيرادات العامة المحققة من إنتاج النفط والغاز والتي بلغت حوالي 12 مليار دولار في 2019، وهي موزعة بين الخزانة الأميركية والولايات والمقاطعات وقبائل السكان الأصليين.
فقد تلقت نيو مكسيكو، على سبيل المثال، 2.4 مليار دولار العام الماضي، استخدمت جزءا كبيرا منها في قطاعها التعليمي الذي يعاني تاريخيا من أزمة نقص في التمويل. كانت حاكمة الولاية ميشيل لوجان جريشام (ديمقراطية) أبلغت رويترز الربيع الماضي أنها ستسعى للحصول على استثناء من حكومة بايدن للسماح بمواصلة الحفر في حالة انتخابه.



إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.