مستوطنون يقتحمون موقعاً قرب نابلس بحجة وجود آثار معابد يهودية

الجيش الإسرائيلي يمنع أبناء الضفة من الوصول إلى المسجد الأقصى

فلسطينيون في باحة المسجد الأقصى أمس (د.ب.أ)
فلسطينيون في باحة المسجد الأقصى أمس (د.ب.أ)
TT

مستوطنون يقتحمون موقعاً قرب نابلس بحجة وجود آثار معابد يهودية

فلسطينيون في باحة المسجد الأقصى أمس (د.ب.أ)
فلسطينيون في باحة المسجد الأقصى أمس (د.ب.أ)

اقتحم مئات المستوطنين، أمس (الجمعة)، الموقع الأثري في بلدة سبسطية (شمال نابلس)، وأقاموا فيه صلوات، وألقوا كلمات تدعو للسيطرة عليه، ودعوا الجيش إلى إقامة سياج يمنع دخول الفلسطينيين إليه، ومنع رفع العلم الفلسطيني. وحذر رئيس بلدية سبسطية، محمد عازم، من استيلاء إسرائيلي على المنطقة الأثرية، بعد عشرات الاقتحامات التي نفذتها سلطات الاحتلال والمستوطنون في الأسابيع الأخيرة، وكشفت عن مخططات احتلالية واسعة بشأنها. وقال عازم إن المستوطنين، ومعهم مجموعة كبيرة من أعضاء «الكنيست» من اليمين الإسرائيلي، يطالبون بالاستيلاء على المنطقة الغربية من موقع الآثار التاريخية في سبسطية، بحجة وجود آثار معابد يهودية.
وفي يوم جمعة آخر حافل بممارسات الاحتلال ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، أفاد مصدر فلسطيني، أمس، بأن مستوطناً يهودياً حاول اختطاف فتى خلال وجوده في قرية أم طوبا (جنوب مدينة القدس).
وكان التلفزيون الإسرائيلي قد بث، الليلة قبل الماضية (الخميس-الجمعة)، فيلماً وثائقياً عن جريمة خطف الفتى الفلسطيني المقدسي محمد أبو خضير، التي قام بتنفيذها 3 مستوطنين يهود قبل 6 سنوات، حيث أحرقوه حياً. ويبدو أن مستوطناً استلهم نسق الجريمة من هذا الفيلم الذي أظهر بشاعة ومدى عنصرية المجرمين الثلاثة، فحاول تكرارها، وحضر إلى أم طوبا، حيث كان الفتى يجمع العلب البلاستيكية من ساحة في القرية، فحاول اختطافه، لولا تدخل أحد الشبان المارين. وأوضح الفتى في تسجيل نشر له على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستوطن قاله له: «تعالَ معي إلى المنزل، وسأعطيك 50 شيكل، وسأقوم بإرجاعك إلى المكان». ولكن الفتى انتبه لخطورة هذا العرض، فراح يصرخ واستدعى شبان الحي، فحضروا وأمسكوا المستوطن، واستدعوا الشرطة، ولم يتركوه لحين وصول الشرطة.
وتجمع المواطنون في المكان، وقالوا إنه كان بإمكانهم إيذاء المستوطن المعتدي لكنهم لم يفعلوا، وطالبوا الشرطة بالتعامل مع الجريمة بالجدية اللازمة، واتخاذ الإجراءات الصارمة ضده بصفته متهماً بالإرهاب، وعدم التهاون مع الحادث.
وكانت المناطق الفلسطينية قد شهدت أمس، كما في كل يوم جمعة، سلسلة اعتداءات من قوات الاحتلال. وأفادت مصادر محلية بإصابة عدد من الفلسطينيين بالاختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع خلال قمع الجيش الإسرائيلي مسيرة منددة بالاستيطان في قرية بيت دجن (شرق نابلس)، في الضفة الغربية. وقد حضرت القوات بأكثر من 100 عنصر، ترافقها جرافة عسكرية، وقمعت المشاركين في المسيرة التي انطلقت صوب الأراضي المهددة بالاستيلاء عليها. فأطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بالاختناق. وفي القرية نفسها، قامت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز بيت فوريك العسكري بإعاقة حركة المواطنين، ومنعتهم من الوصول إلى بيت دجن.
وأكد الأهالي أن المستوطنين أعادوا نصب خيام وحظائر للأغنام في أراضي بيت دجن. كما أن المنطقة الشمالية الشرقية منها شهدت أعمال تجريف وشق طرق، من مشارف مستوطنة «الحمرا» المقامة على أراضي الأغوار الوسطى وصولاً إلى القرية، وسط تخوفات من إنشاء بؤرة استيطانية جديدة، والاستيلاء على مزيد من أراضي المواطنين. وفي كفر قدوم في محافظة قلقيلية، أصيب 3 شبان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق، خلال قمع جيش الاحتلال للمسيرة السلمية الأسبوعية المناهضة للاستيطان، المطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ أكثر من 17 عاماً، التي انطلقت إحياء للذكرى 103 لوعد بلفور. وأفاد الناطق الإعلامي، مراد شتيوي، بأن العشرات من جنود الاحتلال وحرس الحدود اعتدوا على المشاركين في المسيرة باستخدام الرصاص المعدني وقنابل الغاز والصوت، مما أدى لوقوع 3 إصابات بالرصاص المعدني، وآخرين بالاختناق، عولجوا جميعهم ميدانياً. وأوضح أن جنود الاحتلال اقتحموا البلدة، واعتلوا أسطح منازل المواطنين، ونصبوا كمائن في حقول الزيتون، دون تسجيل أي اعتقالات، مؤكداً أن مواجهات عنيفة تخللت اقتحام جيش الاحتلال للقرية، استخدم فيها الشبان الحجارة وتصدوا للكمائن التي سعى الجنود من خلالها لاعتقال الشبان، وأعادوا عشرات القنابل الغازية باتجاه الجنود، ما أجبرهم على التراجع أكثر من مرة.
وفي القدس الشرقية، منعت سلطات الاحتلال المئات من أهالي الضفة الغربية من الوصول إلى المسجد الأقصى، وقامت بترحيلهم عبر حافلات خاصة إلى الحواجز العسكرية. ونصبت شرطة الاحتلال، في ساعات الصباح، حواجزها على مداخل القدس القديمة وأبوابها كافة، ووضعت السواتر الحديدية، خاصة عند أبواب الأسباط والساهرة والعامود، وحررت مخالفات للوافدين إلى الأقصى، ومنعت أهالي الضفة الغربية من الدخول إلى البلدة القديمة والأقصى، واحتجزت العشرات منهم بحجة «فحص تصاريح الدخول إلى الأقصى».
وفي المسجد الأقصى المبارك، انتشر المصلون في الساحات والمصليات، وأدوا صلاة الجمعة، ملتزمين بتعليمات وزارة الصحة الوقائية من فيروس كورونا، وقام متطوعون بتوزيع الكمامات والمعقمات والتعليمات للوقاية من الفيروس. وقدرت دائرة الأوقاف الإسلامية أعداد المصلين بـ11 ألف مصل.
وشدد الشيخ محمد حسين، مفتي القدس والديار الفلسطينية، خلال خطبة الجمعة، على ضرورة وحدة الفصائل الفلسطينية لحماية القضية، وتحقيق الأهداف، وحماية القدس والمقدسات والأرض، لافتاً إلى تصعيد سياسات هدم المنازل والمصادرة، والسيطرة على الأرض، كما تحدث عن الأسرى الفلسطينيين، خاصة الأسير الفلسطيني ماهر الأخرس المضرب عن الطعام لأكثر من 3 أشهر.
وفي محيط قطاع غزة، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار، أمس، في اتجاه الأراضي الزراعية شرق مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، فاضطر المزارعون إلى مغادرة أراضيهم دون تسجيل إصابات.
وفي قرية عانين (غرب جنين)، قامت قوات الاحتلال بمطاردة العمال، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت صوبهم، بمحاذاة جدار الضم والتوسع العنصري المقام فوق أراضي القرية، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات.
وفي قرية زبوبا (غرب مدينة جنين)، اقتحمت قوات الاحتلال عدداً من المنازل الواقعة قرب جدار الضم والتوسع العنصري. وقال أمين سر حركة فتح في البلدة، حسين جرادات، إن قوات الاحتلال داهمت منازل المواطنين للمرة الثانية في منطقة «البير» في القرية، وباشرت بجمع معلومات حول سكان المنازل وإحصائها. وأعرب عن اعتقاده بأن هذه المطاردة جاءت لإرهابهم حتى لا يتجاوزا السياج إلى إسرائيل.



وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
TT

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن، وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة، مشيراً إلى وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا.

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وأوضح العقيلي أن العلاقات اليمنية - السعودية شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية، مثمناً الدور المحوري للمملكة في دعم الشعب اليمني وقواته المسلحة.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع خلال ترؤسه اجتماعاً عسكرياً موسعاً في محافظة مأرب (وسط البلاد)، ضم قيادة وزارة الدفاع، ورئاسة هيئة الأركان العامة، وقادة القوى والمناطق والهيئات والدوائر، لمناقشة المستجدات العسكرية والميدانية وتعزيز الجاهزية القتالية.

وأكد الوزير خلال الاجتماع توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة، مشيراً إلى أهمية هذه الإصلاحات في تمكين القوات المسلحة من نيل كامل حقوقها وتحسين أوضاع منتسبيها، حسبما نقلت وكالة «سبأ» الرسمية.

وقال اللواء الركن طاهر العقيلي إن «هناك تحولاً كبيراً في المعادلة الدولية والإقليمية لصالح القضية اليمنية»، داعياً إلى «ضرورة استثمار هذه المتغيرات».

وأضاف أن «المجتمع الدولي بات مجمعاً على تصنيف ميليشيات الحوثي جماعة إرهابية، كونها إحدى الأدوات المدعومة من إيران»، مشيراً إلى أن ذلك «يعزز من أهمية الدور الوطني للقوات المسلحة في استعادة العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة».

شدد العقيلي على أن العلاقات مع السعودية انتقلت من التحالف إلى الشراكة الاستراتيجية (سبأ)

وفي جانب العلاقات مع السعودية، ثمّن وزير الدفاع اليمني الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في دعم اليمن والشعب اليمني والقوات المسلحة، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية.

وعلى الصعيد العسكري، أوضح الوزير أن مستوى التنسيق بلغ مراحل متقدمة من خلال وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا، ممثلة بالقائد الأعلى للقوات المسلحة ووزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان، بما يسهم في توحيد القرار والجهد العسكري.

وأشاد العقيلي «بالدور البطولي الذي يجسده أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في مأرب في مواجهة المشروع الإيراني والتصدي للمد الفارسي»، مثمناً «التضحيات الجسيمة التي قدموها في سبيل الدفاع عن الوطن».

كشف الوزير عن توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة (سبأ)

من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز استمرار تنفيذ البرامج التدريبية لمنسوبي القوات المسلحة وفق الخطط العملياتية لوزارة الدفاع ورئاسة الأركان، بهدف تأهيل القوات والوصول بها إلى مستويات احترافية متقدمة.

وشدد بن عزيز على «الجاهزية القتالية العالية التي يتمتع بها أبطال القوات المسلحة في مختلف الظروف».

كما أعرب رئيس هيئة الأركان عن إدانة القوات المسلحة للاعتداءات الإيرانية، مؤكداً تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية والدول العربية والصديقة، وموقفها الثابت في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.


الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.