لبنان سيطلب الحصول على المستندات وراء العقوبات الأميركية على باسيل

رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل (أ.ب)
رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل (أ.ب)
TT

لبنان سيطلب الحصول على المستندات وراء العقوبات الأميركية على باسيل

رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل (أ.ب)
رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل (أ.ب)

قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن لبنان سيطلب من الولايات المتحدة الحصول على الأدلة والمستندات التي دفعتها لفرض عقوبات على صهره السياسي المسيحي البارز جبران باسيل، أمس (الجمعة).
وجاء في بيان نشرته الرئاسة اللبنانية على «تويتر»، اليوم (السبت)، أن «الرئيس عون طلب من وزير الخارجية الحصول على الأدلة والمستندات التي دفعت وزارة الخزانة الأميركية إلى توجيه اتهامات إلى النائب جبران باسيل، وضرورة تسليم المستندات إلى القضاء اللبناني لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حال توافر أي معطيات»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وفرضت الولايات المتحدة، أمس (الجمعة)، عقوبات على السياسي اللبناني المسيحي جبران باسيل، زعيم أكبر كتلة سياسية مسيحية في البلاد وصهر الرئيس متهمة إياه بالفساد والارتباط بجماعة «حزب الله».
ويرأس باسيل التيار الوطني الحر الذي أسسه عون، وتولى في السابق وزارات الاتصالات، والطاقة والمياه، والخارجية.
وكان باسيل هدفاً لمظاهرات في العام الماضي ضد نخبة سياسية اتهمها المحتجون بنهب البلاد. وقال باسيل على «تويتر» إن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليه لا تخيفه. وأضاف: «لا العقوبات أخافتني ولا الوعود أغرتني... لا أنقلب على أي لبناني... ولا أُنقذ نفسي ليَهلك لبنان».
وقد تعقد الخطوة جهود رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، الذي جرت تسميته، الشهر الماضي، لتشكيل حكومة جديدة. ويحاول الحريري شق طريقه وسط المشهد الطائفي في البلاد لتشكيل حكومة تنفذ إصلاحات مطلوبة لإخراج البلاد من أسوأ أزمة تمر بها منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، وتسببت في شلل النظام المصرفي وتهاوي قيمة العملة وانتشار الفقر.
وقال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن الإجراء سيشدد على الأرجح موقف التيار الوطني الحر في المفاوضات الخاصة بتشكيل حكومة جديدة يحتاجها لبنان لسن إصلاحات يطالب بها المانحون الأجانب.
وفرضت واشنطن في الأشهر الماضية عقوبات على عدد من المسؤولين المرتبطين بجماعة «حزب الله»، صاحبة النفوذ القوي في البلاد، التي تعتبرها واشنطن جماعة إرهابية.
وندد «حزب الله» بالخطوة الأميركية ووصفها بأنها ذات دوافع سياسية بحتة، وقال في بيان: «يدين (حزب الله) القرار الذي اتخذته وزارة الخزانة الأميركية بحق رئيس التيار الوطني الحر معالي الوزير جبران باسيل ويعتبره قراراً سياسياً صرفاً وتدخلاً سافراً وفظاً في الشؤون الداخلية للبنان».
وأضاف: «هذا القرار بالتحديد يهدف إلى إخضاع فريق سياسي لبناني كبير للشروط والإملاءات الأميركية على لبنان».
ويتحالف التيار الوطني الحر مع «حزب الله»، وقد دافع باسيل عن الجماعة. وقال إنها تلعب دوراً حيوياً في الدفاع عن لبنان.
وقالت الخزانة الأميركية إن باسيل يأتي «في صدارة الفساد في لبنان»، حيث أخفقت الحكومات المتعاقبة في خفض الديون السيادية المتراكمة أو معالجة البنية التحتية المتداعية وقطاع الكهرباء المثقل بالخسائر الذي كلف خزانة الدولة مليارات الدولارات، بينما استمرت انقطاعات الكهرباء.
وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين في بيان «الفساد الممنهج في النظام السياسي اللبناني المتمثل في باسيل ساهم في تقويض أسس وجود حكومة فعالة تخدم الشعب اللبناني». وقال وزير الخارجية مايك بومبيو إن «باسيل قوض أيضاً الحكم الرشيد بهذه الأنشطة الفاسدة، وساهم في ترسيخ نظام الفساد والمحسوبية السياسية الذي ابتلي به لبنان، وساعد (حزب الله) في أنشطته المزعزعة للاستقرار».
وعوقب باسيل بموجب قانون «ماجنتسكي» لحقوق الإنسان الذي يستهدف الضالعين في انتهاكات حقوقية وممارسات فساد في أنحاء العالم. ويدعو القانون إلى تجميد أي أصول أميركية للمستهدفين ويمنع الأميركيين من القيام بأي أعمال معهم. وحظرت وزارة الخارجية الأميركية أيضاً سفر باسيل إلى الولايات المتحدة.
وقال مسؤول أميركي كبير إن إعلان العقوبات «لا يهدف للتأثير على عملية تشكيل الحكومة» في لبنان.
ونفى المسؤول أيضاً أي ارتباط بين الإعلان والانتخابات الأميركية قائلاً إن التحضير للعقوبات يستغرق شهوراً.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.