بايدن يكسب معركة الرئاسة… وترمب يحذّر من «فوز مزيّف»

حملة الرئيس الجمهوري متمسكة بالمسار القضائي رغم «طعنة بنسلفانيا»

أنصار جو بايدن يحتفلون بإعلانه الفوز في العاصمة واشنطن أمس (أ.ب)
أنصار جو بايدن يحتفلون بإعلانه الفوز في العاصمة واشنطن أمس (أ.ب)
TT

بايدن يكسب معركة الرئاسة… وترمب يحذّر من «فوز مزيّف»

أنصار جو بايدن يحتفلون بإعلانه الفوز في العاصمة واشنطن أمس (أ.ب)
أنصار جو بايدن يحتفلون بإعلانه الفوز في العاصمة واشنطن أمس (أ.ب)

«أميركا، يشرفني أنك اخترتني لقيادة بلدنا العظيم»، بهذه التغريدة، أعلن المرشح الديمقراطي نائب الرئيس السابق جو بايدن انتخابه رئيساً هو الـ46 للولايات المتحدة، خلفاً للرئيس دونالد ترمب الذي سارع إلى تحذير بايدن من فوز «مزيف»، قائلاً إن الأخير «يسارع في إظهار نفسه بشكل زائف» على أنه الرابح في الانتخابات.
وكانت تغريدة بايدن الذي سيكون أكبر الرؤساء الأميركيين سناً عند توليه المنصب في يناير (كانون الثاني) المقبل (78 عاماً)، بمثابة انعكاس لخطاب النصر الذي ألقاه ليلاً في مدينة ويلمينغتون بولاية دالاوير التي ترعرع فيها، وارتقى كل درجات السلم في الحياة السياسية الأميركية. وقال في التغريدة ذاتها، إن «العمل الذي ينتظرنا سيكون صعباً»، مضيفاً: «لكني أعدكم بهذا: سأكون رئيساً لجميع الأميركيين - سواء صوتوا لي أو لم يصوتوا لي»، مضيفاً: «سأصون ثقتكم بي».
بدورها، غرّدت كامالا هاريس، التي دخلت التاريخ باعتبارها أول امرأة أميركية تصل إلى هذا المنصب، علماً بأنها من أصول جامايكية وهندية، بعبارة: «فعلناها يا جو بايدن»، مرفقة هذه العبارة بشريط فيديو قصير تتحدث فيه على الهاتف مع الرئيس المنتخب.
وفور إعلان وسائل الإعلام النتيجة، عمت الاحتفالات في دالاوير وفي كل أنحاء الولايات المتحدة. بينما تظاهرت مجموعات مؤيدة للرئيس ترمب.
وجاءت هذه النتيجة بعدما أغلقت عمليات الفرز المتواصلة للأصوات كل الأبواب أمام إمكانات حصول الرئيس ترمب على تجديد إقامته لأربع سنوات إضافية في البيت الأبيض، وبعدما بدا ساعة بعد ساعة أن بايدن يتقدم ويوسع الفارق في أربع من الولايات المتأرجحة، لا سيما في بنسلفانيا التي انقلبت من اللون الأحمر للجمهوريين إلى اللون الأزرق للديمقراطيين، فضلاً عن ولاية نيفادا، ما أعطى بايدن ما يزيد على الأصوات الـ270 الضرورية في المجمع الانتخابي المؤلف من 538 ناخباً كبيراً، التي يمكنها أن تجعله الرئيس الـ46 للولايات المتحدة.
- فوز بنسلفانيا
وبعدما حصل في بنسلفانيا على 20 ناخباً كبيراً إضافيين إلى الـ253 الذين حصل عليهم من ولايات أخرى، نال بايدن 273 صوتاً من المجمع الانتخابي، علماً بأنه ربما يحصل على المزيد من كل من جورجيا وأريزونا. وهذا ما جعله قاب قوسين أو أدنى عملياً من عتبات البيت الأبيض، علماً بأنه فاز أيضاً بأكثر من 75 مليون صوت في التصويت الشعبي، وهذا أكثر من أربعة ملايين صوت زيادة على نحو 70 مليون صوت حصل عليها الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب. ووصف البعض نتيجة بنسلفانيا بأنها «الطعنة» التي أنهت أي أمل لترمب في ولاية رئاسية ثانية.
ولم تبقِ التطورات الاستثنائية في أكبر معركة انتخابية تشهدها الولايات المتحدة منذ أكثر من قرن إلا خيارات ثلاثة: أولها أن يقر الرئيس ترمب بهزيمته وبانتصار بايدن، وهذا ما رفضه ترمب. أو أن ترفض المحاكم الدعاوى القضائية التي تقدمت بها حملته الجمهورية لإبطال النتائج أو إعادة فرز الأصوات، وهذا لم يحسم بعد. أو قبول بعض المظالم عبر المحاكم، بما فيها المحكمة العليا.
وهذا الخيار الأخير، ولكن شبه المستحيل، أمام حصول الرئيس الـ45 دونالد ترمب على ولاية ثانية. وأوضح خبراء أن إجراءات التقاضي أمام المحاكم الأميركية تستوجب تقديم أدلة على أي ادعاءات محتملة بشأن حصول عمليات غش أو احتيال أو تزوير خلال العملية الانتخابية أو عند فرز الأصوات. وتنقل إجراءات التقاضي إلى المحكمة العليا، إذا أخفقت الأنظمة القضائية في الولايات المعنية بتسوية المنازعات.
واستعد أنصار بايدن للاحتفال بهذا النصر ليل أمس، عقب أيام من الاستعدادات في ويلمينغتون التي تقاطر إليها آلاف الصحافيين، وكذلك عدد كبير من عناصر الشرطة السرية الأميركية التي تتوالى حماية الرئيس ونائبة الرئيس كامالا هاريس، التي دخلت التاريخ باعتبارها أول أميركية تصل إلى هذا المنصب الرفيع، علماً بأنها من أصول جامايكية وهندية. ووزع متطوعون آلاف اللافتات الخاصة بحملة بايدن وهاريس. وورفعوا علماً أميركياً عملاقاً، وزينوا منصة الاحتفال استعداداً لهذه المناسبة التي كانت متوقعة الجمعة، وتأخرت إلى السبت، بسبب بطء عمليات فرز الأصوات.
- دعاوى فريق ترمب أمام المحاكم
وقبل إعلان التوقعات الإعلامية بفوز بايدن، غادر ترمب البيت الأبيض للمرة الأولى منذ اليوم الانتخابي، متوّجهاً إلى نادي الغولف الذي يملكه في ضواحي فرجينيا. وهو كان قد أطلق تغريدة جاء فيها: «أنا فزت بهذه الانتخابات، وبفارق كبير!»، سرعان ما أرفقتها إدارة المنصة بتحذير للمتابعين من عدم دقّتها. ولم يعترف ترمب في الوقت الحاضر بهزيمته، ولا يعرف ما إذا كان يعتزم الاستمرار في نقض النتائج وتوجيه اتهامات بحصول عمليات تزوير.
وواصل الجمهوريون ضغوطهم من أجل إيجاد المنافذ القانونية لعرض مظالمهم الانتخابية أمام المحاكم في الولايات الحاسمة، لا سيما في بنسلفانيا وجورجيا ونيفادا وأريزونا، مؤكدين أنهم سيتوجهون أيضاً الى المحكمة العليا الأميركية.
وبعدما استمر تراجع ترمب خلف بايدن، الذي بات على أعتاب البيت الأبيض، وأظهرت الدعاوى التي رفعتها حملة ترمب حتى الآن احتمالات ضئيلة لتغيير النتائج، شبّه خبراء قانونيون من كلا الحزبين هذه الجهود بأنها «الرمق الأخير» في حظوظه.
ومع استمرار الاتهامات غير المسندة حتى الآن من الرئيس ترمب وحملته الجمهورية عن «خداع» ومخالفات ارتكبها الديمقراطيون خلال عمليات الاقتراع والفرز بهدف «سرقة الانتخابات»، كرر بايدن مناشداته لأنصاره من أجل «التحلي بالهدوء والصبر» ريثما تنتهي عمليات فرز الأصوات في الولايات الخمس الحاسمة، مؤكداً أن كل صوت سيحسب. ووافقت وسائل الإعلام الأميركية على أنه «لا أدلة» على وجود شوائب في العملية الانتخابية وعمليات الفرز المتواصلة حتى الآن. ورغم ذلك، أطلق الرئيس ترمب العنان السبت، لتغريدات يكرر فيها الاتهامات بشأن مخالفات في الولايات المتأرجحة، معلناً تصميمه على إيصال صوته إلى المحكمة العليا للبت في هذه المنازعات.
وانتقد بعض الجمهوريين من الذين يعارضونه عادة، تصريحاته الأخيرة. وقال السيناتور ميت رومني: «ستفرز الأصوات، إذا كانت هناك مخالفات مزعومة، سيجري التحقيق فيها وحلها في نهاية المطاف في المحاكم». وخاطب النائب آدم كينزينغر ترمب من دون أن يسميه: «إذا كانت لديك مخاوف مشروعة بشأن تزوير، فقدم الأدلة وحولها إلى المحكمة. توقف عن نشر معلومات خاطئة مزيفة».
ورغم ذلك، واصل وكلاء الدفاع عن ترمب محاولاتهم لرفع دعاوى وقضايا، أملاً في إبطال بعض النتائج، أو إعادة الفرز، أو وقف إحصاء بطاقات الاقتراع التي وصلت عبر البريد.
وقدم الحزب الجمهوري في ولاية بنسلفانيا طلباً طارئاً جديداً إلى المحكمة العليا الأميركية يطلب من القضاة أن يأمروا بفصل بطاقات الاقتراع في الولاية في غضون ثلاثة أيام بعد يوم الانتخابات. واستعد مسؤولو الولاية لاحتمال رفع دعاوى ما بعد الانتخابات، متعهدين بالفعل القيام بذلك. وأمر القاضي صموئيل أليتو المقاطعات الـ67 في الولاية بالامتثال لهذا الأمر.
وجاء ذلك بعدما حققت حملة ترمب نصراً قانونياً جزئياً في بنسلفانيا، عندما أعلن قاضي محكمة الاستئناف في الولاية أنه «يجب السماح لمراقبين جمهوريين بإلقاء نظرة فاحصة على إجراءات التصويت».
- من ريف فيلادلفيا إلى صحراء نيفادا
وهدد ترمب ومحاموه منذ الأربعاء، أي اليوم التالي للانتخابات، باتخاذ سلسلة من الإجراءات القانونية - من ريف فيلادلفيا إلى صحراء نيفادا - حين بدأت النتائج تظهر تفوق بايدن عليه. وباشر هذه المحاولات الفعلية في ميشيغان للمطالبة بوقف فرز بطاقات الاقتراع بالبريد. لكن القضاة هناك ردوا الدعوى. وسرعان ما حاول القيام بخطوة مشابهة في جورجيا، فوجد أمامه مصيراً مماثلاً.
ونقل معاركه هذه إلى نيفادا، حيث توعدت حملته الجمهورية بدعوى تدعي فيها أن آلافاً من غير المقيمين صوتوا، مستندة إلى ادعاء ناخبة واحدة بأنها لم تصوت بالبريد، خلافاً لما قاله مسؤولو الانتخابات في الولاية. وجاء ذلك أيضاً بعدما تعهد فريق ترمب رفع دعوى قضائية عن مخالفات تصويت في نيفادا، حيث قال المدعي العام السابق آدم لاكسالت، وهو حليف لحملة ترمب: «نعتقد أن هناك أصوات ناخبين متوفين ضمن عملية الفرز». ورد أحد وكلاء بايدن المحامي بوب باور أن الدعاوى القضائية «لا أساس لها من الناحية القانونية»، وهدفها «توجيه رسائل مضللة في شأن ما يحدث في العملية الانتخابية».
وكان محامو الرئيس الجمهوري رفعوا عدداً من الدعاوى للطعن في عملية فرز الأصوات وزعم حدوث مخالفات وانعدام الشفافية. وطالبوا بإعادة فرز الأصوات في ولاية ويسكونسن، مستندين إلى أنه يحق لأي مرشح تفصله عن منافسه نسبة أقل من واحد في المائة، أن يطالب بإعادة الفرز. بيد أن بايدن تقدم على ترمب هناك بـ20 ألف صوت، علماً بأن عمليات إعادة الفرز السابقة في الولاية لم تثمر عادة إلا عن فروق ببضع مئات من الأصوات.
- مهمة صعبة
من المتوقّع أن يتولى بايدن منصبه في العشرين من يناير (كانون الثاني)، ليواجه سلسلة من الأزمات، تتقدمها أزمة وباء كورونا، الذي يسقط أكثر من ألف ضحية يومياً في الولايات المتحدة، ويصيب عشرات الآلاف.
كما ينبغي على إدارة بايدن إعادة بناء الاقتصاد، وخلق الملايين من فرص العمل، وإعادة بناء علاقات أميركا مع حلفائها المقربين والمنظمات الدولية. ولعل التحدي الأكثر صعوبة هو أن توحيد أمة منقسمة بشدة، بسبب الاستقطاب الحزبي والتوتر العرقي، والحروب الثقافية المستمرة.
وسيضطر بايدن على الأرجح إلى العمل مع مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون (حتى اللحظة)، على عكس باراك أوباما الذي كان قادراً على العمل مع الكونغرس وهو بالكامل في أيدي الديمقراطيين.
أما ترمب، فهزيمته ستضع رئاسته في صفوف أولئك الذين لم يفوزوا بولاية ثانية في المنصب. لكن من غير المرجح أن يسير على خطى الرؤساء السابقين مؤخراً مثل جورج إتش. بوش وجيمي كارتر وجيرالد فورد، الذين تقاعدوا من الحياة السياسية اليومية. بدلاً من ذلك، من المرجح أن يكون ترمب معلّقاً «غزير الإنتاج» عبر «تويتر»، ومشاركاً نشطاً في تشكيل الجيل القادم من الحزب الجمهوري الذي صاغه في عباءته الشخصية.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.