أبطال ملحمة آسيا 1984.. نجومية خالدة في أذهان السعوديين

(«الشرق الأوسط») ترصد حال 23 لاعبا حققوا أول منجز قاري

الرياض: فهد العيسى
الرياض: فهد العيسى
TT

أبطال ملحمة آسيا 1984.. نجومية خالدة في أذهان السعوديين

الرياض: فهد العيسى
الرياض: فهد العيسى

كان المنتخب السعودي الأول لكرة القدم مغمورا دون إنجازات تذكر، عندما شارك في نهائيات كأس أمم آسيا بسنغافورة للمرة الأولى في تاريخه، وتحديدا في عام 1984، رغم أنه كان وقتها قد تأهل لأولمبياد لوس أنجليس، وسطر في تلك المرحلة ملاحم كروية لا تنسى على الصعيد الأولمبي.
وعلى تلك الخلفية الأولمبية التي رسمها الأخضر عن نفسه، ذهب إلى سنغافورة مرة أخرى مقتحما ميادين البطولة بانتصارات مثيرة تاريخية، وتمكن من كتابة مجد آخر لبطل تسيد القارة الصفراء بعدها لسنوات طويلة قبل أن يغيب عن تحقيق اللقب منذ 1996، رغم حضوره الدائم في الأدوار النهائية للبطولة، وذلك ببلوغه للنهائي 6 مرات من أصل مشاركاته الثمانية التي نجح من خلالها بتحقيق اللقب 3 مرات.

الأخضر السعودي والبطولة الآسيوية قصة عشق بدأت مع الإطلالة الأولى في 84 قبل أن تتحول لبداية نهضة وازدهار في ميدان كرة القدم السعودية على كل الأصعدة وليس الآسيوي فحسب، حيث نجح الأخضر السعودي في تكرار الإنجاز ذاته في نسخة الـ88 قبل أن يبلغ نهائيات كأس العالم في 94 للمرة الأولى في تاريخه، ويستمر هذا التأهل لـ4 نسخ متتالية حتى 2006، إضافة لتحقيق اللقب الآسيوي مرة ثالثة في النسخة التي احتضنتها الإمارات 96.
وقبل أيام قليلة من انطلاق الحدث الآسيوي في نسخته الـ16، لا يزال السعوديون يتذكرون الملحمة الآسيوية التي سطرها نجوم منتخبهم في ملاعب سنغافورة تحت زخات المطر وبقمصانهم البيضاء التي اقتربت ألوانها من السواد بسبب الوحل الذي أصاب أرضية الملعب.
وتلقي «الشرق الأوسط» الضوء في هذا التقرير على نجوم الأخضر الذين طرزوا أسماءهم بماء الذهب في الإنجاز الأول الذي جاء بطبخة سعودية خالصة، بعدما كان المدرب خليل الزياني كبير المدربين السعوديين يقود منتخب بلاده بكل ثقة واقتدار.
كانت قائمة الأخضر السعودي في تلك البطولة مكونة من عبد الله الدعيع وخالدين في حراسة المرمى، وناصر المنصور وصالح النعيمة وإسماعيل عبد الشكور ومحمد عبد الجواد وحسين البيشي وسلمان النمشان في خط الدفاع، وفي وسط الميدان فهد المصيبيح ويوسف خميس وصالح خليفة ومحيسن الجمعان وبندر الجار الله ويحيى عامر، وفي المقدمة ماجد عبد الله وشايع النفيسة ومساعد السويلم.
- الأمير فيصل بن فهد: في عام 1984 كان بمثابة الحصاد الكروي لهذا المسؤول الكبير الذي رسم السياسة الرياضية السعودية مطلع السبعينات الميلادية من خلال أحداث طفرة كروية على صعيد المنشآت الرياضية وتطوير الإدارة الرياضية على مستوى الأندية واستقدام أفضل المدربين للبلاد في كل الألعاب، وخصوصا كرة القدم، ليحصد هذا المسؤول نتاج عمله بأكبر إنجازين تاريخيين وسط ضجة هائلة على صدر صفحات وسائل الإعلام الرياضية في آسيا.
هذا الأمير الذي كان يبلغ حين الانتصارات السعودية 28 سنة واصل نجاحاته العام تلو العام حتى قبض الله روحه عام 1999 عن عمر يناهز الـ53 سنة، مترجلا عن صهوة حصان المنجزات السعودية في كل الأصعدة محليا وإقليميا وقاريا ودوليا، حتى رسم وصاغ الشكل والهيبة السعودية في كل المحافل.
- خليل الزياني: ربما كانت الصدفة هي الطريق الذي أوصل هذا الاسم التدريبي المغمور على مستوى الخليج في عام 1984 باعتبار أنه كان نجما تدريبيا شابا قاد فريقه الاتفاق للفوز بأول دوري سعودي ممتاز عام 1983، وأتبع المنجز المحلي بلقب إقليمي تمثل في قيادة الاتفاق بكأس أندية الخليج أمام كبير أندية المنطقة في تلك الفترة «العربي الكويتي»، وهو اللقب الذي أفرح كل السعوديين كونه جديدا على سجل الألقاب في البلاد لكل الأندية.
خليل الزياني ذهب لتدريب المنتخب السعودي في ليلة لا تنسى إثر مكالمة هاتفية تلقاها فجأة من الأمير فيصل بن فهد بن عبد العزيز طالبا بضرورة أن يحضر طاقمه الحاضر في فريق الاتفاق إلى العاصمة العمانية مسقط، ليبدأ مهمة وطنية خاصة لم يكن يتوقعها على الإطلاق على الأقل في تلك اللحظات.
خليل الزياني اعتزل عالم التدريب.. وترك العمل في ناديه الاتفاق حينما تسلم مهام نائب رئيس النادي.. وعانى أخيرا على الصعيد الصحي ليغادر إلى ألمانيا، لكنه عاد أخيرا وسط أفراح في المجتمع الرياضي بخبر تشافيه، وهو حاليا يقارب الـ68 سنة من العمر.
- عبد الله الدعيع: عملاق الحراسة السعودية علق قميصه الرياضي منذ سنوات طويلة، وتحديدا في منتصف التسعينات الميلادية، بعدما ذاد كثيرا عن شباك الأخضر في المحافل الدولية والآسيوية وتحديدا في 58 مباراة دولية.
«الدعيع الكبير» كانت بدايته مع فريق الطائي، أحد أندية الدرجة الأولى في السعودية، قبل أن ينتقل للهلال في سنواته الأخيرة، وتحديدا عام 1994، وكان الإبداع ملازما له، فهو أول سعودي يحقق لقب أفضل حارس في آسيا.
وبعد الاعتزال فضل الدعيع العيش بحياة هانئة بعيدا عن صخب الرياضة التي ركض في ميادينها طويلا، مكتفيا بإطلالات إعلامية بين الفينة والأخرى، علما بأنه قدم ابنه بدر الدعيع كحارس مرمى لفريق الهلال، لكنه ليس متألقا كوالده الذي يبلغ حاليا 55 سنة من العمر.
- خالد الدوسري: أو الشهير بـ«خالدين»، كان احتياطيا للدعيع في النهائيات الآسيوية رغم تسلمه الذود عن شباك الأخضر في بعض البطولات التي سبقت النهائيات الآسيوية، خالدين الذي شارك مع منتخب بلاده في 18 مباراة (وفقا لموقع المنتخب السعودي) عرفته الجماهير مع فريقه النهضة الذي بدأ حياته الرياضية فيه واستمر حتى الاعتزال الذي غادر بعده المشهد الرياضي، واكتفى بحضور خجول لتدريب الحراس في الفريق، إلا أن ذلك لم يدم طويلا ليقتصر حضوره على المشاركات الإعلامية ويبلغ من العمر حاليا 62 سنة.
- ناصر المنصور: آخر النجوم الذين دفعهم ناديه النهضة لقائمة المنتخب السعودي، شارك في 29 مباراة مع منتخب بلاده، وكان اسما ثابتا في قائمة الأخضر السعودي في تلك البطولة التي حفرت في ذاكرة السعوديين كونها الأولى في تاريخه، المنصور الذي أقيم حفل اعتزاله أخيرا رغم توقفه عن ممارسة كرة القدم منذ سنوات؛ حيث أقيمت مباراة اعتزاله بين فريقه النهضة وفريق الزمالك المصري.
المنصور الذي عمل لفترة وجيزة في إدارة الفريق بناديه النهضة ابتعد كثيرا عن الأنظار بعد الاعتزال، واقتصر حضوره الإعلامي للتعليق على أحداث خاصة بالأخضر السعودي أو فريقه النهضة، ويبلغ من العمر حاليا نحو الـ60 سنة.
- محمد عبد الجواد: أبرز لاعبي الأخضر في هذا المركز عبر منتخب بلاده أو حتى ناديه الأهلي، عبد الجواد الذي شارك في 121 مباراة دولية مع منتخب بلاده، علق قميصه الرياضي ليتجه لمجال وكالة اللاعبين قبل أن يستقر به الحال محللا فنيا لصالح قنوات «بي إن سبورت»، ثم انتقل أخيرا للعمل في «إم بي سي برو»، ويبلغ حاليا نحو 54 سنة من العمر.
- صالح النعيمة: القائد التاريخي للأخضر السعودي، يبلغ عامه الـ57، اعتزل كرة القدم مطلع التسعينات الميلادية بعد مشوار حافل بالإنجازات مع ناديه الهلال ومن قبله منتخب بلاده الذي لعب معه 99 مباراة دولية، بحسب موقع المنتخب السعودي.
وبعد الاعتزال انخرط النعيمة في العمل الإداري مع فريقه الهلال قبل أن يبعد بقرار الشطب الشهير الذي أصدره الأمير الراحل فيصل بن فهد ومنعه من دخول المنشآت الرياضية.
النعيمة يغيب كثيرا لكنه يحضر بآراء جدلية لا يهدأ الحديث عنها إلا بعد فترة زمنية ويعمل حاليا في مجال البناء والعقار.
- سمير عبد الشكور: مدافع فريق الوحدة المنتقل إليه من فريق أحد بصفقة مالية كبيرة وقتها، خاض مع الأخضر السعودي 27 مباراة دولية، بعد اعتزاله اللعب لم يبتعد عن مجال كرة القدم، وإن ظل بعيدا عن الأضواء، فقد عمل مدربا لفترات قصيرة في الفئات السنية إضافة لعمله في مدينة التدريب بالأمن العام، وما زال عبد الشكور يحضر على صفحات الإعلام للحديث بصورة خاصة عن المنتخب السعودي ويبلغ حاليا 55 سنة.
- فهد المصيبيح: اللاعب الخلوق والصامت، لعب مع الأخضر 95 مباراة دولية وكان مهندسا وضابطا لإيقاعه.
شخصية المصيبيح الهادئة الصارمة في العمل لم تتغير بعد اعتزاله، فقد عمل لسنوات طويلة في مجال الرياضة، ولم يفارقه منذ اعتزاله، كان المنصب الأبرز للمصيبيح إدارة كرة القدم في المنتخب السعودي الأول قبل أن يرحل في 2011 ويتجه للعمل في لجنة المسابقات السعودية التي استقال منها لاحقا، إلا أن المصيبيح الذي لا يخرج للإعلام كثيرا يحظى بقبول من الرئيس العام لرعاية الشباب حاليا، الأمير عبد الله بن مساعد، ولذلك لا يزال اسمه مرشحا للعمل مجددا في المجال الرياضي كمسؤول مالي في الرئاسة العامة لرعاية الشباب ويبلغ حاليا من العمر 54 سنة وهو في الأساس معلم في التاريخ.
- محيسن الجمعان: أصغر نجوم الأخضر في آسيا 84، سطر اسمه بحروف من ذهب، خاض مع الأخضر 74 مباراة دولية، حقق كثيرا من الإنجازات قبل أن يعتزل كرة القدم بعد مشوار حافل مع منتخب بلاده وناديه النصر الذي عاد إليه للعمل كمدير كرة إلا أنه لم يستمر طويلا، ليستقر به الحال للعمل في التحليل الفني عبر قنوات «بي إن سبورت»، ويبلغ من العمر 49 سنة.
- يوسف خميس: كان يطلق عليه «شبح الملز» في إشارة إلى الملعب الشهير الذي تغير اسمه إلى ملعب الأمير فيصل بن فهد.. كان مايسترو الوسط وأشهر صناع اللعب في البلاد.. يلعب في فريق النصر بوسط الميدان، لعب مع الأخضر 49 مباراة دولية، ولم يفارق مجال كرة القدم بعد الاعتزال، وخاض تجارب متعددة وكثيرة ذات علاقة بالرياضة.
بدأ بإدارة كرة القدم عبر ناديه النصر وفي الوقت ذاته مارس كثيرا من التجارب التدريبية على صعيد الفئات السنية بناديه وصولا بالفريق الأول، وأخيرا اكتفى بالحضور محللا فنيا وناقدا متمكنا وصاحب آراء فنية مميزة ويبلغ من العمر 56 سنة حاليا.
- صالح خليفة: نجم عريق وكبير في الملاعب السعودية وبنى اسما لامعا في الوسط السعودي، وتألق نجمه في منتصف السبعينات، وانضم مبكرا للأخضر، لكن حضوره القوي بدا واضحا في تصفيات لوس أنجليس عام 1984 وكأس أمم آسيا ولعب معه 69 مباراة دولية.
اعتزل بعد مشوار حافل بالعطاء مع فريقه ليعمل في المجال الرياضي عبر إدارة الكرة ثم مدربا للفئات السنية بالنادي الشرقي، قبل أن يتسلم زمام الإدارة والإشراف على منتخب الناشئين في الاتحاد السعودي لكرة القدم لفترة طويلة، وأخيرا استقر به الحال مديرا للكرة بناديه الاتفاق الذي يشارك في دوري الدرجة الأولى بعدما هبط في الموسم الماضي ويبلغ حاليا من العمر 61 سنة.
- مساعد السويلم: نجم شبابي بارز سطع اسمه في مطلع الثمانينات وشارك مع منتخب بلاده في 5 مباريات، ورغم ذلك كان أحد نجوم الإنجاز السعودي الأول في سنغافورة 84.
السويلم علق قميصه الرياضي في نهاية الثمانينات وغاب عن الأنظار ولم يعمل في المجال الرياضي بعد اعتزاله، ولازم السرير الأبيض خلال السنوات الأخيرة لسوء حالته الصحية المتزامنة مع سوء حالته المادية التي لاقت اهتماما كبيرا من الجانب الشرفي الشبابي ويبلغ من العمر نحو 56 سنة.
- يحيى عامر: لاعب فريق الأهلي المعتزل منذ سنوات كان أحد كوكبة النجوم التي ساهمت في تحقيق الأخضر السعودي للقب القاري لأول مرة في تاريخه، وبعد اعتزاله لم يبتعد يحيى عامر عن المجال الرياضي حيث انخرط في مجال التدريب عبر محطات كثيرة بنادي التهامي والفئات السنية بالنادي الأهلي الذي حمل شارة قيادته سابقا، إضافة للحضور الأخير ليحيى عامر في الأجهزة الفنية لمنتخبات الأخضر العمرية وسنين عمره حاليا لم تتجاوز الـ55 سنة.
- بندر الجار الله: لاعب خط وسط فريق الأهلي الذي لن ينساه جمهور المنطقة الغربية لارتباط اسمه بحادثة شغب في إحدى مواجهات القطبين؛ الأهلي والاتحاد، الجار الله كان أحد أفراد الكتيبة الخضراء التي ظفرت باللقب في آسيا 84، خاض مع منتخب بلاده 7 مباريات دولية فقط، بعد اعتزاله اكتفى الجار الله بالحضور الإعلامي للحديث عن مشاركات منتخب بلاده أو الحديث عن مواجهات الغريمين التقليديين؛ الأهلي والاتحاد، ويبلغ من العمر 52 سنة.
- حسين البيشي: مدافع ورفيق درب النعيمة في متوسط قلب الدفاع في فريقهما الهلال.
البيشي شارك مع منتخب بلاده في 52 مباراة دولية، إلا أنه بعد الاعتزال غاب عن المشهد الرياضي وظل بعيدا عن الحضور الإعلامي أو حتى العمل في ميدان كرة القدم، معللا ذلك بانشغاله وارتباطه في العمل بالحرس الملكي الذي تقاعد منه أخيرا دون أن يعود للمجال الرياضي والعمل فيه ويبلغ حاليا 58 سنة.
- سلمان النمشان: مدافع الاتفاق شارك مع منتخب بلاده في 7 مباريات دولية في تاريخه وكان حاضرا في القائمة الاحتياطية لمنتخب بلاده في نهائيات أمم آسيا 84 دون أن يشارك في أي منها، النمشان الذي ودع الملاعب الرياضية منذ فترة طويلة لم يبتعد عنها حيث ظل يعمل في مجال وكالة اللاعبين إضافة لحضوره الأبرز في المشهد الاتفاقي عبر إدارة الكرة ويبلغ من العمر حاليا 53 سنة.
- شايع النفيسة: قادم من الظل إلى النور من صفوف ناديه الكوكب القابع في درجات بعيدة عن الأضواء وقعت عليه عيون كشافي اتحاد كرة القدم لينضم لأول مرة في صفوف المنتخب قبل النهائيات الآسيوية في 84.
هدف النفيسة أمام الصين كان حدثا لا ينسى وربما هو الأجمل في تاريخه، وشارك مع منتخب بلاده 32 مباراة دولية، قبل أن يعتزل كرة القدم التي غاب معها عن المشهد الرياضي والإعلامي، واكتفى بعمله الحالي مساعد مدير بيوت الشباب بمحافظة الخرج، وسنين حياته بلغت 53 سنة.
- ماجد عبد الله: السهم الملتهب أو السحابة رقم 9 كما وصفته الصحافة السنغافورية في الثمانينات، وهو كبير مهاجمي آسيا وأمهرهم على صعيد الضربات، شارك مع منتخب بلاده في 116 مباراة ولا يزال هدفه في نهائي 84 أمام الصين خالدا وعالقا في ذاكرة السعوديين كافة. ورغم اعتزاله لكرة القدم منذ سنوات طويلة فإنه ظل حاضرا في المشهد الإعلامي دون أن يخوض أي عمل مباشر مع فريقه النصر؛ حيث اكتفى بالمشاركة باللجنة الرباعية المهتمة بالتعاقد مع اللاعبين والأجهزة الفنية في موسم 2008، إلا أن حضور ماجد الأبرز كان في التحليل الفني لصالح القنوات الرياضية الذي غاب عنه أخيرا ويبلغ حاليا 56 سنة.



صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».