إدغار موران... من «الإنفلونزا الإسبانية» وصولاً إلى «كورونا»

الفيلسوف الفرنسي يصدر في عيده المائة كتابه «فلنغيّر الطريق»

إدغار موران
إدغار موران
TT

إدغار موران... من «الإنفلونزا الإسبانية» وصولاً إلى «كورونا»

إدغار موران
إدغار موران

من الإنفلونزا الإسبانية وصولاً إلى «كورونا»، تسعة وتسعون عاماً، عاشها الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي الكبير إدغار موران. لم تكن سنوات سهلة، لكنها صنعت منه شاهداً استثنائياً على عصر، ليس ككل العصور، وأخرجت منه كائناً مفكراً سطع نجم أفكاره الخارجة من رحم نضال فكري وحياتي.
في كتابه «فلنغيّر الطريق» الذي سطره تحت وطأة الوباء الجديد أو ما أسماه «دروس كورونا»، وهو يقارب الاحتفال ببلوغه المائة، يستعيد موران شريط حياته الشخصي، من خلال رؤيته لمسار البشرية منذ الحرب العالمية الأولى وما تركته من ويلات، وما بين الحربين الكبيرتين من فوضي واضطراب ومن ثم فظائع الحرب الثانية، وما تبعها من تيارات وإعادة نظر في تركيب العالم، ومن ثم النهوض، والازدهار، المفخخ ببذور الفشل والانهيار، وصولاً إلى اللحظة المزلزلة التي نعيشها اليوم.
فاجأ الوباء الجديد موران، لكنه كما يقول لم يباغت تفكيره الذي تعود المحن. فهو «طفل كل الأزمات»، وحكيم يعرف كيف «يتوقع غير المتوقع». موران يكتب كمن يوصينا بالعودة عن الضلال؛ لأنه يخشى من الانحدار، وقلق من اندلاع البربرية واحتمال حدوث كوارث تاريخية، يرى نذرها ماثلة أمامه. لهذا «أريد أن أوقظ الوعي، وأكرّس طاقاتي الأخيرة لهذا الكتاب».
ولد ادغار موران مختنقاً بحبله السري، ونجا كأنه استفاق من الموت. ولا يزال إلى اليوم يشعر بنوبات اختناق وضيف تنفس. والدته توفيت وهو صغير ضحية الإنفلونزا الإسبانية. غفت ولم تستيقظ في محطة قطارات «سان لازار» الباريسية.
في عمر العاشرة أصبح يتيماً يعيش مع والده الذي يعاني من موجة الكساد الاقتصادي الكبير، وقد أخذت تجتاح العالم. «بين عامي 1921 - 1931 انقلبت حياتي رأساً على عقب، بسبب الإنفلونزا الإسبانية. منذ عام 1931 بدأ يتشكل ذهني من خلال المعاناة، وتحت وطأة الصدمات المتتالية الناجمة عن آثار معاهدة فرساي، التي وضعت حداً للحرب العالمية الأولى، وزرع بذور الثانية، وتأجيج الأزمات. مما تسبب في دمار سياسي واجتماعي».
لا يرى موران فصلاً بين الخاص والعام، فتلك الأحداث كانت من الأهمية بحيث إنها دخلت كل بيت، ومسّت كل عائلة. «كنت في الثالثة عشرة من عمري عندما دخلت السياسة في رأسي». هتلر أصبح مستشاراً لألمانيا، فضائح فساد عارمة، تحالف الشيوعيين والاشتراكيين ضد الفاشية، مواجهات بين اليمين واليسار. دخلت الانقسامات حتى الصفوف المدرسية، وبدا العالم سائراً بقوة صوب الحرب.
«أصبح كل شيء موضع تساؤل»، يقول موران «كل شيء تحول إلى مشكلة: الديمقراطية، الرأسمالية، الفاشية، مناهضة الفاشية، الشيوعية الستالينية، مناهضة الشيوعية الستالينية (التروتسكية)، الإصلاح، الثورة، القومية، الأممية، الطريق الثالثة، الحرب والسلام، الخطأ، الصواب».
الحرب الثانية جاءت نتيجة حدوث كل ما لم يكن متوقعاً. «لقد غيرتني الحرب»، يقول «كانت مقاوماً معادياً للنازية، ولم أكن أبداً معادياً لألمانيا... بينما كنت شيوعياً كنت أيضاً ناشطاً في حركة المقاومة الديجولية، وبينما كنت مرتبطاً بالحبل السري للحزب، بقيت مستقلاً». الحماسة للشيوعية انطفأت بعد حين. «انجرف ذهني تحت المسار العنيف للأحداث، واستخلصت الدرس في كتابي (النقد الذاتي) لأستعيد روحي الناقدة ويقظتي الداخلية». كل ما يعنيه اليوم من تلك الفترة هي روح المقاومة لديه، التي أدرك سريعاً أن لها وجوهاً كثيرة عليه أن يختار بينها.
انحاز إلى جانب مطلب الجزائريين في الاستقلال، ثم كان من المتحمسين لثورة الطلاب في مايو (أيار) 68. وبدأ وعيه البيئي باكراً منذ مطلع السبعينات وهو يطلع على تقرير «ميدوز» الذي جعل منه أحد رواد السياسة البيئية، يوم لم يكن هذا الموضوع يعني كثيرين. فهم أن الأمر لا يقتصر على حماية الطبيعية من حجر وشجر، وإنما أيضاً حفظ الإنسان. لكنه يستغرب في الوقت نفسه «البطء الشديد في الوعي البيئي، وعدم اكتماله بعد خمسين عاماً رغم وصول البشرية إلى حافة الكارثة».
منذ ثمانينات القرن الماضي وموران يقاوم ضد بربريتين تهددان الإنسانية: البربرية القديمة الآتية من أعماق عصور الهيمنة والاستعباد والكراهية والازدراء للآخر، وما رافقها من عنصرية في الحروب في الشرق الأوسط وأفريقيا. وبربرية ثانية هي حسابات الربح والجشع التي باتت تتحكم في العالم.
وفي النصف الثاني من الكتاب الذي خصصه للفترة الراهنة يتحدث عن الأزمة العملاقة الناتجة عن الوباء، ويعتبر أنها تكشف غور أزمة النموذج الغربي أو نموذج الحداثة، الذي ولد بجميع فروعه التنظيمية، في القرن السادس عشر. وها نحن بعد أربعة قرون، نعيش مخاض ولادة نموذج جديد وتفكك القديم، في ظل الألم والفوضى، دون جهوزية كافية.
ومن مفاعيل «كورونا» ودروسها، انهيار الأسطورة الغربية عن الإنسان «سيد الطبيعة ومالكها». وانتهاء القناعة بأن التقدم التكنولوجي والاقتصادي وحدهما يحققان الغايات الإنسانية. وقد تيقن البشر من أن المنافسة الحرة والنمو الاقتصادي ليسا الشرطين الرئيسيين للرفاهية الاجتماعية. ومن النتائج المفيدة زعزعة اليقينيات والعودة إلى الشك، والتفكير بأن الحياة مغامرة غير مؤكدة. أوليس ما يحدث يدفع إلى التساؤل حول جدوى الاستهلاك، ونحن نشاهد الحركات التضامنية التي عمّت العالم مع بروز الوباء، وهو ما كان عزيزاً قبله. لقد تكشفت أوضاع مأساوية في مجتمعات متحضرة. أشخاص وحيدون، أرامل، نساء مهجورات، كبار في السن متروكون، شباب معدمون، موظفون فقدوا أعمالهم، عاملون في المجال الصحي تركوا يجابهون الموت وحدهم. الوباء أثبت أكثر من أي وقت، فشل المجتمع الفرنسي، ومجتمعات غربية أخرى، مقارنة بمجتمعات آسيوية، في الشرق الأقصى مثل فيتنام وكوريا الجنوبية أو حتى شمال أفريقيا، بدت أكثر فاعلية وتكاتفاً، وتعاضداً.
ولا يفهم موران لماذا، يزدري الطب الغربي العلاجات الآسيوية مثلاً، بدلاً من أن يستفيد منها، كالوصفات الأفريقية التي استخدمت بنجاح ضد الملاريا، أو تلك التي تستخدم في مدغشقر، واعترفت بها منظمة الصحة العالمية.
إنه «ثقب أسود هائل» في الذهن الغربي، ينمّ عن خلل في أسلوب المعرفة. «فقد تمت تجزئة كل القضايا، بينما هي مجموعة عناصر، تتكامل مع بعضها بعضاً». إذ يعود موران في هذا الكتاب إلى فلسفة التعقيد والتركيب التي عرف بها. ويعيب على الغرب، تقسيمه المعارف وتشتيتها بدلاً من ربطها، وتقييده لنفسه بحتميات بينما الحياة قائمة باستمرار على حدوث غير المتوقع. ثمة اطمئنان مبالغ فيه، إلى المعرفة الحسابية، رغم أن حقائق بشرية مثل الحزن والفرح، والألم، السعادة، الكراهية، لا تخضع للدراسات الاستقصائية البيانية، كما يحتسب الناتج المحلي.
تسبب هذا التشخيص الغربي الحسابي، والتعطش المحموم للربح، إلى كوارث بشرية، تصاعدت منذ بدء الوباء ولا تزال تتعاظم.
ويخصص الكتاب صفحات للسياسة النيوليبرالية التي هيمنت على معظم دول العالم ويحملها آثام الإخفاقات المتتابعة. حيث طرحت المنافسة الحرة، كحل لكل المشكلات الاجتماعية، فيما هي الطريق الأقصر لجعل التفاوت الطبقي رهيباً وظالماً، خاصة في ظروف خاصة كالوباء. كذلك كشفت «كورونا» عن مخاطر الاعتماد الكامل على المنتجات الأجنبية، من أدوية ومعدات صحية وغيرها، وترك المجتمعات الغربية عارية من احتياجاتها الأولية، حين تكون في أمس الحاجة إليها. وهو ما يطرح السؤال حول ضرورة تنظيم العولمة، لا سيما في موضوعي الصحة والغذاء، وحتى العلاقات الإنسانية والصحة النفسية، وغيرها.
ثمة فصل يحمل اسم «طريق التغيير»، يرى من خلاله أن الثورة ليست السبيل الأنجع لإرساء نظام جديد؛ لأن الثورات غالباً ما تنتج اضطهاداً بدلاً من أن تولد تحرراً. الحل هو في بلورة مشروع اجتماعي ثابت وصلب، وفتح مسارات التحول التدريجي، من خلال المثابرة والإصرار.
ولموران «اقتراحات إرشادية» لإنقاذ المستقبل، من بينها «إضفاء الطابع الإنساني على المجتمع»، وإعادة إحياء السياسات الوطنية المبنية على قيم العدالة. ومن غير الوارد إيقاف قطار العولمة، لكن من الضروري عدم حصر أغراضها بالطابعين التقني الاقتصادي السائدين، دون تنمية الروابط والتعاون بين أهل الأرض.
الكتاب الصغير لموران، يرسم رؤية بانورامية شاملة لما يمكن أن تكون عليه طريق الغد، تشمل معالجته كل جانب، بما فيها الزراعة، المياه، الصناعة، السياسة، الاقتصاد، المناخ، الصحة، التعليم. وهي رؤية تعول على التكامل والتناغم والانسجام. ترى في العولمة فرصة، لابتكار إنسانية جديدة أكثر رفاهية وأقل هدراً. فالمطلوب فعلياً اليوم هو التخلي ولو جزئياً عن «اقتصاد العبث والخداع»، وخفض إنتاج المواد الغذائية المصنعة والتقليل من المنتوجات غير القابلة للتدوير، والحد من حركة السيارات. والتوقف عن التلويث وتسميم الطبيعة، والسعي من أجل حياة خضراء، بدلاً من تبرير كل الخراب الذي يرتكب باسم المكننة التي يراد لها أن تطبق على دون رحمة على الإنسان كأنه مجرد آلة.



سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
TT

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)

قالت الشرطة والسلطات البلدية في جنوب أفريقيا إن امرأة (65 عاماً) لقيت حتفها، الثلاثاء، في هجوم لسمكة قرش قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لجنوب أفريقيا؛ ما أدى إلى إغلاق شاطئين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الكولونيل سيفوكازي ماويسا، المتحدث باسم شرطة إيسترن كيب، للوكالة، إنه تم استدعاء عناصر الشرطة إلى شاطئ أورينت في مدينة كوجومبو (إيست لندن) سابقاً، في نحو الساعة 7 صباحاً، حيث عثروا على جثة المرأة. وتم فتح تحقيق في الوفاة.

سكان محليون يقفون بالقرب من الموقع الذي قُتلت فيه امرأة إثر هجوم سمكة قرش في أثناء سباحتها قبالة ساحل جنوب أفريقيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال المتحدث باسم البلدية لوزوكو بوكو في بيان: «تشعر بلدية مدينة بافلو بحزن عميق لتأكيد وقوع هجوم قاتل لسمكة قرش على شاطئ أورينت، هذا الصباح؛ ما أدى إلى خسارة مأساوية لسبّاحة».

وأكد زميلها السباح مايك لوي لشبكة «إس إيه بي سي» أن أعضاء مجموعة السباحة في المياه المفتوحة استجابوا لإشارة الاستغاثة التي أرسلتها المرأة، وأحضروها إلى الشاطئ. وأضاف أن أحد المسعفين في المجموعة حاول إنقاذها، لكن تم إعلان وفاتها في مكان الحادث.

قال لوي: «كانت تحب السباحة منفردة. لقد كانت شجاعة».


مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
TT

مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)

يناقش «مؤتمر النقد السينمائي الدولي» الرابع يومي 5 و6 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية، واستكشاف أبعاده الفنية والثقافية، وفهم علاقته المتجددة بالجمهور في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.

ويشهد المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الأفلام السعودية، مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، ويتضمن برنامجه المستهدف خلال العام عدة جلسات حوارية وورش عمل، إضافة إلى عرضين للأفلام.

وبينما تتجاوز قراءة الفيلم متابعة أحداثه أو تقييم عناصره الفنية، لتشمل فهم لغته البصرية، وتحليل سردياته ورموزه، واستكشاف الدلالات التي تحملها مشاهده؛ ينطلق المؤتمر في طرح تساؤلات حول تعدد القراءات النقدية، واختلاف زوايا النظر إلى العمل السينمائي، ودور الناقد في إثراء تجربة المشاهدة وتوسيع مساحة الحوار حول الأفلام.

ويسلّط المؤتمر الضوء على التحولات التي تشهدها الممارسة النقدية مع انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تساؤلات حول أدوات التحليل وأساليب التعبير النقدي وسبل الوصول إلى الجمهور.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية في سياق تطور المشهد السينمائي السعودي والعربي، وما يصاحبه من تنوع في التجارب والأعمال والموضوعات المطروحة.

ويتيح الحدث مساحة للقاء النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، وتبادل الرؤى حول العلاقة بين الإبداع السينمائي والقراءة النقدية، وكيفية تطوير الممارسات التي تسهم في فهم الأفلام والتفاعل مع مضامينها، بما يعزز حضور النقد في النقاش الثقافي المرتبط بالسينما.

واستقطب المؤتمر وملتقياته في النسخ السابقة خلال المدة من 2023 إلى 2025 ما يزيد على 29 ألف زائر يمثلون أكثر من 20 دولة، بمشاركة قرابة 180 مختصاً، وتنظيم نحو 25 ورشة عمل و30 فعالية مصاحبة، فضلاً عن استقطاب 28 راعياً وشريكاً.

وتتجه النقاشات خلال مؤتمر هذا العام إلى استكشاف أسئلة تتعلق بمستقبل النقد، وحدود التأويل، وتطور العلاقة بين العمل السينمائي والمتلقي، في ظل تعدد المنصات وتغير أنماط المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.


«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
TT

«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)

سجّلت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» حضوراً قياسياً في سباق جوائز الأوسكار بمشاركة 12 فيلماً مدعوماً في التنافس على أفضل فيلم دولي خلال الدورة الـ99، تمثل 12 بلداً تمتد من السعودية والعالم العربي إلى أفريقيا وآسيا.

واختير 11 فيلماً - تمثل 11 دولة - مدعوماً من المؤسسة للتمثيل في المنافسة، وهي: «مسألة حياة أو موت، رقية، سمسم ليلة النجوم، الحكايات، غوريا، أربعة فصول في جاوة، غرق، توت الأرض، بنيمانا، نحن جميعاً غرباء، الجانب الآخر من الشمس».

ويكتمل هذا الحضور مع فيلم «أنغ»، الذي أصبح مؤهلاً للتقدم مباشرةً للمنافسة بعد تتويجه بجائزة «بلاتفورم» ضمن مهرجان تورنتو السينمائي الدولي 2026، في ضوء القواعد الجديدة التي اعتمدتها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة للدورة الـ99، والتي تتيح لأفلام فائزة بجوائز مختارة في عدد من المهرجانات الدولية التأهل للتقدم إلى هذه الفئة.

من جانبه، قال فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، إن «صندوق البحر الأحمر يدعم عدداً كبيراً من الأفلام سنوياً، وأن يصل 12 منها إلى سباق جوائز الأوسكار يعد لحظة فخر استثنائية لنا».

وأوضح بالطيرر أن «اختيار 11 من هذه الأفلام لتمثيل بلدانها رسمياً يُعد بحد ذاته تقديراً مهماً لصنّاع هذه الأعمال ولما قدموه، وشهادة على المواهب والقصص التي تخرج من السعودية والعالم العربي وأفريقيا وآسيا».

وأكد أن هذا الاختيار «يعكس الأثر المتنامي لالتزامنا بتمكين صنّاع الأفلام ودعم رؤاهم الإبداعية، من مراحل التطوير الأولى وحتى الوصول إلى المنصات الدولية»، مضيفاً: «كان لنا شرف المشاركة في رحلة هذه الأفلام، ونتمنى لها كل التوفيق وهي تواصل مسيرتها في سباق جوائز الأكاديمية».

يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لعام حافل للأفلام المدعومة من «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» في أبرز المهرجانات العالمية، من كان والبندقية إلى تورنتو.

وشهد «مهرجان تورنتو» أكبر مشاركة للأعمال المدعومة من المؤسسة بـ8 أفلام، توّجت بفوز «أنغ» بجائزة «بلاتفورم»، و«بنيمانا» - الذي يمثل رواندا رسمياً في السباق - بـ«الكاميرا الذهبية» في «مهرجان كان» خلال وقت سابق من العام.

وتُعلن القائمة القصيرة لفئة أفضل فيلم دولي بتاريخ 15 ديسمبر (كانون الأول) 2026، فيما يُكشف عن الترشيحات النهائية في 21 يناير (كانون الثاني) 2027، قبل إقامة حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الـ99 يوم 14 مارس (آذار) 2027 بمدينة لوس أنجليس الأميركية.