إندونيسيا: إجراءات عقابية بحق مسؤولين في الطيران بعد تحطم الطائرة

تعزز الآمال في الوصول للصندوقين الأسودين بعد العثور على ذيل الـ«إيرباص»

ضابط في الوكالة الإندونيسية للبحث والإنقاذ يدقق في صورة لذيل الطائرة عندما عثر عليه في أعماق البحر في جاكرتا أمس (أ.ب)
ضابط في الوكالة الإندونيسية للبحث والإنقاذ يدقق في صورة لذيل الطائرة عندما عثر عليه في أعماق البحر في جاكرتا أمس (أ.ب)
TT

إندونيسيا: إجراءات عقابية بحق مسؤولين في الطيران بعد تحطم الطائرة

ضابط في الوكالة الإندونيسية للبحث والإنقاذ يدقق في صورة لذيل الطائرة عندما عثر عليه في أعماق البحر في جاكرتا أمس (أ.ب)
ضابط في الوكالة الإندونيسية للبحث والإنقاذ يدقق في صورة لذيل الطائرة عندما عثر عليه في أعماق البحر في جاكرتا أمس (أ.ب)

اتخذت السلطات الإندونيسية إجراءات عقابية بحق مسؤولين في قطاع الطيران بعد تحطم طائرة شركة «إير آسيا» التي كانت تقل 162 شخصا في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وتؤكد وزارة النقل الإندونيسية أن طائرة «إيرباص إيه 320 - 200» التابعة لفرع «طيران آسيا» في إندونيسيا سلكت ممرا جويا دون ترخيص يوم تحطمها في بحر جاوة بعيد إقلاعها.
ولا تزال السلطات تحاول تحديد كيف قامت الطائرة بهذه الرحلة التي أقلعت من مطار سورابايا بلا ترخيص، لكن رغم ذلك، فإن المتحدث باسم وزارة النقل هادي مصطفى قال أمس: «لقد اتخذنا إجراءات ضد 8 مسؤولين؛ 2 منهم في وزارة النقل، و4 في إدارة الطيران الجوي، و2 من مسؤولي المطار». وأضاف أن «أحد مسؤولي الوزارة أقيل، والثاني أوقف عن العمل، بينما تم وقف الآخرين عن العمل مؤقتا أو نقلهم».
واتخذت هذه الإجراءات تزامنا مع إعلان السلطات أمس العثور على ذيل الطائرة في بحر جاوة، مما قد يشكل اختراقا في اليوم الحادي عشر من عمليات البحث. وقال مدير الوكالة الإندونيسية لعمليات البحث والإنقاذ بامبانغ سوليستيو في جاكرتا: «نجحنا في انتشال جزء من الطائرة التي نبحث عنها. عثرنا على ذيل الطائرة». ويحوي القسم الخلفي من الطائرة عادة أجهزة تسجيل الرحلة أو «الصندوقين الأسودين» الحاسمين لتحديد أسباب سقوط الطائرة. وقال وزير الشؤون البحرية آندرويونو سوسيلو إن فرق البحث تفحص الآن منطقة مساحتها 200 ميل بحري حول المنطقة التي عثر فيها على ذيل الطائرة على أمل العثور على أجزاء أخرى من الطائرة. ولم يكن بإمكانه تحديد متى سيتم انتشال الذيل إلى سطح البحر، وأبدى الأمل في «أن يتم العثور سريعا على الصندوقين الأسودين».
وكانت الطائرة اختفت من على شاشات الرادار بعيد إقلاعها من مدينة سورابايا الإندونيسية باتجاه سنغافورة، بعد أن واجهت غيوما عاتية. ورغم عمليات البحث الواسعة النطاق التي قامت بها إندونيسيا بمساعدة بلدان أخرى مثل فرنسا والولايات المتحدة وروسيا، فإنه لم يحرز تقدم كبير في عمليات انتشال الجثث والحطام بسبب سوء الأحوال الجوية، بحسب السلطات الإندونيسية. ولم يتم أمس انتشال سوى جثة واحدة، مما رفع العدد الإجمالي للجثث المنتشلة إلى 40 جثة. وكان مسؤولون إندونيسيون أعلنوا في وقت سابق العثور على 5 «أجزاء كبيرة» من الطائرة دون تحديدها بدقة. وقال توني فرنانديز مدير «إير آسيا» في تغريدة: «أظن أنه تم العثور على ذيل الطائرة؛ إذا تعلق الأمر بالجزء الجيد من ذيل الطائرة فسيكون الصندوقان الأسودان ضمنه. يفترض أن نعثر سريعا على كل الأجزاء بما سيتيح العثور على كل من كانوا في الطائرة بهدف تخفيف آلام الأسر، وهذه هي أولويتنا باستمرار». وقال رئيس مجلس إدارة شركة «إير آسيا» - فرع إندونيسيا سونو ويدياتموكو إن الشركة ستمنح أسر الضحايا تعويضا مبدئيا بقيمة 300 مليون روبل (نحو 20 ألف يورو) عن كل ضحية.
من ناحية أخرى، قالت هيئة الأرصاد الجوية الإندونيسية في تقرير أولي نشر على موقعها إن الطقس «كان العامل المسبب» للحادث. وقد يكون الجليد أدى إلى سقوط الطائرة التي واجهت غيوما وسط درجات حرارة بين 80 و85 درجة تحت الصفر. وكان الطيار طلب التحليق على علو أكبر لتجنب عاصفة، لكنه لم يتلق الضوء الأخضر على الفور من برج المراقبة الجوية بسبب حركة ملاحة كبيرة في هذا الممر الجوي. واختفت الطائرة من على شاشات الرادار بعيد ذلك. ويستمر توقف عمليات البحث عن الضحايا والحطام بسبب سوء الأحوال الجوية، بحسب السلطات الإندونيسية. وقال رشيد كاكونغ قائد عمليات البحث في البحر أمس: «الطقس هو العائق الأكبر. كانت السماء صافية هذا الصباح، لكن لاحقا عادت الأمطار للهطول. والطقس يتغير من ساعة إلى أخرى».
وكان على متن الطائرة 155 إندونيسيا ومساعد الطيار الفرنسي، و3 كوريين جنوبيين، وبريطاني، وماليزي، وسنغافوري.



45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، الاثنين، عبر منصة «إكس»: «منذ 26 مارس (آذار)، قضى 28 شخصاً... بسبب الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وفي باكستان، قُتل 17 شخصاً بينهم 14 طفلاً في ولاية خيبر بختنوخوا بشمال البلاد بين الأربعاء والاثنين، معظمهم بسبب انهيار أسطح منازل وحوادث أخرى ناتجة عن الأمطار، وفق ما أفادت الوكالة الإقليمية للحالات الطارئة.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه خلال هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي أفغانستان، قضى طفل يبلغ خمسة أعوام في ولاية دايكوندي بوسط البلاد إثر انهيار سقف منزل، بحسب ما ذكرت إدارة الطوارئ الأحد.

وفي ولاية ننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، قضت امرأة في ظروف مماثلة في إقليم غني كيل، وأصيب طفلان، وفق ما أورد المتحدث باسم الشرطة سيد طيب حمد. وفي غرب أفغانستان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة بين الجمعة والسبت.

مزارع أفغاني يقوم بتجريف حقل زراعي غمرته الفيضانات المفاجئة بعد هطول الأمطار على مشارف ولاية غزني في 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدغيس صديق الله صديقي لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «غرق ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم جمع الحطب». وفي الولاية نفسها، قضى فتى (14 عاماً) بصاعقة، بحسب السلطات المحلية.

وفي حصيلة أصدرتها السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، تعرّض 130 منزلاً لتدمير كامل، ولحقت أضرار جزئية بـ438 منزلاً آخر. وأُغلقت العديد من الطرق في ولايات عدة خلال الأيام الماضية.

سكان محليون يتفقدون منزلاً متضرراً في أعقاب الفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف الرعدية في ولاية قندهار بأفغانستان يوم 29 مارس 2026 (أ.ب)

ويُتوقع هطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية مجدداً في أفغانستان الثلاثاء. وطلبت السلطات من المواطنين «عدم الاقتراب من الأنهار خلال هطول الأمطار، ومتابعة توقعات الطقس من كثب».

وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن مواجهتها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.


الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.